فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا) الْهِبَةِ (ذَاتِ الثَّوَابِ) لَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ فِيهَا لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْعًا،

٦٬٨٣٣

وَالْمُعْتَمَدُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ فِيهَا وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّهَا بَيْعٌ حَقِيقِيٌّ (وَالشُّفْعَةِ) لِأَنَّ الْخِيَارَ فِيمَا يَثْبُتُ مِلْكُهُ بِالِاخْتِيَارِ فَلَا مَعْنًى لِإِثْبَاتِهِ فِيمَا مُلِكَ بِالْقَهْرِ وَالْإِجْبَارِ (وَ) كَذَا (الْإِجَارَةِ) بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْعًا وَلِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ فَأَلْزَمْنَا الْعَقْدَ لِئَلَّا يَتْلَفَ جُزْءٌ مِنْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لَا فِي مُقَابَلَةِ الْعِوَضِ، وَلِأَنَّهَا لِكَوْنِهَا عَلَى مَعْدُومٍ وَهُوَ الْمَنْفَعَةُ عَقْدَ غَرَرٍ وَالْخِيَارُ غَرَرٌ فَلَا يَجْتَمِعَانِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَالسَّلَمِ بِأَنَّهُ يُسَمَّى بَيْعًا بِخِلَافِهَا، وَبِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ فِي الْخَارِجِ غَيْرَ فَائِتٍ مِنْهُ شَيْءٌ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ فَكَانَ أَقْوَى وَأَدْفَعَ لِلْغَرَرِ مِنْهُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَيْعِ الْوَارِدِ عَلَى الْمَنْفَعَةِ كَحَقِّ الْمَمَرِّ بِأَنَّهُ لَمَّا عُقِدَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أُعْطِيَ حُكْمُهُ،

٦٬٨٣٤

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عُقِدَ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ لَا خِيَارَ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ وَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْإِجَارَةِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ

٦٬٨٣٥

وَأَمَّا إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَيَثْبُتُ الْخِيَارُ فِيهَا قَطْعًا، وَنَقَلَهُ الشَّارِحُ وَأَقَرَّهُ طَرِيقَةٌ ضَعِيفَةٌ (وَالْمُسَاقَاةِ) كَالْإِجَارَةِ (وَالصَّدَاقِ) لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ فِيهِ غَيْرُ مَحْضَةٍ مَعَ كَوْنِهِ غَيْرَ مَقْصُودٍ بِالذَّاتِ وَعِوَضُ الْخُلْعِ مِثْلُهُ (فِي الْأَصَحِّ) فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى رَدِّ مُقَابِلِ كُلٍّ مِنْهُمَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْهِبَةُ) ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ إجَارَةَ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةً قُدِّرَتْ بِزَمَانٍ أَوْ مَحَلِّ عَمَلٍ، وَبِهَذَا يَتَّضِحُ التَّعْبِيرُ بِالْأَنْوَاعِ فَلَا يُقَالُ إنَّ الْإِجَارَةَ نَوْعَانِ فَقَطْ وَهُمَا الذِّمَّةُ وَالْعَيْنُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْعًا) مُتَأَتٍّ هَذَا التَّعْلِيلُ فِي سَائِرِ أَنْوَاعِهَا

(قَوْلُهُ: وَلِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ) لَا يَتَأَتَّى فِي الْمَقْدِرَةِ بِمَحَلِّ الْعَمَلِ فَبَعْضُ التَّعَالِيلِ عَامٌّ وَبَعْضُهُ خَاصٌّ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهَا إلَخْ) مِثْلُ الْأَوَّلِ فِي جَرَيَانِهِ فِي سَائِرِ أَنْوَاعِهَا

(قَوْلُهُ: وُجُودُهُ فِي الْخَارِجِ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي السَّلَمِ فِي الْمَنَافِعِ مَعَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهِ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ كَوْنُهُ عَيْنًا لَا تَفُوتُ بِفَوَاتِ الزَّمَنِ

(قَوْلُهُ: كَحَقِّ الْمَمَرِّ) أَيْ أَوْ إجْرَاءِ الْمَاءِ أَوْ وَضْعِ الْجُذُوعِ عَلَى الْجِدَارِ

(قَوْلُهُ فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ) وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ وَعِوَضُ الْخُلْعِ مِثْلُهُ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِيهِ أَيْضًا وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجِ فَقَطْ، وَعِبَارَةُ عَمِيرَةَ قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ مُقَابِلُهُ فِي الْخُلْعِ يَقُولُ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلزَّوْجِ فَقَطْ،

٥٬٥٤٩

فَإِذَا فُسِخَ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَسَقَطَ الْعِوَضُ.

(قَوْلُهُ: وَيَنْقَطِعُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ بِالتَّخَايُرِ) إلَى أَنْ قَالَ وَبِالتَّفَرُّقِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ: وَأَفْهَمَ حَصْرُهُ الْقَاطِعُ فِيمَا ذَكَرَ أَنَّ رُكُوبَ الْمُشْتَرِي الدَّابَّةَ الْمَبِيعَةَ لَا يَقْطَعُ، وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لِاخْتِبَارِهَا.

٥٬٥٥٠

وَالثَّانِي يَنْقَطِعُ لِتَصَرُّفِهِ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ الْأُولَى: وَلَا تُسَلَّمُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّصَرُّفِ يَقْطَعُهُ وَيُقَاسُ بِالْمَذْكُورِ مَا فِي مَعْنَاهُ اهـ سم عَلَى حَجّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ) أَيْ: فِي الْمُقَدَّرَةِ بِزَمَنٍ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ) أَيْ: عَلَى مَا مَرَّ فِي الْهِبَةِ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى رَدِّ مُقَابِلِ كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْمَتْنِ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ تَعَقُّبُهُ فِي الْهِبَةِ ذَاتِ الثَّوَابِ [يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْمَجْلِسِ بِالتَّخَايُرِ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا ذَاتُ الثَّوَابِ) لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْعًا

٣٬٨٧٩

وَالْمُعْتَمَدُ ثُبُوتُهُ فِيهَا وَلَوْ قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّهَا بَيْعٌ حَقِيقِيٌّ (وَالشُّفْعَةِ)

٣٬٨٨٠

أَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّ الشِّقْصَ مَأْخُوذٌ مِنْهُ قَهْرًا

٣٬٨٨١

وَأَمَّا الشَّفِيعُ فَلِأَنَّهُ يَبْعُدُ تَخْصِيصُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ بِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ ابْتِدَاءً (وَالْإِجَارَةِ) بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْعًا وَلِفَوْتِ الْمَنْفَعَةِ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ فَأَلْزَمْنَا الْعَقْدَ لِئَلَّا يَتْلَفَ جَزْءٌ مِنْ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لَا فِي مُقَابَلَةِ الْعِوَضِ وَلِأَنَّهَا لِكَوْنِهَا عَلَى مَعْدُومٍ هُوَ الْمَنْفَعَةُ عَقْدُ غَرَرٍ وَالْخِيَارُ غَرَرٌ فَلَا يَجْتَمِعَانِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَالسَّلَمِ بِأَنَّهُ يُسَمَّى بَيْعًا بِخِلَافِهَا وَبِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ فِي الْخَارِجِ غَيْرَ فَائِتٍ مِنْهُ شَيْءٌ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ فَكَانَ أَقْوَى وَأَدْفَعَ لِلْغَرَرِ مِنْهُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَبَيَّنَهَا وَبَيَّنَ الْبَيْعَ الْوَارِدَ عَلَى الْمَنْفَعَةِ كَحَقِّ الْمَمَرِّ بِأَنَّهُ لَمَّا عُقِدَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ أُعْطِيَ حُكْمَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عُقِدَ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ لَا خِيَارَ فِيهِ فِيمَا يَظْهَرُ (وَالْمُسَاقَاةِ) كَالْإِجَارَةِ (وَالصَّدَاقِ) لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ فِيهِ غَيْرُ مَحْضَةٍ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ بِالذَّاتِ

٣٬٨٨٢

وَمِثْلُهُ عِوَضُ الْخُلْعِ (فِي الْأَصَحِّ) فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَى رَدِّ الْمُقَابِلِ فِي كُلٍّ مِنْهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْعًا) هَذَا التَّعْلِيلُ يَتَأَتَّى فِي سَائِرِ أَنْوَاعِهَا (وَقَوْلُهُ: لِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ) لَا يَتَأَتَّى فِي الْمُقَدَّرَةِ بِمَحَلِّ الْعَمَلِ (وَقَوْلُهُ: وَلِأَنَّهَا إلَخْ) مِثْلُ الْأَوَّلِ فِي جَرَيَانِهِ فِي سَائِرِ أَنْوَاعِهَا فَبَعْضُ التَّعَالِيلِ عَامٌّ وَبَعْضُهَا خَاصٌّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وُجُودُهُ فِي الْخَارِجِ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي السَّلَمِ فِي الْمَنَافِعِ مَعَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهِ فَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ كَوْنُهُ عَيْنًا لَا تَفُوتُ بِفَوَاتِ الزَّمَنِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَحَقِّ الْمَمَرِّ) أَيْ أَوْ إجْرَاءِ الْمَاءِ أَوْ وَضْعِ الْجُذُوعِ عَلَى الْجِدَارِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَالْمُسَاقَاةُ كَالْإِجَارَةِ) أَيْ حُكْمًا وَتَعْلِيلًا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَيْسَ بِمَقْصُودٍ بِالذَّاتِ) بَلْ تَابِعٌ لِلنِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ عِوَضُ الْخُلْعِ) أَيْ حُكْمًا وَتَعْلِيلًا

١٠٬٤٧٥

وَكَذَا خِلَافًا كَمَا يَأْتِي قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ) وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ

١٠٬٤٧٦

وَمِثْلُهُ عِوَضُ الْخُلْعِ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِيهِ أَيْضًا وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّوْجِ فَقَطْ عِبَارَةُ عَمِيرَةَ قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ إلَخْ مُقَابِلُهُ فِي الْخُلْعِ يَقُولُ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلزَّوْجِ فَقَطْ فَإِذَا فَسَخَ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَسَقَطَ الْعِوَضُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ) أَيْ بِتَرْجِيحِ الْأَصَحِّ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ أَيْ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْهِبَةِ وَقَوْلُهُ: وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَخْ أَيْ بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الْمَتْنِ وَإِنْ كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ تَعَقُّبُهُ فِي الْهِبَةِ ذَاتِ الثَّوَابِ اهـ.

(قَوْلُهُ: إلَى رَدِّ الْمُقَابِلِ فِي كُلٍّ مِنْهَا) أَيْ فِي غَيْرِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ صَحَّحَ فِيهِ الْمُقَابِلَ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَنْقَطِعُ بِالتَّخَايُرِ) إلَى أَنْ قَالَ وَبِالتَّفَرُّقِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَفْهَمَ حَصْرُهُ الْقَاطِعُ فِيمَا ذَكَرَهُ أَنَّ رُكُوبَ الْمُشْتَرِي الدَّابَّةَ الْمَبِيعَةَ لَا يَقْطَعُهُ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ لِاخْتِبَارِهَا وَالثَّانِي يَنْقَطِعُ لِتَصَرُّفِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ الْأَوَّلُ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ مِثْلَ هَذَا التَّصَرُّفِ يَقْطَعُهُ وَيُقَاسُ بِالرُّكُوبِ مَا فِي مَعْنَاهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَتَخَايُرِنَا إلَخْ) أَيْ اخْتِيَارًا لَا كُرْهًا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِسَائِرِ أَنْوَاعِهَا) أَيْ وَلَوْ إجَارَةَ ذِمَّةٍ م ر

(قَوْلُهُ: بَيْنَ إجَارَةِ الذِّمَّةِ) أَيْ الَّتِي قَالَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ الْقَفَّالُ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهَا قَطْعًا كَالسَّلَمِ وَانْظُرْ السَّلَمَ فِي الْمَنْفَعَةِ وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ نَظِيرُ قَوْلِهِ لِمَا عُقِدَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: يُتَصَوَّرُ وُجُودُهُ) قَدْ لَا يَأْتِي فِي السَّلَمِ فِي الْمَنَافِعِ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّتْ الْإِشَارَةُ) أَيْ بِتَوْجِيهِ الْأَصَحَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا) الْهِبَةُ (ذَاتُ الثَّوَابِ) لَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ فِيهَا فِي الْأَصَحِّ وَعَلَّلَاهُ بِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْعًا كَذَا قَالَاهُ هُنَا، وَقَالَا فِي بَابِ الْهِبَةِ: الْأَصَحُّ أَنَّهَا بَيْعٌ فَيَثْبُتُ فِيهَا الْخِيَارُ، وَعَدَّهُ فِي الْمُهِمَّاتِ تَنَاقُضًا، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ مَا هُنَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا هِبَةٌ،

٩٬٠٣٦

وَإِنْ قُيِّدَتْ بِثَوَابٍ مَعْلُومٍ، وَمَا هُنَاكَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُقَيَّدَةَ بِثَوَابٍ مَعْلُومٍ بَيْعٌ، وَيُؤَيِّدُهُ تَعْلِيلُهُمْ هُنَا بِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْعًا، وَالصَّوَابُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: مَا هُنَاكَ وَهُوَ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ هُنَا، فَقَدْ جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُمْ. (وَ) كَذَا (الشُّفْعَةُ) لَا يَثْبُتُ فِيهَا الْخِيَارُ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ يَثْبُتُ فِيمَا مُلِكَ بِالِاخْتِيَارِ فَلَا مَعْنَى لِإِثْبَاتِهِ فِيمَا أُخِذَ بِالْقَهْرِ وَالْإِجْبَارِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ ثُبُوتُهُ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِهَا مُلْحَقٌ بِالْمُعَاوَضَاتِ بِدَلِيلِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَصَحَّحَ هَذَا الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحَيْنِ وَاسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ وَصَحَّحَ الْأَوَّلَ وَنَقَلَهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ. (وَ) كَذَا (الْإِجَارَةُ) لَا يَثْبُتُ فِيهَا الْخِيَارُ فِي الْأَصَحِّ؛

لِأَنَّهَا عَقْدُ غَرَرٍ، إذْ هُوَ عَقْدٌ عَلَى مَعْدُومٍ، وَالْخِيَارُ غَرَرٌ فَلَا يُضَمَّ غَرَرٌ إلَى غَرَرٍ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَثْبُتُ فِيهَا الْخِيَارُ، لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ.

قَالَ الْقَفَّالُ وَطَائِفَةٌ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ.

٩٬٠٣٧

أَمَّا إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَيَثْبُتُ فِيهَا الْخِيَارُ قَطْعًا كَالسَّلَمِ

٩٬٠٣٨

وَالْمُعْتَمَدُ الْإِطْلَاقُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّلَمِ بِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْعًا،

٩٬٠٣٩

وَالْمُعْتَمَدُ فِي الْخِيَارِ اسْمُ الْبَيْعِ وَبِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ فِيهِ أَقْوَى.

٩٬٠٤٠

وَقِيلَ يَثْبُتُ أَيْضًا فِي الْإِجَارَةِ الْمُقَدَّرَةِ بِمُدَّةٍ، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ

٩٬٠٤١

وَالْمَشْهُورُ خِلَافُهُ (وَ) كَذَا (الْمُسَاقَاةُ) لَا يَثْبُتُ فِيهَا الْخِيَارُ فِي الْأَصَحِّ كَالْإِجَارَةِ حُكْمًا وَتَعْلِيلًا (وَ) كَذَا (الصَّدَاقُ) لَا يَثْبُتُ فِيهِ الْخِيَارُ وَقَوْلُهُ (فِي الْأَصَحِّ) رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ الْخَمْسِ كَمَا تَقَرَّرَ، وَوَجْهُ عَدَمِ إثْبَاتِهِ فِي الصَّدَاقِ أَنَّ الْمَالَ تَبَعٌ فِي النِّكَاحِ لَا مَقْصُودٌ، وَوَجْهُ إثْبَاتِهِ أَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ، وَمِثْلُ الصَّدَاقِ عِوَضُ الْخُلْعِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَذَا ذَاتُ الثَّوَابِ وَالشُّفْعَةِ وَالْإِجَارَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالصَّدَاقِ فِي الْأَصَحِّ) فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْعًا وَالثَّانِي يَثْبُتُ فِيهَا لِأَنَّ الْهِبَةَ بِثَوَابٍ فِي الْمَعْنَى بَيْعٌ وَالشَّفِيعُ فِي مَعْنَى الْمُشْتَرِي لَهُ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَالْإِجَارَةُ بَيْعٌ لِلْمَنَافِعِ وَالْمُسَاقَاةُ قَرِيبٌ مِنْهَا، وَالصَّدَاقُ عَقْدُ عِوَضٍ فَإِنْ فُسِخَ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ

٢٬٣٧٩

وَمِثْلُهُ عِوَضُ الْخُلْعِ فَلَا خِيَارَ فِيهِ وَلَا فِي الْحَوَالَةِ عَلَى الْأَصَحِّ، قَالَ الْقَفَّالُ وَطَائِفَةٌ: الْخِلَافُ فِي الْإِجَارَةِ، فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ

٢٬٣٨٠

وَأَمَّا إجَارَةُ الذِّمَّةِ فَيَثْبُتُ فِيهَا الْخِيَارُ قَطْعًا كَالسَّلَمِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا تُسَمَّى بَيْعًا) أَيْ عُرْفًا.

قَوْلُهُ: (فِي الْمَعْنَى بَيْعٌ) وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (وَالشَّفِيعُ) أَيْ فِي عَقْدِ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ فِي مَعْنَى الْمُشْتَرِي أَيْ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ، أَوْ الْمُرَادُ بِالْمُشْتَرِي مِنْ حَيْثُ هُوَ، وَيَدُلُّ لِهَذَا تَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ لَهُ أَيْ لِلشَّفِيعِ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي فِي عَقْدِ الْأَخْذِ. قَالَ شَيْخُنَا: لَا قَبْلَ الْأَخْذِ وَلَا بَعْدَهُ. وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَجْلِسِ عَقْدِ شِرَائِهِ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ بَقَاءُ الْخِيَارِ لَهُ حَتَّى لَوْ فُسِخَ بَطَلَ أَخْذُ الشَّفِيعِ، فَرَاجِعه وَلَا خِيَارَ فِي قِسْمَةِ غَيْرِ الرَّدِّ وَإِنْ وَقَعَتْ بِالتَّرَاضِي.

قَوْلُهُ: (وَالصَّدَاقُ عَقْدُ عِوَضٍ) فَعَلَيْهِ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ.

قَوْلُهُ: (وَمِثْلُهُ عِوَضُ الْخَلْعِ) لَكِنْ عَلَيْهِ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلزَّوْجِ فَقَطْ لِأَنَّ الْبِضْعَ حَقُّهُ.

قَوْلُهُ: (فَيَثْبُتُ فِيهَا الْخِيَارُ قَطْعًا) هُوَ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ وَتُفَارِقُ السِّلْمَ بِأَنَّ شَأْنَ الْإِجَارَةِ أَنْ تَتْلَفَ الْمَنْفَعَةُ فِيهَا زَمَنَ الْخِيَارِ دُونَهُ مَعَ أَنَّهَا لَمْ تَنْعَقِدْ بِلَفْظِ الْبَيْعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا لَا تُسَمَّى بَيْعًا) وَأَيْضًا ثُبُوتُهُ فِي الشُّفْعَةِ يَكُونُ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فَيَبْعُدُ وَالْإِجَارَةُ عَقْدُ غَرَرٍ وَالْخِيَارُ غَرَرٌ فَلَا يُضَمُّ إلَيْهِ، وَالْمُسَاقَاةُ كَالْإِجَارَةِ وَالصَّدَاقُ تَابِعٌ لِلنِّكَاحِ.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَثْبُتُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الشَّفِيعَ لَا بُدَّ فِي مِلْكٍ لَا بَعْدَ الْأَخْذِ مِنْ إعْطَاءِ الثَّمَنِ أَوْ رِضَا الْمُشْتَرِي بِذِمَّتِهِ، أَوْ حُكْمِ الْحَاكِمِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ فَرْضُ الْخِلَافِ بَعْدَ وَاحِدٍ مِنْهَا وَإِلَّا فَلَهُ الرَّدُّ قَطْعًا.

قَوْلُهُ: (وَالشَّفِيعُ) أَيْ أَمَّا الْمُشْتَرِي فَلَا خِيَارَ لَهُ قَطْعًا وَلِذَا اُتُّجِهَ مَنْعُ الْخِيَارِ فِيهِ لِأَنَّهُ يَبْعُدُ ثُبُوتُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ دُونَ الْآخَرِ.

قَوْلُهُ: (وَالصَّدَاقُ عَقْدُ عِوَضٍ) أَيْ فَهُوَ مُسْتَقِلٌّ لَا تَابِعٌ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الْأَصَحِّ) مُقَابِلُهُ فِي الْخُلْعِ يَقُولُ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلزَّوْجِ فَقَطْ،

١٬٥١٣

فَإِذَا فَسَخَ وَقَعَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَسَقَطَ الْعِوَضُ.

قَوْلُهُ: (كَالسَّلَمِ) الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَسِرٌ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا ذات الثواب) ؛ لأنها لا تسمى بيعًا، والخبر ورد في البيع، لكن في بابي (الهبة) و (الشفعة) من (الشرحين) و (الروضة) ما حاصله تصحيح الثبوت.

قال: (والشفعة) هذا في حق الشفيع،

٩٬٣٤٠

أما المشتري .. فلا خيار له قطعًا، واستدل لما صححه المصنف بأن المأخوذ منه لا خيار له ويبعد ثبوت خيار المجلس من أحد الجانبين، والذي صححه المصنف هنا وافق فيه (المحرر).

وصحح في (الشرح الكبير) في (الشفعة) ثبوت الخيار فيها للشفيع؛ لأن الأخذ فيها ملحق بالمعاوضات بدليل الرد بالعيب والرجوع بالعهدة، لا جرم استدرك عليه في (الروضة) هناك وصحح عدمه ونقله عن الأكثرين،

٩٬٣٤١

فإن أثبتناه .. فمعناه: أنه بعد الأخذ يتخير في رد الملك وإمساكه، وهذا هو الأصح.

٩٬٣٤٢

وقيل: معناه: أنه يتخير في المجلس قبل الأخذ بين الأخذ والترك.

ورجوع المالك في عين ماله بالفلس كالشفعة لا خيار فيه على الأصح.

قال: (والإجارة) ؛ لأنها عقد غرر والخيار غرر فلا يضم غرر إلى غرر.

٩٬٣٤٣

والثاني: يثبت فيها الخيار؛ لأنها معاوضة لازمة فأشبهت البيع.

٩٬٣٤٤

وقيل: يثبت في الواردة على الذمة دون الواردة على العين.

وصحح المصنف في (تصحيحه) ثبوت الخيار في الإجارة المتعلقة بالزمان،

٩٬٣٤٥

ويلزم منه الثبوت فيما عدا ذلك بطريق أولى، لكن الصحيح المعتمد في أكثر كتبه وكتب الرافعي: عدم ثبوته فيها.

قال: (والمساقاة) ؛ لأنها كالإجارة على العين،

٩٬٣٤٦

وقيل: أولى بالثبوت، وقيل: أولى بالعدم.

والمسابقة، إن قلنا: لازمة .. فكالإجارة.

قال: (والصداق) ؛ لأن المال فيه تبع للنكاح ولا خيار فيه.

فعلى هذا: لو شرطه .. بطل ووجب مهر المثل، ويجري الوجهان في بدل الخلع.

٩٬٣٤٧

قال: (في الأصح) أي: في المسائل الخمس؛ لأنها لا تسمى بيعًا.

والوجه الثاني: أن الخيار ثابت في الجميع؛ لأنها في معنى البيع لثبوت العوض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.