فإن حضر وقت صلاة مكتوبة صلاها، وإلا صلى ركعتين.
الشروح عليها
قال: فإن حضر وقت صلاة مكتوبة صلاها، وإلا صلى ركعتين. ش: المستحب أن يحرم عقب صلاة،
إما فريضة أو نافلة.
١٤٧٩ - لما روي عن أنس بن مالك: «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى الظهر بالبيداء ثم ركب وصعد جبل البيداء، وأهل بالحج والعمرة حين صلى الظهر» . رواه النسائي. ١٤٨٠ - وفي حديث ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: «خرج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حاجا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه، أوجب في مجلسه» .
والله أعلم.
[أنواع النسك]
[مَسْأَلَة الْمُسْتَحَبّ أَنْ يُحْرِم عَقِيب الصَّلَاة إذَا حَضَرَ وَقْتهَا] (٢٢٨٩) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (فَإِنْ حَضَرَ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ، وَإِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) الْمُسْتَحَبُّ أَنْ يُحْرِمَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ،
فَإِنْ حَضَرَتْ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ، أَحْرَمَ عَقِيبَهَا، وَإِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا وَأَحْرَمَ عَقِيبَهُمَا. اسْتَحَبَّ ذَلِكَ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الْإِحْرَامَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ،
وَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَإِذَا بَدَأَ بِالسَّيْرِ، سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ، قَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَيُّمَا أَحَبُّ إلَيْك: الْإِحْرَامُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ، أَوْ إذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ؟ فَقَالَ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ جَاءَ، فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ،
وَإِذَا عَلَا الْبَيْدَاءَ، وَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ، فَوَسَّعَ فِي ذَلِكَ. كُلِّهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:«رَكِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاحِلَتَهُ، حَتَّى اسْتَوَتْ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ» ،
وَقَالَ أَنَسٌ:«لَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، وَاسْتَوَتْ بِهِ، أَهَلَّ.»
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «أَهَلَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً» . رَوَاهُنَّ الْبُخَارِيُّ، وَالْأَوْلَى الْإِحْرَامُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ، لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: ذَكَرْت لِابْنِ عَبَّاسٍ إهْلَالَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ:«أَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْإِحْرَامَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَلَمَّا رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاحِلَتَهُ، وَاسْتَوَتْ بِهِ قَائِمَةً، أَهَلَّ، فَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ قَوْمٌ، فَقَالُوا: أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ الرَّاحِلَةُ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يُدْرِكُوا إلَّا ذَلِكَ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى عَلَا الْبَيْدَاءَ، فَأَهَلَّ، فَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ قَوْمٌ، فَقَالُوا: أَهَلَّ حِينَ عَلَا الْبَيْدَاءَ» .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْأَثْرَمُ. وَهَذَا لَفْظُ الْأَثْرَمِ. وَهَذَا فِيهِ بَيَانٌ وَزِيَادَةُ عِلْمٍ، فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُ الْأَمْرِ عَلَيْهِ،
وَلَوْ لَمْ يَقُلْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ لَتَعَيَّنَ حَمْلُ الْأَمْرِ عَلَيْهِ، جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَهَذَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ، فَكَيْفَمَا أَحْرَمَ جَازَ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِي ذَلِكَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.