فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَوْ خَرَجَ عَنْ الْفَمِ) وَلَوْ إلَى ظَاهِرِ الشَّفَةِ لَا عَلَى اللِّسَانِ (ثُمَّ رَدَّهُ) إلَيْهِ بِلِسَانِهِ أَوْ غَيْرِهِ (وَابْتَلَعَهُ أَوْ بَلَّ خَيْطًا بِرِيقِهِ وَرَدَّهُ إلَى فَمِهِ) كَمَا يُعْتَادُ عِنْدَ الْفَتْلِ (وَعَلَيْهِ رُطُوبَةٌ تَنْفَصِلُ) وَابْتَلَعَهَا (أَوْ ابْتَلَعَ رِيقَهُ مَخْلُوطًا بِغَيْرِهِ) الطَّاهِرُ كَمَنْ فَتَلَ خَيْطًا مَصْبُوغًا تَغَيَّرَ بِهِ رِيقُهُ: أَيْ وَلَوْ بِلَوْنٍ أَوْ رِيحٍ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ إنْ انْفَصَلَتْ عَيْنٌ مِنْهُ لِسُهُولِهِ التَّحَرُّزِ عَنْ ذَلِكَ،

٥٬١٦٠

وَمِثْلُهُ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ مَا لَوْ اسْتَاكَ وَقَدْ غَسَلَ السِّوَاكَ وَبَقِيَتْ فِيهِ رُطُوبَةٌ تَنْفَصِلُ وَابْتَلَعَهَا، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْخَيْطِ مَا يَنْفَصِلُ لِقِلَّتِهِ أَوْ عَصْرِهِ أَوْ لِجَفَافِهِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ (أَوْ مُتَنَجِّسًا) كَمَنْ دَمِيَتْ لِثَتُهُ أَوْ أَكَلَ شَيْئًا نَجِسًا وَلَمْ يَغْسِلْ فَمَه حَتَّى أَصْبَحَ (أَفْطَرَ) فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى رَدِّ الرِّيقِ وَابْتِلَاعِهِ، وَيُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ عَنْ ابْتِلَاعِ الْمَخْلُوطِ وَالْمُتَنَجِّسِ مِنْهُ وَلَوْ أَخْرَجَ اللِّسَانَ وَعَلَيْهِ الرِّيقُ ثُمَّ رَدَّهُ وَابْتَلَعَ مَا عَلَيْهِ لَمْ يُفْطِرْ لِأَنَّ اللِّسَانَ كَيْفَ تَقَلَّبَ مَعْدُودٌ مِنْ دَاخِلِ الْفَمِ فَلَمْ يُفَارِقْ مَا عَلَيْهِ مَعْدِنُهُ، (وَلَوْ عَمَّتْ بَلْوَى شَخْصٍ بِدَمِي لِثَتِهِ بِحَيْثُ يَجْرِي دَائِمًا أَوْ غَالِبًا) سُومِحَ بِمَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ، وَيَكْفِي بَصْقُهُ

٥٬١٦١

وَيُعْفَى عَنْ أَثَرِهِ وَلَا سَبِيلَ إلَى تَكْلِيفِهِ غَسْلَهُ جَمِيعَ نَهَارِهِ، إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ يَجْرِي دَائِمًا أَوْ يَتَرَشَّحُ، وَرُبَّمَا إذَا غَسَلَهُ زَادَ جَرَيَانُهُ كَذَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ فِقْهٌ ظَاهِرٌ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ) أَقُولُ: أَيْ

٤٬٨٠٥

فَائِدَةً لِلْمُبَالَغَةِ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ بِلَوْنٍ أَوْ رِيحٍ مَعَ قَوْلِهِ إنْ انْفَصَلَتْ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ إنْ انْفَصَلَتْ عَيْنٌ مِنْهُ) أَفْهَمُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ ابْتِلَاعُهُ مُتَغَيِّرًا بِلَوْنٍ أَوْ رِيحٍ حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ انْفِصَالُ عَيْنٍ مِنْ نَحْوِ الصِّبْغِ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِ بَعْدُ وَخَرَجَ بِذَلِكَ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَيْنِ هُنَا مَا يَنْفَصِلُ مِنْ الرِّيقِ الْمُتَّصِلِ بِالْخَيْطِ، وَعَلَيْهِ فَمَتَى ظَهَرَ فِيهِ تَغَيُّرٌ ضَرَّ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ انْفِصَالُ شَيْءٍ مِنْ الصِّبْغِ لَكِنَّهُ حِينَئِذٍ قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلرِّيحِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَغْسِلْ فَمَه حَتَّى أَصْبَحَ أَفْطَرَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ خَيَّاطًا كَمَا قَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ خِلَافًا لِمَا فِي الدَّمِيرِيِّ عَنْ الْفَارِقِيِّ فِي م ر انْتَهَى سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخْرَجَ اللِّسَانَ) هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا لَا عَلَى اللِّسَانِ فَهُوَ تَصْرِيحٌ بِالْمَفْهُومِ

(قَوْلُهُ وَابْتَلَعَ مَا عَلَيْهِ) بَقِيَ مَا لَوْ أَخْرَجَ لِسَانَهُ وَعَلَيْهِ نَحْوُ نِصْفِ فِضَّةٍ وَعَلَى النِّصْفِ مِنْ أَعْلَى رِيقٌ ثُمَّ رَدَّهُ إلَى فَمِهِ فَهَلْ يُفْطِرُ أَوْ لَا لِأَنَّهُ لَمْ يُفَارِقْ مَعِدَتَهُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُ مَا قُلْنَاهُ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ عَلَى اللِّسَانِ قَدْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ لِأَنَّ مَا عَلَى ظَاهِرِ النِّصْفِ لَيْسَ عَلَى اللِّسَانِ فِي الْحَقِيقَةِ

(قَوْلُهُ: مِنْ دَاخِلِ الْفَمِ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَلِغَيْرِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ مَصُّ لِسَانِ حَلِيلَتِهِ مَثَلًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ انْفَصَلَتْ مِنْهُ عَيْنٌ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعَيْنِ لَا عَلَى لَوْنٍ وَلَا عَلَى رِيحٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْغَايَةِ، بَلْ هِيَ تُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ عَلَى أَنَّ اللَّوْنَ فِي الرِّيقِ لَا يَكُونُ إلَّا عَيْنًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ) ابْتَلَعَ رِيقَ غَيْرِهِ أَفْطَرَ جَزْمًا وَمَا جَاءَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَمُصُّ لِسَانَ عَائِشَةَ وَهُوَ صَائِمٌ» وَاقِعَةُ حَالٍ فِعْلِيَّةٍ مُحْتَمَلَةٍ أَنَّهُ يَمُصُّهُ ثُمَّ يَمُجُّهُ أَوْ يَمُصُّهُ وَلَا رِيقَ بِهِ أَوْ (خَرَجَ مِنْ الْفَمِ) لَا عَلَى لِسَانِهِ وَلَوْ إلَى ظَهْرِ الشَّفَةِ (ثُمَّ رَدَّهُ) بِلِسَانِهِ أَوْ غَيْرِهِ (وَابْتَلَعَهُ أَوْ بَلَّ خَيْطًا) أَوْ سِوَاكًا (بِرِيقِهِ) أَوْ بِمَاءٍ (فَرَدَّهُ إلَى فَمِهِ وَعَلَيْهِ رُطُوبَةٌ تَنْفَصِلُ) وَابْتَلَعَهَا (أَوْ ابْتَلَعَ رِيقَهُ مَخْلُوطًا بِغَيْرِهِ) الطَّاهِرِ كَصِبْغِ خَيْطٍ فَتَلَهُ بِفَمِهِ (أَوْ) ابْتَلَعَهُ (مُتَنَجِّسًا) بِدَمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ صَفَا (أَفْطَرَ) ؛

لِأَنَّهُ بِانْفِصَالِهِ وَاخْتِلَاطِهِ وَتَنَجُّسِهِ صَارَ كَعَيْنٍ أَجْنَبِيَّةٍ وَيَظْهَرُ الْعَفْوُ عَمَّنْ ابْتَلَعَ بِدَمِ لِثَتِهِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُهُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي مَقْعَدَةِ الْمَبْسُورِ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَهُ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِأَدِلَّةِ رَفْعِ الْحَرَجِ عَنْ الْأُمَّةِ وَالْقِيَاسُ عَلَى الْعَفْوِ عَمَّا مَرَّ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ فَمَتَى ابْتَلَعَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ عَنْهُ بُدٌّ فَصَوْمُهُ صَحِيحٌ

٢٬٨٧٨

أَمَّا لَوْ أَخْرَجَ لِسَانَهُ وَهُوَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَدَّهُ وَابْتَلَعَ مَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ خِلَافًا لِلشَّرْحِ الصَّغِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْ الْفَمِ؛ إذْ اللِّسَانُ كَدَاخِلِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَفْطَرَ جَزْمًا) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لَا عَلَى لِسَانِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى

٧٬٨٨٨

أَمَّا لَوْ أَخْرَجَ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَمِثْلُ ذَلِكَ

٧٬٨٨٩

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ

٧٬٨٩٠

وَكَذَا دُخُولُهُ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ لَا عَلَى لِسَانِهِ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ بَلَّ خَيْطًا إلَخْ) أَيْ: كَمَا يُعْتَادُ عِنْدَ الْفَتْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ الطَّاهِرِ) كَغَيْرِهِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ الْمُحَقِّقِ يُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَيَظْهَرُ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ لِمُجَرَّدِ التَّحَرُّزِ عَنْ التَّكْرَارِ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ مُتَنَجِّسًا

(قَوْلُهُ كَصِبْغٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ بَافَضْلٍ كَأَنْ فَتَلَ خَيْطًا مَصْبُوغًا تَغَيَّرَ بِهِ رِيقُهُ اهـ.

٧٬٨٩١

زَادَ النِّهَايَةُ أَيْ: وَلَوْ بِلَوْنٍ أَوْ رِيحٍ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ إنْ انْفَصَلَتْ عَيْنٌ مِنْهُ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْخَيْطِ مَا يَنْفَصِلُ لِقِلَّتِهِ أَوْ عَصْرِهِ أَوْ لِجَفَافِهِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فِيمَا يَظْهَرُ إلَخْ أَقُولُ أَيْ:

٧٬٨٩٢

فَائِدَةٌ لِلْمُبَالَغَةِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بِلَوْنٍ أَوْ رِيحٍ مَعَ قَوْلِهِ إنْ انْفَصَلَتْ إلَخْ سم عَلَى حَجّ.

وَقَوْلُهُ م ر إنْ انْفَصَلَتْ عَيْنٌ مِنْهُ أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ ابْتِلَاعُهُ مُتَغَيِّرًا بِلَوْنٍ أَوْ رِيحٍ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ انْفِصَالَ عَيْنٍ مِنْ نَحْوِ الصِّبْغِ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ م ر بَعْدُ وَخَرَجَ بِذَلِكَ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَيْنِ هُنَا مَا يَنْفَصِلُ مِنْ الرِّيقِ الْمُتَّصِلِ بِالْخَيْطِ، وَعَلَيْهِ فَمَتَى ظَهَرَ فِيهِ تَغَيُّرٌ ضَرَّ،

٧٬٨٩٣

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ انْفِصَالَ شَيْءٍ مِنْ الصِّبْغِ لَكِنَّهُ قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلرِّيحِ اهـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر إنْ انْفَصَلَتْ إلَخْ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْعَيْنِ لَا عَلَى لَوْنٍ وَلَا عَلَى رِيحٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى الْغَايَةِ بَلْ هِيَ تَوَهُّمُ خِلَافِ الْمُرَادِ عَلَى أَنَّ اللَّوْنَ فِي الرِّيقِ لَا يَكُونُ إلَّا عَيْنًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَقَعَ لِلشَّارِحِ فِي الْإِمْدَادِ الضَّرَرُ فِيمَا إذَا فَتَلَ خَيْطًا مَصْبُوغًا تَغَيَّرَ بِهِ رِيقُهُ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ رِيحٍ أَوْ لَوْنٍ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ لِانْفِصَالِ عَيْنٍ بِهِمَا اهـ.

وَنَظَرَ فِيهِ الْوَجِيهُ ابْنُ زِيَادٍ الْيَمَنِيُّ فِي الرِّيحِ بِمَا ذَكَرْته مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي الْأَصْلِ وَعَبَّرَ فِي النِّهَايَةِ بِنَحْوِ عِبَارَةِ الْإِمْدَادِ وَقَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ إنْ انْفَصَلَتْ عَيْنٌ مِنْهُ اهـ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي الْإِمْدَادِ فَمُرَادُهُ إذَا نَشَأَتْ تِلْكَ الرَّائِحَةُ مِنْ عَيْنٍ وَفِي الْإِيعَابِ بَعْدَ كَلَامٍ قَضِيَّةُ مَا مَرَّ أَنَّ الْمُجَاوِرَ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ عَيْنٌ بَلْ تَرَوَّحَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ التَّغَيُّرُ بِهِ هُنَا مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ

تعليق

ثَمَّ ذَكَرَ كَلَامَ الْقَمُولِيِّ وَالْمَجْمُوعِ ثُمَّ قَالَ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ التَّغَيُّرُ بِالْمُجَاوِرِ وَأَنَّهُ يَضُرُّ التَّغَيُّرُ بِالْمُخَالِطِ مُطْلَقًا فَإِنَّهُمْ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْجِرْمِ وَغَيْرِهِ إلَّا فِي الْمُجَاوِرِ اهـ انْتَهَتْ أَيْ: وَمَا هُنَا مِنْ قَبِيلِ الْمُجَاوِرِ فَلَا يَضُرُّ تَغَيُّرُ الرِّيحِ بِهِ

(قَوْلُهُ بِدَمٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَخْ) كَمَنْ أَكَلَ شَيْئًا نَجِسًا وَلَمْ يَغْسِلْ فَمَهُ أَوْ دَمِيَتْ لِثَتُهُ وَلَمْ يَغْسِلْ وَإِنْ ابْيَضَّ رِيقُهُ ثُمَّ ابْتَلَعَهُ صَافِيًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَفْطَرَ) أَيْ: وَإِنْ كَانَ خَيَّاطًا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ خِلَافًا لِمَا فِي الدَّمِيرِيِّ عَنْ الْفَارِقِيِّ م ر اهـ سم وع ش.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِانْفِصَالِهِ) أَيْ: فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ (وَاخْتِلَاطِهِ) أَيْ: فِي الثَّالِثَةِ (وَتَنَجُّسِهِ) أَيْ: فِي الرَّابِعَةِ

(قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ عَمَّتْ بَلْوَى شَخْصٍ بِدَمْيِ لِثَتِهِ بِحَيْثُ يَجْرِي دَائِمًا أَوْ غَالِبًا سُومِحَ بِمَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَيَكْفِي بَصْقُهُ

٧٬٨٩٤

وَيُعْفَى عَنْ أَثَرِهِ وَلَا سَبِيلَ إلَى تَكْلِيفِهِ غَسْلَهُ جَمِيعَ نَهَارِهِ؛ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ يَجْرِي دَائِمًا أَوْ يَتَرَشَّحُ وَرُبَّمَا إذَا غَسَلَهُ زَادَ جَرَيَانُهُ كَذَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ فِقْهٌ ظَاهِرٌ اهـ

٧٬٨٩٥

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا سَبِيلَ إلَى كَذَا

(قَوْلُهُ وَالْقِيَاسِ إلَخْ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى أَدِلَّةِ رَفْعِ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ أَخْرَجَ لِسَانَهُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ لَا عَلَى لِسَانِهِ سم عَلَى حَجّ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَخْرَجَ لِسَانَهُ وَعَلَيْهِ نَحْوُ نِصْفِ فِضَّةٍ وَعَلَى النِّصْفِ مِنْ أَعْلَاهُ رِيقٌ ثُمَّ رَدَّهُ إلَى فَمِهِ فَهَلْ يُفْطِرُ ابْتِلَاعُهُ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُفَارِقُ مَعْدِنَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُ مَا قُلْنَاهُ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَصِبْغِ خَيْطٍ) أَيْ: تَغَيَّرَ بِهِ رِيقُهُ أَيْ: وَلَوْ بِلَوْنٍ أَوْ رِيحٍ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ إنْ انْفَصَلَتْ عَيْنٌ مِنْهُ لِسُهُولَةِ التَّحَرُّزِ عَنْ ذَلِكَ

٢٬٥٨٦

وَمِثْلُهُ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ مَا لَوْ اسْتَاكَ وَقَدْ غَسَلَ السِّوَاكَ وَبَقِيَتْ فِيهِ رُطُوبَةٌ تَنْفَصِلُ وَابْتَلَعَهَا وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْخَيْطِ مَا يَنْفَصِلُ لِقِلَّتِهِ أَوْ عَصْرِهِ أَوْ جَفَافِهِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ شَرْحُ م ر أَقُولُ أَيْ:

٢٬٥٨٧

فَائِدَةٌ لِلْمُبَالَغَةِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بِلَوْنٍ أَوْ رِيحٍ مَعَ قَوْلِهِ إنْ انْفَصَلَتْ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَفْطَرَ) أَيْ وَإِنْ كَانَ خَيَّاطًا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ خِلَافًا لِمَا فِي الدَّمِيرِيِّ عَنْ الْفَارِقِيِّ م ر

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ أَخْرَجَ لِسَانَهُ) مُحْتَرِزٌ لَا عَلَى اللِّسَانِ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ خَرَجَ عَنْ الْفَمِ) وَلَوْ إلَى ظَاهِرِ الشَّفَةِ (ثُمَّ رَدَّهُ) إلَيْهِ بِلِسَانِهِ أَوْ غَيْرِهِ (وَابْتَلَعَهُ أَوْ بَلَّ خَيْطًا بِرِيقِهِ وَرَدَّهُ إلَى فَمِهِ) كَمَا يُعْتَادُ عِنْدَ الْفَتْلِ (وَعَلَيْهِ رُطُوبَةٌ تَنْفَصِلُ) وَابْتَلَعَهَا (أَوْ ابْتَلَعَ رِيقَهُ مَخْلُوطًا بِغَيْرِهِ) الطَّاهِرِ: كَأَنْ فَتَلَ خَيْطًا مَصْبُوغًا تَغَيَّرَ بِهِ رِيقُهُ (أَوْ) ابْتَلَعَهُ (مُتَنَجِّسًا) كَمَنْ أَكَلَ شَيْئًا نَجِسًا وَلَمْ يَغْسِلْ فَمَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ، أَوْ دَمِيَتْ لِثَتُهُ وَلَمْ يَغْسِلْ فَمَهُ وَإِنْ ابْيَضَّ ثُمَّ ابْتَلَعَهُ صَافِيًا (أَفْطَرَ) فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ.

٦٬٦٦٠

أَمَّا الْأُولَى؛ فَلِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ مَعْدِنِهِ وَصَارَ كَالْأَعْيَانِ الْخَارِجَةِ.

نَعَمْ لَوْ أَخْرَجَ لِسَانَهُ وَعَلَيْهِ الرِّيقُ ثُمَّ رَدَّهُ وَابْتَلَعَ مَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُفْطِرُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَصَحَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ الْقَطْعَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْ الْفَمِ،

٦٬٦٦١

فَإِنَّ اللِّسَانَ كَدَاخِلِ الْفَمِ خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ مِنْ الْفِطْرِ.

٦٬٦٦٢

قَالَ فِي الْأَنْوَارِ: وَلَوْ غَسَلَ السِّوَاكَ وَاسْتَاكَ بِهِ: أَيْ مَعَ بَقَاءِ الرُّطُوبَةِ فَكَالْخَيْطِ،

٦٬٦٦٣

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ؛ فَلِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ وَقَدْ ابْتَلَعَهُ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ الْمَعْدِنَ،

٦٬٦٦٤

وَأَمَّا فِي الثَّالِثَةِ؛ فَلِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ عَنْ الرِّيقِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ مَنْ عَمَّتْ بَلْوَاهُ بِدَمِ لِثَتِهِ بِحَيْثُ يَجْرِي دَائِمًا أَوْ غَالِبًا أَنَّهُ يُسَامَحُ بِمَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ، وَيَكْفِي بَصْقُهُ الدَّمَ،

٦٬٦٦٥

وَيُعْفَى عَنْ أَثَرِهِ اهـ. وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَوْ خَرَجَ عَنْ الْفَمِ) لِأَعْلَى اللِّسَانِ (ثُمَّ رَدَّهُ) إلَيْهِ بِلِسَانِهِ أَوْ غَيْرِهِ. (وَابْتَلَعَهُ أَوْ بَلَّ خَيْطًا بِرِيقِهِ وَرَدَّهُ إلَى فَمِهِ) كَمَا يُعْتَادُ عِنْدَ الْفَتْلِ (وَعَلَيْهِ رُطُوبَةٌ تَنْفَصِلُ) وَابْتَلَعَهَا (أَوْ ابْتَلَعَ رِيقَهُ مَخْلُوطًا بِغَيْرِهِ) الطَّاهِرِ كَمَنْ فَتَلَ خَيْطًا مَصْبُوغًا تَغَيَّرَ بِهِ رِيقُهُ. (أَوْ مُتَنَجِّسًا) كَمَنْ دَمِيَتْ لِثَتُهُ أَوْ أَكَلَ شَيْئًا نَجِسًا وَلَمْ يَغْسِلْ فَمَه حَتَّى أَصْبَحَ (أَفْطَرَ) فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى رَدِّ الرِّيقِ وَابْتِلَاعِهِ، وَيُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْ ابْتِلَاعِ الْمَخْلُوطِ وَالْمُتَنَجِّسِ مِنْهُ،

١٬٧٢١

وَلَوْ أَخْرَجَ اللِّسَانَ وَعَلَيْهِ الرِّيقُ ثُمَّ رَدَّهُ وَابْتَلَعَ مَا عَلَيْهِ لَمْ يُفْطِرْ فِي الْأَصَحِّ، لِأَنَّ اللِّسَانَ كَيْفَمَا تَقَلَّبَ مَعْدُودٌ مِنْ دَاخِلِ الْفَمِ فَلَمْ يُفَارِقْ مَا عَلَيْهِ مَعْدِنُهُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ رُطُوبَةٌ) قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: وَمِثْلُهُ رُطُوبَةٌ عَلَى مَقْعَدَةِ مُسْتَنْجٍ اسْتَرْخَتْ وَلَا يَضُرُّ إعَادَةُ مَقْعَدَةٍ خَرَجَتْ مِنْ مَبْسُورٍ وَلَوْ بِأُصْبُعِهِ،

٣٬١٥٦

وَإِنْ دَخَلَ بَعْضُ أُصْبُعِهِ مَعَهَا. وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: إنَّ الْغَائِطَ الْيَابِسَ إذَا أَخْرَجَهُ بِأُصْبُعِهِ لَا يَضُرُّ قِيَاسًا عَلَيْهِ. وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (تَغَيَّرَ بِهِ رِيقُهُ) قَيَّدَ بِهِ لِأَجْلِ مَا بَعْدَهُ وَإِلَّا فَلَيْسَ قَيْدًا وَمَنْبَعُ الرِّيقِ تَحْتَ اللِّسَانِ،

٣٬١٥٧

وَمِنْ مَنَافِعِهِ تَلْيِينُ لِسَانِهِ لِلنُّطْقِ وَيَابِسِ الْأَكْلِ.

قَوْلُهُ: (دَمِيَتْ لِثَتُهُ) أَيْ وَلَيْسَ مَعْذُورًا

٣٬١٥٨

فَلَوْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَشَقَّ عَلَيْهِ الْبَصْقُ عُفِيَ عَنْ أَثَرِهِ وَذَكَرَ الْأَذْرَعِيُّ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: لَا يَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ فِيمَنْ عَمَّتْ بَلْوَاهُ بِذَلِكَ بِحَيْثُ يَجْرِي دَائِمًا أَوْ غَالِبًا أَنْ يُسَامَحَ بِمَا يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ فَيَكْفِي بَصْقُهُ الدَّمَ وَيُعَفِّي عَنْ أَثَرِهِ انْتَهَى.

قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ الرِّيقُ) وَلَوْ فَوْقَ حَائِلٍ كَنِصْفٍ مَثَلًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (ثُمَّ رَدَّهُ) قَالَ بَعْضُهُمْ: جَعَلُوا لِلْفَمِ حُكْمَ الظَّاهِرِ فِي غَسْلِ النَّجَاسَةِ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ كَذَلِكَ فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَمَا الْفَرْقُ

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ بَلَّ خَيْطًا بِرِيقِهِ) حَكَى الْأَذْرَعِيُّ خِلَافًا فِي مَسْأَلَةِ الْخَيْطِ ثُمَّ قَالَ: وَخَصَّ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي الْخِلَافَ بِالْجَاهِلِ بِالتَّحْرِيمِ، وَقَالَا فِي الْعَالِمِ يُفْطِرُ قَطْعًا. قَالَ الْقَاضِي: وَكُلُّ مَسْأَلَةٍ تَغْمُضُ عَلَى الْعَامِّيِّ، فَإِنَّهَا عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ، ثُمَّ نَظَرَ الْأَذْرَعِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الْجَهْلِ، لِأَنَّهُ يَخْفَى عَلَى غَالِبِ النَّاسِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.