فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ شَاءَ صَلَّى عَلَى الْجَمِيعِ) دَفْعَةً (بِقَصْدِ الْمُسْلِمِينَ) مِنْهُمْ فِي الْأُولَى وَغَيْرِ الشَّهِيدِ فِي الثَّانِيَةِ وَبِقَصْدِ السِّقْطِ الَّذِي يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ. (وَهُوَ الْأَفْضَلُ وَالْمَنْصُوصُ) وَلَيْسَ فِيهِ صَلَاةٌ عَلَى غَيْرِ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَالنِّيَّةُ جَازِمَةٌ (أَوْ عَلَى وَاحِدٍ فَوَاحِدٍ نَاوِيًا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا) فِي الْأُولَى وَفِي الثَّانِيَةِ إنْ كَانَ غَيْرَ شَهِيدٍ،

٤٬٣٧٤

وَفِي الثَّالِثَةِ إنْ كَانَ هُوَ الَّذِي يُصَلَّى عَلَيْهِ (وَيَقُولُ) فِي الْأُولَى (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ إنْ كَانَ مُسْلِمًا) وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ، وَهُوَ دُعَاؤُهُ بِالْمَغْفِرَةِ لِلْكَافِرِ، وَيُغْتَفَرُ تَرَدُّدُهُ فِي النِّيَّةِ لِلضَّرُورَةِ كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ، وَهَذَا التَّخْيِيرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَمَا اُعْتُرِضَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ لِإِمْكَانِ الْكَيْفِيَّةِ الْأُولَى يُرَدُّ بِأَنَّهَا قَدْ تَشُقُّ بِتَأْخِيرٍ مِنْ غُسْلٍ إلَى فَرَاغِ غُسْلِ الْبَاقِينَ، بَلْ قَدْ تَتَعَيَّنُ الْأُولَى، كَأَنْ أَدَّى إفْرَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا إلَى تَغَيُّرٍ أَوْ انْفِجَارٍ لِشِدَّةِ حَرٍّ وَكَثْرَةِ الْمَوْتَى، وَيُدْفَنُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ،

٤٬٣٧٥

وَلَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَانِ بِإِسْلَامِهِ وَكُفْرِهِ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَنَوَى الصَّلَاةَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا.

٤٬٣٧٦

وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي: لَوْ مَاتَ ذِمِّيٌّ فَشَهِدَ عَدْلٌ بِإِسْلَامِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ لَمْ يُحْكَمْ بِشَهَادَتِهِ فِي تَوْرِيثِ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ مِنْهُ وَلَا حِرْمَانِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ بِلَا خِلَافٍ، وَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَتَوَابِعِهَا فِيهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ثُبُوتِ هِلَالِ رَمَضَانَ بِقَوْلِ عَدْلٍ وَاحِدٍ، وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ قَبُولِهَا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَتَوَابِعِهَا، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ إنَّهُ الْأَصَحُّ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الْجُمْهُورِ خِلَافَهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَلْ قَدْ تَتَعَيَّنُ الْأُولَى) هِيَ انْتِقَالِيَّةٌ فَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ وَقَدْ تَتَعَيَّنُ إلَخْ، وَعِبَارَةُ حَجّ: بَلْ تَتَعَيَّنُ: أَيْ الثَّانِيَةُ إنْ أَدَّى التَّأْخِيرُ إلَى تَغَيُّرٍ،

٤٬٣٥٢

وَكَذَا تَتَعَيَّنُ الْأُولَى إلَخْ، وَهِيَ أَوْلَى مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: وَيُدْفَنُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَيِّتُ الْكَافِرُ بَالِغًا أَوْ صَبِيًّا؛ لِأَنَّ الدَّفْنَ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَأَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا كُفَّارٌ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ تَرْجِيحِ قَبُولِهَا فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَيَجْزِمُ بِالنِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَلَا يُعَلِّقُهَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّهُ لُغَةً لَا ضَرُورَةً) أَيْ لِلتَّرَدُّدِ فِي النِّيَّةِ

(قَوْلُهُ: بَلْ قَدْ تَتَعَيَّنُ الْأُولَى) الْمُنَاسِبُ لِلسِّيَاقِ بَلْ قَدْ تَتَعَيَّنُ الثَّانِيَةُ كَمَا صَنَعَ الشِّهَابُ حَجّ: أَيْ بِأَنْ أَدَّى التَّأْخِيرُ إلَى التَّغْيِيرِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ تَتَعَيَّنُ الْأُولَى إلَى آخِرِ مَا فِي الشَّارِحِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [شُرُوطُ صِحَّةِ صَلَاةِ الْجِنَازَة] قَوْلُهُ: نَعَمْ يَتَّجِهُ أَنَّ الْأَوَّلَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ آكَدُ) أَيْ مِمَّا بَعْدَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ شَاءَ صَلَّى عَلَى الْجَمِيعِ) صَلَاةً وَاحِدَةً (بِقَصْدِ الْمُسْلِمِ) وَغَيْرِ نَحْوِ الشَّهِيدِ (وَهُوَ الْأَفْضَلُ وَالْمَنْصُوصُ) وَلَيْسَ هُنَا صَلَاةٌ عَلَى كَافِرٍ حَقِيقَةً وَالنِّيَّةُ جَازِمَةٌ وَيَقُولُ هُنَا فِي الْأُولَى اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِ مِنْهُمْ (أَوْ عَلَى وَاحِدٍ فَوَاحِدٍ نَاوِيًا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا) أَوْ غَيْرَ نَحْوِ شَهِيدٍ وَيُعْذَرُ فِي تَرَدُّدِ النِّيَّةِ لِلضَّرُورَةِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ لِإِمْكَانِ الْكَيْفِيَّةِ الْأُولَى وَيُجَابُ بِأَنَّهَا قَدْ تُشَقُّ بِتَأْخِيرِهِ مِنْ غُسْلٍ إلَى فَرَاغِ غُسْلِ الْبَاقِينَ بَلْ قَدْ يَتَعَيَّنُ إنْ أَدَّى التَّأْخِيرُ إلَى تَغَيُّرٍ

٢٬٤٣٥

وَكَذَا تَتَعَيَّنُ الْأُولَى لَوْ تَمَّ غُسْلُ الْجَمِيعِ وَكَانَ الْإِفْرَادُ يُؤَدِّي إلَى تَغَيُّرِ الْمُتَأَخِّرِ (وَيَقُولُ) فِي الْكَيْفِيَّةِ الْأُولَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ كَمَا مَرَّ وَفِي الثَّانِيَةِ (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ إنْ كَانَ مُسْلِمًا) وَلَا يَقُولُ فِي اخْتِلَاطِ نَحْوِ الشَّهِيدِ بِغَيْرِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ إنْ كَانَ غَيْرَ شَهِيدٍ بَلْ يُطْلِقُ وَيُدْفَنُونَ فِي الْأُولَى بَيْنَ مَقَابِرِنَا وَمَقَابِرِ الْكُفَّارِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ صَلَاةً وَاحِدَةً) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

٦٬٧٦٩

وَيُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَقُولُ هُنَا إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى الْمَتْنِ

٦٬٧٧٠

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُرَدُّ إلَخْ (قَوْلُهُ وَيَقُولُ هُنَا فِي الْأُولَى) أَيْ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى مِنْ الصُّوَرِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهِيَ صُورَةُ اخْتِلَاطِ الْمُسْلِمِينَ بِكُفَّارٍ

٦٬٧٧١

بِخِلَافِ بَقِيَّةِ الصُّوَرِ كَاخْتِلَاطِ الشَّهِيدِ بِغَيْرِهِ بَصْرِيٌّ أَيْ فَيُطْلَقُ الدُّعَاءُ فِيهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي

(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرَ نَحْوِ الشَّهِيدِ) أَيْ يَقُولُ فِي الثَّانِيَةِ إنْ كَانَ غَيْرَ شَهِيدٍ وَفِي الثَّالِثَةِ إنْ كَانَ هُوَ الَّذِي يُصَلَّى عَلَيْهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِلضَّرُورَةِ) أَيْ كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ بَلْ قَدْ يَتَعَيَّنُ) أَيْ إفْرَادُ كُلٍّ بِصَلَاةٍ

(قَوْلُهُ إنْ أَدَّى التَّأْخِيرُ إلَى تَغَيُّرٍ) أَيْ لِشِدَّةِ حَرٍّ وَكَثْرَةِ الْمَوْتَى نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ فِي الْكَيْفِيَّةِ الْأُولَى إلَخْ) قَدْ يُقَالُ فِيهِ مَعَ مَا مَرَّ تَكْرَارًا بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَا يَقُولُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ وَهُوَ دُعَاؤُهُ بِالْمَغْفِرَةِ لِلْكَافِرِ وَلَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَانِ بِإِسْلَامِهِ وَكُفْرِهِ غُسِّلَ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَنَوَى الصَّلَاةَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي لَوْ مَاتَ ذِمِّيٌّ فَشَهِدَ عَدْلٌ بِإِسْلَامِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ لَمْ يُحْكَمْ بِشَهَادَتِهِ فِي تَوْرِيثِ قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ مِنْهُ وَلَا حِرْمَانِ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ بِلَا خِلَافٍ وَهَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَتَوَابِعُهَا فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْقَبُولُ اهـ قَالَ ع ش وَعَلَيْهِ فَيَجْزِمُ بِالنِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَلَا يُعَلِّقُهَا

(قَوْلُهُ غَيْرَ شَهِيدٍ) أَيْ أَوْ سِقْطًا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَيُدْفَنُونَ فِي الْأُولَى إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَيِّتُ الْكَافِرُ بَالِغًا أَوْ صَبِيًّا لِأَنَّ الدَّفْنَ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا وَأَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا كُفَّارٌ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَتُكْرَهُ قَبْلَ تَكْفِينِهِ) أَيْ فَلَا تَحْرُمُ وَلَوْ بِدُونِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَالْأَوْلَى الْمُبَادَرَةُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ عَلَى هَذَا الْحَالَةِ إذَا خِيفَ مِنْ تَأْخِيرِهَا إلَى تَمَامِ التَّكْفِينِ خُرُوجُ نَجَسٍ مِنْهُ كَدَمٍ أَوْ نَحْوِهِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيَقُولُ هُنَا فِي الْأَوْلَى) أَيْ

٢٬٢٠٢

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيَسُوغُ الدُّعَاءُ لِلْجَمِيعِ لِأَنَّ الشَّهِيدَ وَإِنْ امْتَنَعَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لَا يَمْتَنِعُ الدُّعَاءُ لَهُ بِنَحْوِ الْمَغْفِرَةِ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ شَاءَ صَلَّى عَلَى الْجَمِيعِ) دُفْعَةً (بِقَصْدِ الْمُسْلِمِينَ) مِنْهُمْ فِي الْأُولَى وَغَيْرِ الشَّهِيدِ فِي الثَّانِيَةِ وَبِقَصْدِ السِّقْطِ الَّذِي يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ (وَهُوَ الْأَفْضَلُ وَالْمَنْصُوصُ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ صَلَاةٌ عَلَى غَيْرِ مَنْ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَالنِّيَّةُ جَازِمَةٌ (أَوْ عَلَى وَاحِدٍ فَوَاحِدٍ نَاوِيًا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ) مِمَّنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ كَأَنْ يَقُولَ فِي الْأُولَى إنْ كَانَ (مُسْلِمًا) وَفِي الثَّانِيَةِ إنْ كَانَ غَيْرَ شَهِيدٍ،

٥٬٦٥٠

وَفِي الثَّالِثَةِ إنْ كَانَ هُوَ الَّذِي يُصَلَّى عَلَيْهِ (وَيَقُولُ) فِي الْأُولَى (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ إنْ كَانَ مُسْلِمًا) وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ وَلَا الثَّالِثَةِ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ وَهُوَ الدُّعَاءُ لِلْكَافِرِ بِالْمَغْفِرَةِ، وَيُعْذَرُ فِي تَرَدُّدِ النِّيَّةِ لِلضَّرُورَةِ كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ، وَهَذَا التَّخْيِيرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، لَكِنْ مَحَلُّهُ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا إذَا لَمْ يَحْصُلُ بِالْإِفْرَادِ تَغَيُّرٌ أَوْ انْفِجَارٌ، وَإِلَّا فَالْوَجْهُ تَعَيُّنُ الْجَمْعِ بِصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ إلَى اجْتِمَاعِهِمْ يُؤَدِّي إلَى تَغَيُّرِ أَحَدِهِمْ تَعَيَّنَ إفْرَادُ كُلٍّ بِصَلَاةٍ وَيُدْفَنُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَمَقَابِرِ الْكُفَّارِ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ شَاءَ، صَلَّى عَلَى الْجَمِيعِ) دَفْعَةً (بِقَصْدِ الْمُسْلِمِينَ) مِنْهُمْ (وَهُوَ الْأَفْضَلُ وَالْمَنْصُوصُ أَوْ عَلَى وَاحِدٍ فَوَاحِدٍ نَاوِيًا الصَّلَاةَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ إنْ كَانَ مُسْلِمًا) وَيُغْتَفَرُ التَّرَدُّدُ فِي النِّيَّةِ لِلضَّرُورَةِ وَقَوْلُهُ وَهُوَ الْأَفْضَلُ وَالْمَنْصُوصُ، زَادَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَلَى الرَّافِعِيِّ وَقَالَ: وَاخْتِلَاطُ الشُّهَدَاءِ بِغَيْرِهِمْ كَاخْتِلَاطِ الْكُفَّارِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (اغْفِرْ لَهُ إنْ كَانَ مُسْلِمًا) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الدُّعَاءَ لِلْكَافِرِ بِالْمَغْفِرَةِ جَائِزٌ، إلَّا إنْ كَانَ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُصَنِّفِ كَمَا تَقَدَّمَ، أَوْ يُقَالُ: إنَّ الْعُمُومَ يَشْمَلُ ذَنْبَ الْكُفْرِ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ.

قَوْلُهُ: (وَاخْتِلَاطُ الشُّهَدَاءِ إلَخْ) . نَعَمْ هُنَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ بِالْمَغْفِرَةِ لِلْجَمِيعِ، وَيُدْفَنُونَ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، وَيُدْفَنُ غَيْرُهُمْ بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ، وَيَلْحَقُ بِهِمْ مَنْ شَكَّ فِي كُفْرِهِ وَإِسْلَامِهِ كَتَعَارُضِ بَيِّنَتَيْنِ مَثَلًا وَيُصَلَّى عَلَيْهِ بِالْكَيْفِيَّةِ الثَّانِيَةِ.

قَوْلُهُ: (كَاخْتِلَاطِ الْكُفَّارِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ وُجُوبُ غُسْلِ كُلٍّ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَغُسْلُ الشَّهِيدِ حَرَامٌ كَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ، وَقَدَّمَ وُجُوبَ الْغُسْلِ عَلَى حُرْمَتِهِ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ وُجُوبُ الْغُسْلِ مَعَ أَنَّ بَابَ الْغُسْلِ أَوْسَعُ، بِدَلِيلِ غُسْلِ الْكَافِرِ وَغُسْلِ النَّجَاسَةِ الْمُؤَدِّيَةِ إلَى زَوَالِ دَمِ الشَّهَادَةِ، وَلَا تَعَارُضَ فِي الصَّلَاةِ لِتَقَيُّدِ نِيَّتِهَا بِغَيْرِ الشَّهِيدِ مِنْهُمْ كَمَا مَرَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُغْتَفَرُ) أَيْ كَمَا اُغْتُفِرَ ذَلِكَ فِي الزَّكَاةِ نَحْوَ: نَوَيْت هَذَا عَنْ مَالِي الْغَائِبِ إنْ كَانَ بَاقِيًا، وَإِلَّا فَعَنْ الْحَاضِرِ.

٨٢٣

وَفِي الصَّوْمِ كَأَنْ يَنْوِيَ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ صَوْمَ غَدٍ إنْ كَانَ مِنْهُ،

٨٢٤

وَفِي الْحَجِّ كَأَنْ يَنْوِيَ إحْرَامًا كَإِحْرَامِ زَيْدٍ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَقَدْ تَتَعَيَّنُ الْكَيْفِيَّةُ الْأُولَى إذَا كَانَ التَّأْخِيرُ لِاجْتِمَاعِهِمْ يُخْشَى مِنْهُ التَّغَيُّرُ، وَاعْتَرَضَ مَسْأَلَةَ اخْتِلَاطِ الشُّهَدَاءِ بِأَنَّ غُسْلَهُ حَرَامٌ فَدَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ فِعْلٍ حَرَامٍ وَتَرْكٍ وَاجِبٍ، قَالَ: وَحِينَئِذٍ فَيَلْزَمُ امْتِنَاعُ الْغُسْلِ،

٨٢٥

وَيَلْزَمُ مِنْهُ امْتِنَاعُ الصَّلَاةِ.

قَوْلُهُ: (وَاخْتِلَاطُ الشُّهَدَاءِ إلَخْ) أَيْ وَلَكِنْ فِي الدُّعَاءِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَيُطْلِقُ، وَلَا يَقُولُ: إنْ كَانَ غَيْرَ شَهِيدٍ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن شاء صلى علي الجميع) أى: صلاة واحدة (بقصد المسلمين، وهو الأفضل والمنصوص)؛ لأن ذلك ليس صلاة علي الكافر بل علي المسلم فقط.

قال: (أو على واحد فواحد ناويًا الصلاة عليه إن كان مسلمًا، ويقول: (اللهم؛ اغفر له إن كان مسلمًا) ، ويعذر في تردد النية للضرورة كمن نسي صلاة من خمس، ويدفن المختلطون بين مقابر المسلمين والكفار.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.