لا المتعدي بفطر رمضان بغير جماع
الشروح عليها
(لَا الْمُتَعَدِّي بِفِطْرِ رَمَضَانَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ) فَلَا يُلْحَقُ بِهَا لِعَدَمِ وُرُودِهِ وَفَارَقَ لُزُومَهَا لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ بِمَا مَرَّ وَبِأَنَّ الْفِدْيَةَ غَيْرُ مُتَقَيِّدَةٍ بِالْإِثْمِ بَلْ إنَّمَا هِيَ حِكْمَةٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهَا.
أَلَا تَرَى أَنَّ الرِّدَّةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَفْحَشُ مِنْ الْوَطْءِ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا، وَفَارَقَ ذَلِكَ أَيْضًا لُزُومَ الْكَفَّارَةِ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ وَفِي الْقَتْلِ عَمْدًا عُدْوَانًا بِأَنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ وَالْكَفَّارَةُ فِيهَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَيُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ فِيهِ نَصٌّ أَوْ كَانَ فِي مَعْنَاهُ بِخِلَافِهَا فِي تَيْنِكَ.
نَعَمْ يَلْزَمُهُ التَّعْزِيرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْمُرْضِعُ) أَيْ وَذَلِكَ بِأَنْ أَفْطَرَتْ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهَا عَلَى مَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَلْزَمُهُ) أَيْ الْمُتَعَدِّي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْكَفَّارَةُ فِيهَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ) يَعْنِي الْفِدْيَةَ قَوْلُهُ: غَفْلَةً عَنْ قَوْلِهِمْ فِي الْإِشْكَالِ) أَيْ الْمُقَدَّرِ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا جَازَ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ إلَى مَا بَعْدَ صَلَاةٍ أُخْرَى مِثْلِهَا إذْ هُوَ جَوَابٌ عَنْ إشْكَالٍ مُقَدَّرٍ كَمَا لَا يَخْفَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا الْمُتَعَدِّي بِفِطْرِ رَمَضَانَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ) فَإِنَّهُ لَا يُلْحَقُ بِالْمُرْضِعِ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ مَعَ أَنَّ الْفِدْيَةَ لِحِكْمَةٍ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَجِبْ فِي الرِّدَّةِ فِي رَمَضَانَ مَعَ أَنَّهَا أَفْحَشُ مِنْ الْوَطْءِ نَعَمْ يُعَزَّرُ تَعْزِيرًا شَدِيدًا لَائِقًا بِعَظِيمِ جُرْمِهِ وَتَهَوُّرِهِ فَإِنْ قُلْت لِمَ جُبِرَ تَعَمُّدُ تَرْكِ الْبَعْضِ بِسُجُودِ السَّهْوِ كَمَا مَرَّ وَالْقَتْلُ الْعَمْدُ بِالْكَفَّارَةِ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَرِدْ أَيْضًا قُلْت
أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْمَجْبُورَ بِهِ مِنْ جِنْسِ الْمَتْرُوكِ وَالصَّلَاةُ قَدْ عُهِدَ فِيهَا التَّدَارُكُ بِنَحْوِ ذَلِكَ
بِخِلَافِ الْفِدْيَةِ هُنَا فَإِنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ بِكُلِّ وَجْهٍ فَقُصِرَتْ عَلَى الْوَارِدِ فَقَطْ
وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّهُ حَقٌّ آدَمِيٌّ وَهُوَ يُحْتَاطُ فِي التَّغْلِيظِ فِيهِ أَكْثَرَ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَجِبْ فِي الرِّدَّةِ مَعَ أَنَّهَا أَغْلَظُ مِنْهُ.
(قَوْلُهُ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ إلَخْ) أَيْ مَعَ الْقَضَاءِ يَلْزَمُهُ بَلْ الْقَضَاءُ فَقَطْ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَعَ أَنَّ الْفِدْيَةَ غَيْرُ مُتَقَيِّدَةٍ بِالْإِثْمِ بَلْ إنَّمَا هِيَ حِكْمَةٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى إلَخْ.
(قَوْلُهُ نَعَمْ يُعَزَّرُ إلَخْ) أَيْ الْمُتَعَدِّي بِالْفِطْرِ ع ش
(قَوْلُهُ وَالْقَتْلُ إلَخْ) أَيْ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ فَقَصُرَتْ إلَخْ) قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ إلْحَاقُ الْمُنْقِذِ بِالْمُرْضِعِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْ أَخَّرَ إلَخْ) أَيْ: مِنْ الْأَحْرَارِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَلَا فَرْقَ فِي الثَّانِي بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ وَأَنْ لَا تَكُونَ ع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
وَأَمَّا الْقِنُّ فَلَا تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ قَبْلَ الْعِتْقِ بِتَأْخِيرِ الْقَضَاءِ كَمَا أَخَذَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي نَظِيرِهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ فِدْيَةٌ مَالِيَّةٌ لَا مَدْخَلَ لِلصَّوْمِ فِيهَا وَالْعَبْدُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا لَكِنْ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ بَعْدَ عِتْقِهِ الْأَوْجَهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (قَضَاءِ رَمَضَانَ) أَيْ: أَوْ شَيْئًا مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (مَعَ إمْكَانِهِ) يَنْبَغِي اعْتِبَارُ هَذَا الْقَيْدِ فِي الْمُتَكَرِّرِ بِتَكَرُّرِ السِّنِينَ سم.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا لِلْمُتَعَدِّي بِفِطْرِ رَمَضَانَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ) فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ فِي لُزُومِ الْفِدْيَةِ مَعَ الْقَضَاءِ فِي الْأَصَحِّ بَلْ يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْفِدْيَةِ تَوْقِيفٌ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ،
وَالثَّانِي: يُلْحَقُ بِهِمَا فِي اللُّزُومِ مِنْ بَابِ أَوْلَى لِتَعَدِّيهِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ فِطْرَ الْمُرْضِعِ وَنَحْوِهَا ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ، فَجَازَ أَنْ يَجِبَ بِهِ أَمْرَانِ كَالْجِمَاعِ لَمَّا حَصَلَ مَقْصُودُهُ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ. تَعَلَّقَ بِهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ الْعُظْمَى وَبِأَنَّ الْفِدْيَةَ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ بِالْإِثْمِ، وَإِنَّمَا هِيَ حِكْمَةٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا، أَلَا تَرَى أَنَّ الرِّدَّةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَفْحَشُ مِنْ الْوَطْءِ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا، وَبِمَا ذُكِرَ يَنْدَفِعُ مَا اسْتَشْكَلَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ بَعْضًا مِنْ أَبْعَاضِ الصَّلَاةِ عَمْدًا أَنَّهُ يَسْجُدُ لَهُ لِلسَّهْوِ فَقَدْ قَالُوا هُنَاكَ: إنَّهُ أَوْلَى بِالْجَبْرِ مِنْ السَّهْوِ.
(لَا الْمُتَعَدِّي بِفِطْرِ رَمَضَانَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ) فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِالْمُرْضِعِ فِي لُزُومِ الْفِدْيَةِ مَعَ الْقَضَاءِ فِي الْأَصَحِّ فَلَا تَلْزَمُهُ جَزْمًا، لِأَنَّ فِطْرَهَا ارْتَفَقَ بِهِ شَخْصَانِ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ
بِخِلَافِ فِطْرِهِ، وَالثَّانِي يَلْحَقُ بِهَا فِي اللُّزُومِ مِنْ بَابِ أَوْلَى لِتَعَدِّيهِ.
قَوْلُهُ: (لِتَعَدِّيهِ) يُرَدُّ بِمَا قَالَهُ الْأَوَّلُ إنَّهُ لَيْسَ اعْتِبَارُ الْكَفَّارَةِ لِأَجْلِ التَّعَدِّي وَإِنَّمَا هُوَ لِحِكْمَةٍ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهَا أَلَا تَرَى أَنَّ الرِّدَّةَ فِيهِ أَفْحَشُ مِنْ الْجِمَاعِ وَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي الْأَصَحِّ إلَخْ) يُرِيدُ بِهَذَا أَنَّ تَعْبِيرَ الصِّنْفِ بَعِيدٌ لِجَرَيَانِ الطَّرِيقَيْنِ فِي الْمُتَعَدِّي كَالْمُتَعَدِّي بِغَيْرِهِ، وَلَكِنَّ التَّصْحِيحَ مُتَعَاكِسٌ.
قَوْلُهُ: (مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ) يُرِيدُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ جَابِرَةٌ فَلَا تَلِيقُ بِالْمُتَعَدِّي، وَفَرَّقَ أَيْضًا بِأَنَّ الْفِدْيَةَ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ بِالْإِثْمِ، وَإِنَّمَا هِيَ حِكْمَةٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِهَا بِدَلِيلِ أَنَّ الرِّدَّةَ فِي الصَّوْمِ أَفْحَشُ مِنْ الْجِمَاعِ وَلَا كَفَّارَةَ فِيهَا هَذَا، وَلَكِنَّ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ تَعَدَّى بِالْفِطْرِ، وَمَاتَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ تَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُتَعَدِّي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا المتعدي بفطر رمضان بغير جماع) فلا يلحق بالحامل والمرض؛ لأنه لم يرد فيه نص والأصل عدمه.
والثاني: أنها تجب عليه؛ لأنها إذا وجبت على المعذور .. فعلى غيره أولى.
وقربهما الإمام من الوجهين في أن من تعمد ترك الأبعاض .. هل يسجد للسهو؟ لكن التصحيح مختلف فيحتاج إلى الفرق،
وهنا وجهان آخران:
أحدهما: وجوب كفارة الجماع.
والثاني: دونهما وفوق الفدية.
ونص الشافعي رضي الله عنه والأصحاب على أنه يجب عليه التعزير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.