فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ولا ينظر في المرآة لإصلاح شيء. ش: لا ينظر في المرآة لإصلاح شيء زينة كتسوية شعر ونحوه، قال أحمد؛ لا بأس [أن ينظر] في المرآة، ولا يزيل شعثا، ولا ينفض عنه غبارا، وذلك لزوال الشعثة والغبرة اللتين هما من صفات المحرم. ١٥٦٨ - وفي الترمذي عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أن رجلا قال لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: من الحاج؟ قال: «الشعث التفل» قال: وأي الحج أفضل؟ قال: «العج والثج» قال: وما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة» وله أن ينظر في المرآة لا لزينة.

١٥٦٩ - وقد روى مالك في الموطأ أن ابن عمر نظر في المرآة لشكوى بعينه وهو محرم.

١٥٧٠ - وعن ابن عباس أيضا أنه أباح ذلك، رواه البخاري وعلى كل حال فالمنع من ذلك منع أدب، لا فدية فيه قاله أبو محمد. (تنبيه) : «الشعث» البعيد العهد بتسريح شعره وغسله.

«التفل» التارك للطيب واستعماله، و «العج» رفع الصوت بالتلبية] . و «الثج» سيلان دماء الهدي، والله أعلم.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَة لَا يَنْظُرُ الْمُحْرِم فِي الْمِرْآةِ لِإِصْلَاحِ شَيْءٍ] (٢٣٦١) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَلَا يَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ لِإِصْلَاحِ شَيْءٍ) يَعْنِي لَا يَنْظُرُ فِيهَا لِإِزَالَةِ شُعْثٍ، أَوْ تَسْوِيَةِ شَعْرٍ، أَوْ شَيْءٍ مِنْ الزِّينَةِ. قَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ فِي الْمِرْآةِ، وَلَا يُصْلِحُ شُعْثًا، وَلَا يَنْفُضُ عَنْهُ غُبَارًا.

٩٬٦٧٠

وَقَالَ أَيْضًا: إذَا كَانَ يُرِيدُ بِهِ زِينَةً فَلَا. قِيلَ: فَكَيْفَ يُرِيدُ زِينَةً؟ قَالَ: يَرَى شَعْرَةً فَيُسَوِّيهَا. وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ. وَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ:«إنَّ الْمُحْرِمَ الْأَشْعَثُ الْأَغْبَرُ» .

٩٬٦٧١

وَفِي آخَرَ:«إنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَةَ مَلَائِكَتَهُ، فَيَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي، قَدْ أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا ضَاحِينَ» . أَوْ كَمَا جَاءَ لَفْظُ الْحَدِيثِ.

٩٬٦٧٢

فَإِنْ نَظَرَ فِيهَا لِحَاجَةٍ، كَمُدَاوَاةِ جُرْحٍ، أَوْ إزَالَةِ شَعْرٍ يَنْبُتُ فِي عَيْنِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا أَبَاحَ الشَّرْعُ لَهُ فِعْلَهُ، فَلَا بَأْسَ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ أَدَبٌ لَا شَيْءَ عَلَى تَارِكِهِ. لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُمَا كَانَا يَنْظُرَانِ فِي الْمِرْآةِ، وَهُمَا مُحْرِمَانِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.