فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا) (جِلْدُ الْمَيْتَةِ) قَبْلَ الدَّبْغِ مِنْ غَيْرِهِمَا لَا يَحِلُّ لُبْسُهُ أَيْضًا (فِي الْأَصَحِّ) فِي بَدَنِ الْآدَمِيِّ، أَوْ جُزْئِهِ، أَوْ فَوْقَ ثَوْبِهِ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ التَّعَبُّدِ فِي اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ لِإِقَامَةِ الْعِبَادَةِ، وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ أَنَّ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ كَالدَّابَّةِ، وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ اعْتِبَارًا بِمَا مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ وَهُوَ الْأَوْفَقُ بِإِطْلَاقِهِمْ، وَيُسْتَثْنَى الْعَاجُ فَيَحِلُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ حَيْثُ لَا رُطُوبَةَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَالْإِحْرَامِ.

وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ إنَّهُ غَرِيبٌ وَوَهْمٌ عَجِيبٌ فَإِنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ إنَّمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي وَضْعِ الشَّيْءِ فِي الْإِنَاءِ مِنْهُ فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ بِالِاسْتِعْمَالِ فِي الْبَدَنِ انْتَهَى هُوَ الْغَرِيبُ وَالْوَهْمُ الْعَجِيبُ، فَقَدْ نَصَّ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْمُشْطِ وَالْإِنَاءِ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ، وَجَزَمَ بِهِ جَمْعٌ مِنْهُمْ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ، وَكَأَنَّهُمْ اسْتَثْنَوْا الْعَاجَ لِشِدَّةِ جَفَافِهِ مَعَ ظُهُورِ رَوْنَقِهِ، وَجِلْدُ الْآدَمِيِّ وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا وَشَعْرُهُ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ كَمَا مَرَّ أَوَائِلَ الْكِتَابِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْفَقُ بِإِطْلَاقِهِمْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى الْعَاجُ) وَهُوَ أَنْيَابُ الْفِيَلَةِ، قَالَ اللَّيْثُ: وَلَا يُسَمَّى غَيْرُ النَّابِ عَاجًا، وَالْعَاجُ ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ الْبَحْرِيَّةِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ أَنَّهُ كَانَ لِفَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سِوَارٌ مِنْ عَاجٍ،

٣٬٨٢٢

وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَنْيَابِ الْفِيَلَةِ لِأَنَّ أَنْيَابَهَا مَيْتَةٌ

٣٬٨٢٣

بِخِلَافِ السُّلَحْفَاةِ، وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ لِمَنْ يَقُولُ بِالطَّهَارَةِ اهـ مِصْبَاحٌ

(قَوْلُهُ: اسْتِعْمَالُهُ فِي الرَّأْسِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي جَوَازُ حَمْلِهِ لِقَصْدِ اسْتِعْمَالِهِ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا،

٣٬٨٢٤

أَمَّا فِيهِمَا فَلَا يَجُوزُ لِوُجُوبِ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ فِيهِمَا فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَالْمَكَانِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا حَرُمَ) لِمَا فِيهِ مِنْ تَنْجِيسِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ

(قَوْلُهُ: وَجِلْدُ الْآدَمِيِّ) أَيْ وَلَوْ حَرْبِيًّا خِلَافًا لحج

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا جِلْدُ الْمَيْتَةِ) غَيْرُهُمَا فَيَحْرُمُ لُبْسُهُ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ (فِي الْأَصَحِّ) لِنَجَاسَةِ عَيْنِهِ مَعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ التَّعَبُّدِ بِاجْتِنَابِ النَّجِسِ لِإِقَامَةِ الْعِبَادَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَحِلُّ إلْبَاسُ جِلْدِهَا لِصَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ وَمَجْنُونٍ

٢٬١٤٣

وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِ اللُّبْسِ نَظِيرُ الَّذِي قَبْلَهُ بَلْ أَوْلَى وَإِلْبَاسُهُ جِلْدَ كُلٍّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِاسْتِوَائِهِمَا تَغْلِيظًا وَجِلْدُ الْمَيْتَةِ لِدَابَّتِهِ

٢٬١٤٤

وَيَحْرُمُ اقْتِنَاءُ الْخِنْزِيرِ لِوُجُوبِ قَتْلِهِ فَوْرًا إلَّا لِضَرُورَةٍ كَأَنْ اُضْطُرَّ لِحَمْلِ مَتَاعٍ عَلَيْهِ وَالْكَلْبِ إلَّا لِنَحْوِ صَيْدٍ أَوْ حِفْظٍ حَالًا لَا مُتَرَقَّبًا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ لُبْسُهُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ فَوْقَ الثِّيَابِ وَخَرَجَ بِاللُّبْسِ الِافْتِرَاشُ فَيَجُوزُ قَطْعًا وَلَوْ مِنْ مُغَلَّظٍ ز ي وَعِ ش اهـ وَيَأْتِي وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ) خَرَجَ بِهِ حَالُ الضَّرُورَةِ فَيَجُوزُ لُبْسُهُ، وَهَلْ مِنْ الضَّرُورَةِ مُجَرَّدُ سَتْرِ عَوْرَتِهِ عَنْ الْأَعْيُنِ فِيهِ نَظَرٌ وَيَتَّجِهُ أَنَّهُ مِنْهَا لِمَا فِيهِ مِنْ بَدْءِ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِ فِي رُؤْيَةِ عَوْرَتِهِ سم

(قَوْلُهُ: مِنْ التَّعَبُّدِ إلَخْ) هُوَ الدُّعَاءُ لِلطَّاعَةِ

٥٬٩٢٤

وَقِيلَ هُوَ التَّكْلِيفُ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ مَعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ التَّعَبُّدِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَحِلُّ إلْبَاسُ جِلْدِهَا إلَخْ) وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ اعْتِبَارًا لِمَا مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ وَهُوَ الْأَوْفَقُ بِإِطْلَاقِهِمْ شَرْحُ م ر وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر وَهُوَ الْأَوْفَقُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ

(قَوْلُهُ: وَإِلْبَاسُ) إلَى قَوْلِهِ وَالْكَلْبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَإِلْبَاسُهُ) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ وَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ الْمُكَلَّفُ الْمَعْلُومُ مِنْ الْمَقَامِ

(قَوْلُهُ: لِلْآخَرِ) أَيْ لَا لِغَيْرِهِمَا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي،

٥٬٩٢٥

وَأَمَّا تَغْشِيَةُ غَيْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَفَرْعِهِمَا أَوْ

٥٬٩٢٦

فَرْعِ أَحَدِهِمَا مَعَ الْآخَرِ بِجِلْدٍ وَاحِدٍ مِنْهَا فَلَا يَحِلُّ

٥٬٩٢٧

بِخِلَافِ تَغْشِيَتِهِ بِغَيْرِ جِلْدِهَا مِنْ الْجُلُودِ النَّجِسَةِ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَجِلْدَ الْمَيْتَةِ إلَخْ) بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى جِلْدِ كُلٍّ إلَخْ يَعْنِي يَجُوزُ إلْبَاسُ غَيْرِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَفَرْعِ أَحَدِهِمَا جِلْدَ غَيْرِهَا،

٥٬٩٢٨

وَإِنْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ

(قَوْلُهُ: لِدَابَّتِهِ) أَيْ الْجِلْدَ وَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَيْسَ إلْبَاسُ الْكَلْبِ الَّذِي لَا يُقْتَنَى أَوْ الْخِنْزِيرِ جِلْدَ مِثْلِهِ مُسْتَلْزِمًا لِاقْتِنَائِهِ وَلَوْ سَلِمَ فَإِثْمُهُ عَلَى الِاقْتِنَاءِ دُونَ الْإِلْبَاسِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ لِمُضْطَرٍّ احْتَاجَ إلَى حَمْلِ شَيْءٍ عَلَيْهِ أَوْ لِيَدْفَعَ بِهِ نَحْوَ سَبُعٍ أَوْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ، فَإِنَّهُمْ يُقَرُّونَ عَلَيْهَا أَوْ لِمُضْطَرٍّ تَزَوَّدَ بِهِ لِيَأْكُلَهُ كَمَا يَتَزَوَّدُ بِالْمَيْتَةِ فَلَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يُجَلِّلَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَبِذَلِكَ انْدَفَعَ اسْتِشْكَالُ الْإِسْعَادِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ حِفْظٍ) أَيْ لِنَحْوِ الزِّرَاعَةِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَحِلُّ الِاسْتِصْبَاحُ إلَخْ) وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الرُّويَانِيِّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ وَضْعُ الدُّهْنِ الطَّاهِرِ فِي آنِيَةٍ نَجِسَةٍ كَالْمُتَّخَذَةِ مِنْ عَظْمِ الْفِيلِ لِغَرَضِ الِاسْتِصْبَاحِ بِهِ فِيهَا وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الطَّبَلَاوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

٥٬٩٢٩

وَإِنْ وَجَدَ طَاهِرَةً يَسْتَصْبِحُ فِيهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ غَرَضَ الِاسْتِصْبَاحِ حَاجَةٌ مُجَوِّزَةٌ لِذَلِكَ كَمَا جَازَ وَضْعُ الْمَاءِ الْقَلِيلِ فِي آنِيَةٍ نَجِسَةٍ لِغَرَضِ إطْفَاءِ نَارٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَتَنْجِيسُ الطَّاهِرِ إنَّمَا يَحْرُمُ لِغَيْرِ غَرَضٍ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (الِاسْتِصْبَاحُ إلَخْ)

٥٬٩٣٠

وَكَذَلِكَ دَهْنُ الدَّوَابِّ بِهِ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ) خَرَجَ حَالُ الضَّرُورَةِ فَيَجُوزُ لُبْسُهُ، وَهَلْ مِنْ الضَّرُورَةِ مُجَرَّدُ سَتْرِ عَوْرَتِهِ عَنْ الْأَعْيُنِ فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ مِنْهَا لِمَا فِيهِ مِنْ بَدْءِ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِ فِي رُؤْيَةِ عَوْرَتِهِ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَحِلُّ إلْبَاسُ إلَخْ) وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ اعْتِبَارًا بِمَا مِنْ شَأْنِهِ وَهُوَ الْأَوْفَقُ لِكَلَامِهِمْ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: لِصَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ) فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ اهـ.

(قَوْلُهُ: جِلْدَ كُلٍّ مِنْهُمَا) خَرَجَ غَيْرُهُمَا مِنْ الدَّوَابِّ وَعِبَارَةُ الْإِرْشَادِ لَا جِلْدَ كَلْبٍ أَيْ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ

١٬٩٥٦

فَرْعَ أَحَدِهِمَا إلَّا لِمِثْلِهِ أَوْ لِضَرُورَةٍ مُطْلَقًا اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا جِلْدُ الْمَيْتَةِ) قَبْلَ الدَّبْغِ مِنْ غَيْرِهِمَا لَا يَحِلُّ لُبْسُهُ أَيْضًا (فِي الْأَصَحِّ) إلَّا لِضَرُورَةٍ فَيَحِلُّ كَجِلْدِ نَحْوِ الْكَلْبِ،

٤٬٩٤٩

وَكَذَا يَحْرُمُ عَلَى الْآدَمِيِّ اسْتِعْمَالُ نَجَاسَةٍ فِي بَدَنِهِ أَوْ شَعْرِهِ أَوْ ثَوْبِهِ لِمَا عَلَيْهِ مِنْ التَّعَبُّدِ فِي اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ لِإِقَامَةِ الْعِبَادَةِ وَلَوْ كَانَ النَّجِسُ مُشْطَ عَاجٍ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ أَوْ اللِّحْيَةِ إذَا كَانَتْ هُنَاكَ رُطُوبَةٌ وَإِلَّا فَيُكْرَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ فِي قَوْلِهِ يَحْرُمُ مُطْلَقًا، فَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ وَجَزَمَ بِهِ جَمْعٌ، وَكَأَنَّهُمْ اسْتَثْنَوْا الْعَاجَ لِشِدَّةِ جَفَافِهِ مَعَ ظُهُورِ رَوْنَقِهِ وَجِلْدَ الْآدَمِيِّ وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ،

٤٬٩٥٠

وَيُكْرَهُ لُبْسُ الثِّيَابِ الْخَشِنَةِ لِغَيْرِ غَرَضٍ شَرْعِيٍّ كَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَإِنْ اخْتَارَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ.

٤٬٩٥١

وَيَحْرُمُ إطَالَةُ الْعَذَبَةِ طُولًا فَاحِشًا، وَإِنْزَالُ الثَّوْبِ نَحْوَهُ عَنْ الْكَعْبَيْنِ لِلْخُيَلَاءِ،

٤٬٩٥٢

وَيُكْرَهُ ذَلِكَ لِغَيْرِهَا، وَالسُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ الْعَذَبَةُ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ،

٤٬٩٥٣

وَيَجُوزُ لُبْسُ الْعِمَامَةِ بِإِرْسَالِ طَرَفِهَا وَبِدُونِهِ، وَلَا كَرَاهَةَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ إرْخَاؤُهُ.

٤٬٩٥٤

أَمَّا الْمَرْأَةُ فَيَجُوزُ لَهَا إرْسَالُ الثَّوْبِ عَلَى الْأَرْضِ ذِرَاعًا.

٤٬٩٥٥

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّ ابْتِدَاءَ الذِّرَاعِ مِنْ الْحَدِّ الْمُسْتَحَبِّ لِلرِّجَالِ وَهُوَ أَنْصَافُ السَّاقَيْنِ، لَا مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَلَا مِنْ أَوَّلِ مَا يَمَسُّ الْأَرْضَ،

٤٬٩٥٦

وَيَجُوزُ بِلَا كَرَاهَةٍ لُبْسُ الْقَبَاءِ وَالْفَرْجِيَّةِ وَالْقُمُصِ وَنَحْوِهَا مَزْرُورَةً وَغَيْرَ مَزْرُورَةٍ إذَا لَمْ تُبْدِ عَوْرَتَهُ،

٤٬٩٥٧

وَيُسَنُّ تَقْصِيرُ الْكُمِّ لِأَنَّ كُمَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إلَى الرُّسْغِ، وَإِفْرَاطُ تَوْسِعَةِ الثِّيَابِ وَالْأَكْمَامِ بِدْعَةٌ وَسَرَفٌ وَتَضْيِيعُ مَالٍ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ. قَالَ: وَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ شِعَارِ الْعُلَمَاءِ لِيُعْرَفُوا بِذَلِكَ فَيُسْأَلُوا، فَإِنِّي كُنْتُ مُحْرِمًا فَأَنْكَرْتُ عَلَى جَمَاعَةٍ مُحْرِمِينَ لَا يَعْرِفُونَنِي مَا أَخَلُّوا بِهِ مِنْ أَدَبِ الطَّوَافِ فَلَمْ يَقْبَلُوا، فَلَمَّا لَبِسْتُ ثِيَابَ الْفُقَهَاءِ وَأَنْكَرْت عَلَيْهِمْ ذَلِكَ سَمِعُوا وَأَطَاعُوا،

٤٬٩٥٨

فَإِذَا لَبِسَهَا لِمِثْلِ ذَلِكَ كَانَ فِيهِ أَجْرٌ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِامْتِثَالِ أَمْرِ اللَّهِ وَلِلِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا جِلْدُ الْمَيْتَةِ) لَا يَحِلُّ لُبْسُهُ إلَّا لِضَرُورَةٍ. (فِي الْأَصَحِّ) كَجِلْدِ الْكَلْبِ وَالثَّانِي يَحِلُّ مُطْلَقًا

١٬٠٧٣

بِخِلَافِ جِلْدِ الْكَلْبِ لِغِلَظِ نَجَاسَتِهِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكَذَا جِلْدُ الْمَيْتَةِ لَا يَحِلُّ لُبْسُهُ)

٢٬٥٠٧

وَكَذَا لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُ بَقِيَّةِ أَجْزَائِهَا نَعَمْ يَحِلُّ الِامْتِشَاطُ بِمُشْطٍ مِنْ نَحْوَ الْعَاجِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ حَيْثُ لَا رُطُوبَةً، وَمَحَلُّ حُرْمَةُ لُبْسِهِ لِلْآدَمِيِّ وَلَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ أَوْ فَوْقَ الثِّيَابِ كَفِرَاءِ الذِّئَابِ، وَيَحِلُّ لِغَيْرِ آدَمِيٍّ افْتِرَاشُهُ مُطْلَقًا وَالتَّدَثُّرُ بِهِ كَذَلِكَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا جلد الميتة في الأصح) أي: لا يحل عند عدم الضرورة لنجاسته.

٤٬٩٣٢

والثاني: يحل؛ لأن جلد الكلب إنما حرم لغلظ نجاسته.

ولا فرق في ذلك بين الثوب والبدن،

٤٬٩٣٣

ويجوز إلباس دابته الجلد النجس سوى جلد الكلب والخنزير؛ إذ لا تعبد على الدواب.

٤٬٩٣٤

فرع:

الامتشاط بمشط العاج رطبا ويابسا:

صرح الرافعي بالمنع منه، وصرح في (شرح المهذب) بالجواز، فظنه في (المهمات) تناقضا وليس كذلك، بل (العاج) هو: الذبل، وهو مراده في (شرح المهذب)،

٤٬٩٣٥

وأما عظم الفيل .. فهو الذي أراده الرافعي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.