ويدخله القبر الرجال
الشروح عليها
(وَيُدْخِلُهُ الْقَبْرَ الرِّجَالُ) مَتَى وُجِدُوا وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى،
بِخِلَافِ النِّسَاءِ لِضَعْفِهِنَّ عَنْ ذَلِكَ غَالِبًا،
وَلِمَا صَحَّ مِنْ أَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا طَلْحَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ ابْنَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ مَعَ أَنَّ لَهَا مَحَارِمَ مِنْ النِّسَاءِ كَفَاطِمَةَ وَغَيْرِهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
نَعَمْ يُنْدَبُ لَهُنَّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ يَلِينَ حَمْلَ الْمَرْأَةِ مِنْ مُغْتَسَلِهَا إلَى النَّعْشِ وَتَسْلِيمَهَا لِمَنْ فِي الْقَبْرِ وَحَلَّ ثِيَابِهَا فِيهِ، وَمَا وَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ تَبَعًا لِرَاوِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا رُقَيَّةُ رَدَّهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْأَوْسَطِ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَشْهَدْ مَوْتَ رُقَيَّةَ وَلَا دَفْنَهَا: أَيْ لِأَنَّهُ كَانَ بِبَدْرٍ
(قَوْلُهُ: وَيُدْخِلُهُ الْقَبْرَ) أَيْ نَدْبًا حَجّ
(قَوْلُهُ: الرِّجَالُ) يَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ مَا يَشْمَلُ الصِّبْيَانَ حَيْثُ كَانَ فِيهِمْ قُوَّةٌ،
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ النِّسَاءِ لِضَعْفِهِنَّ) أَيْ فَيَكُونُ مَكْرُوهًا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَهُ،
وَعِبَارَةُ الْخَطِيبِ: وَظَاهِرُهُ فِي الْمُخْتَصَرِ وَكَلَامِ الشَّامِلِ وَالنِّهَايَةِ أَنَّ هَذَا وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ عِنْدَ وُجُودِهِمْ وَتَمَكُّنِهِمْ، وَاسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَلِينَ حَمْلَ الْمَرْأَةِ مِنْ مُغْتَسَلِهَا)
وَكَذَا مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي هِيَ فِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ إلَى الْمُغْتَسَلِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَشَقَّةٌ عَلَيْهِنَّ
(قَوْلُهُ: وَحَلَّ ثِيَابِهَا فِيهِ) مِثْلُهُ فِي الْمَنْهَجِ وَعِبَارَةُ حَجّ: شِدَادُهَا فِيهِ: فَيُحْمَلُ كَلَامُهَا عَلَيْهِ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُدْخِلُهُ) وَلَوْ أُنْثَى نَدْبًا (الْقَبْرَ الرِّجَالُ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَمَرَ أَبَا طَلْحَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ بِنْتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ لَا رُقْيَةَ» وَإِنْ وَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ مَوْتِهَا كَانَ بِبَدْرٍ وَلِأَنَّهُمْ أَقْوَى نَعَمْ يَتَوَلَّيْنَ حَمْلَهَا مِنْ الْمُغْتَسَلِ إلَى النَّعْشِ وَتَسْلِيمَهَا لِمَنْ بِالْقَبْرِ وَحَلَّ شِدَادُهَا فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ نَدْبًا) خِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَظَاهِرُ مَا فِي الْمُخْتَصَرِ وَكَلَامُ الشَّامِلِ وَالنِّهَايَةِ أَنَّ هَذَا وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ عِنْدَ وُجُودِهِمْ وَتَمَكُّنِهِمْ وَاسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (الرِّجَالُ) أَيْ إذَا وُجِدَ
بِخِلَافِ النِّسَاءِ لِضَعْفِهِنَّ عَنْ ذَلِكَ غَالِبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالرِّجَالِ مَا يَشْمَلُ الصِّبْيَانَ حَيْثُ كَانَ فِيهِمْ قُوَّةٌ وَأَنَّهُ لَوْ فَعَلَهُ الْإِنَاثُ كَانَ مَكْرُوهًا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَهُ وَتَبِعَهُ الْخَطِيبُ اهـ.
(قَوْلُهُ أَمَرَ أَبَا طَلْحَةَ إلَخْ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ كَانَ لَهَا مَحَارِمُ مِنْ النِّسَاءِ كَفَاطِمَةَ وَغَيْرِهَا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِنْ وَقَعَ إلَخْ) أَيْ أَنَّهَا رُقَيَّةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ عِنْدَ مَوْتِهَا) أَيْ وَدَفْنِهَا نِهَايَةٌ أَيْ رُقْيَةُ
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُمْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِأَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَقْوَى) أَيْ مِنْ النِّسَاءِ وَيُخْشَى مِنْ مُبَاشَرَتِهِنَّ هَتْكُ حُرْمَةِ الْمَيِّتِ وَانْكِشَافِهِنَّ مُغْنِي
(قَوْلُهُ نَعَمْ يَتَوَلَّيْنَ إلَخْ) أَيْ نَدْبًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ حَمْلَهَا مِنْ الْمُغْتَسَلِ إلَخْ)
وَكَذَا مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ فِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ إلَى الْمُغْتَسَلِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَشَقَّةٌ عَلَيْهِنَّ ع ش وَشَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَتَسْلِيمَهَا لِمَنْ بِالْقَبْرِ) فِيهِ تَوَقُّفٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُدْخِلُهُ الْقَبْرَ الرِّجَالُ) إذَا وُجِدُوا،
وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ أَبَا طَلْحَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ ابْنَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ» وَوَقَعَ فِي الْمَجْمُوعِ تَبَعًا لِرَاوِي الْخَبَرِ أَنَّهَا رُقَيَّةُ، وَرَّدَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْأَوْسَطِ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَشْهَدْ مَوْتَ رُقَيَّةَ وَلَا دَفْنَهَا أَيْ؛ لِأَنَّهُ كَانَ بِبَدْرٍ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَانَ لَهَا مَحَارِمُ مِنْ النِّسَاءِ كَفَاطِمَةَ وَغَيْرِهَا؛ وَلِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى قُوَّةٍ، وَالرِّجَالُ أَحْرَى بِذَلِكَ
بِخِلَافِ النِّسَاءِ لِضَعْفِهِنَّ عَنْ ذَلِكَ غَالِبًا، وَيُخْشَى مِنْ مُبَاشَرَتِهِنَّ هَتْكُ حُرْمَةِ الْمَيِّتِ وَانْكِشَافُهُنَّ. نَعَمْ يُنْدَبُ لَهُنَّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ يَلِينَ حَمْلَ الْمَرْأَةِ مِنْ مُغْتَسَلِهَا إلَى النَّعْشِ وَتَسْلِيمَهَا إلَى مَنْ فِي الْقَبْرِ وَحَلُّ ثِيَابِهَا فِيهِ.
وَظَاهِرُ مَا فِي الْمُخْتَصَرِ وَكَلَامِ الشَّامِلِ وَالنِّهَايَةِ أَنَّ هَذَا وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ عِنْدَ وُجُودِهِمْ وَتَمَكُّنِهِمْ وَاسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ
(وَيُدْخِلُهُ الْقَبْرَ الرِّجَالُ) وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً
بِخِلَافِ النِّسَاءِ لِضَعْفِهِنَّ عَنْ ذَلِكَ غَالِبًا
قَوْلُهُ: (الرِّجَالُ) أَيْ هُمْ أَوْلَى مِنْ النِّسَاءِ «لِأَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا طَلْحَةَ بِإِدْخَالِ ابْنَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ» عَلَى الْأَصَحِّ مَعَ وُجُودِ مَحَارِمِهَا كَفَاطِمَةَ. نَعَمْ يَنْدُبُ أَنْ يَلِيَ النِّسَاءُ حَمْلَهَا مِنْ مَحَلِّ مَوْتِهَا إلَى الْمُغْتَسَلِ، وَمِنْهُ إلَى النَّعْشِ، وَمِنْهُ إلَى مَنْ فِي الْقَبْرِ وَحَلُّ الشِّدَادِ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويدخله القبر الرجال) رجلًا كان الميت أو المرأة؛ لأنهم أقوى ولا يخشي عليهم انكشاف العورة.
و (قد أمر النبي صلي الله عليه وسلم أبا طلحة أن ينزل في قبر إحدى بناته) رواه البخارى (١٢٨٥). ويتولي النساء حل ثيابهم في القبر، وحملها من المغتسل إلى الجنازة،
وكذلك تسليمها لمن في القبر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.