وللقتال كديباج لا يقوم غيره مقامه
الشروح عليها
(وَ) لِلْحَاجَةِ (لِلْقِتَالِ كَدِيبَاجٍ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّدْبِيجِ وَهُوَ النَّقْشُ وَالتَّزْيِينُ أَصْلُهُ دِيبَاهٌ بِالْهَاءِ وَجَمْعُهُ دَيَابِيجُ وَدَيَابِجُ (لَا يَقُومُ غَيْرُهُ) فِي دَفْعِ السِّلَاحِ (مَقَامَهُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ثُلَاثِيٍّ تَقُولُ: قَامَ هَذَا مَقَامَ ذَاكَ بِالْفَتْحِ وَأَقَمْته مُقَامَهُ بِالضَّمِّ صِيَانَةً لِنَفْسِهِ وَذَلِكَ فِي حُكْمِ الضَّرُورَةِ.
أَمَّا إذَا وَجَدَ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ، وَأَعَادَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْجَوَازَ فِيمَا مَرَّ مَخْصُوصٌ بِحَالَةِ الْفَجْأَةِ فَقَطْ دُونَ الِاسْتِمْرَارِ.
(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا) وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأَعَادَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَوْضُوعَ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِدٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُمَا مَسْأَلَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ، فَالْأُولَى فِي ثَوْبٍ لَا نَفْعَ فِيهِ لِلْقِتَالِ إلَّا أَنَّهُ لَبِسَهُ لِلسِّتْرِ بِهِ عِنْدَ فَجْأَةِ الْقِتَالِ، وَالثَّانِيَةُ فِي ثَوْبٍ اتَّخَذَهُ لِلْقِتَالِ لِنَفْعِهِ فِيهِ فِي دَفْعِ السِّلَاحِ فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِلْقِتَالِ كَدِيبَاجٍ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ) فِي دَفْعِ السِّلَاحِ كَحَاجَةِ دَفْعِ الْقَمْلِ بَلْ أَوْلَى قِيلَ هَذِهِ مَفْهُومَةٌ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ فُجْأَةِ حَرْبٍ بِالْأَوْلَى أَوْ دَاخِلَةٌ فِيهَا اهـ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ تِلْكَ فِي خُصُوصِ الْفُجْأَةِ وَعُمُومِ الْحَرِيرِ وَهَذِهِ فِي خُصُوصِ نَوْعٍ مِنْهُ وَعُمُومِ الْقِتَالِ فَلَمْ يُغْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَقَامَهُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الثُّلَاثِيِّ يُقَالُ قَامَ هَذَا مَقَامَ ذَاكَ بِالْفَتْحِ وَأَقَمْته مُقَامَهُ بِالضَّمِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر مَأْخُوذٌ مِنْ التَّدْبِيجِ لَا يُنَاسِبُ كَوْنَهُ مُعَرَّبًا إذْ الْمُعَرَّبُ لَفْظٌ اسْتَعْمَلَتْهُ الْعَرَبُ فِي مَعْنًى وُضِعَ لَهُ فِي غَيْرِ لُغَتِهِمْ وَهَذَا الْأَخْذُ يَقْتَضِي أَنَّهُ عَرَبِيٌّ فَتَأَمَّلْ اهـ وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ قَوْلَهُ م ر أَصْلُهُ دِيبَاهٌ إلَخْ يُلْحِقُهُ بِالْعَرَبِيِّ وَيَدْفَعُ الْإِشْكَالَ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ هَذِهِ مَفْهُومَةٌ إلَخْ) جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِالْأَوْلَى) أَيْ، فَإِنَّهُ إذَا جَازَ لِمُجَرَّدِ الْمُحَارَبَةِ فَلَأَنْ يَجُوزَ لِلْقِتَالِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ تِلْكَ إلَخْ) مُجَرَّدُ هَذَا لَا يَمْنَعُ فَهْمَ إحْدَاهُمَا مِنْ الْأُخْرَى فَتَأَمَّلْهُ (وَقَوْلُهُ: وَهَذِهِ فِي خُصُوصِ نَوْعٍ مِنْهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ كَافَ كَدِيبَاجٍ تُدْخِلُ بَقِيَّةَ أَنْوَاعِ الْحَرِيرِ وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يُقَالَ تِلْكَ فِي الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ لِمُجَرَّدِ السَّتْرِ أَوْ أَعَمُّ وَهَذِهِ فِي الِاحْتِيَاجِ لِدَفْعِ السِّلَاحِ فَلَا تَكْرَارَ سم وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ كَافَ كَدِيبَاجٍ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ فَلَا تَكْرَارَ فِيهِ أَنَّ الْأَعَمَّ يُغْنِي عَنْ الْأَخَصِّ
(قَوْلُهُ فَلَمْ يُغْنِ أَحَدُهُمَا إلَخْ)
أَمَّا عَدَمُ إغْنَاءِ الْفَجْأَةِ عَنْ الْقِتَالِ فَوَاضِحٌ؛ لِأَنَّهَا أَخَصُّ مِنْهُ،
وَأَمَّا عَدَمُ إغْنَاءِ الْحَرِيرِ عَنْ الدِّيبَاجِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ؛ لِأَنَّ الْأَخَصَّ مُنْدَرِجٌ فِي الْأَعَمِّ
فَلَوْ اقْتَصَرَ فِي التَّعْلِيلِ عَلَى الْأَوَّلِ كَانَ أَوْلَى ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ قَالَ وَأَعَادَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْجَوَازَ فِيمَا مَرَّ مَخْصُوصٌ بِحَالَةِ الْفَجْأَةِ فَقَطْ دُونَ الِاسْتِمْرَارِ اهـ وَهُوَ حَسَنٌ لَوْلَا تَعْبِيرُهُ بِالْإِعَادَةِ بَصْرِيٌّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (مِنْ إبْرَيْسَمَ) هُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَبِفَتْحِهِمَا وَبِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْحَرِيرُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ مُغْنِي أَيْ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: أَيْ حَرِيرٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ شَكَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَإِنَّ تِلْكَ فِي خُصُوصِ إلَخْ) مُجَرَّدُ هَذَا لَا يَمْنَعُ فَهْمَ إحْدَاهُمَا مِنْ الْأُخْرَى فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ فِي خُصُوصِ نَوْعٍ مِنْهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ كَافَ كَدِيبَاجٍ تُدْخِلُ بَقِيَّةَ أَنْوَاعِ الْحَرِيرِ، وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يُقَالَ تِلْكَ فِي الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ لِمُجَرَّدِ السَّتْرِ أَوْ أَعَمُّ وَهَذِهِ فِي الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ لِدَفْعِ السِّلَاحِ فَلَا تَكْرَارَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لِلْحَاجَةِ (لِلْقِتَالِ كَدِيبَاجٍ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّدْبِيجِ وَهُوَ النَّقْشُ وَالتَّزْيِينُ أَصْلُهُ دِيبَاهٌ بِالْهَاءِ وَجَمْعُهُ دَيَابِيجُ وَدَيَابِجُ (لَا يَقُومُ غَيْرُهُ) فِي دَفْعِ السِّلَاحِ (مَقَامَهُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ لِأَنَّهُ مِنْ ثُلَاثِيٍّ تَقُولُ: قَامَ هَذَا مَقَامَ ذَاكَ بِالْفَتْحِ، وَأَقَمْته مُقَامَهُ بِالضَّمِّ صِيَانَةً لِنَفْسِهِ، وَذَلِكَ فِي حُكْمِ الضَّرُورَةِ.
أَمَّا إذَا وُجِدَ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عُلِمَتْ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا " أَوْ فَجْأَةِ حَرْبٍ " فَإِنَّهُ إذَا جَازَ لِمُجَرَّدِ الْمُحَارَبَةِ فَلَأَنْ يَجُوزَ لِلْقِتَالِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى
(وَلِلْقِتَالِ كَدِيبَاجٍ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ) فِي دَفْعِ السِّلَاحِ قِيَاسًا عَلَى دَفْعِ الْقُمَّلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَدِيبَاجٍ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَجِيمُهُ بَدَلٌ مِنْ هَاءٍ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّدْبِيجِ، وَهُوَ النَّقْشُ وَالتَّحْسِينُ وَجَمْعُهُ دَيَابِيجُ أَوْ دَبَابِيجُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولقتال كديباج لا يقوم غيره مقامه) في دفع السلاح صيانة لنفسه، وذلك في حكم الضرورة.
فلو وجد ما يقوم مقامه .. فالأصح: التحريم.
وقيل: يجوز مع الكراهة، كالتضبيب بالفضة للحاجة مع وجود النحاس.
وجوز ابن كج اتخاذ القباء ونحوه مما يصلح في الحرب من الحرير، ولبسه فيهما على الإطلاق؛ لما فيه من حسن الهيئة وزينة الإسلام؛ لينكسر قلب الكفار منه كتحلية السيف ونحوه.
والمشهور الأول.
و (الديباج) بكسر الدال وفتحها: فارسي معرب، مأخوذ من التدبيج وهو: النقش والتزين، وجمعه: دبابيج وديابيج.
وقوله:(مقامه) هو بفتح الميم؛ لأنه من ثلاثي تقول: قام هذا مقام ذاك بالفتح، وأقمته مقامه بالضم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.