فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِطُلُوعِهِ حَتَّى طَلَعَ بِأَنْ عَلِمَ بَعْدَ الِاسْتِدَامَةِ فَمَكَثَ أَوْ نَزَعَ حَالًا) فَإِنَّهُ وَإِنْ أَفْطَرَ لِأَنَّ بَعْضَ النَّهَارِ مَضَى وَهُوَ مَجَامِعُ فَأَشْبَهَ الْغَالِطَ بِالْأَكْلِ لَكِنْ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَجَابَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَمَّا قِيلَ: كَيْفَ يَعْلَمُ الْفَجْرَ بِمُجَرَّدِ طُلُوعِهِ وَطُلُوعُهُ الْحَقِيقِيُّ يَتَقَدَّمُ عَلَى عِلْمِنَا بِهِ بِجَوَابَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهَا مَسْأَلَةٌ وُضِعَتْ عَلَى التَّقْدِيرِ وَلَا يَلْزَمُ وُقُوعُهَا،

٥٬١٨٩

وَالثَّانِي أَنَّا إنَّمَا تَعَبَّدْنَا بِمَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ وَلَا مَعْنَى لِلصُّبْحِ إلَّا ظُهُورُ الضَّوْءِ لِلنَّاظِرِ وَمَا قَبْلَهُ لَا حُكْمَ لَهُ، فَالْعَارِفُ بِالْأَوْقَاتِ وَمَنَازِلِ الْقَمَرِ يُدْرِكُ أَوَّلَ الصُّبْحِ الْمُعْتَبَرِ زَادَ فِي الرَّوْضَةِ.

٥٬١٩٠

قُلْت: هَذَا الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ.

فَصْلٌ شَرْطُ صِحَّةِ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفَاعِلِ وَالْوَقْتِ

(الْإِسْلَامُ) فَلَا يَصِحُّ صَوْمُ الْكَافِرِ أَصْلِيًّا كَانَ أَوْ مُرْتَدًّا وَلَوْ نَاسِيًا لِلصَّوْمِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: تَضَمَّنَتْ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ لَوْ ارْتَدَّ بِقَلْبِهِ نَاسِيًا لِلصَّوْمِ ثُمَّ أَسْلَمَ فِي يَوْمِهِ أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ، وَلَا أَحْسِبُ الْأَصْحَابَ يَسْمَحُونَ بِهِ وَلَا أَنَّهُ أَرَادَهُ وَإِنْ شَمِلَهُ لَفْظُهُ اهـ.

وَقَدْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْإِسْلَامُ جَمِيعَ النَّهَارِ أَنَّهُ يُفْطِرُ هُنَا (وَالْعَقْلُ) أَيْ التَّمْيِيزُ فَلَا يَصِحُّ صَوْمُ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ كَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ وَلَوْ بِشُرْبِ دَوَاءٍ لَيْلًا كَالصَّلَاةِ (وَالنَّقَاءُ عَنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ) إجْمَاعًا فَلَا يَصِحُّ صَوْمُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ،

٥٬١٩١

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا الْإِمْسَاكُ كَمَا قَالَهُ فِي الْأَنْوَارِ (جَمِيعَ النَّهَارِ) هُوَ قَيْدٌ فِي الْأَرْبَعَةِ

٥٬١٩٢

فَلَوْ طَرَأَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ رِدَّةٌ أَوْ جُنُونٌ أَوْ حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ بَطَلَ صَوْمُهُ كَمَا لَوْ جُنَّ فِي خِلَالِ صَلَاتِهِ، (وَلَوْ وَلَدَتْ وَلَمْ تَرَ مَا بَطَلَ صَوْمُهَا أَيْضًا) كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّحْقِيقِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يُفْطِرُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ ارْتَدَّ بِقَلْبِهِ نَاسِيًا

(قَوْلُهُ أَيْ التَّمْيِيزُ) الْأَوْلَى أَنْ يُفَسَّرَ هُنَا بِالْغَرِيزَةِ وَإِنْ فُسِّرَ بِالتَّمْيِيزِ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ طَرَأَ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ رِدَّةٌ) أَيْ وَلَوْ نَاسِيًا كَمَا تَقَدَّمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ الْفَاعِلُ وَالْوَقْتُ) ذِكْرُ الْوَقْتِ هُنَا لَا يُنَاسِبُ كَوْنَ الْإِسْلَامِ وَمَا بَعْدَهُ مِمَّا يَرْجِعُ لِلْفَاعِلِ فَقَطْ هُوَ الْخَبَرَ مَعَ عَدَمِ عَطْفِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْوَقْتِ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ اقْتَصَرَ الْمُحَقِّقُ الْمَحَلِّيُّ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ حَيْثُ الْفَاعِلُ،

٧٣٩

وَأَمَّا الشِّهَابُ حَجّ فَلَمَّا أَرَادَ إفَادَةَ أَنَّ الْفَصْلَ مَعْقُودٌ لِمَا يَتَعَلَّقُ بِالْوَقْتِ أَيْضًا حَلَّ الْمَتْنَ عَلَى وَجْهٍ يَصِحُّ مَعَهُ ذَلِكَ، وَعِبَارَتُهُ مَعَ الْمَتْنِ: فَصْلٌ فِي شُرُوطِ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الْفَاعِلُ وَالْوَقْتُ، وَكَثِيرٌ مِنْ سُنَنِهِ وَمَكْرُوهَاتِهِ شَرْطُ صِحَّةِ الصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ الزَّمَنُ قَابِلِيَّةُ الْوَقْتِ وَمِنْ حَيْثُ الْفَاعِلُ الْإِسْلَامُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَاسِيًا لِلصَّوْمِ) أَيْ وَلَا يُقَالُ إنَّهُ كَالْأَكْلِ أَوْ الْجِمَاعِ أَوْ نَحْوِهِمَا مِمَّا يَنْفَعُ فِيهِ النِّسْيَانُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(شَرْطُ) صِحَّةِ (الصَّوْمِ) مِنْ حَيْثُ الزَّمَنُ قَابِلِيَّةُ الْوَقْتِ وَمِنْ حَيْثُ الْفَاعِلُ (الْإِسْلَامُ) فَلَا يَصِحُّ صَوْمُ كَافِرٍ بِأَيِّ كُفْرٍ كَانَ إجْمَاعًا (وَالْعَقْلُ) أَيْ التَّمْيِيزُ (وَالنَّقَاءُ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ) إجْمَاعًا (جَمِيعَ النَّهَارِ) قَيْدٌ فِي الْأَرْبَعَةِ

٢٬٨٩٢

فَلَوْ طَرَأَ فِي لَحْظَةٍ مِنْهُ ضِدُّ وَاحِدٍ مِنْهَا بَطَلَ صَوْمُهُ كَمَا لَوْ وَلَدَتْ وَلَمْ تَرَ دَمًا

٢٬٨٩٣

وَيَحْرُمُ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ عَلَى حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ الْإِمْسَاكُ أَيْ: بِنِيَّةِ الصَّوْمِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا تَعَاطِي مُفْطِرٍ

٢٬٨٩٤

وَكَذَا فِي نَحْوِ الْعِيدِ خِلَافًا لِمَنْ أَوْجَبَهُ فِيهِ وَذَلِكَ اكْتِفَاءً بِعَدَمِ النِّيَّةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قَابِلِيَّةُ الْوَقْتِ) أَيْ: وَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَصِحُّ صَوْمُ الْعِيدِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (الْإِسْلَامُ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ اشْتِرَاطَ الْإِسْلَامِ فِي جَمِيعِ النَّهَارِ وَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرُهُ

٧٬٩٢٩

فَلَوْ ارْتَدَّ فِي بَعْضِهِ بَطَلَ صَوْمُهُ بُطْلَانَ الصَّوْمِ بِالِارْتِدَادِ وَإِنْ عَادَ لِلْإِسْلَامِ فِي بَقِيَّةِ يَوْمِهِ خِلَافٌ مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيهِ سم بِتَصَرُّفٍ.

(قَوْلُهُ بِأَيِّ كُفْرٍ كَانَ إلَخْ) أَيْ: أَصْلِيًّا كَانَ أَوْ مُرْتَدًّا وَلَوْ نَاسِيًا لِلصَّوْمِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ تَضَمَّنَتْ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ لَوْ ارْتَدَّ بِقَلْبِهِ نَاسِيًا لِلصَّوْمِ ثُمَّ أَسْلَمَ فِي يَوْمِهِ أَنَّهُ لَا يُفْطِرُ وَلَا أَحْسِبُ الْأَصْحَابَ يَسْمَحُونَ بِهِ وَلَا أَنَّهُ أَرَادَهُ وَإِنْ شَمَلَهُ لَفْظُهُ انْتَهَتْ وَقَدْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِمْ: إنَّهُ يُشْتَرَطُ الْإِسْلَامُ جَمِيعَ النَّهَارِ أَنَّهُ يُفْطِرُ هُنَا نِهَايَةٌ وَمَرَّ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَعَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْعَقْلُ) أَيْ: فَلَا يَصِحُّ صَوْمُ الْمَجْنُونِ وَالطِّفْلِ لِفِقْدَانِ النِّيَّةِ

٧٬٩٣٠

وَيَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ أَيْ: التَّمْيِيزُ) الْأَوْلَى أَنْ يُفَسِّرَ الْعَقْلَ هُنَا بِالْغَرِيزَةِ وَإِنْ فُسِّرَ بِالتَّمْيِيزِ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ ع ش عِبَارَةُ سم قَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَيْ: التَّفْسِيرِ بِالتَّمْيِيزِ مَا يَأْتِي مِنْ صِحَّتِهِ مَعَ اسْتِغْرَاقِ النَّوْمِ وَوُجُودِ نَحْوِ الْإِغْمَاءِ وَالسُّكْرِ فِيمَا عَدَا لَحْظَةً مَعَ أَنَّهُ لَا تَمْيِيزَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ النَّهَارِ فَإِنْ أَرَادَ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْجُنُونِ فَقَطْ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّفْسِيرِ بِالتَّمْيِيزِ مَعَ إيهَامِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ ضِدٌّ وَاحِدٌ مِنْهَا) أَيْ: رِدَّةٌ أَوْ جُنُونٌ أَوْ حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر رِدَّةٌ أَيْ وَلَوْ نَاسِيًا كَمَا تَقَدَّمَ اهـ وَقَالَ سم وَمِنْ الضِّدِّ الرِّدَّةُ

٧٬٩٣١

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ عَادَ لِلْإِسْلَامِ فِي بَقِيَّةِ النَّهَارِ اهـ أَقُولُ بَلْ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ فِي لَحْظَةٍ مِنْهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَلَدَتْ إلَخْ) أَيْ: خِلَافًا لِمَا قَدْ يُفْهِمُهُ صَنِيعُهُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَمْ تَرَ دَمًا) أَيْ: كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّحْقِيقِ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى زَادَ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ بَلَلٍ وَإِنْ قَلَّ اهـ عِبَارَةُ سم وَقَدْ يُوَجَّهُ الْبُطْلَانُ بِأَنَّ الْوِلَادَةَ مَظِنَّةُ الدَّمِ فَأُقِيمَتْ الْمَظِنَّةُ مَقَامَ الْمَئِنَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ بِنِيَّةِ الصَّوْمِ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ عَلَى قَصْدِ التَّعَبُّدِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ حَقِيقَةَ الصَّوْمِ الشَّرْعِيِّ؛ لِأَنَّ الْإِمْسَاكَ قَدْ يُشْرَعُ كَمَا فِي تَارِكِ النِّيَّةِ فَقَصْدُهُ تَلَبُّسٌ بِعِبَادَةٍ فَاسِدَةٍ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ يَنْبَغِي تَحْرِيمُ الْإِمْسَاكِ وَلَوْ بِدُونِ نِيَّةٍ مُطْلَقًا إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ كَوْنِهِ عِبَادَةً اهـ وَيُحْتَمَلُ بَقَاءُ عِبَارَةِ الْأَنْوَارِ عَلَى إطْلَاقِهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ مُنَابَذَةً لِلشَّرْعِ حَيْثُ أَمَرَهُمَا بِالْإِفْطَارِ لِخَشْيَةِ الضَّرَرِ وَمَزِيدِ الضَّعْفِ ثُمَّ رَأَيْت بِخَطِّ بَعْضِ الْفُضَلَاءِ نَقْلًا عَنْ الْمَجْمُوعِ وَلَوْ أَمْسَكَتْ لَا بِنِيَّةِ الصَّوْمِ لَمْ تَأْثَمْ وَإِنَّمَا تَأْثَمُ إذَا نَوَتْهُ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْعَقِدُ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ وَيَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْهُ وَمِنْ سم.

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ أَوْجَبَهُ فِيهِ) أَيْ: أَوْجَبَ التَّعَاطِيَ فِي نَحْوِ يَوْمِ الْعِيدِ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ: عَدَمُ وُجُوبِ التَّعَاطِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ الْإِسْلَامُ) فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ إذَا ارْتَدَّ الصَّائِمُ ثُمَّ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ فِي بَقِيَّةِ يَوْمِهِ فَهَلْ يُعْتَدُّ بِصَوْمِهِ أَمْ لَا؟ الْجَوَابُ ذَكَرَ صَاحِبُ الْبَحْرِ الْمَسْأَلَةَ وَحَكَى فِيهَا وَجْهَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ عَلَى أَنَّ نِيَّةَ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّوْمِ هَلْ تُبْطِلُهُ

٢٬٦٠٦

وَمُقْتَضَاهُ تَصْحِيحُ عَدَمِ الْبُطْلَانِ فَإِنَّهُ الْأَصَحُّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهَا اهـ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ اشْتِرَاطَ الْإِسْلَامِ فِي جَمِيعِ النَّهَارِ وَقَوْلِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ

٢٬٦٠٧

فَلَوْ ارْتَدَّ فِي بَعْضِهِ بَطَلَ صَوْمُهُ الْبُطْلَانُ وَإِنْ عَادَ لِلْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ أَيْ: التَّمْيِيزُ) قَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي مِنْ صِحَّتِهِ مَعَ اسْتِغْرَاقِ النَّوْمِ وَوُجُودِ نَحْوِ الْإِغْمَاءِ وَالسُّكْرِ فِيمَا عَدَا لَحْظَةً مَعَ أَنَّهُ لَا تَمْيِيزَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ النَّهَارِ فَإِنْ أَرَادَ الِاحْتِرَازَ عَنْ الْجُنُونِ فَقَطْ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّفْسِيرِ بِالتَّمْيِيزِ مَعَ إيهَامِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ ضِدُّ وَاحِدٍ مِنْهَا إلَخْ) مِنْ الضِّدِّ الرِّدَّةُ

٢٬٦٠٨

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ عَادَ لِلْإِسْلَامِ فِي بَقِيَّةِ النَّهَارِ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ وَلَدَتْ وَلَمْ تَرَ دَمًا)

٢٬٦٠٩

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ وَقَدْ يُوَجَّهُ الْبُطْلَانُ هُنَا بِأَنَّ الْوِلَادَةَ مَظِنَّةُ الدَّمِ فَأُقِيمَتْ الْمَظِنَّةُ مَقَامَ الْمَئِنَّةِ

(قَوْلُهُ أَيْ: بِنِيَّةِ الصَّوْمِ) الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ التَّحْرِيمُ عَلَيْهَا عَلَى نِيَّةِ الصَّوْمِ لَيْلًا بَلْ يَنْبَغِي تَحْرِيمُ الْإِمْسَاكِ وَلَوْ بِدُونِ نِيَّةِ صَوْمٍ مُطْلَقًا إذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ اعْتِقَادِ كَوْنِهِ عِبَادَةً

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(شَرْطُ الصَّوْمِ) أَيْ شَرْطُ صِحَّتِهِ مِنْ حَيْثُ الْفَاعِلُ (الْإِسْلَامُ) فَلَا يَصِحُّ صَوْمُ الْكَافِرِ بِحَالٍ، أَصْلِيًّا كَانَ أَمْ غَيْرَهُ (وَالْعَقْلُ) أَيْ التَّمْيِيزُ فَلَا يَصِحُّ صَوْمُ الْمَجْنُونِ وَالطِّفْلِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ لِفُقْدَانِ النِّيَّةِ،

٦٬٧٠٤

وَيَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ. (وَالنَّقَاءُ عَنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ) فَلَا يَصِحُّ صَوْمُهُمَا بِالْإِجْمَاعِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ،

٦٬٧٠٥

وَيُشْتَرَطُ مَا ذُكِرَ (جَمِيعَ النَّهَارِ)

٦٬٧٠٦

فَلَوْ طَرَأَ فِي أَثْنَاءِ رِدَّةٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ بَطَلَ صَوْمُهُ، وَقَدْ يُفْهَمُ أَنَّهَا لَوْ وَلَدَتْ وَلَمْ تَرَ دَمًا أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ الصَّوْمُ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْأَصَحُّ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَالتَّحْقِيقِ بُطْلَانُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ بَلَلٍ وَإِنْ قَلَّ، وَلَكِنْ

٦٬٧٠٧

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: عَدَمُ الْبُطْلَانِ أَقْوَى،

٦٬٧٠٨

فَإِنَّ الْمُعْتَمَدَ فِي الْغُسْلِ كَوْنُهُ مَنِيًّا مُنْعَقِدًا، وَخُرُوجُهُ بِلَا مُبَاشَرَةٍ لَا يُبْطِلُ الصَّوْمَ اهـ. وَمَالَ إلَى هَذَا ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَقَدْ جَمَعْتُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ فِي بَابِ الْحَيْضِ فَرَاجِعْهُ،

٦٬٧٠٩

وَيَحْرُمُ عَلَى الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ الْإِمْسَاكُ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ.

كنز الراغبينالمحلي

(الْإِسْلَامُ) فَلَا يَصِحُّ صَوْمُ الْكَافِرِ أَصْلِيًّا كَانَ أَوْ مُرْتَدًّا. (وَالْعَقْلُ) فَلَا يَصِحُّ صَوْمُ الْمَجْنُونِ. (وَالنَّقَاءُ عَنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ) فَلَا يَصِحُّ صَوْمُ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ (جَمِيعَ النَّهَارِ)

١٬٧٣٧

فَلَوْ ارْتَدَّ أَوْ جُنَّ أَوْ حَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ أَثْنَاءَ النَّهَارِ بَطَلَ صَوْمُهُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْعَقْلُ) أَيْ الْغَرِيزِيُّ الَّذِي لَا يُزِيلُهُ إلَّا الْجُنُونُ أَخْذًا مِمَّا بَعْدَهُ.

قَوْلُهُ: (وَالنِّفَاسُ) وَكَذَا نَحْوُ الْوِلَادَةِ مِنْ إلْقَاءِ عَلَقَةٍ أَوْ مُضْغَةٍ وَلَوْ بِلَا بَلَلٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْعَقْلُ) أَيْ التَّمْيِيزُ فَيَصِحُّ صَوْمُ الْمُمَيِّزِ كَذَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ. وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ يَصِحُّ صَوْمُهُ إذَا أَفَاقَ لَحْظَةً كَمَا سَيَأْتِي وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّمْيِيزَ يَزُولُ بِهِ بَلْ النَّوْمُ يُزِيلُ التَّمْيِيزَ

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالنَّقَاءُ) بِالْإِجْمَاعِ

قَوْلُ الْمَتْنِ: (جَمِيعَ النَّهَارِ) يَرْجِعُ لِكُلٍّ مِنْ الْإِسْلَامِ وَالْعَقْلِ وَالنَّقَاءِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فصل: شرط الصوم: الإسلام) المراد: شرط صحته، فلا يصح صوم الكافر بالإجماع سواء كان كافرًا أصليا أم مرتدًا، وعبارة (المحرر): يشترط في الصائم، وهي أحسن.

٦٬٨٧٣

فلو صام الكافر ثم أسلم ..... لم يحكم بصحة صومه الماضي ولا يثاب عليه،

٦٬٨٧٤

بخلاف ما إذا تصدق ثم أسلم؛ فإنه يثاب على الصدقة الماضية على الأصح.

قال: (والعقل) مرادهم ب (العقل) هنا: التمييز، فلا يصح صوم غير المميز كالمجنون والسكران والطفل والمغمى عليه دائمًا،

٦٬٨٧٥

ويصح صوم الصبي المميز بالاتفاق.

والذي يعرض للعقل أربع مراتب: أعلاها: الجنون يسلب خاصية الإنسان ويكاد يلحقه البهائم، فهذا يبطل إذا استغرق باتفاق الجمهور،

٦٬٨٧٦

وإذا عرض في أثناء النهار علي الصحيح، وأدناها: الغفلة يصح الصوم معها في جميع النهاربالأتفاق، وبين الرتبتين: النوم والإغماء وسيأتي حكمها.

قال: (والنقاء عن الحيض والنفاس) بالإجماع،

٦٬٨٧٧

فلو لدت في أثناء النهار ولم تر دمًا،

٦٬٨٧٨

فإن قلنا: لا غسل ... لم يبطل صوما، وإلا ... بطل على الأشهر، ولم يبطل في الآخر، قال: المصنف: وهو الراجح دليلًا.

قال: (جميع النهار) هذا قيد في الأربعة،

٦٬٨٧٩

فلو طرأ في أثناء النهار جنون أو حيض أو نفاس ... بطل كما لو جن في خلال صلاته.

٦٬٨٨٠

وقيل: لا يبطل طران الجنون، بل قال القاضي حسين: لا يضر المستغرق أيضًا.

٦٬٨٨١

فرع:

قال القاضي أبو الطيب: هل يبطل صوم الإنسان بالموت كما تبطل صلاته، أو لا كما لا يبطل حجه بل يبقي حكمه حتى يبعث يوم القيامة ملبيًا؟ فيه وجهان.

قال المصنف: أصحهما: أولهما، ووجه المنع بأنه روى الحاكم (٣/ ١٠٣): أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعثمان رضي الله عنه في المنام: (أنت تفطر عندنا الليلة) وسيأتي في (باب التفليس) عنه ذكر السراويل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.