فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا إنْ نُضَّ) أَيْ صَارَ نَاضًّا بِنَقْدٍ يُقَوَّمُ بِهِ بِبَيْعٍ أَوْ إتْلَافٍ أَجْنَبِيٍّ، وَأَمْسَكَهُ إلَى آخِرِ الْحَوْلِ أَوْ اشْتَرَى بِهِ عَرْضًا قَبْلَ تَمَامِهِ فَلَا يُضَمُّ إلَى الْأَصْلِ بَلْ يُزَكَّى الْأَصْلُ وَبِحَوْلِهِ وَيُفْرَدُ الرِّبْحُ بِحَوْلٍ (فِي الْأَظْهَرِ)

٤٬٨٥١

فَلَوْ اشْتَرَى عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَبَاعَهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِثَلَثِمِائَةٍ وَأَمْسَكَهَا إلَى آخِرِ الْحَوْلِ أَوْ اشْتَرَى بِهَا عَرْضًا يُسَاوِي ثَلَثَمِائَةٍ آخِرَ الْحَوْلِ فَيُخْرِجُ زَكَاةَ مِائَتَيْنِ،

٤٬٨٥٢

فَإِذَا مَضَتْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ زَكَّى الْمِائَةَ وَالثَّانِي يُزَكَّى الرِّبْحُ بِحَوْلِ الْأَصْلِ كَمَا يُزَكَّى النِّتَاجُ بِحَوْلِ الْأُمَّهَاتِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ النِّتَاجَ جُزْءٌ مِنْ الْأَصْلِ فَأَلْحَقْنَاهُ بِهِ

٤٬٨٥٣

بِخِلَافِ الرِّبْحِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ جُزْءًا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَصَلَ بِحُسْنِ التَّصَرُّفِ، وَلِهَذَا يَرُدُّ الْغَاصِبُ نِتَاجَ الْحَيَوَانِ دُونَ الرِّبْحِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ اشْتَرَى بِهِ) أَيْ بِالْمَذْكُورِ وَهُوَ الثَّلَثُمِائَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا إنْ نَضَّ) أَيْ صَارَ نَاضًّا ذَهَبَا أَوْ فِضَّةً مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ النِّصَابِ وَأَمْسَكَهُ إلَى آخِرِ الْحَوْلِ أَوْ اشْتَرَى بِهِ عَرْضًا قَبْلَ تَمَامِهِ فَلَا يَضُمُّ إلَى الْأَصْلِ بَلْ يُزَكِّي الْأَصْلَ بِحَوْلِهِ وَيُفْرِدُ الرِّبْحَ بِحَوْلٍ (فِي الْأَظْهَرِ)

٢٬٧٢٧

وَمِثْلُهُ أَصْلُهُ بِأَنْ يَشْتَرِيَ عَرْضًا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَيَبِيعَهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِثَلَثِمِائَةٍ وَيُمْسِكَهَا إلَى تَمَامِ الْحَوْلِ أَوْ يَشْتَرِيَ بِهَا عَرْضًا يُسَاوِي ثَلَثَمِائَةٍ آخِرَ الْحَوْلِ فَيُخْرِجُ آخِرَهُ زَكَاةَ مِائَتَيْنِ فَإِذَا مَضَتْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ أُخْرَى أَخْرَجَ عَنْ الْمِائَةِ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ مُتَمَيِّزٌ فَاعْتُبِرَ بِنَفْسِهِ وَلِكَوْنِهِ غَيْرَ جَزْءٍ مِنْ الْأَصْلِ فَارَقَ النِّتَاجَ مَعَ الْأُمَّهَاتِ وَلِهَذَا رَدَّ الْغَاصِبُ النِّتَاجَ لَا الرِّبْحَ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ نَضَّ بِغَيْرِ جِنْسِ الْمَالِ فَكَبَيْعِ عَرْضٍ بِعَرْضٍ فَيَضُمُّ الرِّبْحَ لِلْأَصْلِ

٢٬٧٢٨

وَكَذَا لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دُونَ نِصَابٍ ثُمَّ نَضَّ بِنِصَابٍ وَأَمْسَكَهُ لِتَمَامِ حَوْلِ الشِّرَاءِ وَأَنَّهُ لَوْ نَضَّ بِمَا يُقَوَّمُ بِهِ بَعْدَ حَوْلِ ظُهُورِ الرِّبْحِ أَوْ مَعَهُ زَكَّى بِحَوْلِ أَصْلِهِ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ وَاسْتُؤْنِفَ لَهُ حَوْلٌ مِنْ نُضُودِهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ صَارَ نَاضًّا بِنَقْدٍ يُقَوَّمُ بِهِ بِبَيْعٍ أَوْ إتْلَافِ أَجْنَبِيٍّ اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْ جِنْسِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَوْ قَالَ مِمَّا يُقَوَّمُ بِهِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ جِنْسَ رَأْسِ الْمَالِ قَدْ يَكُونُ عَرْضًا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مُرَادَهُ بِجِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ مَا يُقَوَّمُ بِهِ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَدْفَعُ الْإِيرَادَ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْأَظْهَرِ)

٧٬٤٧٠

فَلَوْ اشْتَرَى عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا ثُمَّ بَاعَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا وَاشْتَرَى بِهَا عَرْضًا آخَرَ وَبَلَغَ آخِرَ الْحَوْلِ بِالتَّقْوِيمِ أَوْ بِالتَّنْضِيضِ مِائَةً زَكَّى خَمْسِينَ؛ لِأَنَّ رَأْسَ الْمَالِ عِشْرُونَ وَنَصِيبَهَا مِنْ الرِّبْحِ ثَلَاثُونَ فَتُزَكَّى الثَّلَاثُونَ الرِّبْحُ مَعَ أَصْلِهَا الْعِشْرِينَ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ فِي آخِرِ الْحَوْلِ مِنْ غَيْرِ نُضُوضٍ لَهُ قَبْلَهُ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ قَدْ بَاعَ الْعَرْضَ قَبْلَ حَوْلِ الْعِشْرِينَ الرِّبْحِ كَأَنْ بَاعَهُ آخِرَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَّاهَا أَيْ الْعِشْرِينَ الرِّبْحَ لِحَوْلِهَا أَيْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ مُضِيِّ الْأَوَّلِ وَزَكَّى رِبْحَهَا وَهُوَ ثَلَاثُونَ لِحَوْلِهِ أَيْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ بَاعَ الْعَرْضَ قَبْلَ حَوْلِ الْعِشْرِينَ الرِّبْحِ زَكَّى رِبْحَهَا وَهُوَ الثَّلَاثُونَ مَعَهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنِضَّ قَبْلَ فَرَاغِ حَوْلِهَا مُغْنِي وَرَوْضٌ وَعُبَابٌ.

(قَوْلُهُ أَوْ يَشْتَرِي بِهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى يُمْسِكَهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ نَضَّ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دُونَ نِصَابٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي حَيِّزٍ فَعُلِمَ وَأَنَّ الرِّبْحَ هُنَا يُضَمُّ لِلْأَصْلِ فَيَكُونُ مُحْتَرَزُ تَقْيِيدِهِ بِالنِّصَابِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ أَيْ صَارَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ النِّصَابِ إلَخْ لَكِنْ اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ كَغَيْرِهِمَا مِمَّا نَصُّهُ وَإِذَا اشْتَرَى عَرْضًا بِعَشَرَةٍ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَبَاعَهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ بِعِشْرِينَ مِنْهَا وَلَمْ يَشْتَرِ بِهَا عَرْضًا زَكَّى كُلًّا مِنْ الْعَشَرَتَيْنِ لِحَوْلِهِ بِحُكْمِ الْخُلْطَةِ إلَخْ فَإِنَّهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا ضَمَّ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ سم وَقَوْلُهُ كَغَيْرِهِمَا أَيْ كَالْعُبَابِ وَشَرْحِهِ لِلشَّارِحِ وَمَا ذَكَرَهُ أَيْضًا قَضِيَّةُ إسْقَاطِ النِّهَايَةِ قَيْدُ النِّصَابِ السَّابِقِ وَعِبَارَةُ الْمُحَلَّى وَالْمُغْنِي وَلَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دُونَ نِصَابٍ كَأَنْ اشْتَرَى عَرْضًا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَبَاعَهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَمْسَكَهُمَا إلَى تَمَامِ حَوْلِ الشِّرَاءِ زَكَّاهُمَا إنْ ضَمَمْنَا الرِّبْحَ الْأَصْلَ وَاعْتَبَرْنَا النِّصَابَ آخِرَ الْحَوْلِ فَقَطْ وَإِلَّا زَكَّى مِائَةَ الرِّبْحِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ اهـ.

قَالَ الشِّهَابُ عَمِيرَةُ فِي حَاشِيَةِ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ إنْ ضَمَمْنَا الرِّبْحَ أَيْ النَّاضَّ وَذَلِكَ عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّهُ لَوْ نَضَّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْأَسْنَى وَالْعُبَابِ وَشَرْحِهِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَوْ نَضَّ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَوْ نَضَّ إلَخْ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ زَكَّى بِحَوْلِ أَصْلِهِ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ أَظَهَرَ رِبْحُهُ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ الْأَدَاءِ أَمْ لَا إيعَابٌ

(قَوْلُهُ وَاسْتُؤْنِفَ لَهُ إلَخْ) أَيْ لِلرِّبْحِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دُونَ نِصَابٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي حَيِّزٍ فَعُلِمَ وَأَنَّ الرِّبْحَ هُنَا يُضَمُّ لِلْأَصْلِ فَيَكُونُ هَذَا مُحْتَرَزُ تَقْيِيدِهِ بِالنِّصَابِ فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ إلَّا إنْ نَضَّ أَيْ صَارَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ النِّصَابِ إلَخْ لَكِنْ اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ كَغَيْرِهِمَا مِمَّا نَصُّهُ وَإِذَا اشْتَرَى عَرْضًا بِعَشَرَةٍ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَبَاعَهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ بِعِشْرِينَ مِنْهَا وَلَمْ يَشْتَرِ بِهَا عَرْضًا زَكَّى كُلًّا مِنْ الْعَشَرَتَيْنِ لِحَوْلِهِ بِحُكْمِ الْخَلْطِ إلَخْ فَإِنَّهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا ضَمَّ هُنَا فَلْيُرَاجَعْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا إنْ نَضَّ) أَيْ صَارَ الْكُلُّ نَاضًّا بِنَقْدِ التَّقْوِيمِ بِبَيْعٍ أَوْ إتْلَافِ أَجْنَبِيٍّ وَأَمْسَكَهُ إلَى آخِرِ الْحَوْلِ أَوْ اشْتَرَى بِهِ عَرْضًا قَبْلَ تَمَامِهِ فَلَا يَضُمُّ بَلْ يُزَكِّي الْأَصْلَ بِحَوْلِهِ وَيُفْرِدُ الرِّبْحَ بِحَوْلِهِ (فِي الْأَظْهَرِ)

٦٬٢٠٨

فَلَوْ اشْتَرَى عَرْضًا لِلتِّجَارَةِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا ثُمَّ بَاعَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا وَاشْتَرَى بِهَا عَرْضًا آخَرَ وَبَلَغَ آخِرَ الْحَوْلِ بِالتَّقْوِيمِ أَوْ بِالتَّنْضِيضِ مِائَةً زَكَّى خَمْسِينَ؛ لِأَنَّ رَأْسَ الْمَالِ عِشْرُونَ وَنَصِيبَهَا مِنْ الرِّبْحِ ثَلَاثُونَ، فَتُزَكَّى الثَّلَاثُونَ الرِّبْحَ مَعَ أَصْلِهَا الْعِشْرِينَ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ فِي آخِرِ الْحَوْلِ مِنْ غَيْرِ نُضُوضٍ لَهُ قَبْلَهُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ قَدْ بَاعَ الْعَرْضَ قَبْلَ حَوْلِ الْعِشْرِينَ الرِّبْحِ كَأَنْ بَاعَهُ آخِرَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَّاهَا لِحَوْلِهَا: أَيْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ مُضِيِّ الْأَوَّلِ، وَزَكَّى رِبْحَهَا، وَهُوَ ثَلَاثُونَ بِحَوْلِهِ: أَيْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أُخْرَى،

٦٬٢٠٩

فَإِنْ كَانَتْ الْخَمْسُونَ الَّتِي زَكَّى عَنْهَا أَوَّلًا بَاقِيَةً زَكَّاهَا أَيْضًا لِحَوْلِ الثَّلَاثِينَ، وَإِلَّا: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ بَاعَ الْعَرْضَ قَبْلَ حَوْلِ الْعِشْرِينَ الرِّبْحِ زَكَّى رِبْحَهَا وَهُوَ الثَّلَاثُونَ مَعَهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنِضَّ قَبْلَ فَرَاغِ حَوْلِهَا،

٦٬٢١٠

وَالثَّانِي يُزَكِّي الرِّبْحَ بِحَوْلِ الْأَصْلِ كَمَا يُزَكِّي النِّتَاجَ بِحَوْلِ الْأُمَّهَاتِ، وَفَرَقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ النِّتَاجَ جُزْءٌ مِنْ الْأَصْلِ فَأَلْحَقْنَاهُ بِهِ،

٦٬٢١١

بِخِلَافِ الرِّبْحِ فَإِنَّهُ لَيْسَ جُزْءًا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَصَلَ بِحُسْنِ التَّصَرُّفِ، وَلِهَذَا يَرُدُّ الْغَاصِبُ نِتَاجَ الْحَيَوَانِ دُونَ الرِّبْحِ.

٦٬٢١٢

أَمَّا إذَا كَانَ النَّاضُّ الْمَبِيعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ مَا يُقَوَّمُ بِهِ فَهُوَ كَبَيْعِ عَرْضٍ بِعَرْضٍ عَلَى الْمَذْهَبِ فَيُضَمُّ الرِّبْحُ إلَى الْأَصْلِ،

٦٬٢١٣

وَلَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دُونَ نِصَابٍ: كَأَنْ اشْتَرَى عَرْضًا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَبَاعَهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَمْسَكَهَا إلَى تَمَامِ حَوْلِ الشِّرَاءِ زَكَّاهُمَا إنْ ضَمَمْنَا الرِّبْحَ إلَى الْأَصْلِ وَاعْتَبَرْنَا النِّصَابَ آخِرَ الْحَوْلِ فَقَطْ وَإِلَّا زَكَّى مِائَةَ الرِّبْحِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ

كنز الراغبينالمحلي

(لَا إنْ نَضَّ) أَيْ صَارَ الْكُلُّ نَاضًّا دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ مِنْ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ الَّذِي هُوَ نِصَابٌ وَأَمْسَكَهُ إلَى آخِرِ الْحَوْلِ أَوْ اشْتَرَى بِهِ عَرْضًا قَبْلَ تَمَامِهِ فَيُفْرِدُ الرِّبْحَ بِحَوْلِهِ (فِي الْأَظْهَرِ)

١٬٥٥١

قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: فَإِذَا اشْتَرَى عَرْضًا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَبَاعَهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِثَلَاثِمِائَةٍ وَأَمْسَكَهَا إلَى تَمَامِ الْحَوْلِ أَوْ اشْتَرَى بِهَا عَرْضًا وَهُوَ يُسَاوِي ثَلَاثَمِائَةٍ فِي آخِرِ الْحَوْلِ فَيُخْرِجُ الزَّكَاةَ عَنْ مِائَتَيْنِ،

١٬٥٥٢

فَإِذَا مَضَتْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ أَخْرَجَ عَنْ الْمِائَةِ.

١٬٥٥٣

وَالثَّانِي يُزَكِّي الرِّبْحَ بِحَوْلِ الْأَصْلِ،

١٬٥٥٤

وَلَوْ كَانَ النَّاضُّ الْمَبِيعُ بِهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ فَهُوَ كَبَيْعِ عَرْضٍ بِعَرْضٍ فَيُضَمُّ الرِّبْحُ إلَى الْأَصْلِ.

١٬٥٥٥

وَقِيلَ: عَلَى الْخِلَافِ فِيمَا هُوَ مِنْ الْجِنْسِ،

١٬٥٥٦

وَلَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ دُونَ نِصَابٍ كَأَنْ اشْتَرَى عَرْضًا بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَبَاعَهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَمْسَكَهُمَا إلَى تَمَامِ حَوْلِ الشِّرَاءِ وَاعْتَبَرْنَا النِّصَابَ آخِرَ الْحَوْلِ فَقَطْ زَكَّاهُمَا إنْ ضَمَمْنَا الرِّبْحَ إلَى الْأَصْلِ وَإِلَّا زَكَّى مِائَةَ الرِّبْحِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أُخْرَى.

١٬٥٥٧

وَإِنْ اعْتَبَرْنَا النِّصَابَ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ أَوْ فِي طَرَفَيْهِ فَابْتِدَاءُ حَوْلِ الْجَمِيعِ مِنْ حِينِ بَاعَ وَنَضَّ فَإِذَا تَمَّ زَكَّى الْمِائَتَيْنِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا إنْ نَضَّ) وَلَوْ بِقِيمَتِهِ فِي إتْلَافِ أَجْنَبِيٍّ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَوْ تَأَخَّرَ دَفْعُ الْقِيمَةِ أَوْ بَاعَهُ بِزِيَادَةٍ إلَى أَجَلٍ فَالْقِيَاسُ عَدَمُ الضَّمِّ أَيْضًا. قَوْلُهُ: صَارَ الْكُلُّ نَاضًّا)

٣٬٠١٥

فَلَوْ نَضَّ بَعْضُهُ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ.

قَوْلُهُ: (إنْ ضَمَمْنَا) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ.

قَوْلُهُ: (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ نَضُمَّ عَلَى الرَّاجِحِ زَكَّى مِائَةَ الرِّبْحِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَزَكَّى مِائَةَ الْأَصْلِ قَبْلَهَا عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِ التِّجَارَةِ لِأَنَّ النَّضُوضَ لَا يَقْطَعُهُ لِكَوْنِهِ نِصَابًا كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ،

٣٬٠١٦

وَلَوْ تَمَّ الْحَوْلُ وَقِيمَتُهُ دُونَ نِصَابٍ اُبْتُدِئَ حَوْلٌ مِنْ آخِرِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ مَا يَتِمَّ بِهِ النِّصَابُ زَكَّاهُمَا آخِرَهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا إنْ نَضَّ) أَيْ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النِّتَاجِ أَنَّ النِّتَاجَ مِنْ عَيْنِ الْأُمَّهَاتِ وَالرِّبْحُ، إنَّمَا هُوَ مُكْتَسَبٌ بِحُسْنِ التَّصَرُّفِ، وَلِهَذَا يَرُدُّ الْغَاصِبُ النِّتَاجَ دُونَ الرِّبْحِ،

٩٤١

وَلَوْ صَارَ نَاضًّا بِإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ، فَكَمَا لَوْ نَضَّ بِالتِّجَارَةِ.

٩٤٢

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَوْ تَأَخَّرَ دَفْعُ الْقِيمَةِ، أَوْ بَاعَهُ بِزِيَادَةٍ إلَى أَجَلٍ فَالْقِيَاسُ عَدَمُ الضَّمِّ أَيْضًا،

٩٤٣

وَلَوْ نَضَّ الرِّبْحُ بَعْدَ الْحَوْلِ، بِأَنْ كَانَ ظَاهِرًا قَبْلَ الْحَوْلِ ضُمَّ وَإِلَّا فَلَا. وَقَوْلُ الشَّارِحِ: أَيْ صَارَ الْكُلُّ نَاضًّا احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ نَضَّ الْبَعْضُ،

٩٤٤

وَلَوْ كَانَ نَاقِصًا وَمِنْ جِنْسِ مَا يُقَوَّمُ بِهِ، فَالْحَوْلُ وَالضَّمُّ بَاقٍ فِي الْجَمِيعِ،

٩٤٥

وَإِنْ قَلَّ الْعِوَضُ، بَلْ قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ نِصَابًا ثُمَّ نَضَّ، وَنَضَّ مَعَهُ رِبْحٌ لَا يُفْرَدُ الرِّبْحُ النَّاضُّ بِحَوْلٍ مَا دَامَ شَيْءٌ مِنْ الْعَرْضِ، لَمْ يَنِضَّ وَلَيْسَ مُرَادًا فِيمَا يَظْهَرُ.

قَوْلُهُ: (إنْ ضَمَمْنَا الرِّبْحَ) أَيْ النَّاضَّ وَذَلِكَ عَلَى مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَيْ

٩٤٦

بِخِلَافِ الْمِائَةِ الْأُولَى، فَإِنَّهُ يُزَكِّيهَا الْآنَ لِأَنَّهُ تَمَامُ حَوْلِهَا.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ اعْتَبَرْنَا النِّصَابَ إلَخْ) بِهَذَا فَارَقَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَا لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ نِصَابًا، وَهُوَ حِكْمَةُ إفْرَادِ الشَّارِحِ لَهَا عَنْ الْأُولَى.

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا إن نضَّ في الأظهر) ؛ فإنه لا يضمه إليه، بل يزكي الأصل بحوله ويفرد للربح حولاً؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول)، ولأنه متميز محقق فأفرد بالحكم

٦٬٣٤٠

بخلاف ما قبل التنضيض.

مثاله: اشترى عرضًا بمئتي درهم وباعه بعد ستة أشهر بثلاث مئة وأمسكها إلى تمام الحول .. فيخرج الزكاة عن المئتين،

٦٬٣٤١

فإذا مضت ستة أشهر أخرى .. أخرج عن المئة.

٦٬٣٤٢

والثاني - وهو اختيار المزني -: أنه يضم كما يضم النِّتاج إلى الأمهات.

وفرَّق الأول بأن النتاج جزء من الأصل فألحقناه به،

٦٬٣٤٣

بخلاف الربح؛ فإنه ليس جزءًا وحصوله إنما هو بحسن التصرف، ولهذا يرد الغاصب نتاج الحيوان دون الربح.

٦٬٣٤٤

والثالث: إن اشترى بالنقد سلعة قبل تمام الحول .. ضمه إليه؛ لأن الذي في يده في آخر الحول عرض،

٦٬٣٤٥

وإن استمر النقد في يده .. فلا ضم.

وصورة المسألة: أن يكون ذلك الناض من جنس رأس المال،

٦٬٣٤٦

فإن كان بنقد آخر .. فيكون كما لو بادل عرضًا بعرض؛ لأنه لا يقوم به.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.