والصحيح أنه لا يشترط تعيين السنة
الشروح عليها
(وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ السَّنَةِ) كَمَا لَا يُشْتَرَطُ الْأَدَاءُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا وَاحِدٌ،
وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ لِيَمْتَازَ ذَلِكَ عَمَّا يَأْتِي بِهِ فِي سَنَةٍ أُخْرَى.
وَلَا بُدَّ فِي النِّيَّةِ مِنْ الْجَزْمِ
فَلَوْ عَلَّقَهَا بِالْمَشِيئَةِ فَكَمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ أَوْ بِغَيْرِهَا فَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: فَكَمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إذَا قَصَدَ التَّبَرُّكَ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ صَوْمَ غَدٍ) نَفْلًا إنْ كَانَ مِنْهُ وَإِلَّا فَمِنْ رَمَضَانَ صَحَّ لَهُ نَفْلًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ مَا لَمْ يَبِنْ مِنْ رَمَضَانَ فَلَا يَصِحُّ أَصْلًا؛ لِأَنَّ رَمَضَانَ لَا يَقْبَلُ غَيْرَهُ أَوْ صَوْمَ غَدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ نَفْلًا إنْ كَانَ مِنْهُ إلَخْ) أَيْ: وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَمَارَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ صَحَّ لَهُ نَفْلًا) أَيْ: إنْ كَانَ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ صَوْمُهُ بِأَنْ وَافَقَ عَادَةً لَهُ أَوْ وَصَلَهُ بِمَا قَبْلَ نِصْفِهِ نِهَايَةٌ وَعُبَابٌ
(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ أَصْلًا) أَيْ: لَا عَنْ رَمَضَانَ لِعَدَمِ الْقَرِينَةِ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُهُ سم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ أَصْلًا) أَيْ لَا عَنْ رَمَضَانَ لِعَدَمِ الْقَرِينَةِ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالصَّحِيحُ) الْمَنْصُوصُ وَقَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ (أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ السَّنَةِ) كَمَا لَا يُشْتَرَطُ الْأَدَاءُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا وَاحِدٌ،
وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ لِيَمْتَازَ ذَلِكَ عَمَّا يَأْتِي بِهِ فِي سَنَةٍ أُخْرَى،
وَلَوْ نَوَى صَوْمَ غَدٍ وَهُوَ يَعْتَقِدُهُ الِاثْنَيْنِ فَكَانَ الثُّلَاثَاءَ، أَوْ صَوْمَ رَمَضَانَ هَذِهِ السَّنَةَ وَهُوَ يَعْتَقِدُهَا سَنَةَ ثَلَاثٍ فَكَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ صَحَّ صَوْمُهُ
بِخِلَافِ مَا لَوْ نَوَى صَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ، أَوْ صَوْمَ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ فَكَانَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَلَمْ يَخْطِرْ بِبَالِهِ فِي الْأُولَى الْغَدُ وَفِي الثَّانِيَةِ السَّنَةُ الْحَاضِرَةُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ الْوَقْتَ الَّذِي نَوَى فِي لَيْلَتِهِ، وَتَصْوِيرُ مِثْلِهِ بَعِيدٌ،
وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَيْنِ فَنَوَى صَوْمَ غَدٍ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ جَازَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ أَنَّهُ عَنْ قَضَاءِ أَيِّهِمَا؛
لِأَنَّهُ كُلَّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ قَالَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ قَالَ: وَكَذَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ صَوْمُ نَذْرٍ مِنْ جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ فَنَوَى صَوْمَ النَّذْرِ جَازَ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ نَوْعَهُ،
وَكَذَا الْكَفَّارَاتُ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ، وَجَعَلَ الزَّرْكَشِيُّ ذَلِكَ مُسْتَثْنًى مِنْ وُجُوبِ التَّعْيِينِ.
، وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ مُنَجَّزَةً، وَيَأْتِي فِي تَعْلِيقِهَا بِالْمَشِيئَةِ مَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ،
(وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ السَّنَةِ) كَمَا لَا يُشْتَرَطُ الْأَدَاءُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا وَاحِدٌ،
وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ الْأَدَاءُ لِأَنَّهُ يُقْصَدُ بِهِ مَعْنَى الْقَضَاءِ.
قَوْلُهُ: (تَعْيِينُ السَّنَةِ) فَلَوْ عَيَّنَ فَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَمَا لَا يُشْتَرَطُ الْأَدَاءُ إلَخْ) عَدَلَ عَنْ قَوْلِ الرَّافِعِيِّ لِأَنَّ مَعْنَى الْأَدَاءِ يُغْنِي عَنْهُ، وَلِأَنَّ تَعْيِينَ الْيَوْمِ وَهُوَ الْغَدُ يُغْنِي عَنْهُ أَيْضًا، لِأَنَّ الْإِسْنَوِيَّ اعْتَرَضَ التَّعْلِيلَ الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ وُجُوبُ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ الْأَدَاءَ أَوْ الْإِضَافَةَ،
وَالثَّانِي بِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْيَوْمِ الَّذِي يَصُومُهُ، وَاَلَّذِي يَصُومُ عَنْهُ تَرْتِيبِيٌّ فَالتَّعَرُّضُ لِلْغَدِ تَقْيِيدٌ لِلَّذِي يَصُومُهُ، وَالتَّعَرُّضُ لِلسَّنَةِ تَقْيِيدٌ لِلَّذِي يَصُومُ عَنْهُ بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ نَوَى صَوْمَ الْغَدِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ فَرْضِ رَمَضَانَ صَحَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ: صِيَامُك هَذَا الْيَوْمَ هَلْ هُوَ عَنْ فَرْضِ هَذِهِ السَّنَةِ أَمْ سَنَةٍ أُخْرَى.
قال: (أنه لا يشترط تعيين السنة) ؛ لأن التعرض لليوم المعين يغني عنها.
والثاني: يشترط ليمتاز ذلك عما يأتي به في سنة أخرى، وأبعد منه وجه حكاه البغوي في اشتراط تعيين الشهر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.