ولو أصبح صائما فمرض أفطر
الشروح عليها
(وَلَوْ) (أَصْبَحَ) الْمُقِيمُ (صَائِمًا فَمَرِضَ) (أَفْطَرَ) لِوُجُودِ الْمَعْنَى الْمُحَوِّجِ إلَى الْفِطْرِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِهِ
وَلِمَا صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْطَرَ بَعْدَ الْعَصْرِ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ يَقْدَحُ مَاءً لِمَا قِيلَ لَهُ إنَّ النَّاسَ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ»
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: «أَفْطَرَ بَعْدَ الْعَصْرِ» ) لَا يُقَالُ: إنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَصَلَ لَهُ مَرَضٌ أَفْطَرَ لِأَجْلِهِ لِأَنَّا نَقُولُ: يَجُوزُ أَنَّ فِطْرَهُ لِسَبَبٍ آخَرَ اتَّفَقَ حُصُولُهُ إذْ ذَاكَ وَيَحْصُلُ مَعَهُ الْمَقْصُودُ لِأَنَّهُ جَعَلَ فِطْرَهُ سَبَبًا لِفِطْرِ النَّاسِ لِلْمَشَقَّةِ الْحَاصِلَةِ لَهُمْ، هَذَا وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانُوا مُسَافِرِينَ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِدْلَال بِمَا ذُكِرَ عَلَى أَنَّ طُرُوُّ الْمَرَضِ يُبِيحُ الْفِطْرَ لِأَنَّ السَّفَرَ فِي نَفْسِهِ مُبِيحٌ وَإِنْ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَائِمًا، وَجَعَلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِطْرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا ذُكِرَ دَلِيلًا لِجَوَازِ الْفِطْرِ لِلْمُقِيمِ الَّذِي نَوَى لَيْلًا ثُمَّ سَافَرَ قَبْلَ الْفَجْرِ
(قَوْلُهُ: بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ) هُوَ مَوْضِعٌ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ عُسْفَانَ قَامُوسٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلِمَا صَحَّ مِنْ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْطَرَ بَعْدَ الْعَصْرِ» إلَخْ) مَحَلُّهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ الْآتِي وَلَوْ أَصْبَحَ الْمُسَافِرُ وَالْمَرِيضُ صَائِمَيْنِ ثُمَّ أَرَادَ الْفِطْرَ جَازَ كَمَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: اغْتَسَلَتَا) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَالْأَصْوَبُ اغْتَسَلَتْ: أَيْ الْحَائِضُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَمَرِضَ أَفْطَرَ) لِوُجُوبِ سَبَبِ الْفِطْرِ قَهْرًا عَلَيْهِ
وَيُشْتَرَطُ فِي حِلِّ الْفِطْرِ بِالْعُذْرِ قَصْدُ التَّرَخُّصِ عَلَى الْأَوْجَهِ كَمُحْصِرٍ يُرِيدُ التَّحَلُّلَ وَلِيَتَمَيَّزَ الْفِطْرُ الْمُبَاحُ مِنْ غَيْرِهِ وَرَجَّحَ الْأَذْرَعِيُّ مُقَابِلَهُ كَتَحَلُّلِ الصَّلَاةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ تَحَلُّلَهَا وَاقِعٌ مَعَ انْقِضَائِهَا وَلَيْسَ مُبْطِلًا لَهَا وَمَا هُنَا فِي أَثْنَاءِ الْعِبَادَةِ وَمُبْطِلٌ لَهَا فَتَعَيَّنَ إلْحَاقُهُ بِتَحَلُّلِ الْمُحْصِرِ وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِ الْمَتْنِ فِي فَصْلِ الْكَفَّارَةِ
وَكَذَا بِغَيْرِهَا أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْوُجُوبِ
(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فِي حِلِّ الْفِطْرِ إلَخْ) يَنْبَغِي
وَكَذَا التَّرَخُّصُ فِي حِلِّ تَرْكِ النِّيَّةِ قُبَيْلَ الْفَجْرِ لِنَحْوِ الْمَرِيضِ فَإِنْ تَرَكَهَا بِدُونِ قَصْدِ التَّرَخُّصِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ أَرَادَ الْفِطْرَ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ التَّرَخُّصِ لِيَجُوزَ لَهُ تَرْكُ الْإِمْسَاكِ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ قَصْدُ التَّرَخُّصِ) مَفْهُومُهُ الْإِثْمُ إذَا لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ ع ش.
(قَوْلُهُ وَلِيَتَمَيَّزَ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ كَمُحْصَرٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَرَجَّحَ الْأَذْرَعِيُّ مُقَابِلَهُ إلَخْ) أَيْ: فَقَالَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ النِّيَّةُ كَمَا لَا تُشْتَرَطُ فِي تَحَلُّلِ الصَّلَاةِ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ إلَخْ) أَيْ: فِي شَرْحِهِ وَ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا بِغَيْرِهَا) مَقُولُ الْقَوْلِ وَ.
(قَوْلُهُ إنَّهُ إلَخْ) فَاعِلٌ سَيَأْتِي وَالضَّمِيرُ لِقَوْلِ الْمَتْنِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ صَرِيحٌ فِي الْوُجُوبِ) أَيْ وُجُوبِ قَصْدِ التَّرَخُّصِ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ فِي حِلِّ الْفِطْرِ) يَنْبَغِي
وَكَذَا فِي حِلِّ تَرْكِ النِّيَّةِ قُبَيْلَ الْفَجْرِ لِنَحْوِ الْمَرِيضِ فَإِنْ تَرَكَهَا بِدُونِ قَصْدِ التَّرَخُّصِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ثُمَّ أَرَادَ الْفِطْرَ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ التَّرَخُّصِ لِيَجُوزَ لَهُ تَرْكُ الْإِمْسَاكِ م ر.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) اعْتَمَدَهُ م ر.
.
(وَلَوْ أَصْبَحَ) الْمُقِيمُ (صَائِمًا فَمَرِضَ أَفْطَرَ) لِوُجُودِ الْمُبِيحِ لِلْإِفْطَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَصْبَحَ) الْمُقِيمُ (صَائِمًا فَمَرِضَ أَفْطَرَ) لِوُجُودِ الْمُبِيحِ لِلْإِفْطَارِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو أصبح صائمًا فمرض .. أفطر) ؛ لأن ضرورته قائمة، لكن لا يجوز له الفطر حتى ينوي الخروج من الصوم؛ لأنه عبادة أبيح الخروج منها قبل كمالها، فوجبت نية الخروج كالمحصر يريد التحلل.
وفائدة اقتران النية بالفطر: أن يتميز الفطر المباح من غيره، وسيأتي نظير هذا في الجماع.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.