فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَقِيلَ يَجِبُ دَفْعُهَا قَبْلَ قَبْضِهِ) كَالْغَائِبِ الْمُتَيَسِّرِ إحْضَارُهُ، وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ قَبْلَ حُلُولِهِ، إذْ مَحِلُّ هَذَا الْوَجْهِ إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى مَلِيءٍ وَلَا مَانِعَ سِوَى الْأَجَلِ، وَحِينَئِذٍ فَمَتَى حَلَّ وَجَبَ الْإِخْرَاجُ قَبَضَ أَمْ لَا.

وَأَفَادَ السُّبْكِيُّ أَنَّهُ حَيْثُ أَوْجَبْنَا الزَّكَاةَ فِي الدَّيْنِ وَقُلْنَا: إنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ اقْتَضَى أَنَّ تَمْلِيكَ أَرْبَابِ الْأَصْنَافِ رُبْعَ عُشْرِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ، وَذَلِكَ يَجُرُّ إلَى أُمُورٍ كَثِيرَةٍ وَاقِعٍ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ كَالدَّعْوَى بِالصَّدَاقِ وَالدُّيُونِ، لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ غَيْرُ مَالِكٍ لِلْجَمِيعِ فَكَيْفَ يَدَّعِي بِهِ، إلَّا أَنَّ لَهُ الْقَبْضَ لِأَجْلِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ فَيَحْتَاجُ إلَى الِاحْتِرَازِ عَنْ ذَلِكَ فِي الدَّعْوَى،

٤٬٩٧٣

وَإِذَا حَلَفَ عَلَى عَدَمِ الْمُسْقِطِ يَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ إلَى حِينِ حَلِفِهِ لَمْ يَسْقُطْ وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ قَبْضَهُ حِينَ حَلِفِهِ وَلَا يَقُولُ إنَّهُ بَاقٍ لَهُ اهـ.

٤٬٩٧٤

وَمِنْ ذَلِكَ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى وَهُوَ تَعْلِيقُ طَلَاقِهَا عَلَى إبْرَائِهَا مِنْ صَدَاقِهَا وَهُوَ نِصَابٌ وَمَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ فَأَكْثَرُ فَأَبْرَأَتْهُ مِنْهُ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ لِعَدَمِ مِلْكِهَا الْإِبْرَاءَ مِنْ جَمِيعِهِ، وَسَيَأْتِي مَبْسُوطًا فِي بَابِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيُحْتَاجُ إلَى الِاحْتِرَازِ) كَأَنْ يَقُولَ فِي ذِمَّتِهِ كَذَا وَلِيَ وِلَايَةُ قَبْضِهِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى إبْرَائِهَا مِنْ صَدَاقِهَا) وَخَرَجَ مَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى إبْرَائِهَا مِنْ بَعْضٍ مِنْ صَدَاقِهَا، فَحَيْثُ أَبْرَأْت مِنْهُ وَبَقِيَ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ قَدْرُ الزَّكَاةِ وَقَعَ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ نِصَابٌ) خَرَجَ بِهِ مَا دُونَهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهَا مِنْ جِنْسِهِ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ وَتَوَفَّرَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْوُجُوبِ.

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ مِلْكِهَا الْإِبْرَاءَ مِنْ جَمِيعِهِ) أَيْ وَطَرِيقُهَا أَنْ تُخْرِجَ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ تُبْرِئُهُ مِنْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَقِيلَ يَجِبُ دَفْعُهَا قَبْلَ قَبْضِهِ) كَغَائِبٍ يَسْهُلُ إحْضَارُهُ وَيُرَدُّ قِيَاسُهُ بِقَوْلِهِ يَسْهُلُ إحْضَارُهُ فَإِنَّهُ الْفَارِقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُؤَجَّلِ وَقَوْلُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ هُوَ مَا ذَكَرُوهُ وَزَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّ الصَّوَابَ قَبْلَ حُلُولِهِ وَسَيَأْتِي تَعَلُّقُ الزَّكَاةِ بِعَيْنِ الْمَالِ فَعَلَيْهِ يَمْلِكُ الْمُسْتَحِقُّونَ مِنْ الدَّيْنِ مَا وَجَبَ لَهُمْ وَمَعَ ذَلِكَ يَدَّعِي الْمَالِكُ بِالْكُلِّ وَيَحْلِفُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ الْقَبْضِ وَمِنْ ثَمَّ لَا يَحْلِفُ أَنَّهُ لَهُ مَثَلًا بَلْ إنَّهُ يَسْتَحِقُّ قَبْضَهُ قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَهُوَ أَوْجَهُ مِنْ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ تَخْتَصُّ الشَّرِكَةُ بِالْأَعْيَانِ وَبَحَثَ السُّبْكِيُّ أَيْضًا أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ إذَا غَلَبَ عَلَى أَنَّ الدَّائِنَ لَا يُؤَدِّي الزَّكَاةَ مِمَّا قَبَضَهُ وَلَا أَدَّاهَا قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ قَدْرَهَا وَيُفَرِّقَهُ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ وَلَا يَجُوزُ جَعْلُ دَيْنِهِ عَلَى مُعْسِرٍ مِنْ زَكَاتِهِ إلَّا إنْ قَبَضَهُ مِنْهُ ثُمَّ نَوَاهَا قَبْلُ أَوْ مَعَ الْأَدَاءِ إلَيْهِ أَوْ يُعْطِيهِ مِنْ زَكَاتِهِ ثُمَّ يَرُدُّهَا إلَيْهِ عَنْ دَيْنِهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ سم

(قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ الْغَائِبِ

(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ

٧٬٦١٣

فَائِدَةٌ قَالَ السُّبْكِيُّ إذَا أَوْجَبْنَا الزَّكَاةَ فِي الدَّيْنِ وَقُلْنَا تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ اقْتَضَى أَنْ تَمْلِكَ أَرْبَابُ الْأَصْنَافِ رُبْعَ عُشْرِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ وَذَلِكَ يَجُرُّ إلَى أُمُورٍ كَثِيرَةٍ وَاقِعٍ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ كَالدَّعْوَى بِالصَّدَاقِ وَالدُّيُونِ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِي غَيْرُ مَالِكٍ لِلْجَمِيعِ فَكَيْفَ يَدَّعِي بِهِ إلَّا أَنَّ لَهُ الْقَبْضَ لِأَجْلِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ فَيَحْتَاجُ إلَى الِاحْتِرَازِ عَنْ ذَلِكَ فِي الدَّعْوَى وَإِذَا حَلَفَ عَلَى عَدَمِ الْمُسْقِطِ يَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ ذَلِكَ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ إلَى حِينِ حَلِفِهِ لَمْ يَسْقُطْ وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ قَبْضَهُ حِينَ حَلِفِهِ وَلَا يَقُولُ إنَّهُ بَاقٍ لَهُ انْتَهَى وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا لَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى الْإِبْرَاءِ مِنْ صَدَاقِهَا وَهُوَ نِصَابٌ وَقَدْ مَضَى عَلَى ذَلِكَ أَحْوَالٌ فَأَبْرَأْته مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ؛

لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ الْإِبْرَاءَ مِنْ جَمِيعِهِ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ حَسَنَةٌ فَتَفَطَّنْ لَهَا فَإِنَّهَا كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَيَحْتَاجُ إلَى الِاحْتِرَازِ إلَخْ أَيْ كَأَنْ يَقُولَ فِي ذِمَّتِهِ كَذَا وَلِيُّ وِلَايَةِ قَبْضِهِ وَقَوْلُهُ م ر عَلَى الْإِبْرَاءِ مِنْ صَدَاقِهَا خَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى إبْرَائِهَا مِنْ بَعْضِ صَدَاقِهَا فَحَيْثُ أَبْرَأَتْ مِنْهُ وَبَقِيَ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ قَدْرُ الزَّكَاةِ وَقَعَ وَقَوْلُهُ م ر وَهُوَ نِصَابٌ خَرَجَ بِهِ مَا دُونَهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهَا مِنْ جِنْسِهِ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ وَتَوَفَّرَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْوُجُوبِ وَقَوْلُهُ م ر؛

لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ الْإِبْرَاءَ إلَخْ أَيْ وَطَرِيقُهَا أَنْ تُخْرِجَ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ تُبْرِئَهُ مِنْهُ ع ش

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَا يَحْلِفُ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَدَّعِي أَنَّهُ لَهُ سم

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَوْجَهُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ تَخْتَصُّ الشَّرِكَةُ) أَيْ شَرِكَةُ الْمُسْتَحِقِّينَ (بِالْأَعْيَانِ) أَيْ وَلَا تُوجَدُ فِي الدُّيُونِ

(قَوْلُهُ أَنْ يَنْزِعَ إلَخْ) فَاعِلُ يَنْبَغِي

(قَوْلُهُ عَلَى مُعْسِرٍ) أَيْ مَنْ يَسْتَحِقُّ الزَّكَاةَ

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ إلَخْ) أَيْ وَلَا يُجْزِئُهُ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ

٧٬٦١٤

وَقِيلَ يُجْزِئُهُ كَمَا لَوْ كَانَ وَدِيعَةً شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَوْ يُعْطِيهِ عِبَارَةُ شَيْخِنَا إلَّا إنْ قَالَ الْمَدِينُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ ادْفَعْ لِي مِنْ زَكَاتِك وَشَرَطَ الدَّافِعُ أَنْ يَقْضِيَهُ ذَلِكَ عَنْ دَيْنِهِ فَلَا يُجْزِئُهُ وَلَا يَصِحُّ قَضَاؤُهُ بِهَا اهـ وَمَعْلُومٌ أَنَّ طَلَبَ الْمَدِينِ الزَّكَاةَ لَيْسَ بِقَيْدٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ) أَيْ وَإِنْ اسْتَغْرَقَ النِّصَابَ نِهَايَةٌ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَقِيلَ يَجِبُ دَفْعُهَا قَبْلَ قَبْضِهِ) مُرَادُهُ قَبْلَ حُلُولِهِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَيُرَدُّ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا غَيْرَ أَنَّهُ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَ بِهِ إلَّا بَعْدَ سَنَةٍ أَوْ أَوْصَى أَنْ لَا يُطَالِبَ بِهِ إلَّا بَعْدَ سَنَتَيْنِ مِنْ مَوْتِهِ وَهُوَ عَلَى مَلِيءٍ بَاذِلٍ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ كَالْمُؤَجَّلِ لِتَعَذُّرِ الْقَبْضِ خِلَافًا لِلْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ شَرْحُ م ر قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ إلَخْ هَذَا ظَاهِرٌ إنْ نَذَرَ أَنْ لَا يُطَالِبَ بِهِ لَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِوَكِيلِهِ

٢٬٤٦٢

أَمَّا لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى نَذْرِ أَنْ لَا يُطَالِبَهُ وَتَيَسَّرَ التَّوْكِيلُ وَكَانَ عَلَى مُقِرٍّ مَلِيءٍ بَاذِلٍ فَالْوَجْهُ وُجُوبُ تَزْكِيَتِهِ فِي الْحَالِ م ر

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَا يَحْلِفُ أَنَّهُ لَهُ وَلَا يَدَّعِي أَنَّهُ لَهُ) قَوْلُهُ

تعليق

وَلَمَّا تَكَلَّمُوا عَلَى مَا يَشْمَلُهَا وَهُوَ إلَخْ) كَيْفَ يَشْمَلُهَا هَذَا مَعَ قَوْلِهِمْ فِيهِ زَكَاةُ الْمَالِ الْبَاطِنِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَقِيلَ يَجِبُ دَفْعُهَا قَبْلَ قَبْضِهِ) كَالْغَائِبِ الَّذِي يَسْهُلُ إحْضَارُهُ.

٦٬٣٩١

تَنْبِيهٌ لَوْ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ قَبْلَ حُلُولِهِ لَكَانَ أَوْلَى،

٦٬٣٩٢

فَإِنَّ هَذَا الْوَجْهَ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ الدَّيْنُ عَلَى مَلِيءٍ وَلَا مَانِعَ سِوَى الْأَجَلِ، وَحِينَئِذٍ مَتَى حَلَّ وَجَبَ الْإِخْرَاجُ، قَبَضَ أَمْ لَا.

٦٬٣٩٣

فَائِدَةٌ: قَالَ السُّبْكِيُّ: إذَا أَوْجَبْنَا الزَّكَاةَ فِي الدَّيْنِ وَقُلْنَا: تَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ اقْتَضَى أَنْ يَمْلِكَ أَرْبَابُ الْأَصْنَافِ رُبُعَ عُشْرِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ، وَذَلِكَ يَجُرُّ إلَى أُمُورٍ كَثِيرَةٍ وَاقِعٍ فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، كَالدَّعْوَى بِالصَّدَاقِ وَالدُّيُونِ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ غَيْرُ مَالِكٍ لِلْجَمِيعِ فَكَيْفَ يَدَّعِي بِهِ إلَّا أَنَّ لَهُ الْقَبْضَ لِأَجْلِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ فَيَحْتَاجُ إلَى الِاحْتِرَازِ عَنْ ذَلِكَ فِي الدَّعْوَى،

٦٬٣٩٤

وَإِذَا حَلَفَ عَلَى عَدَمِ الْمُسْقِطِ يَنْبَغِي أَنْ يَحْلِفَ أَنَّ ذَلِكَ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِ إلَى حِينِ حَلِفِهِ لَمْ يَسْقُطْ وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ قَبْضَهُ حِينَ حَلِفِهِ وَلَا يَقُولُ إنَّهُ بَاقٍ لَهُ اهـ.

٦٬٣٩٥

وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: مَا لَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى الْإِبْرَاءِ مِنْ صَدَاقِهَا وَقَدْ مَضَى عَلَى ذَلِكَ أَحْوَالٌ فَأَبْرَأَتْهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ الْإِبْرَاءَ مِنْ جَمِيعِهِ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ حَسَنَةٌ فَتَفَطَّنْ لَهَا فَإِنَّهَا كَثِيرَةُ الْوُقُوعِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَقِيلَ: يَجِبُ دَفْعُهَا قَبْلَ قَبْضِهِ) وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى طَرِيقِ الْقَطْعِ الْمَقِيسِ عَلَى الْمَالِ الْغَائِبِ الَّذِي يَسْهُلُ إحْضَارُهُ. وَوَجْهُ طَرِيقِ الْخِلَافِ بِأَنَّهُ لَا يُتَوَصَّلُ إلَى التَّصَرُّفِ فِيهِ قَبْلَ الْحُلُولِ.

١٬٦١٣

وَقِيلَ: لَا تَجِبُ فِيهِ قَطْعًا لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا قَبْلَ الْحُلُولِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَبْلَ قَبْضِهِ) الْمُرَادُ قَبْلَ حُلُولِهِ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الصَّوَابُ. لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي دَيْنٍ عَلَى مُوسِرٍ مُقِرٍّ مَلِيءٍ بَاذِلٍ. وَكَلَامُ الشَّارِحِ صَرِيحٌ فِيهِ أَيْضًا وَلَعَلَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى طَرِيقِ الْقَطْعِ لِأَنَّ الْأَظْهَرَ الْمُوَافِقَ لَهَا لَا يَقُولُ بِهِ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ مَقْطُوعٌ بِهِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ أَيْضًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِأَنَّهُ لَا يُتَوَصَّلُ إلَخْ) أَيْ فَأُلْحِقَ بِالْمَغْصُوبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وقيل: يجب دفعها قبل قبضه) كالغائب الذي يسهل إحضاره.

ويقابل المذهب طريقة قاطعة بعدم وجوب الزكاة, وأخرى قاطعة بوجوبها.

٦٬٥١٨

ولو عبر بقوله:(قبل حلوله) كان أولى؛

٦٬٥١٩

فإن هذا الوجه محله: إذا كان الدين على ملئ ولا مانع سوى الأجل, وحينئذ متى حلّ .. وجب الإخراج قبض أم لا.

٦٬٥٢٠

فائدة:

قال الشيخ: إذا أوجبنا الزكاة في الدين وجعلنا تعلقها بالمال تعلق شركة .. اقتضى أن يملك أرباب الأصناف ربع عشر الدين في ذمة المدين, وذلك يجر إلى أمور لا يتنبه لها كثير من الناس كالدعوى بالصداق والديون؛ لأن المدعى غير مالك للجميع فيكيف يدعى به؟ إلا إن له ولاية القبض لأجل أداء الزكاة, فيحتاج إلى الاحتراز عن ذلك في الدعوى,

٦٬٥٢١

وإذا حلف على عدم المسقط .. ينبغي أن يحلف إن ذلك باق في ذمته إلى حين حلفه لم يسقط, وانه يستحق قبضه حين حلفه, ولا يقول: انه باق له.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.