فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَاشْتُرِطَ) فِي حَقِّ رَاكِبِ الْمَحْمِلِ وَنَحْوِهِ أَيْضًا (شَرِيكٌ يَجْلِسُ فِي الشِّقِّ الْآخَرِ) يَكُونُ عَدْلًا تَلِيقُ بِهِ مُجَالَسَتُهُ لَيْسَ بِهِ نَحْوُ بَرَصٍ وَلَا جُذَامٍ، وَيُوَافِقُهُ عَلَى الرِّضَا بِالرُّكُوبِ بَيْنَ الْمَحْمِلَيْنِ عِنْدَ نُزُولِهِ لِنَحْوِ قَضَاءِ حَاجَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ فِي الْكُلِّ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلَا وُجُوبَ وَإِنْ وَجَدَ مُؤْنَةَ الْمَحْمِلِ بِتَمَامِهِ إذْ بَذْلُ الزَّائِدِ خُسْرَانٌ لَا مُقَابِلَ لَهُ كَمَا فِي الْوَسِيطِ.

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَا يَحْتَاجُهُ مِنْ زَادٍ وَغَيْرِهِ إذَا أَمْكَنَتْ الْمُعَادَلَةُ بِهِ، يَقُومُ مَقَامَ الشَّرِيكِ، وَرَجَّحَ ابْنُ الْعِمَادِ تَعَيُّنَ الشَّرِيكِ إذْ الْمُعَادَلَةُ بِغَيْرِهِ لَا تَقُومُ مَقَامَهُ فِي السُّهُولَةِ عِنْدَ النُّزُولِ وَالرُّكُوبِ، وَرَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ ظَاهِرُ النَّصِّ وَكَلَامُ الْجُمْهُورِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ سَهُلَتْ الْمُعَادَلَةُ بِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَخْشَ مَيْلًا وَرَأَى مَنْ يُمْسِكُهُ لَهُ لَوْ مَالَ عِنْدَ نُزُولِهِ لِنَحْوِ قَضَاءِ حَاجَةٍ اكْتَفَى بِهَا؛ وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ، تَعَيُّنُ الشَّرِيكِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا جُذَامٍ) قَالَ الزِّيَادِيُّ: وَلَا شَدِيدُ الْعَدَاوَةِ لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَلِيمَةِ، بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ هُنَا أَعْظَمُ بِطُولِ مُصَاحَبَتِهِ

(قَوْلُهُ: يَقُومُ مَقَامَ الشَّرِيكِ) مُعْتَمَدٌ قَوْلُهُ: يَلْزَمُهُ الْحَجُّ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَلِقْ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَاشْتُرِطَ شَرِيكٌ يَجْلِسُ فِي الشِّقِّ الْآخَرِ) أَيْ وُجُودُهُ بِشَرْطِ أَنْ تَلِيقَ بِهِ مُجَالَسَتُهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ فَاسِقًا وَلَا مَشْهُورًا بِنَحْوِ مُجُونٍ أَوْ خَلَاعَةٍ، وَلَا شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْوَلِيمَةِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ هُنَا أَعْظَمُ بِطُولِ مُصَاحَبَتِهِ وَمِنْ ثَمَّ اشْتَرَطَ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ نَحْوُ بَرَصٍ وَأَنْ يُوَافِقَهُ عَلَى الرُّكُوبِ بَيْنَ الْمَحْمَلَيْنِ إذَا نَزَلَ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ وَيَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ وَفَاؤُهُ. بِذَلِكَ وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ تَعَيُّنُ الشَّرِيكِ،

٣٬٠٤١

وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْمَحْمِلِ بِتَمَامِهِ؛ لِأَنَّ بَذْلَ الزِّيَادَةِ خُسْرَانٌ لَا مُقَابِلَ لَهُ لَكِنْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ مَتَى سَهُلَتْ مُعَادَلَتُهُ بِمَا يَحْتَاجُ لِاسْتِصْحَابِهِ أَوْ يُرِيدُهُ مِنْهُ تَعَيَّنَتْ هِيَ أَوْ الشَّرِيكُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ أَنْ تَلِيقَ بِهِ مُجَالَسَتُهُ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي الْإِيعَابِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا ذَا مُرُوءَةٍ تَلِيقُ بِهِ مُجَالَسَتُهُ إنْ كَانَ الْآخَرُ كَذَلِكَ اهـ وَلَمْ أَرَ إذَا كَانَ الْآخَرُ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْإِيعَابِ اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ مُجُونٍ) ، وَهُوَ عَدَمُ الْحَيَاءِ مِنْ فِعْلٍ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ نَحْوُ بَرَصٍ) أَيْ: كَالْجُذَامِ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ تَعَيُّنُ الشَّرِيكِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ الْأَوْجَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ سَهُلَتْ الْمُعَادَلَةُ بِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَخْشَ مَيْلًا وَرَأَى مَنْ يُمْسِكُ لَهُ لَوْ مَالَ عِنْدَ نُزُولِهِ لِنَحْوِ قَضَاءِ حَاجَةٍ اكْتَفَى بِهَا وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ تَعَيُّنُ الشَّرِيكِ اهـ.

(قَوْلُهُ: مَتَى سَهُلَتْ مُعَادَلَتُهُ إلَخْ) قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّءُوفِ وَقِيَاسُ الشَّرِيكِ اللِّيَاقَةُ اهـ أَيْ فِي الْأَمْتِعَةِ وَفِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلشَّارِحِ وَمَنْ يَلِيقُ بِهِ الرُّكُوبُ بِنَحْوِ هَوْدَجٍ كَمَقْعَدٍ مُرَبَّعٍ يُوضَعُ بَيْنَ الْجُوَالِقِ لَا يَحْتَاجُ لِشَرِيكٍ اهـ وَنَحْوُهُ فِي عَبْدِ الرَّءُوفِ اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَفِي الْوَنَائِيِّ مَا يُوَافِقُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَكِنْ الْأَوْجَهُ أَنَّهُ مَتَى سَهُلَتْ مُعَادَلَتُهُ إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ سَهُلَتْ الْمُعَادَلَةُ بِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَخْشَ مَيْلًا وَرَأَى مَنْ يُمْسِكُ لَهُ لَوْ مَالَ عِنْدَ نُزُولِهِ لِنَحْوِ قَضَاءِ حَاجَةٍ اكْتَفَى بِهَا وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ تَعَيُّنُ الشَّرِيكِ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَاشْتُرِطَ شَرِيكٌ) أَيْضًا مَعَ وُجُودِ الْمَحْمِلِ (يَجْلِسُ فِي الشِّقِّ الْآخَرِ) لِتَعَذُّرِ رُكُوبِ شِقٍّ لَا يُعَادِلُهُ شَيْءٌ،

٧٬٢١٦

فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ النُّسُكُ،

٧٬٢١٧

وَإِنْ وَجَدَ مُؤْنَةَ الْمَحْمِلِ بِتَمَامِهِ أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً فِي مِثْلِهِ بِالْمُعَادَلَةِ بِالْأَثْقَالِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ وَإِنْ خَالَفَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ لِمَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَشَقَّةِ.

٧٬٢١٨

وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ لِمُرِيدِ النُّسُكِ رَفِيقٌ مُوَافِقٌ، رَاغِبٌ فِي الْخَيْرِ كَارِهٌ لِلشَّرِّ، إنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَيَحْمِلُ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَيَرَى لَهُ عَلَيْهِ فَضْلًا وَحُرْمَةً،

٧٬٢١٩

وَإِنْ رَأَى رَفِيقًا عَالِمًا دَيِّنًا كَانَ ذَاكَ هُوَ الْفَضْلُ الْعَظِيمُ. وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ:" ابْتَغِ الرَّفِيقَ قَبْلَ الطَّرِيقِ،

٧٬٢٢٠

فَإِنْ عَرَضَ لَكَ أَمْرٌ نَصَرَك،

٧٬٢٢١

وَإِنْ احْتَجْت إلَيْهِ رَفَدَك "

كنز الراغبينالمحلي

(وَاشْتُرِطَ شَرِيكٌ يَجْلِسُ فِي الشِّقِّ الْآخَرِ) فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الشَّرِيكَ فَلَا يَلْزَمُهُ الْحَجُّ،

١٬٨٧٦

وَإِنْ وَجَدَ مُؤْنَةَ الْمَحْمِلِ بِتَمَامِهِ

١٬٨٧٧

قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَوْ لَحِقَهُ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ فِي رُكُوبِ الْمَحْمِلِ اُعْتُبِرَ فِي حَقِّهِ الْكَنِيسَةُ، وَأَطْلَقَ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ يُعْتَبَرُ فِي حَقِّهَا الْمَحْمِلُ، لِأَنَّهُ أَسْتَرُ لَهَا

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْكَنِيسَةُ) وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ الْآنَ بِالْمَحَارَةِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْكَنْسِ وَهُوَ السَّتْرُ،

٣٬٣٦٧

فَإِنْ عَجَزَ فَالْمِحَفَّةُ، فَإِنْ عَجَزَ فَسَرِيرٌ يَحْمِلُهُ الرِّجَالُ.

قَوْلُهُ: (وَأَطْلَقَ الْمَحَامِلِيُّ أَنَّ الْمَرْأَةَ)

٣٬٣٦٨

وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ يُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِمَا الْمَحْمِلُ وَإِنْ قَدَرَتَا عَلَى الْمَشْيِ بِلَا مَشَقَّةٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِأَنْ وَجَدَ مُؤْنَةَ الْمَحْمِلِ بِتَمَامِهِ)

١٬١٥٥

قَالَ فِي الْوَسِيطِ: لِأَنَّ بَذْلَ الزَّائِدِ خُسْرَانٌ لَا مُقَابِلَ لَهُ اهـ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الَّذِي يَحْتَاجُهُ مِنْ الزَّادِ يَقُومُ مَقَامَ الشَّرِيكِ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ يَقْتَضِي تَعَيُّنَ الشَّرِيكِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ النَّصِّ وَكَلَامُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْوَجْهُ اهـ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ لَحِقَهُ إلَخْ) لَوْ عَجَزَ عَنْ الرُّكُوبِ فِي الْكَنِيسَةِ، وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ الْآنَ بِالْمَحَارَةِ وَلَكِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الرُّكُوبِ فِي الْمِحَفَّةِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ جَمَلَيْنِ، وَتَمَكَّنَ مِنْ مُؤْنَتِهَا فَالظَّاهِرُ اللُّزُومُ، وَتَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ فِي ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ عِظَمِ الْمُؤْنَةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (واشترط شريك يجلس في الشق الآخر) ، لتعذر ركوب شق لا يعادله شيء.

٧٬٤٣٢

فلو وجد مؤنة المحمل بتمامه ولم يجد شريكًا يجلس في الشق الآخر .. فظاهر كلام المصنف: أنه لا يلزمه، اللهم إلا أن تكون العادة قاضية في مثلة بالمعادلة بالأثقال واستطاع ذل .. فلا يبعد الوجوب.

والمراد بالقدرة علي ذلك: أن يتمكن من تحصيله بشراء بثمن المثل، أو استئجار بأجرة المثل،

٧٬٤٣٣

فإن وجدهما بما فوقهما ... فهو كما لو لم يجدهما

٧٬٤٣٤

ويشترط أن يكون ما يصرفه إلي الراحلة والمحمل ونحوهما فاضلًا عما يشترط كون الزاد فاضلًا عنه.

٧٬٤٣٥

فرع:

يستحب أن يكون لمريد الحج رفيق موافق راغب في الخير كارة للشره، إن نسي .. ذكره،

٧٬٤٣٦

وإن ذكر ... أعانه، ويحتمل كل منهما صاحبه، ويري له عليه فضلًا وحرمه.

٧٬٤٣٧

وفي الحديث: أن النبي صلى اله عليه وسلم قال لخفاف بن ندبه: (يا خفاف، ابتغ الرفيق قبل الطريق،

٧٬٤٣٨

فإن عرض لك أمر ... نصرك،

٧٬٤٣٩

وإن احتجت إليه ... رفدك).

كذا رواه ابن عبد البر (عاب ١/ ٤٣٨) وغيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.