وأن يطيب بدنه للإحرام
الشروح عليها
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ) (يُطَيِّبَ) مُرِيدُ الْإِحْرَامِ (بَدَنَهُ لِلْإِحْرَامِ) ذَكَرًا أَمْ غَيْرَهُ شَابَّةً أَمْ عَجُوزًا خَلِيَّةً أَمْ لَا لِلِاتِّبَاعِ، وَيُفَارِقُ مَا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ مِنْ عَدَمِ سَنِّ التَّطَيُّبِ فِي ذَهَابِ الْأُنْثَى لَهَا بِأَنَّ زَمَانَ الْجُمُعَةِ وَمَكَانَهَا ضَيِّقٌ وَلَا يُمْكِنُهَا تَجَنُّبُ الرِّجَالِ
بِخِلَافِ الْإِحْرَامِ.
نَعَمْ لَا تَطَيَّبُ الْمُحِدَّةُ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا تَطَيُّبَ) أَيْ لَا يَجُوزُ لَهَا ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَنْ يُطَيِّبَ) الذَّكَرُ وَغَيْرُهُ غَيْرُ الصَّائِمِ فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْجُمُعَةِ (بَدَنَهُ لِلْإِحْرَامِ) لِلِاتِّبَاعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُسَنَّ لِغَيْرِ الرَّجُلِ التَّطَيُّبُ لِنَحْوِ الْجُمُعَةِ لِضِيقِ وَقْتِهَا وَمَحَلِّهَا فَلَا يُمْكِنُهَا تَجَنُّبُ الرِّجَالِ نَعَمْ لَا يَجُوزُ لِمُحِدَّةٍ وَلَا يُسَنُّ لِمَبْتُوتَةٍ وَالْأَفْضَلُ الْمِسْكُ وَخَلْطُهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ لِيَذْهَبَ جُرْمُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الذَّكَرُ) إلَى قَوْلِهِ لِلْخِلَافِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ غَيْرُ الصَّائِمِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَلَا يُسَنُّ لِمَبْتُوتَةٍ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْأَفْضَلُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهُ) أَيْ مِنْ خُنْثَى أَوْ امْرَأَةٍ شَابَّةً أَوْ عَجُوزًا خَلِيَّةً أَوْ مُتَزَوِّجَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: غَيْرُ الصَّائِمِ إلَخْ) قَالَ فِي الْمِنَحِ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ أَيْ اسْتِثْنَاءُ الصَّائِمِ وَالْمَبْتُوتَةِ بِمَا أَشَرْت إلَيْهِ فِيمَنْ عَلَيْهِ رَوَائِحُ تَوَقَّفَتْ إزَالَتُهَا عَلَى الطِّيبِ فَيُسَنُّ لَهُ أَيْ لِلْمُحْرِمِ مُطْلَقًا ادَفْعًا لِلْأَذَى عَنْ النَّاسِ الْأَهَمُّ بِالرِّعَايَةِ مِنْ غَيْرِهِ اهـ، وَهُوَ فِي غَيْرِ الْمُحِدَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (لِلْإِحْرَامِ) أَيْ لِإِرَادَتِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ نَدْبَ الْجِمَاعِ إنْ أَمْكَنَهُ قَبْلَ إحْرَامِهِ؛ لِأَنَّ الطِّيبَ مِنْ دَوَاعِيهِ نِهَايَةٌ وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ
وَيُسَنُّ الْجِمَاعُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَيَتَأَكَّدُ لِمَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ تَرْكُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِضِيقِ وَقْتِهَا وَمَحَلِّهَا فَلَا يُمْكِنُهَا) الْأَوْلَى تَذْكِيرُ الضَّمَائِرِ الثَّلَاثَةِ بَصْرِيُّ
(قَوْلُهُ: لِمَبْيُونَةٍ) كَذَا ضُبِطَ فِي نُسَخٍ وَعَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ مُبَانَةٌ إلَّا إنْ صَحَّ بِمَعْنَى أَبَانَ وَفِي نُسَخٍ مَبْتُوتَةٌ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِمَاءِ الْوَرْدِ) أَيْ وَنَحْوِهِ كَدُهْنِ الْغَالِيَةِ وَنَّائِيٌّ أَيْ دُهْنُ الْبَانِ مُحَمَّدٌ صَالِحٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ يُطَيِّبَ) مُرِيدُ الْإِحْرَامِ (بَدَنَهُ لِلْإِحْرَامِ) رَجُلًا كَانَ أَوْ خُنْثَى أَوْ امْرَأَةً شَابَّةً أَوْ عَجُوزًا خَلِيَّةً أَوْ مُتَزَوِّجَةً اقْتِدَاءً بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَقِيلَ لَا يُسَنُّ لِلْمَرْأَةِ كَذَهَابِهَا إلَى الْجُمُعَةِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ زَمَانَ الْجُمُعَةِ وَمَكَانَهَا ضَيِّقٌ وَلَا يُمْكِنُهَا تَجَنُّبُ الرِّجَالِ
بِخِلَافِ الْإِحْرَامِ. نَعَمْ الْمُحِدَّةُ لَا تَتَطَيَّبُ
(وَأَنْ يُطَيِّبَ بَدَنَهُ لِلْإِحْرَامِ) لِلِاتِّبَاعِ. رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:«كُنْت أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ» . وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ
وَفِي قَوْلٍ لَا يُسْتَحَبُّ لَهَا
قَوْلُهُ: (وَأَنْ يُطَيِّبَ بَدَنَهُ) إجْمَاعًا إلَّا لِصَائِمٍ فَيُكْرَهُ وَلِمُحِدَّةٍ فَيَحْرُمُ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ يُنْدَبُ النِّكَاحُ أَيْضًا لِأَنَّ الطِّيبَ مِنْ دَوَاعِيهِ وَلَمْ يُخَالِفُوهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأن يطيب بدنه للإحرام) ؛ لأن عائشة رضي الله عنها طيبت رسول الله صلي الله عليه وسلم حين أحرم, متفق عليه [خ١٧٥٤ - م ١١٨٩] , وسواء في ذلك الرجل والمرأة.
وفي وجه: لا يندب ذلك للنساء,
وفي وجه: لا يجوز لهن التطيب بطيب تبقى عينه.
وقيل: لا يجوز للنساء ولا للرجال, والصواب: الأول. ,
والصحيح: أنه يستوي في استجابه الشابة والعجوز والخلية والمتزوجة؛ لقول عائشة رضي الله عنها:(كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة, فنضمخ جباهنا بالمسك عند الإحرام,
فإذا عرقت إحدانا .. سال على وجهها, فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا) رواه أبو داوود [١٨٢٦].
والفرق بين استحباب الطيب للمرأة هنا وعدم استحبابه إذا ذهبت للجمعة: أن زمان الجمعة ومكانها ضيق لا يمكنها فيه تجنب الرجال,
بخلاف الإحرام, ويستثنى من ذلك المرأة المُحِدَّةُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.