فلا يصح بيع الحشرات
الشروح عليها
(فَلَا يَصِحُّ) (بَيْعُ الْحَشَرَاتِ) وَهِيَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ كَفَأْرَةٍ وَخُنْفُسَاءَ وَحَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ وَنَمْلٍ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا يُذْكَرُ مِنْ مَنَافِعِهَا فِي الْخَوَاصِّ وَيُسْتَثْنَى نَحْوُ يَرْبُوعٍ وَضَبٍّ مِمَّا يُؤْكَلُ وَنَحْلٌ وَدُودُ قَزٍّ وَعَلَقٌ لِمَنْفَعَةِ امْتِصَاصِ الدَّمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْحَشَرَاتِ) جَمْعُ حَشَرَةٍ بِالْفَتْحِ اهـ مُخْتَارٌ
(قَوْلُهُ: كَفَأْرَةٍ) الْفَارَةُ بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ نَافِجَةُ الْمِسْكِ
بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهُ بِالْهَمْزَةِ فَقَطْ اهـ قَامُوسٌ بِالْمَعْنَى.
لَكِنْ فِي الْمِصْبَاحِ: الْفَارَةُ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ وَتَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالْجَمْعُ فَأْرٌ مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، ثُمَّ قَالَ: وَفَارَةُ الْمِسْكِ مَهْمُوزَةٌ
وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ فَارِسٍ،
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ فِي بَابِ الْمَهْمُوزِ: وَهِيَ الْفَأْرَةُ وَفَأْرَةُ الْمِسْكِ،
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: غَيْرُ مَهْمُوزَةٍ مِنْ فَارَ يَفُورُ وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ
(قَوْلُهُ: نَحْوُ يَرْبُوعٍ) أَيْ مِنْ كُلِّ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ ع
(قَوْلُهُ: مِمَّا يُؤْكَلُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُعْتَدْ أَكْلُهُ كَبِنْتِ عِرْسٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْحَشَرَاتِ) ، وَهِيَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ كَفَأْرَةٍ وَلَا عِبْرَةَ بِمَنَافِعِهَا الْمَذْكُورَةِ فِي الْخَوَاصِّ وَيُسْتَثْنَى نَحْوُ يَرْبُوعٍ وَضَبٍّ مِمَّا يُؤْكَلُ وَنَحْلٌ وَدُودُ قَزٍّ وَعَلَّقَ لِمَنْفَعَةِ امْتِصَاصَ الدَّمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِ يَرْبُوعٍ) أَيْ مِنْ كُلِّ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ، (وَقَوْلُهُ: مِمَّا يُؤْكَلُ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ لَمْ يُعْتَدْ أَكْلُهُ كَبِنْتِ عُرْسٍ. اهـ. ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ) مَا لَا نَفْعَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ مَالًا، فَأَخْذُ الْمَالِ فِي مُقَابَلَتِهِ مُمْتَنِعٌ لِلنَّهْيِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ، وَعَدَمُ مَنْفَعَتِهِ
إمَّا لِخِسَّتِهِ كَ (الْحَشَرَاتِ) الَّتِي لَا نَفْعَ فِيهَا جَمْعُ حَشَرَةٍ بِفَتْحِ الشِّينِ، وَهِيَ صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ كَالْخُنْفُسَاءِ وَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْفَأْرَةِ وَالنَّمْلِ، وَلَا عِبْرَةَ بِمَا يُذْكَرُ مِنْ مَنَافِعِهَا فِي الْخَوَاصِّ
(فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْحَشَرَاتِ) بِفَتْحِ الشِّينِ كَالْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبِ وَالْفِئْرَانِ وَالْخَنَافِسِ وَالنَّمْلِ وَنَحْوِهَا إذْ لَا نَفْعَ فِيهَا يُقَابَلُ بِالْمَالِ وَإِنْ ذُكِرَ لَهَا مَنَافِعُ فِي الْخَوَاصِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْحَشَرَاتِ) أَيْ غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ وَنَحْوِهَا كَمَا مَرَّ وَأَصْلُهَا صِغَارُ دَوَابِّ الْأَرْضِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَعَمُّ.
قَوْلُهُ: (وَالنَّمْلِ) بِالْمِيمِ بِخِلَافِ النَّحْلِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَبَيْعُهُ صَحِيحٌ بِشَرْطِهِ الْآتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فلا يصح بيع الحشرات) وهي: صغار دواب الأرض، واحدها حشرة -بفتح الحاء والشين، وحكى ابن الصلاح في (مشكله): إسكانها- وذلك كالعقارب والخنافس والنمل ونحوها، فلا يصح بيعها؛ لعدم النفع بها، ولا نظر إلى منافعها المذكورة في الخواص؛ لأن تلك المنافع لا تلحقها بالأموال.
لكن يستثنى العلق فيجوز بيعه على الأصح؛ لمنفعة امتصاص الدم.
وقيل: يجوز بيع النمل بعسكر مكرم وهي: مدينة بقرب شيراز؛ لأنه يعالج به السكر، وبنصيبين، لأنه تعالج به العقارب الجرارة.
فرع:
السموم التي يقتل كثيرها وقليلها ولا تستعمل في الأدوية لا يصح بيعها على الأصح، خلافًا للغزالي وشيخه وشيخ شيخه.
وأما الذي يقتل كثيره وينفع قليله في الأدوية كالسقمونيا والأفيون -وهو لبن الخشخاش- فصححه الشيخان جواز بيعه.
وقال القاضي أبو الطيب: يجوز بيع قليله دون كثيره، ورده ابن الصباغ.
والصواب: تحريم بيع الأفيون والتجارة فيه؛ لأنه مسكر مخذل مفسد للعقول والأبدان والأديان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.