فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَفِي قَوْلٍ) يُشْتَرَطُ فِي ثُبُوتِ رُؤْيَتِهِ (عَدْلَانِ) كَغَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ، وَادَّعَى الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لِرُجُوعِهِ إلَيْهِ، فَفِي الْأُمِّ قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدُ: لَا يَجُوزُ عَلَى هِلَالِ رَمَضَانَ إلَّا شَاهِدَانِ.

وَنَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ مَعَ هَذَا النَّصِّ نَصًّا آخَرَ صِيغَتُهُ: رَجَعَ الشَّافِعِيُّ بَعْدُ فَقَالَ: لَا يُصَامُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ، لَكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: إنْ صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبِلَ شَهَادَةَ الْأَعْرَابِيِّ وَحْدَهُ أَوْ شَهَادَةَ ابْنِ عُمَرَ قُبِلَ الْوَاحِدُ وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ أَقَلُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَقَدْ صَحَّ كُلٌّ مِنْهُمَا. وَعِنْدِي أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ قَبُولُ الْوَاحِدِ، وَإِنَّمَا رَجَعَ إلَى الِاثْنَيْنِ بِالْقِيَاسِ لَمَّا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ سُنَّةٌ فَإِنَّهُ تَمَسَّكَ لِلْوَاحِدِ بِأَثَرِ عَلِيٍّ، وَلِهَذَا

٥٬٠٧٦

قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَلَوْ شَهِدَ بِرُؤْيَتِهِ عَدْلٌ رَأَيْت أَنْ أَقْبَلَهُ لِلْأَثَرِ فِيهِ اهـ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ. وَمَحِلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يَحْكُمْ بِهِ حَاكِمٌ،

٥٬٠٧٧

فَإِنْ حَكَمَ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ حَاكِمٌ يَرَاهُ فَنُقِلَ فِي الْمَجْمُوعِ الْإِجْمَاعُ عَلَى وُجُوبِ الصَّوْمِ، وَأَنَّهُ لَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ، وَمَحِلُّ ثُبُوتِ رُؤْيَتِهِ بِعَدْلٍ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّوْمِ وَيَلْحَقُ بِهِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَوَابِعَهُ كَالتَّرَاوِيحِ وَالِاعْتِكَافِ وَالْإِحْرَامِ وَالْعُمْرَةِ الْمُعَلَّقِينَ بِدُخُولِ رَمَضَانَ لَا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَحُلُولِ مُؤَجَّلٍ وَوُقُوعِ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ عُلِّقَا بِهِ. لَا يُقَالُ: هَلْ لَا ثَبَتَتْ ضِمْنًا كَمَا ثَبَتَ شَوَّالٌ بِثُبُوتِ رَمَضَانَ بِوَاحِدٍ وَالنَّسَبُ وَالْإِرْثُ بِثُبُوتِ الْوِلَادَةِ بِالنِّسَاءِ. لِأَنَّا نَقُولُ: الضِّمْنِيُّ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ لَازِمٌ لِلْمَشْهُودِ بِهِ

٥٬٠٧٨

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ، وَبِأَنَّ الشَّيْءَ إنَّمَا يَثْبُتُ ضِمْنًا إذَا كَانَ التَّابِعُ مِنْ جِنْسِ الْمَتْبُوعِ كَالصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فَإِنَّهُمَا مِنْ الْعِبَادَاتِ، وَكَالْوِلَادَةِ وَالنَّسَبِ وَالْإِرْثِ فَإِنَّهَا مِنْ الْمَالِ وَالْآيِلِ إلَيْهِ

٥٬٠٧٩

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ التَّابِعَ مِنْ الْمَالِ أَوْ الْآيِلِ إلَيْهِ وَالْمَتْبُوعِ مِنْ الْعِبَادَاتِ، هَذَا إنْ سَبَقَ التَّعْلِيقَ الشَّهَادَةُ،

٥٬٠٨٠

فَلَوْ سَبَقَ الثُّبُوتُ ذَلِكَ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِهَا بِعَدْلٍ ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ: إنْ ثَبَتَ رَمَضَانُ فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ زَوْجَتِي طَالِقٌ وَقَعَا وَمَحِلُّهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ: مَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالشَّاهِدِ فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ ثَبَتَ الِاعْتِرَافُ بِهِ، وَشَمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ثُبُوتَهُ بِالشَّهَادَةِ مَا لَوْ دَلَّ الْحِسَابُ عَلَى عَدَمِ إمْكَانِ الرُّؤْيَةِ، وَانْضَمَّ إلَى ذَلِكَ أَنَّ الْقَمَرَ غَابَ لَيْلَةَ الثَّالِثِ عَلَى مُقْتَضَى تِلْكَ الرُّؤْيَةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ لِأَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَعْتَمِدْ الْحِسَابَ بَلْ أَلْغَاهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ،

٥٬٠٨١

وَلَوْ عَلِمَ فِسْقَ الشُّهُودِ أَوْ كَذِبَهُمْ فَالظَّاهِرُ عَدَمُ لُزُومِ الصَّوْمِ لَهُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ جَزْمُهُ بِالنِّيَّةِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ حَيْثُ يَحْرُمُ صَوْمُ يَوْمِ الشَّكِّ،

٥٬٠٨٢

وَلَوْ عُلِمَ فِسْقُ الْقَاضِي الْمَشْهُودِ عِنْدَهُ وَجُهِلَ حَالُ الْعُدُولِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَشْهَدُوا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ،

٥٬٠٨٣

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْقَاضِي أَهْلًا لَكِنَّهُ عَدْلٌ فَالْأَقْرَبُ لُزُومُ الصَّوْمِ تَنْفِيذًا لِحُكْمِهِ حَيْثُ كَانَ مِمَّنْ يَنْفُذُ حُكْمُهُ شَرْعًا وَلَا أَثَرَ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ نَهَارًا فَلَا نُفْطِرُ إنْ كَانَ فِي ثَلَاثِينَ رَمَضَانَ، وَلَا نُمْسِكُ إنْ كَانَ فِي ثَلَاثِينَ شَعْبَانَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ صَحَّ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ: قَبِلَ شَهَادَةَ الْأَعْرَابِيِّ وَحْدَهُ وَشَهَادَةَ ابْنِ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَكَمَ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَا صُورَةُ الْحُكْمِ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ فَإِنَّ صُورَةَ الثُّبُوتِ بِهِ كَمَا قَالَهُ حَجّ أَنْ يَقُولَ الْحَاكِمُ ثَبَتَ عِنْدِي أَوْ حَكَمْت بِشَهَادَتِهِ، لَكِنْ لَيْسَ الْمُرَادُ هُنَا حَقِيقَةَ الْحُكْمِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى مُعَيَّنٍ مَقْصُودٍ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ حَقُّ آدَمِيٍّ ادِّعَاءً كَانَ حُكْمًا حَقِيقِيًّا، لَكِنَّهُ إذَا تَرَتَّبَ عَلَى مُعَيَّنٍ لَا يَكْفِي الْوَاحِدُ فِيهِ، وَالْكَلَامُ فِي أَنَّهُ إذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ ثَبَتَ الصَّوْمُ قَطْعًا، ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ لَكِنْ لَيْسَ الْمُرَادُ إلَخْ الَّذِي حَرَّرَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ كَالْإِتْحَافِ خِلَافَهُ، وَعِبَارَةُ الْإِتْحَافِ: وَمَحِلُّ الْخِلَافِ فِي قَبُولِ الْوَاحِدِ إذَا لَمْ يَحْكُمْ بِهِ حَاكِمٌ فَإِنْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ وَجَبَ الصَّوْمُ عَلَى الْكَافَّةِ وَلَمْ يُنْقَضْ الْحُكْمُ إجْمَاعًا، قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ إلَى أَنْ قَالَ: وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِكَوْنِ اللَّيْلَةِ مِنْ رَمَضَانَ وَحِينَئِذٍ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ رَدُّ قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ: وَلَا يَحْكُمُ الْقَاضِي بِكَوْنِ اللَّيْلَةِ مِنْ رَمَضَانَ مَثَلًا لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ إلْزَامٌ لِمُعَيَّنٍ إلَى أَنْ قَالَ: وَمِمَّا يَرُدُّهُ أَيْضًا أَنَّ قَوْلَهُمْ فِي تَعْرِيفِ الْحُكْمِ أَنَّهُ إلْزَامٌ لِمُعَيَّنٍ مُرَادُهُمْ بِهِ غَالِبًا فَقَدْ ذَكَرَ الْعَلَائِيُّ صُوَرًا فِيهَا حُكْمٌ وَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا إلْزَامٌ لِمُعَيَّنٍ إلَّا عَلَى نَوْعٍ مِنْ التَّعَسُّفِ اهـ الْمَقْصُودُ نَقْلُهُ وَأَطَالَ فِيهِ جِدًّا بِنَفَائِسَ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهَا، فَعُلِمَ أَنَّهُ هُنَا تَبِعَ الزَّرْكَشِيَّ فِيمَا قَالَهُ وَالْوَجْهُ مَا حَرَّرَهُ هُنَاكَ خُصُوصًا وَكَلَامُ الْمَجْمُوعِ دَالٌّ عَلَيْهِ كَمَا تَقَرَّرَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ رَجَعَ الشَّاهِدُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ

(قَوْلُهُ: لَا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ ذَلِكَ)

٤٬٧٦١

أَيْ فَلَا يَثْبُتُ بِوَاحِدٍ قَالَ سم عَلَى بَهْجَةٍ: فَلَوْ انْتَقَلَ الرَّائِي إلَى بَلَدٍ مُخَالِفٍ فِي الْمَطْلَعِ لَمْ يُرَ فِيهِ فَهَلْ يَسْتَمِرُّ وُقُوعُ طَلَاقِهِ الْمُعَلَّقِ مَثَلًا؟ الْوَجْهُ الِاسْتِمْرَارُ خُصُوصًا، وَالْمُقَرَّرُ فِي بَابِ الطَّلَاقِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ بِبَلَدِ التَّعْلِيقِ

(قَوْلُهُ: طَلَاقٍ وَعِتْقٍ عُلِّقَا بِهِ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُخْبِرُ الْمُعَلِّقَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّا نَقُولُ الضِّمْنِيُّ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ لَازِمٌ لِلْمَشْهُودِ بِهِ) وَعِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ عَلَى شَرْحِ الْبَهْجَةِ نَقْلًا عَنْ الْإِمْدَادِ لحج نَصُّهَا: لَازِمٌ شَرْعِيٌّ لِلْمَشْهُودِ بِهِ وَإِثْبَاتُ اللَّازِمِ الشَّرْعِيِّ ضَرُورَةٌ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ،

٤٬٧٦٢

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ بِالنِّسْبَةِ لِرَمَضَانَ فَإِنَّهُ لَازِمٌ وَضْعِيٌّ لَهُ إذْ لَمْ يُرَتِّبْهُ الشَّارِعُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا رَتَّبَهُ وَاضِعُهُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ قَابِلٌ لِلِانْفِكَاكِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ الْهِلَالِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى ثُبُوتِ التَّعْلِيقِ وَنَحْوِهِ وَلِأَنَّ الشَّيْءَ إنَّمَا يَثْبُتُ ضِمْنًا إذَا كَانَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَعَبْدِي حُرٌّ) خَرَجَ بِقَوْلِهِ ثَبَتَ مَا لَوْ كَانَتْ صُورَةُ التَّعْلِيقِ: إنْ كَانَ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ فَعَبْدِي حُرٌّ فَلَا يُعْتَقُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ فِيمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ الثُّبُوتُ وَقَدْ وُجِدَ وَالْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِيمَا لَوْ قَالَ: إنْ كَانَ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ الْكَوْنُ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ لَمْ يَعْلَمْ فَلَمْ يَحْصُلْ الْعِتْقُ.

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالشَّاهِدِ) بَقِيَ مَا لَوْ رَأَتْهُ الزَّوْجَةُ دُونَ الزَّوْجِ وَلَمْ يُصَدِّقْهَا هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَيَجِبُ عَلَيْهَا الْهَرَبُ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْقَضَاءُ يَنْفُذُ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا مِنْ قَوْلِهِ

٤٬٧٦٣

وَيَلْزَمُ الْمَحْكُومَ عَلَيْهَا بِنِكَاحٍ كَاذِبٍ الْهَرَبُ بَلْ وَالْقَتْلُ إنْ قَدَرَتْ عَلَيْهِ كَالصَّائِلِ عَلَى الْبُضْعِ، وَلَا نَظَرَ لِاعْتِقَادِهِ إبَاحَتَهُ كَمَا يَجِبُ دَفْعُ الصَّبِيِّ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ، وَهَذَا ظَاهِرٌ حَيْثُ عُلِّقَ بِرُؤْيَتِهَا،

٤٬٧٦٤

فَإِنْ عُلِّقَ عَلَى ثُبُوتِهِ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِرُؤْيَتِهَا لِأَنَّهُ عُلِّقَ بِصِفَةٍ وَهِيَ الثُّبُوتُ وَلَمْ تُوجَدْ فَيَجِبُ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ لِبَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ) يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَوْلَى بِفِسْقِهِ وَيُوَلِّيهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَنْعَزِلُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَازِمٌ لِلْمَشْهُودِ بِهِ) لَا يَتَأَتَّى فِي الِاعْتِكَافِ وَالْإِحْرَامِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ نَحْوِ الطَّلَاقِ فِي عَدَمِ اللُّزُومِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَلَيْسَا مَذْكُورَيْنِ فِي عِبَارَةِ الْإِمْدَادِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ مَا هُنَا

(قَوْلُهُ: ثُبُوتُهُ بِالشَّهَادَةِ) مَرْفُوعٌ بَدَلٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالْمَفْعُولُ قَوْلُهُ مَا لَوْ دَلَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَلْ أَلْغَاهُ بِالْكُلِّيَّةِ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْأُمُورِ الْعَامَّةِ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ لَهُ مِنْ وُجُوبِ الصَّوْمِ بِهِ عَلَى مَنْ وَثِقَ بِهِ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَنْعَزِلُ بِالْفِسْقِ) أَيْ فَالْكَلَامُ فِي غَيْرِ قَاضِي الضَّرُورَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَفِي قَوْلٍ) لَا يَثْبُتُ إلَّا إنْ شَهِدَ بِهَا (عَدْلَانِ) وَانْتَصَرَ لَهُ جَمَاعَةٌ وَأَطَالُوا بِمَا رَدَدْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَرُجُوعُ الشَّافِعِيِّ إلَيْهِ إنَّمَا هُوَ قَبْلَ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ الْخَبَرُ فَلَمَّا ثَبَتَ قُدِّمَ عَمَلًا بِوَصِيَّتِهِ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ عَلَّقَ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِهِ وَمَحَلُّ ثُبُوتِهِ بِعَدْلٍ إنَّمَا هُوَ فِي الصَّوْمِ وَتَوَابِعِهِ كَالتَّرَاوِيحِ وَالِاعْتِكَافِ دُونَ نَحْوِ طَلَاقٍ وَأَجَلٍ عُلِّقَ بِهِ نَعَمْ إنْ تَعَلَّقَ بِالرَّائِي عُومِلَ بِهِ

٢٬٨٣٣

وَكَذَا إنْ تَأَخَّرَ التَّعْلِيقُ عَنْ ثُبُوتِهِ بِعَدْلٍ قِيلَ صَوَابُ الْعِبَارَةِ وَتَثْبُتُ كَمَا بِأَصْلِهِ وَلَا يَأْتِي بِالْمُبْتَدَأِ الْمُشْعِرِ بِالْحَصْرِ اهـ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْحَصْرَ هُنَا الْمَعْلُومُ مِمَّا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَوَّلَ الطَّهَارَةِ لَا مَحْذُورَ فِيهِ؛ لِأَنَّ ذِكْرَهُ لَيْسَ إلَّا لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الْخِلَافِ مَعَ عِلْمِ مَا سِوَاهُ مِنْهُ مِنْ بَابٍ أَوْلَى وَيُتَّجَهُ ثُبُوتُهُ بِالْعَدْلِ وَلَوْ فِي أَثْنَائِهِ وَإِنْ قِيلَ فِي كَلَامِ الزَّرْكَشِيّ مَا يُخَالِفُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَمِنْ فَوَائِدِهِ وُجُوبُ قَضَاءِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ الَّذِي بَانَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَانْتَصَرَ لَهُ جَمَاعَةٌ إلَخْ) وَادَّعَى الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لِرُجُوعِهِ إلَيْهِ فَفِي الْأُمِّ قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ لَا يَجُوزُ عَلَى هِلَالِ رَمَضَانَ إلَّا شَاهِدَانِ وَنَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ مَعَ هَذَا النَّصِّ نَصًّا آخَرَ صِيغَتُهُ رَجَعَ الشَّافِعِيُّ بَعْدَ فَقَالَ لَا يُصَامُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ لَكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ إنْ صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبِلَ شَهَادَةَ الْأَعْرَابِيِّ وَحْدَهُ أَوْ شَهَادَةَ ابْنِ عُمَرَ قَبْلَ الْوَاحِدِ» وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ أَقَلُّ مِنْ اثْنَيْنِ وَقَدْ صَحَّ كُلٌّ مِنْهُمَا وَعِنْدِي أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ قَبُولُ الْوَاحِدِ وَإِنَّمَا رَجَعَ إلَى الِاثْنَيْنِ بِالْقِيَاسِ لِمَا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ سُنَّةٌ فَإِنَّهُ تَمَسَّكَ لِلْوَاحِدِ بِأَثَرٍ عَنْ عَلِيٍّ وَلِهَذَا

٧٬٧٤٩

قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَلَوْ شَهِدَ بِرُؤْيَتِهِ عَدْلٌ رَأَيْت أَنْ أَقْبَلَهُ لِلْأَثَرِ فِيهِ اهـ وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَثْبُتَ) الْأَوْلَى لَمَّا لَمْ يَثْبُتْ

(قَوْلُهُ فَلَمَّا ثَبَتَ إلَخْ) أَيْ بَعْدَهُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ عَلَّقَ الْقَوْلَ بِهِ) أَيْ بِالْخَبَرِ عَلَى ثُبُوتِهِ أَيْ ثُبُوتِ الْخَبَرِ فَإِنَّهُ قَالَ إنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ فَهُوَ قَوْلِي قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَإِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ تَعْلِيقًا خَاصًّا بِخَبَرٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشُّرَّاحِ هُنَا فِيهَا وَإِنْ أَرَادَ التَّعْلِيقَ الْعَامَّ فِي قَوْلِ الشَّافِعِيِّ إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي وَاضْرِبُوا بِقَوْلِي الْحَائِطَ وَنَحْوَهُ فَيُغْنِي عَنْ هَذِهِ الْعِلَاوَةِ مَا قَبْلَهَا

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ثُبُوتِهِ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ثُبُوتِهِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.

(قَوْلُهُ وَالِاعْتِكَافِ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ نَذَرَ الِاعْتِكَافَ فِي رَمَضَانَ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالِاعْتِكَافِ وَالْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ الْمُعَلَّقَيْنِ بِدُخُولِ رَمَضَانَ لَا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ ذَلِكَ كَدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ وَوُقُوعِ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ مُعَلَّقَيْنِ لَا يُقَالُ هَلَّا يَثْبُتُ ضِمْنًا كَمَا ثَبَتَ شَوَّالٌ بِثُبُوتِ رَمَضَانَ بِوَاحِدٍ وَالنَّسَبُ وَالْإِرْثُ بِثُبُوتِ الْوِلَادَةِ بِالنِّسَاءِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الضِّمْنِيُّ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ لَازِمٌ لِلْمَشْهُودِ بِهِ

٧٬٧٥٠

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ وَبِأَنَّ الشَّيْءَ إنَّمَا يَثْبُتُ ضِمْنًا إذَا كَانَ التَّابِعُ مِنْ جِنْسِ الْمَتْبُوعِ كَالصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فَإِنَّهُمَا مِنْ الْعِبَادَاتِ وَكَالْوِلَادَةِ وَالنَّسَبِ وَالْإِرْثِ فَإِنَّهَا مِنْ الْمَالِ وَالْآيِلُ إلَيْهِ

٧٬٧٥١

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ التَّابِعَ مِنْ الْمَالِ أَوْ الْآيِلِ إلَيْهِ وَالْمَتْبُوعِ مِنْ الْعِبَادَاتِ هَذَا إنْ سَبَقَ التَّعْلِيقُ الشَّهَادَةَ

٧٬٧٥٢

فَلَوْ سَبَقَ الثُّبُوتُ ذَلِكَ وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِهَا بِعَدْلٍ ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ إنْ ثَبَتَ رَمَضَانُ فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ زَوْجَتِي طَالِقٌ وَقَعَا وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ مَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالشَّاهِدِ فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ ثَبَتَ لِاعْتِرَافِهِ بِهِ اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إنْ ثَبَتَ رَمَضَانُ إلَخْ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَتْ صُورَةُ التَّعْلِيقِ إنْ كَانَ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ فَعَبْدِي حُرٌّ فَلَا يُعْتَقُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ فِيمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ الثُّبُوتُ وَقَدْ وُجِدَ وَالْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ الْكَوْنُ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ لَمْ يُعْلَمْ اهـ.

٧٬٧٥٣

وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ تَعَلَّقَ بِالرَّائِي إلَخْ)

٧٬٧٥٤

فَلَوْ كَانَ عَلَّقَ الطَّلَاقَ ثُمَّ رَآهُ

تعليق

ثُمَّ انْتَقَلَ لِبَلَدٍ مُخَالِفٍ فِي الْمَطْلَعِ فَالْوَجْهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مَا يَثْبُتُ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ خُصُوصًا وَالْمُقَرَّرُ فِي بَابِ الطَّلَاقِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بَلَدُ التَّعْلِيقِ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ وَبَهْجَةٍ بَقِيَ مَا لَوْ رَأَتْهُ الزَّوْجَةُ دُونَ الزَّوْجِ وَلَمْ يُصَدِّقْهَا هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ فَيَجِبُ عَلَيْهَا الْهَرَبُ بَلْ وَالْقَتْلُ إنْ قَدَرَتْ عَلَيْهِ كَالصَّائِلِ عَلَى الْبُضْعِ وَلَا نَظَرَ لِاعْتِقَادِهِ إبَاحَتَهُ كَمَا يَجِبُ دَفْعُ الصَّبِيِّ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ حَيْثُ عُلِّقَ بِرُؤْيَتِهَا وَإِنْ عُلِّقَ عَلَى ثُبُوتِهِ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِرُؤْيَتِهَا؛

لِأَنَّهُ عُلِّقَ بِصِفَةٍ وَهِيَ الثُّبُوتُ وَلَمْ تُوجَدْ فَيَجِبُ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ لِبَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا ع ش.

(قَوْلُهُ عُومِلَ بِهِ) أَيْ مُطْلَقًا سم أَيْ تَأَخَّرَ التَّعْلِيقُ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ تَأَخَّرَ التَّعْلِيقُ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا تَقَدَّمَ لَا يُعَامَلُ بِهِ الْمُعَلَّقُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي نَحْوِ إنْ جَاءَ أَوْ دَخَلَ رَمَضَانُ

٧٬٧٥٥

أَمَّا لَوْ قَالَ إنْ ثَبَتَ رَمَضَانُ أَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِرَمَضَانَ ثُمَّ ثَبَتَ بِشَهَادَةِ عَدْلٍ أَوْ حُكْمِ حَاكِمٍ بِهَا فَيُتَّجَهُ الْوُقُوعُ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ عَلَى صِفَةٍ هِيَ الثُّبُوتُ أَوْ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِهِ وَقَدْ وُجِدَتْ سم بِحَذْفٍ

(قَوْلُهُ وَتَثْبُتُ) أَيْ بَدَلٌ وَثُبُوتُ رُؤْيَتِهِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذِكْرَهُ لَيْسَ إلَّا لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الْخِلَافِ) قَدْ يُقَالُ كَوْنُهُ مَحَلَّ الْخِلَافِ لَا يَقْتَضِي ذِكْرَ الْحَصْرِ مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ نَعَمْ قَدْ يُجَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الصِّيغَةِ قَدْ تُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِ الْحَصْرِ كَالِاهْتِمَامِ وَبِأَنَّ الْحَصْرَ إضَافِيٌّ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ وَبِأَنَّ الْحَصْرَ لِغَيْرِ الْعَدْلِ كَالصَّبِيِّ وَالْفَاسِقِ سم وَقَوْلُهُ إضَافِيٌّ لَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَأَصْلُهُ حَقِيقِيٌّ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ وَمَعَ عِلْمِ مَا سِوَاهُ) أَيْ الْأَكْثَرُ مِنْ عَدْلٍ سم

(قَوْلُهُ وَيُتَّجَهُ ثُبُوتُهُ بِالْعَدْلِ فِي أَثْنَائِهِ) أَيْ رَمَضَانَ بِأَنْ يَشْهَدَ بِرُؤْيَتِهِ فِي لَيْلَةٍ قَبْلَ اللَّيْلَةِ الَّتِي رُئِيَ فِيهَا إيعَابٌ

(قَوْلُهُ فَمِنْ فَوَائِدِهِ) أَيْ الثُّبُوتِ فِي أَثْنَاءِ رَمَضَانَ

(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَشَرْطُ الْوَاحِدِ صِفَةُ الْعُدُولِ) وَلَوْ رَأَى فَاسِقٌ جَهِلَ الْحَاكِمُ فِسْقَهُ الْهِلَالَ فَهَلْ لَهُ الْإِقْدَامُ عَلَى الشَّهَادَةِ يُتَّجَهُ الْجَوَازُ بَلْ الْوُجُوبُ إنْ تَوَقَّفَ وُجُوبُ الصَّوْمِ عَلَيْهَا م ر وَسَيَأْتِي نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الشَّهَادَاتِ سم وَع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ثُبُوتِهِ بِعَدْلٍ إنَّمَا هُوَ فِي الصَّوْمِ وَتَوَابِعِهِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ وَالْمَشْهُودُ بِهِ أَشْيَاءُ أَحَدُهَا مَا يَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَهُوَ هِلَالُ رَمَضَانَ لِصَوْمِهِ وَقَدْ مَرَّ

٢٬٥٢٥

وَكَذَا غَيْرُهُ لِيَصُومَهُ عَنْ نَذْرٍ لَا لِعِبَادَةٍ أُخْرَى كَوُقُوفِ عَرَفَةَ قَوْلُهُ كَوُقُوفِ عَرَفَةَ اُنْظُرْهُ مَعَ مَا مَرَّ فِي الْحَاشِيَةِ السَّابِقَةِ عَنْ م ر وَهَلْ يُقْبَلُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ رَمَضَانَ لِيُمْسِكَ وَبِمَوْتِ كَافِرٍ بَعْدَ إسْلَامِهِ لِيُصَلَّى عَلَيْهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى قَبُولِهِ لِرَمَضَانَ وَمُقْتَضَى الْبِنَاءِ قَبُولُهُ اهـ وَعِبَارَتُهُ هُنَا وَلَا يَثْبُتُ أَيْ رَمَضَانُ بِوَاحِدٍ لِغَيْرِ الصِّيَامِ كَحُلُولِ دَيْنٍ وَوُقُوعِ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ عُلِّقَا بِثُبُوتِهِ قَبْلَ الشَّهَادَةِ إلَّا إنْ تَعَلَّقَتْ بِالشَّاهِدِ اهـ وَفِي شَرْحِهِ لِلشَّارِحِ أَنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ لِغَيْرِ الصِّيَامِ أَنَّ تَوَابِعَ رَمَضَانَ مِنْ نَحْوِ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَالِاعْتِكَافِ وَالْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ الْمُعَلَّقَيْنِ بِدُخُولِ رَمَضَانَ لَا تَثْبُتُ تَبَعًا لِرَمَضَانَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالِاعْتِكَافُ) أَيْ كَأَنْ نَذَرَ الِاعْتِكَافَ فِي رَمَضَانَ

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ تَعَلَّقَ بِالرَّائِي إلَخْ)

٢٬٥٢٦

فَلَوْ كَانَ عَلَّقَ الطَّلَاقَ ثُمَّ رَآهُ

تعليق

ثُمَّ انْتَقَلَ لِبَلَدٍ مُخَالِفٍ فِي الْمَطْلَعِ فَالْوَجْهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مَا يَثْبُتُ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ خُصُوصًا وَالْمُقَرَّرُ فِي بَابِ الطَّلَاقِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بَلَدُ التَّعْلِيقِ م ر

(قَوْلُهُ عُومِلَ بِهِ) أَيْ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ وَكَذَا إنْ تَأَخَّرَ التَّعْلِيقُ عَنْ ثُبُوتِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا تَقَدَّمَ لَا يُعَامَلُ بِهِ الْمُعَلَّقُ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي نَحْوِ إنْ جَاءَ أَوْ دَخَلَ رَمَضَانُ

٢٬٥٢٧

أَمَّا لَوْ قَالَ إنْ ثَبَتَ رَمَضَانُ ثُمَّ ثَبَتَ بِشَهَادَةِ عَدْلٍ فَيُتَّجَهُ الْوُقُوعُ؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَهُ عَلَى صِفَةِ الثُّبُوتِ وَقَدْ وُجِدَتْ؛ لِأَنَّ الثُّبُوتَ صَادِقٌ بِثُبُوتِهِ بِالْعَدْلِ الْوَاحِدِ؛ لِأَنَّهُ ثُبُوتٌ شَرْعًا وَقَدْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ عُلِّقَ بِالْحُكْمِ كَأَنْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِرَمَضَانَ فَحَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ بِعَدْلٍ فَيَبْعُدُ كُلَّ الْبُعْدِ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ التَّعْلِيقِ بِالثُّبُوتِ وَالتَّعْلِيقِ بِالْحُكْمِ إذْ كُلُّ تَعْلِيقٍ عَلَى صِفَةٍ وُجِدَتْ بَلْ جَعَلُوا الثُّبُوتَ هُنَا بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ كَمَا تَقَدَّمَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذِكْرَهُ لَيْسَ إلَّا لِكَوْنِهِ مَحَلَّ الْخِلَافِ) قَدْ يُقَالُ كَوْنُهُ مَحَلُّ الْخِلَافِ لَا يَقْتَضِي ذِكْرَ الْحَصْرِ مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ نَعَمْ قَدْ يُجَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الصِّيغَةِ قَدْ تُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِ الْحَصْرِ كَالِاهْتِمَامِ وَبِأَنَّ الْحَصْرَ إضَافِيٌّ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ وَبِأَنَّ الْحَصْرَ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْعَدْلِ كَالصَّبِيِّ وَالْفَاسِقِ

(قَوْلُهُ مَعَ عِلْمِ مَا سِوَاهُ) أَيْ الْأَكْثَرُ مِنْ عَدْلٍ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَفِي قَوْلٍ) يُشْتَرَطُ فِي ثُبُوتِ رُؤْيَتِهِ (عَدْلَانِ) كَغَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنَّ الْمُجْتَهِدَ إذَا كَانَ لَهُ قَوْلَانِ وَعُلِمَ الْمُتَأَخِّرُ مِنْهُمَا كَانَ مَذْهَبُهُ الْمُتَأَخِّرَ فَفِي الْأُمِّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ بَعْدُ: لَا يَجُوزُ عَلَى هِلَالِ رَمَضَانَ إلَّا شَاهِدَانِ. وَنَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ مَعَ هَذَا النَّصِّ نَصًّا آخَرَ صِيغَتُهُ رَجَعَ الشَّافِعِيُّ بَعْدُ، فَقَالَ: لَا يُصَامُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ. وَنَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الصَّيْمَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إنْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبِلَ شَهَادَةَ الْأَعْرَابِيِّ وَحْدَهُ أَوْ شَهَادَةَ ابْنِ عُمَرَ قُبِلَ الْوَاحِدُ وَإِلَّا فَلَا يُقْبَلُ أَقَلُّ مِنْ اثْنَيْنِ.

وَقَدْ صَحَّ كُلٌّ مِنْهُمَا، وَعِنْدِي أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ قَبُولُ الْوَاحِدِ، وَإِنَّمَا رَجَعَ إلَى اثْنَيْنِ بِالْقِيَاسِ لَمَّا لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ سُنَّةٌ فَإِنَّهُ تَمَسَّكَ لِلْوَاحِدِ بِأَثَرٍ عَنْ عَلِيٍّ؛ وَلِهَذَا

٦٬٥٤٦

قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَلَوْ شَهِدَ بِرُؤْيَتِهِ عَدْلٌ وَاحِدٌ رَأَيْتُ أَنْ أَقْبَلَهُ لِلْأَثَرِ فِيهِ اهـ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَطَعَ بِالْأَوَّلِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِمَا ذُكِرَ، وَعَلَيْهِ لَوْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ فَشَهِدَ بِهِلَالِهِ وَاحِدٌ ثَبَتَتْ الرُّؤْيَةُ فِي الْأَصَحِّ فِي الْبَحْرِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ، وَمَحِلُّ ثُبُوتِ رُؤْيَتِهِ بِعَدْلٍ فِي الصَّوْمِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَتَوَابِعُهُ كَصَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَالِاعْتِكَافِ وَالْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ الْمُعَلَّقَيْنِ بِدُخُولِ رَمَضَانَ لَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ وَوُقُوعِ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ مُعَلَّقَيْنِ بِهِ.

٦٬٥٤٧

فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا ثَبَتَ ذَلِكَ ضِمْنًا كَمَا ثَبَتَ شَوَّالٌ بِثُبُوتِ رَمَضَانَ بِوَاحِدٍ وَالنَّسَبُ وَالْإِرْثُ بِثُبُوتِ الْوِلَادَةِ بِالنِّسَاءِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الضِّمْنِيَّ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ لَازِمٌ لِلْمَشْهُودِ بِهِ،

٦٬٥٤٨

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ، وَبِأَنَّ الشَّيْءَ إنَّمَا يَثْبُتُ ضِمْنًا إذَا كَانَ التَّابِعُ مِنْ جِنْسِ الْمَتْبُوعِ كَالصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فَإِنَّهُمَا مِنْ الْعِبَادَاتِ، وَكَالْوِلَادَةِ وَالنَّسَبِ وَالْإِرْثِ فَإِنَّهَا مِنْ الْمَالِ، وَالْآيِلُ إلَيْهِ

٦٬٥٤٩

بِخِلَافِ مَا هُنَا، فَإِنَّ التَّابِعَ مِنْ الْمَالِ أَوْ الْآيِلِ إلَيْهِ، وَالْمَتْبُوعَ مِنْ الْعِبَادَاتِ. هَذَا كَمَا قَالَ الْبَغَوِيّ إنْ سَبَقَ التَّعْلِيقُ الشَّهَادَةَ،

٦٬٥٥٠

فَلَوْ حَكَمَ الْقَاضِي بِدُخُولِ رَمَضَانَ بِشَهَادَةِ عَدْلٍ، ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ: إنْ ثَبَتَ رَمَضَانُ فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ زَوْجَتِي طَالِقٌ وَقَعَا، وَمَحِلُّهُ أَيْضًا كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالشَّاهِدِ.

٦٬٥٥١

فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ ثَبَتَ لِاعْتِرَافِهِ بِهِ.

٦٬٥٥٢

فَرْعٌ: لَوْ شَهِدَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ وَاقْتَضَى الْحِسَابُ عَدَمَ إمْكَانِ رُؤْيَتِهِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: لَا تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ؛ لِأَنَّ الْحِسَابَ قَطْعِيٌّ وَالشَّهَادَةَ ظَنِّيَّةٌ، وَالظَّنِّيُّ لَا يُعَارِضُ الْقَطْعِيَّ، وَأَطَالَ فِي بَيَانِ رَدِّ هَذِهِ الشَّهَادَةِ،

٦٬٥٥٣

وَالْمُعْتَمَدُ قَبُولُهَا، إذْ لَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ الْحُسَّابِ كَمَا مَرَّ، وَرُؤْيَةُ الْهِلَالِ نَهَارًا لِلَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ لَا الْمَاضِيَةِ فَلَا نُفْطَرُ إنْ كَانَ فِي ثَلَاثِي رَمَضَانَ وَلَا نُمْسِكُ إنْ كَانَ فِي ثَلَاثِي شَعْبَانَ.

٦٬٥٥٤

وَأَمَّا رُؤْيَتُهُ يَوْمَ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إنَّهَا لِلْمَاضِيَةِ أَيْ وَلَا لِلْمُسْتَقْبَلَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِابْنِ أَبِي شَرِيفٍ لِئَلَّا يَلْزَمَ أَنْ يَكُونَ الشَّهْرُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ لَوْ قِيلَ إنَّهَا لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَفِي قَوْلٍ) يُشْتَرَطُ فِي ثُبُوتِ رُؤْيَتِهِ (عَدْلَانِ) كَغَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفي قول: عدلان) كسائر الشهادات.

وعلى هذا: فلا بد من: الذكورة, والبلوغ, والحرية, والعدالة الباطنة, ولفظ الشهادة في مجلس القضاء, لكنها شهادة حسبة لا ارتباط لها بالدعاوى.

وهذا آخر قولي الشافعي في (الأم) ,

٦٬٦٥٧

وفي (المهمات): أنه المعتمد في الفتوى.

وأفاد في (الإحياء) في (باب الأخوة): أن (الأم) رواها البويطي عن الشافعي ومات قبل ترتيبها, فربها الربيع واستدرك فيها أشياء.

٦٬٦٥٨

وقيل: إن صح الحديث .. فعدل, وإلا .. فعدلان.

فروع:

ثبوته بعدل بالنسبة إلى الصوم العام,

٦٬٦٥٩

فأما غيره من الأحكام .. فلا يثبت به, فلا يقع به الطلاق والعتق المعلقان به, ولا يتم به حول الزكاة والدية والجزية, ولا تنقضي به العدة, ولا يحل الدين المؤجل إلبه إلا على شاهده فإنه يؤاخذ به لاعترافه إذا كانت الشهادة عليه لا له.

قال الرافعي: لو قال: (هلا ثبت ذلك ضمنًا كما سبق نظيره) .. لأحوج إلى الفرق.

وعنى ب (نظيره) ما سيأتي إذا صمنا بواحد وثلاثين يومًا ولم نر الهلال؛ فإنا نفطر في الأصح.

٦٬٦٦٠

وإذا رئي الهلال بالنهار ,, فهو لليلة المستقبلية سواء رئي قبل الزوال أم بعده.

٦٬٦٦١

ولو نذر صوم شعبان, فشهد به واحد وقلنا: يقبل في رمضان .. فأصح الوجهين في (البحر): لزومه بذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.