فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ) وَاحِدٌ يَسْتُرُ الْبَشَرَةَ هُنَا كَالصَّلَاةِ وَجَمِيعِ بَدَنِهِ إلَّا رَأْسَ الْمُحْرِمِ.

وَوَجْهُ الْمُحْرِمَةِ كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ كَالْأَذْرَعِيِّ تَبَعًا لِجُمْهُورِ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَفَاءً بِحَقِّ الْمَيِّتِ، وَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ مِنْ أَنَّ أَقَلَّهُ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ مَحْمُولٌ عَلَى وُجُوبِ ذَلِكَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ، فَعَلَى الثَّانِي يَخْتَلِفُ قَدْرُهُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ لَا بِالرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَهُوَ الظَّاهِرُ فِي الْكِفَايَةِ، فَيَجِبُ فِي الْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُ بَدَنَهَا إلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً لِزَوَالِ الرِّقِّ بِالْمَوْتِ، وَمِمَّنْ اسْتَثْنَى الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ الْمُصَنِّفُ فِي مَجْمُوعِهِ لَكِنَّهُ فَرَضَهُ فِي الْحُرَّةِ، وَوُجُوبُ سَتْرِهِمَا فِي الْحَيَاةِ لَيْسَ لِكَوْنِهِمَا عَوْرَةً بَلْ لِكَوْنِ النَّظَرِ إلَيْهِمَا يُوقِعُ فِي الْفِتْنَةِ غَالِبًا، وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ تَغْسِيلِ السَّيِّدِ لَهَا؛

لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِكَوْنِهَا بَاقِيَةً فِي مِلْكِهِ بَلْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ آثَارِ الْمِلْكِ كَمَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ تَغْسِيلُ زَوْجَتِهِ مَعَ أَنَّ مِلْكَهُ زَالَ عَنْهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفَاءً بِحَقِّ الْمَيِّتِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَجَمِيعُ بَدَنِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ أَقَلَّهُ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ) أَيْ عَوْرَةَ الصَّلَاةِ لِمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ فَيَجِبُ فِي الْمَرْأَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَعَلَى الثَّانِي) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ

(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ فِي الْمَرْأَةِ) مِنْ تَفَارِيعِ قَوْلِهِ فَعَلَى الثَّانِي مُخْتَلِفٌ قَدْرُهُ بِالذُّكُورَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ مِلْكَهُ زَالَ) لَا يُقَالُ: إنَّمَا جَازَ لِلزَّوْجِ ذَلِكَ لِبَقَاءِ آثَارِ الزَّوْجِيَّةِ كَالتَّوَارُثِ وَبِمَوْتِ الْأَمَةِ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْ آثَارِ الْمِلْكِ.

لِأَنَّا نَقُولُ: وُجُوبُ تَجْهِيزِهَا عَلَى السَّيِّدِ مِنْ آثَارِ الْمِلْكِ فَهُمَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ) يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْمُخْتَلِفَةَ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ دُونَ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ أَنَّ الرِّقَّ يَزُولُ بِالْمَوْتِ وَإِنْ بَقِيَتْ آثَارُهُ مِنْ تَغْسِيلِهِ لِأَمَتِهِ، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ لَوْ زَالَ مِلْكُهُ لَمْ يُغَسِّلْهَا يَرُدُّهُ أَنَّهُ يُغَسِّلُ زَوْجَتَهُ مَعَ زَوَالِ عِصْمَتِهَا عَنْهُ، ثُمَّ الِاكْتِفَاءُ بِسَاتِرِ الْعَوْرَةِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي جَمِيعِ كُتُبِهِ إلَّا الْإِيضَاحَ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ كَالْحَيِّ وَلِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَقَالَ آخَرُونَ: يَجِبُ سَتْرُ جَمِيعِ الْبَدَنِ إلَّا رَأْسَ الْمُحْرِمِ وَوَجْهَ الْمُحْرِمَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ وَيُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُهَذِّبِ إنَّ سَاتِرَ الْعَوْرَةِ فَقَطْ لَا يُسَمَّى كَفَنًا أَيْ وَالْوَاجِبُ التَّكْفِينُ فَوَجَبَ الْكُلُّ لِلْخُرُوجِ عَنْ هَذَا الْوَاجِبِ الَّذِي هُوَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَأَطَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ لَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ يُكَفَّنُ بِسَاتِرِهَا وَالْوَرَثَةُ بِسَابِغِ كَفَنٍ فِي السَّابِغِ اتِّفَاقًا أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى سَاتِرِهَا مِنْ السَّابِغِ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ لِلْمَيِّتِ لَمْ يُسْقِطْهُ فَقُدِّمَ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ كَالْوَرَثَةِ فَيَأْثَمُونَ بِمَنْعِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا فِي التَّكْفِينِ وَهَذَا مُسْتَثْنًى لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ تَأَكُّدِ أَمْرِهِ لِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِي وُجُوبِهِ وَإِلَّا فَقَدْ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّ لِلْغُرَمَاءِ مَنْعَ مَا يُصْرَفُ فِي الْمُسْتَحَبِّ وَعَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ تَأَكُّدِهِ وَتَقَدُّمِهِ بِهِ يُحْمَلُ قَوْلُ بَعْضِ مَنْ اعْتَمَدَ الْأَوَّلَ إنَّهُ وَاجِبٌ لِحَقِّ الْمَيِّتِ أَيْ لَا لِلْخُرُوجِ مِنْ عُهْدَةِ التَّكْفِينِ الْوَاجِبِ عَلَى كُلِّ مَنْ عَلِمَ بِهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ خِلَافٌ فِي أَنَّ الْوَاجِبَ سَاتِرُهَا أَوْ السَّابِغُ فَعُلِمَ أَنَّهُ بِالسَّاتِرِ يَسْقُطُ حَرَجُ التَّكْفِينِ الْوَاجِبِ عَنْ الْأُمَّةِ وَيَبْقَى حَرَجٌ مِنْهُ حَقُّ الْمَيِّتِ عَلَى الْوَرَثَةِ أَوْ الْغُرَمَاءِ،

٢٬٣٢٤

وَمِنْ كَوْنِهِ حَقَّهُ يُحْمَلُ تَصْرِيحُ آخَرِينَ بِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِإِيصَائِهِ بِإِسْقَاطِهِ كَمَا يَأْتِي وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذَا غُطِّيَ مِنْ الْمَيِّتِ عَوْرَتُهُ فَقَطْ سَقَطَ الْفَرْضُ لَكِنَّهُ أَخَلَّ بِحَقِّهِ صَرِيحٌ فِيمَا قَرَّرْتُهُ أَنَّهُ وَاجِبٌ لِلْمَيِّتِ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ لَكِنَّهُ أَخَلَّ بِحَقِّهِ لَا لِلْخُرُوجِ مِنْ عُهْدَةِ التَّكْفِينِ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ سَقَطَ الْفَرْضُ وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي الْقَطْعُ بِالِاكْتِفَاءِ بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ ثُمَّ الْقَطْعُ بِأَنَّ الزَّائِدَ لَا يَسْقُطُ بِإِسْقَاطِهِ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ لِحَقِّ اللَّهِ وَفِيهِ تَنَاقُضٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ لِحَقِّ اللَّهِ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي فَإِنَّهُ لَا تَنَاقُضَ فِيهِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ شَيْخِنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَعَلَّ مُرَادَ الْقَائِلِينَ بِوُجُوبِ الزَّائِدِ أَنَّهُ لِحَقِّ الْمَيِّتِ بِالنِّسْبَةِ لِلْغُرَمَاءِ أَخْذًا مِنْ الِاتِّفَاقِ الْمَذْكُورِ لَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَّا فَهُوَ تَنَاقُضٌ يُرَدُّ بِأَنَّ الْحَقَّ أَنَّهُ تَنَاقُضٌ وَأَنَّ ذَلِكَ الْحَمْلَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي وُجُوبِ سَاتِرِهَا أَوْ الْكُلِّ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي تَوْجِيهِهِمَا.

وَيَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِإِسْقَاطِ الزَّائِدِ لَا تَنْفُذُ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ الِاتِّفَاقَ الْمَذْكُورَ لِأَنَّ الْوُجُوبَ فِيهِ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ سَاتِرُهَا لِحَقِّ اللَّهِ وَالزَّائِدَ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ وَيُعْلَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى تَقَدُّمُهُ بِالزَّائِدِ عَلَيْهِمْ عَلَى وُجُوبِ الزَّائِدِ لِحَقِّ اللَّهِ فَصَحَّ الِاتِّفَاقُ وَلَا بُدَّ مِنْ سَتْرِ الْبَشَرَةِ هُنَا كَالصَّلَاةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ) أَيْ عَوْرَةَ الصَّلَاةِ ع ش

(قَوْلُهُ: الْمُخْتَلِفَةَ بِالذُّكُورَةِ إلَخْ) أَيْ فَيَجِبُ فِي الْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُ بَدَنَهَا إلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، وَوُجُوبُ سَتْرِهِمَا فِي الْحَيَاةِ لَيْسَ لِكَوْنِهِمَا عَوْرَةً بَلْ لِكَوْنِ النَّظَرِ إلَيْهِمَا يُوقِعُ فِي الْفِتْنَةِ غَالِبًا شَرْحُ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَقِيَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ تَغْسِيلِ السَّيِّدِ لَهَا لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِكَوْنِهَا بَاقِيَةً فِي مِلْكِهِ بَلْ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ آثَارِ الْمِلْكِ كَمَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ تَغْسِيلُ زَوْجَتِهِ مَعَ أَنَّ مِلْكَهُ زَالَ عَنْهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَقِيَتْ آثَارُهُ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ الِاقْتِصَارُ فِي سَتْرِ عَوْرَتِهَا عَلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ أَيْضًا أَثَرٌ مِنْ آثَارِ الرِّقِّ فَإِنْ وُجِدَ نَصٌّ مِنْ الشَّارِعِ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ أَثَرٍ وَأَثَرٍ فَلْيُذْكَرْ وَإِلَّا فَالتَّفْرِقَةُ تَحَكُّمٌ، بَحْثُ بَصْرِيٍّ هَذَا مُجَرَّدُ بَحْثٍ وَإِلَّا فَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَغَيْرِهَا مِثْلُ مَا فِي الشَّرْحِ وَيُمْكِنُ التَّفْرِقَةُ بِأَنَّ فِي اتِّبَاعِ الْأَثَرِ الْأَوَّلِ إزْرَاءً لِلْمَيِّتِ دُونَ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: مَعَ زَوَالِ عِصْمَتِهَا) أَيْ وَلِهَذَا جَازَ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا سم

(قَوْلُهُ: وَقَالَ آخَرُونَ يَجِبُ سَتْرُ جَمِيعِ الْبَدَنِ إلَخْ) وَجَمَعَ ابْنُ الْمُقْرِي بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ فِي رَوْضَةٍ فَقَالَ وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ يَعُمُّ الْبَدَنَ وَالْوَاجِبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ فَحَمَلَ الْأَوَّلَ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَالثَّانِيَ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَوَجَبَ الْكُلُّ) أَيْ كُلُّ الْبَدَنِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ " وَلَا تُنَفَّذُ إلَخْ "

(قَوْلُهُ: وَأَطَالَ جَمْعٌ إلَخْ) وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ يَسْتُرُ الْبَشَرَةَ - هُنَا كَالصَّلَاةِ - وَجَمِيعَ بَدَنِهِ إلَّا رَأْسَ الْمُحْرِمِ وَوَجْهَ الْمُحْرِمَةِ كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ كَالْأَذْرَعِيِّ تَبَعًا لِجُمْهُورِ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَفَاءً بِحَقِّ الْمَيِّتِ وَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ مِنْ أَنَّ أَقَلَّهُ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ مَحْمُولٌ عَلَى وُجُوبِ ذَلِكَ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى اهـ.

٦٬٤٣٨

وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهَا وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا فَالْوَاجِبُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ الْبَدَنِ إلَّا رَأْسَ الْمُحْرِمِ وَوَجْهَ الْمُحْرِمَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ: يُكَفَّنُ فِي ثَوْبٍ، وَالْوَرَثَةُ: فِي ثَلَاثَةٍ أُجِيبَ الْغُرَمَاءُ

٦٬٤٣٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ: يُكَفَّنُ بِسَاتِرِ الْعَوْرَةِ، وَالْوَرَثَةُ: بِسَاتِرِ جَمِيعِ الْبَدَنِ فَإِنَّهُ يُجَابُ الْوَرَثَةُ وَلَوْ اتَّفَقَتْ الْوَرَثَةُ وَالْغُرَمَاءُ عَلَى ثَلَاثَةٍ جَازَ بِلَا خِلَافٍ وَيُكَفَّنُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ مِنْ مَالِهِ وَلَوْ كَانَ فِي وَرَثَتِهِ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ أَوْ غَائِبٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَمَتَى كُفِّنَ الْمَيِّتُ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةٍ وُجُوبًا اهـ

(قَوْلُهُ: فِي الِانْتِصَارِ لَهُ) أَيْ لِمَا قَالَهُ آخَرُونَ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) وَهُوَ أَقَلُّ الْكَفَنِ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ

(قَوْلُهُ: بِسَاتِرِهَا) أَيْ الْعَوْرَةِ

(قَوْلُهُ: بِسَابِغٍ) أَيْ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ

(قَوْلُهُ: فَيَأْثَمُونَ) أَيْ الْغُرَمَاءُ وَالْوَرَثَةُ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا مُسْتَثْنًى إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ يَقْتَضِي عَدَمَ وُجُوبِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ فَإِنْ قِيلَ هُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ مِنْ حَيْثُ التَّكْفِينُ وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا مِنْ حَيْثُ حَقُّ الْمَيِّتِ قُلْنَا لَوْ سُلِّمَ عَدَمُ وُجُوبِهِ مِنْ حَيْثُ التَّكْفِينُ فَوُجُوبُهُ مِنْ حَيْثُ حَقُّ الْمَيِّتِ لَا حَاجَةَ لَهُ بَلْ لَا مَعْنَى مَعَهُ لِلِاسْتِثْنَاءِ مِنْ مَنْعِ مَا يُصْرَفُ فِي الْمُسْتَحَبِّ سم

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَقَدْ جَزَمَ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِاسْتِثْنَاءِ تَقْدِيمِ الْمَيِّتِ هُنَا عَلَى الْغُرَمَاءِ مِنْ الْمَنْعِ الْآتِي لَمْ يَصِحَّ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ قَدْ جَزَمَ إلَخْ ثُمَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا اخْتَارَهُ تَبَعًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَنَّ سَاتِرَ جَمِيعِ الْبَدَنِ مُسْتَحَبٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مَنْعُهُ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَغَيْرِهِمَا

(قَوْلُهُ: وَعَلَى مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ الْآتِي يُحْمَلُ قَوْلُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِنْ تَأَكُّدِهِ) أَيْ السَّابِغِ (وَتَقَدُّمِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (بِهِ) أَيْ بِالسَّابِغِ

(قَوْلُهُ: اُعْتُمِدَ الْأَوَّلُ) أَيْ أَقَلُّ الْكَفَنِ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ سَاتِرَ الْعَوْرَةِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ قَوْلُ الْبَعْضِ الْمَذْكُورُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ تَأَكُّدِ الِاسْتِحْبَابِ بَلْ كَانَ الْوُجُوبُ فِيهِ عَلَى حَقِيقَتِهِ (لَمْ يَبْقَ خِلَافٌ إلَخْ) وَلَك مَنْعُ الْمُلَازَمَةِ بِالْجَمْعِ السَّابِقِ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ وَاجِبٌ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ

(قَوْلُهُ: أَوْ الْغُرَمَاءِ) أَوْ لِمَنْعِ الْخُلُوِّ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ كَوْنِهِ حَقَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ تَأَكُّدِهِ إلَخْ وَالضَّمِيرُ الْأَوَّلُ لِلسَّابِغِ وَالثَّانِي لِلْمَيِّتِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ يَسْقُطُ إلَخْ) أَيْ الزَّائِدُ عَلَى السَّاتِرِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحِ " وَلَا تُنَفَّذُ وَصِيَّتُهُ إلَخْ "

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: صَرِيحٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ وَاجِبٌ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ السَّابِغَ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ لَهُ

(قَوْلُهُ: لَا لِلْخُرُوجِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلْمَيِّتِ وَ

(قَوْلُهُ: كَمَا أَفَادَهُ) أَيْ قَوْلُهُ: لَا لِلْخُرُوجِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ تَنَاقُضٌ) أَيْ إنَّ بِالْقَطْعِ الْأَوَّلِ السَّاتِرِ حَقٌّ مَحْضٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَبِالْقَطْعِ الثَّانِي أَنَّ وُجُوبَ الزَّائِدِ لِحَقِّ الْمَيِّتِ مَشُوبًا بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي) أَيْ بَلْ مِنْ مُلْحَقَاتِ الْمَجْمُوعِ عَلَى حَسَبِ فَهْمِهِ مِنْهُ أَيْ وَقَوْلُ الْمُتَوَلِّي وَاجِبٌ الْمُرَادُ بِهِ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ لِلْمَيِّتِ

(قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي تَوْجِيهِ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي جَمِيعِ كُتُبِهِ إلَخْ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِسَاتِرِ الْعَوْرَةِ وَتَوْجِيهِ قَوْلِ جَمْعٍ إنَّهُ يَجِبُ سَتْرُ جَمِيعِ الْبَدَنِ إلَخْ الْمُفِيدِ أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَهُمَا إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى

(قَوْلُهُ: مِنْ الِاتِّفَاقِ الْمَذْكُورِ) أَيْ السَّابِقِ عَنْ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: يُرَدُّ بِأَنَّ الْحَقَّ إلَخْ) أَقُولُ الَّذِي حَكَاهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ لَمْ يُعَبِّرْ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَلْ عِبَارَتُهُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ لَا يَلْزَمُهُ مَا أَوْرَدَهُ

٦٬٤٤٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَقْصِدْ بِالْحَمْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ رَفْعَ الْخِلَافِ الَّذِي بَيْنَ الْأَصْحَابِ فِي أَنَّ الْوَاجِبَ مَا يَعُمُّ الْبَدَنَ أَوْ سَاتِرَ الْعَوْرَةِ فَقَطْ حَتَّى يَرِدَ عَلَيْهِ مَا أَوْرَدَهُ بَلْ قَصَدَ دَفْعَ التَّنَاقُضِ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضِ وَلَا إشْكَالَ فِي انْدِفَاعِ التَّنَاقُضِ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضِ بِذَلِكَ الْحَمْلِ سم

(قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي رَفْعُ الْخِلَافِ بِحَمْلِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَالثَّانِي عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ ثُمَّ قَالَا مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْكَفَنَ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَقَطْ ثَوْبٌ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَبِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ الْمَيِّتِ مَشُوبًا بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مَا يَسْتُرُ بَقِيَّةَ الْبَدَنِ وَبِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ الْمَيِّتِ فَقَطْ الثَّوْبُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ فَكُلٌّ مِنْ السَّاتِرِ لِلْعَوْرَةِ وَالسَّابِغِ لِلْبَدَنِ لَا يَسْقُطُ بِوَصِيَّةٍ وَلَا بِغَيْرِهَا وَالثَّالِثُ الَّذِي هُوَ مَحْضُ حَقِّ الْمَيِّتِ مِنْ الثَّوْبِ الثَّانِي وَالثَّالِثُ يَسْقُطُ بِالْوَصِيَّةِ وَيَمْنَعُ الْغُرَمَاءُ لَا الْوَرَثَةُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَاعْتَمَدَهُ مُتَعَقِّبُو كَلَامِهِمَا.

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي) أَيْ آنِفًا (عَنْ الْمَجْمُوعِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَقَرَّرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: التَّصْرِيحُ بِهِ) أَيْ بِأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى (وَقَوْلُهُ: فِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِإِسْقَاطِ إلَخْ) أَيْ فِي ذِكْرِ الْمَجْمُوعِ هَذَا الْكَلَامَ عَنْ جَمْعٍ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ إنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى

(قَوْلُهُ: الِاتِّفَاقَ الْمَذْكُورَ) أَيْ عَنْ الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوُجُوبَ) أَيْ وُجُوبَ الزَّائِدِ (فِيهِ) أَيْ الِاتِّفَاقِ الْمَذْكُورِ (وَقَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ الِاتِّفَاقُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْوَاجِبَ سَاتِرُهَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَغَيْرُهُمَا كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَيُعْلَمُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ تَقَدُّمِ الْمَيِّتِ بِالزَّائِدِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ

(قَوْلُهُ: عَلَيْهِمْ) أَيْ الْغُرَمَاءِ

(قَوْلُهُ: عَلَى وُجُوبِ الزَّائِدِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ وُجُوبَ الزَّائِدِ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: دُونَ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ إلَخْ) أَيْ فَيَجِبُ مَا سَتَرَ مِنْ الْأُنْثَى وَلَوْ رَقِيقَةً مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ وَوُجُوبُ سَتْرِهِمَا فِي الْحَيَاةِ لَيْسَ لِكَوْنِهِمَا عَوْرَةً بَلْ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ غَالِبًا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: مَعَ زَوَالِ عِصْمَتِهَا عَنْهُ إلَخْ) أَيْ وَلِهَذَا جَازَ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا

(قَوْلُهُ: وَهَذَا مُسْتَثْنًى إلَخْ) كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهُوَ يَقْتَضِي عَدَمَ وُجُوبِهِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ فَإِنْ قِيلَ: هُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ مِنْ حَيْثُ التَّكْفِينُ وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا مِنْ حَيْثُ حَقُّ الْمَيِّتِ قُلْنَا لَوْ سُلِّمَ عَدَمُ وُجُوبِهِ مِنْ حَيْثُ التَّكْفِينُ فَوُجُوبُهُ مِنْ حَيْثُ حَقُّ الْمَيِّتِ لَا حَاجَةَ لَهُ بَلْ الْمَعْنَى مَعَهُ لِلِاسْتِثْنَاءِ مِنْ مَنْعِ مَا يُصْرَفُ فِي الْمُسْتَحَبِّ.

(قَوْلُهُ: وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ قَوْلَ شَيْخِنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ إلَخْ) أَقُولُ هَذَا الَّذِي حَكَاهُ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ لَمْ يُعَبِّرْ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بَلْ عِبَارَتُهُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ لَا يَلْزَمُهُ مَا أَوْرَدَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ

٢٬١٠٨

قَالَ فِي الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ: وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ يَعُمُّ الْبَدَنَ وَالْوَاجِبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ اهـ فَقَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ " وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ يَعُمُّ الْبَدَنَ " مَا نَصُّهُ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ هُنَا أَنَّهُ وَجَبَ لِحَقِّ الْمَيِّتِ بِالنِّسْبَةِ لِلْغُرَمَاءِ أَخْذًا مِنْ الِاتِّفَاقِ الْآتِي فِي كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ لَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَّا فَهُوَ مُنَاقِضٌ لِقَوْلِهِ وَالْوَاجِبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ اهـ بِحُرُوفِهِ وَهَذَا لَا يُتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الرَّدُّ الَّذِي ذَكَرَهُ لِأَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَقْصِدْ بِالْحَمْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ رَفْعَ الْخِلَافِ الَّذِي بَيْنَ الْأَصْحَابِ فِي أَنَّ الْوَاجِبَ مَا يَعُمُّ الْبَدَنَ أَوْ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ فَقَطْ حَتَّى يُقَالَ إنَّ ذَلِكَ الْحَمْلَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْخِلَافَ إلَخْ بَلْ قَصَدَ دَفْعَ التَّنَاقُضِ فِي عِبَارَةِ الرَّوْضِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ: لَعَلَّ مُرَادَهُ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهُوَ مُنَاقِضٌ لِقَوْلِهِ إلَخْ وَلَا إشْكَالَ فِي انْدِفَاعِ التَّنَاقُضِ عَنْ عِبَارَةِ الرَّوْضِ بِذَلِكَ الْحَمْلِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنَّ الْخِلَافَ الْوَاقِعَ بَيْنَ الْأَصْحَابِ بِالنَّظَرِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الرَّوْضِ اعْتَمَدَ وُجُوبَ مَا يَعُمُّ لَكِنَّهُ جَعَلَ وُجُوبَهُ مَشُوبًا بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقِّ الْمَيِّتِ، وَمَحْضُ وُجُوبِ سَاتِرِ الْعَوْرَةِ لِحَقِّ اللَّهِ وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ هَذَا الْجَعْلِ كَوْنُهُ خِلَافَ مُرَادِ تَأْوِيلِ ذَلِكَ الْقَوْلِ لَوْ سُلِّمَ ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ يُوَافِقَهُ فِي الْحُكْمِ وَيُخَالِفَهُ فِي صِفَتِهِ وَسَبَبِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ) وَاحِدٌ وَهُوَ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ أَوْ جَمِيعَ الْبَدَنِ إلَّا رَأْسَ الْمُحْرِمِ، وَوَجْهَ الْمُحْرِمَةِ؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْأَوَّلُ فَيَخْتَلِفُ قَدْرُهُ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ، لَا بِالرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَهُوَ الظَّاهِرُ فِي الْكِفَايَةِ، وَصَحَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ الثَّانِيَ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ كَالْأَذْرَعِيِّ تَبَعًا لِجُمْهُورِ الْخُرَاسَانِيِّينَ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي رَوْضِهِ فَقَالَ: وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ يَعُمُّ الْبَدَنَ، وَالْوَاجِبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ، فَحُمِلَ الْأَوَّلُ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى.

٥٬٣١٧

وَالثَّانِي عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ، وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَقَلُّهُ ثَوْبٌ) وَهُوَ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ أَوْ جَمِيعَ الْبَدَنِ إلَّا رَأْسَ الْمُحْرِمِ وَوَجْهَ الْمُحْرِمَةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ الْأَوَّلُ فَيَخْتَلِفُ قَدْرُهُ فِي الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ، وَجَزَمَ بِالثَّانِي الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَجَزَمَ بِالثَّانِي الْإِمَامُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (ثَوْبٌ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ جَوَازِ التَّطْيِينِ وَهُوَ ظَاهِرٌ نَعَمْ إنْ تَعَذَّرَ الثَّوْبُ فُعِلَ، وَبَحَثَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ تَقْدِيمَ الْإِذْخِرِ وَنَحْوِهِ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ) اُسْتُشْكِلَ ذَلِكَ بِأَنَّ كِسْوَةَ الرَّقِيقِ لَا يَكْفِي فِيهَا سَتْرُ الْعَوْرَةِ لِأَنَّهُ تَحْقِيرٌ وَإِذْلَالٌ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، فَالْمَيِّتُ أَوْلَى، ثُمَّ هَذَا الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى خِلَافٍ غَرِيبٍ، وَهُوَ أَنَّ الشَّخْصَ بِمَوْتِهِ هَلْ يَصِيرُ كُلُّهُ عَوْرَةً أَمْ عَوْرَتُهُ مَا كَانَ فِي حَيَاتِهِ كَذَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ شَارِحُ التَّعْجِيزِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأقله: ثوب) أي: ساتر للعورة؛ لأن هذا القدر يجب ستره في الحياة، فيجب بعد الموت؛ لأن ما دونه لا يسمى كفنًا،

٥٬٣٢٤

وفي (الصحيحين)[خ ١٢٧٦ - م]: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن مصعب بن عمير يوم أحد بنمرة غطى بها رأسه فبدت رجلاه)،

٥٬٣٢٥

ولو كان الاستيعاب واجبًا .. لوجب تكميله على المسلمين.

٥٬٣٢٦

وحكي الماوردي عن الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه قال: فإن، غطي من الميت قدر عورته فقط .. سقط الفرض، ولكن أخل بحق الميت.

وعلى هذا .. يختلف الثوب باختلاف الميت ذكورة وأنوثة؛ لاختلاف عورتهما.

وهل يختلف بالنسبة إلى الحرة والأمة؟ قال ابن الرفعة: الظاهر: أنه لا فرق؛ لأن الرق يزول بالموت.

٥٬٣٢٧

وقيل: أقله ثوب يستر جميع البدن؛ لأن ما دونه لا يسمى كفنًا - وعلى هذا .. يستثنى رأس المحرم ووجه المحرمة - وهذا الذي في (الحاوي الصغير)، وأطلق في (المناسك) تصحيحه، وعبارة (المحرر) تحتمل الأمرين؛ فإنه قال: أقل الكفن ثوب واحد، ولم يصحح في (الشرح) شيئًا، وصحح المصنف في زوائد (الروضة) الأول.

٥٬٣٢٨

وقال في (الشرح الصغير): إنه أوفق لظاهر النص.

وهذا الخلاف ينبني على خلاف غريب حكاه شارح (التعجيز): أن الشخص هل يصير كله عورة بموته أو لا؟

والتعبير ب (الثوب) يشعر بأنه لا يكفي التطيين على خلاف ما صححوه في ستر عورة المصلي وهو متجه؛ لأن فيه إزراء بالميت. ويتجه: وجوب الإذخر ونحوه كالحشيش قبل التطيين.

٥٬٣٢٩

وقيل: الواجب ثلاثة أثواب حكاه في (شرح المهذب).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.