فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإن أحدث في بعض طوافه تطهر وابتدأ الطواف إن كان فرضا. ش: الطواف في حكم الصلاة، فيثبت له ما يثبت لها إلا ما استثناه الشارع،

١٬٩٥٠

فإذا أحدث في طوافه فإن كان عمدا أبطله واستأنف،

١٬٩٥١

وإن سبقه الحدث فهل يتطهر ويستأنف، أو يبني، أو يستأنف إن كان الحدث غائطا أو بولا، ويبني إن كان غيرهما؟ على ثلاث روايات، كالروايات الثلاث في الصلاة، كذا ذكره القاضي في روايتيه، وبناه أيضا على القول باشتراط الطهارة للطواف، وفيه نظر، فإنه وإن لم يشترطها، فالخلاف جار، ليأتي بالواجب، فإنه لا نزاع في وجوبها، نعم ينبغي البناء على أصل آخر وهو الموالاة، فإنا إن لم نشترطها ينبغي البناء مطلقا. وقول الخرقي: وابتدأ الطواف إن كان فرضا.

يحترز به عن النفل، فإنه لا يلزمه أن يبتدئ به، لأنه لا يلزم بالشروع،

١٬٩٥٢

بخلاف الفرض، فإنه لازم له، ولا يتوهم أن مراده إذا كان نفلا أنه يبني، فإنه لا فرق في البناء وعدمه في الفرض والنفل، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَة أَحْدَث فِي بَعْضِ طَوَافِهِ] (٢٤٩٤) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَإِنْ أَحْدَثَ فِي بَعْضِ طَوَافِهِ، تَطَهَّرَ، وَابْتَدَأَ الطَّوَافَ، إذَا كَانَ فَرْضًا)

١٠٬١٤١

أَمَّا إذَا أَحْدَثَ عَمْدًا فَإِنَّهُ يَبْتَدِئُ الطَّوَافَ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ لَهُ،

١٠٬١٤٢

فَإِذَا أَحْدَثَ عَمْدًا أَبْطَلَهُ، كَالصَّلَاةِ،

١٠٬١٤٣

وَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا، يَبْتَدِئُ أَيْضًا. وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَمَالِكٍ، قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ، يَتَوَضَّأُ، وَيَبْنِي. وَبِهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ. قَالَ حَنْبَلٌ عَنْ أَحْمَدَ فِي مَنْ طَافَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ أَوْ أَكْثَرَ: يَتَوَضَّأُ،

١٠٬١٤٤

فَإِنْ شَاءَ بَنَى، وَإِنْ شَاءَ اسْتَأْنَفَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَبْنِي إذَا لَمْ يُحْدِثْ حَدَثًا إلَّا الْوُضُوءَ،

١٠٬١٤٥

فَإِنْ عَمِلَ عَمَلًا غَيْرَ ذَلِكَ، اسْتَقْبَلَ الطَّوَافَ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُوَالَاةَ تَسْقُط عِنْدَ الْعُذْرِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَهَذَا مَعْذُورٌ، فَجَازَ الْبِنَاءُ،

١٠٬١٤٦

وَإِنْ اشْتَغَلَ بِغَيْرِ الْوُضُوءِ، فَقَدْ تَرَكَ الْمُوَالَاةَ لِغَيْرِ عُذْرٍ، فَلَزِمَهُ الِابْتِدَاءُ إذَا كَانَ الطَّوَافُ فَرْضًا،

١٠٬١٤٧

فَأَمَّا الْمَسْنُونُ، فَلَا يَجِبُ إعَادَتُهُ، كَالصَّلَاةِ الْمَسْنُونَةِ إذَا بَطَلَتْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.