لو حدث عنده عيب سقط الرد قهرا
الشروح عليها
(وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ) لَمْ يَتَقَدَّمْ سَبَبُهُ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَأَطْلُع عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ،
وَضَابِطُ الْحَادِثِ هُنَا هُوَ ضَابِطُ الْقَدِيمِ فِيمَا مَرَّ غَالِبًا،
فَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ نَحْوُ الثُّيُوبَةِ فِي الْأَمَةِ فَهِيَ حَادِثَةٌ هُنَا بِخِلَافِهَا ثُمَّ فِي أَوَانِهَا،
وَكَذَا عَدَمُ نَحْوِ قِرَاءَةٍ أَوْ صَنْعَةٍ فَلَا رَدَّ بِهِ ثَمَّ وَهُنَا لَوْ اشْتَرَى قَارِئًا ثُمَّ نَسِيَ امْتَنَعَ الرَّدُّ، وَتَحْرِيمُهَا عَلَى الْبَائِعِ بِنَحْوِ وَطْءِ مُشْتَرٍ هُوَ ابْنُهُ لَيْسَ بِحَادِثٍ (سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا) أَيْ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ مَرِيدًا بِهِ أَنَّ الْقَهْرَ صِفَةٌ لِلرَّدِّ لَا لِلسُّقُوطِ، فَيَكُونُ السَّاقِطُ هُوَ رَدُّهُ الْقَهْرِيُّ،
فَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الرَّدِّ كَانَ جَائِزًا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْقَهْرُ صِفَةً لِلسُّقُوطِ فَإِنَّهُ يَكُونُ الرَّدُّ مُمْتَنِعًا مُطْلَقًا، وَامْتِنَاعُ الرَّدِّ قَهْرًا لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِعَيْبٍ فَلَا يَرُدُّهُ بِعَيْبَيْنِ، وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ زَالَ الْحَادِثُ كَانَ لَهُ الرَّدُّ
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْحَادِثُ هُوَ التَّزْوِيجُ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ غَيْرِهِ فَقَالَ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ رَدَّك الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَهُ الرَّدُّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِهِ، وَلَا أَثَرَ لِمُقَارَنَتِهِ لِلرَّدِّ إذْ الْمَدَارُ عَلَى زَوَالِ ضَرَرِ الْبَائِعِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ وَهُوَ حَاصِلٌ هُنَا فَانْدَفَعَ التَّوَقُّفُ فِي ذَلِكَ.
وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِإِصْلَاحِ التَّصْوِيرِ بِأَنْ يَقُولَ فَأَنْتِ طَالِقٌ قُبَيْلَهُ،
وَلَوْ أَقَالَهُ بَعْدَ حُدُوثِ عَيْبٍ بِيَدِهِ فَلِلْبَائِعِ طَلَبُ أَرْشِهِ لِصِحَّتِهَا بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ فَكَذَا بَعْدَ تَلَفِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ صِحَّتِهَا بَعْدَ التَّلَفِ صِحَّتُهَا بَعْدَ بَيْعِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ الْأَوْجَهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ يَغْلِبُ فِيهَا أَحْكَامُ الْفَسْخِ مِنْ قَوْلِهِمْ يَجُوزُ التَّفَاسُخُ بِنَحْوِ التَّحَالُفِ بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ رَهْنِهِ أَوْ إجَارَتِهِ،
وَإِذَا جُعِلَ الْمَبِيعُ كَالتَّالِفِ فَيُسَلِّمُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ مِثْلَ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةَ الْمُتَقَوِّمِ، وَأَخَذَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةَ الْإِقَالَةِ بَعْدَ الْإِجَارَةِ عَلِمَ الْبَائِعُ أَوْ لَا وَالْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ لِلْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ غَالِبًا) وَلَوْ فَسَّرَ الْحَادِثَ هُنَا بِمَا نَقَصَ الْعَيْنَ أَوْ الْقِيمَةَ عَمَّا كَانَتْ وَقْتَ الْقَبْضِ لَمْ يَحْتَجْ لِزِيَادَةٍ غَالِبًا
(قَوْلُهُ: فِي أَوَانِهَا) أَيْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ عَيْبًا
(قَوْلُهُ هُوَ ابْنُهُ) أَيْ ابْنُ الْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: لَيْسَ بِحَادِثٍ) أَيْ فَلَهُ بِالرَّدِّ كَمَا إنْ وَجَدَ أَنَّ الْمُشْتَرِي الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ لَا يَقْتَضِي الرَّدَّ لِكَوْنِهِ لَيْسَ عَيْبًا قَدِيمًا
(قَوْلُهُ: مُمْتَنِعًا مُطْلَقًا) أَيْ تَرَاضَيَا أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: كَانَ لَهُ الرَّدُّ) أَيْ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ فَقَالَ) أَيْ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَ بَعْدَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الرَّدُّ لِوُجُودِ الْعِدَّةِ وَهِيَ عَيْبٌ
(قَوْلُهُ: إنْ رَدَّك الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ) سَيَأْتِي التَّعْبِيرُ عَنْ ذَلِكَ بِمَا لَوْ عَلَّقَ الزَّوْجُ طَلَاقَهَا بِمُضِيِّ نَحْوِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
(قَوْلُهُ: لِزَوَالِ الْمَانِعِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَلَمْ تُخْلِفْهُ عِدَّةً اهـ سم عَلَى حَجّ، وَقَوْلُهُ وَلَمْ تُخْلِفْهُ: أَيْ وَالْحَالُ إلَخْ بِأَنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَوْلُهُ بِهِ أَيْ بِالرَّدِّ
(قَوْلُهُ: وَلَا أَثَرَ لِمُقَارَنَتِهِ) أَيْ الْعَيْبِ لِلرَّدِّ: أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ لِلزَّوْجِ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَالَهُ) أَيْ أَقَالَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِي وَيَحْصُلُ بِلَفْظٍ مِنْهُمَا كَقَوْلِ الْبَائِعِ أَقَلْتُك فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي قَبِلْت
(قَوْلُهُ: بَعْدَ حُدُوثِ عَيْبٍ) ظَاهِرُهُ بِأُجْرَةٍ وَذَلِكَ سَوَاءٌ عَلِمَ بِهِ الْبَائِعُ قَبْلَ الْإِقَالَةِ أَوْ لَا.
وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ: لَوْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ جَاهِلٌ بِالْحَادِثِ ثُمَّ عَلِمَهُ فَلَهُ فَسْخُ الْفَسْخِ اهـ ع ب وَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّ الْبَائِعَ إذَا أَقَالَ جَاهِلًا بِحُدُوثِ الْعَيْبِ ثُمَّ عَلِمَهُ كَانَ لَهُ فَسْخُ الْإِقَالَةِ
(قَوْلُهُ: بِيَدِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ بِبَعْضِ الثَّمَنِ) يَقْتَضِي أَنَّ الْأَرْشَ هُنَا جُزْءٌ مِنْ الثَّمَنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَرْشَ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْبَائِعُ يُنْسَبُ إلَى الْقِيمَةِ لَا إلَى الثَّمَنِ فَيُؤَوَّلُ قَوْلُهُ هُنَا بِبَعْضِ الثَّمَنِ بِنَحْوِ قَوْلِهِ مَا يُقَابِلُ بَعْضَ الثَّمَنِ، لِأَنَّ جُزْءَ الْقِيمَةِ فِي الْغَالِبِ لَا يَزِيدُ عَلَى قَدْرِ الثَّمَنِ وَإِنْ اتَّفَقَ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ سَلِيمًا وَمَعِيبًا قَدْرَ مُسَاوِي الثَّمَنِ أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ فَذَاكَ نَادِرٌ
(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ صِحَّتِهَا) أَيْ الْإِقَالَةِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ بَيْعِ الْمُشْتَرِي) وَيَرُدُّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيُطَالِبُهُ بِالْبَدَلِ الشَّرْعِيِّ كَمَا يَأْتِي وَيَسْتَمِرُّ مِلْكُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَلَى الْمَبِيعِ، قَدْ وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ اشْتَرَى مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ عَبْدًا كَافِرًا مِنْ كَافِرٍ أَوْ مُسْلِمٍ ثُمَّ أَسْلَمَ الْعَبْدُ وَاطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ هَلْ يَكُونُ إسْلَامُهُ عَيْبًا حَادِثًا فَيَمْنَعُ مِنْ الرَّدِّ أَمْ لَا؟
قُلْت: الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي مَحَلٍّ تَنْقُصُ قِيمَتُهُ فِيهِ بِالْإِسْلَامِ فَلَا رَدَّ لَهُ وَإِلَّا فَلَهُ الرَّدُّ
(قَوْلُهُ: يَغْلِبُ فِيهَا) أَيْ الْإِقَالَةُ
(قَوْلُهُ: فَيُسَلِّمُ) أَيْ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِي إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَقِيمَةُ الْمُتَقَوِّمِ) وَيُطَالِبُهُ الْبَائِعُ بِمِثْلِ الْمَبِيعِ أَوْ قِيمَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) أَيْ لِمَا بَقِيَ بَعْدَ الْإِقَالَةِ مِنْ الْمُدَّةِ، وَهَذَا قَدْ يُشْكِلُ عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا رَضِيَ بِرَدِّ الْمَبِيعِ مُؤَجَّرًا أَخَذَهُ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفَسْخِ بِالتَّحَالُفِ بِأَنَّ الْبَائِعَ قَبِلَ بِاخْتِيَارِهِ
بِخِلَافِ التَّحَالُفِ فَتَأَمَّلْ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا كَانَتْ الْإِقَالَةُ مَطْلُوبَةً فِي الْجُمْلَةِ كَانَ الْبَائِعُ كَالْمُجْبَرِ عَلَيْهَا لِأَمْرِ الشَّارِعِ بِهَا فَاسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ،
بِخِلَافِ قَبُولِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي إذَا اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ فَإِنَّ الْبَائِعَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَبُولِ وَالِامْتِنَاعِ فَقَبُولُهُ لِلْعَيْنِ مَحْضُ اخْتِيَارٍ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: صِفَةٌ لِلرَّدِّ) أَيْ فِي الْمَعْنَى
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَنْفِيِّ، وَقَدْ يُقَالُ فِي الثَّانِي إنَّ الْمُرَادَ فِيهِ الصِّفَةُ الِاصْطِلَاحِيَّةُ إنَّ التَّقْدِيرَ عَلَيْهِ سَقَطَ سُقُوطًا قَهْرِيًّا بِمَعْنَى قَهْرِيًّا فَهُوَ وَصْفٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ.
(قَوْلُهُ: فَقَالَ) أَيْ ذَلِكَ الْغَيْرُ لِلْعِلْمِ بِزَوَالِ الْمَانِعِ فِي مَسْأَلَةِ تَزْوِيجِهَا مِنْ الْبَائِعِ بِمُجَرَّدِ الْفَسْخِ إذْ يَنْفَسِخُ بِهِ النِّكَاحُ.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الدُّخُولِ) كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ فَلَهُ الرَّدُّ؛ إذْ لَا
فَائِدَةَ فِي الْقَوْلِ قَبْلَ الدُّخُولِ إذَا وَقَعَ الرَّدُّ بَعْدَ الدُّخُولِ وَخَرَجَ بِ قَبْلِ الدُّخُولِ مَا بَعْدَ الدُّخُولِ؛ لِأَنَّهُ تَعْقُبُهُ الْعِدَّةُ وَهِيَ عَيْبٌ كَمَا مَرَّ قَوْلُهُ: فَكَذَا بَعْدَ تَلَفِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ) سَيَأْتِي أَنَّ الْأَرْشَ الْمَأْخُوذَ مِنْ الْمُشْتَرِي جُزْءٌ مِنْ الْقِيمَةِ لَا مِنْ الثَّمَنِ، فَانْظُرْ مَا مَعْنَى هَذَا التَّعْلِيلِ.
(وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ) حَيْثُ لَا خِيَارَ أَوْ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ (عَيْبٌ) لَا بِسَبَبٍ وُجِدَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَاطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ
وَضَابِطُ الْحَادِثِ هُنَا هُوَ ضَابِطُ الْقَدِيمِ فِيمَا مَرَّ غَالِبًا.
فَمِنْ غَيْرِهِ نَحْوُ الثُّيُوبَةِ فَهِيَ حَادِثٌ هُنَا بِخِلَافِهَا ثَمَّ فِي أَوَانِهَا
وَكَذَا عَدَمُ نَحْوِ قِرَاءَةٍ أَوْ صَنْعَةٍ فَإِنَّهُ ثَمَّ لَا رَدَّ بِهِ وَهُنَا لَوْ اشْتَرَى قَارِئًا ثُمَّ نَسِيَ امْتَنَعَ الرَّدُّ وَتَحْرِيمُهَا عَلَى الْبَائِعِ بِنَحْوِ وَطْءِ مُشْتَرٍ هُوَ ابْنُهُ لَيْسَ بِحَادِثٍ وَلَوْ تَبَايَعَا ثَمَرًا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ بِلَا خِيَارٍ أَوْ بِهِ وَانْقَضَى ثُمَّ بَدَا ثُمَّ عَلِمَ عَيْبًا وَلَمْ يُؤَدِّ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ الْمَبِيعِ لَمْ يَرُدَّ بِهِ قَهْرًا لِأَنَّ شَرِكَةَ الْمُسْتَحَقِّينَ لَهُ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِهِ إذْ لِلسَّاعِي أَخْذُهَا مِنْ عَيْنِ الْمَالِ وَإِنْ رَجَعَ لِلْبَائِعِ وَبِهِ يَتَّجِهُ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ لَوْ بَدَا قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَ اللُّزُومِ كَانَ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِ الْبَائِعِ قَبْلَهُ فَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي (سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا) أَيْ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ فَهُوَ حَالٌ مِنْ الرَّدِّ أَوْ تَمْيِيزٌ لَهُ لَا لِ (سَقَطَ) لِفَسَادِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِعَيْبٍ فَلَا يَرُدُّهُ بِعَيْبَيْنِ وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ زَالَ الْحَادِثُ رُدَّ
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْحَادِثُ هُوَ التَّزْوِيجُ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَقَالَ قَبْلَ الدُّخُولِ إنْ رَدَّكِ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَهُ الرَّدُّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ بِهِ وَلَا أَثَرَ مَعَ ذَلِكَ لِمُقَارَنَتِهِ لِلرَّدِّ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى زَوَالِ ضَرَرِ الْبَائِعِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ فَانْدَفَعَ التَّوَقُّفُ فِيهِ بِذَلِكَ وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِإِصْلَاحِ التَّصْوِيرِ بِأَنْ يَقُولَ فَأَنْتِ طَالِقٌ قُبَيْلَهُ.
أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لَهُمَا فَلِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ مِنْ حَيْثُ الْخِيَارُ وَإِنْ حَدَثَ الْعَيْبُ فِي يَدِهِ فَيَرُدُّهُ مَعَ الْأَرْشِ وَلَوْ أَقَالَهُ بَعْدَ حُدُوثِ عَيْبٍ بِيَدِهِ فَلِلْبَائِعِ طَلَبُ أَرْشِهِ لِصِحَّتِهَا بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ بِالثَّمَنِ فَكَذَا بَعْدَ تَلَفِ بَعْضِهِ بِبَعْضِ الثَّمَنِ وَيُؤْخَذُ مِنْ صِحَّتِهَا بَعْدَ التَّلَفِ صِحَّتُهَا بَعْدَ بَيْعِ الْمُشْتَرِي كَمَا أَفْتَى بِهِ بَعْضُهُمْ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: تُغَلَّبُ فِيهَا أَحْكَامُ الْفَسْخِ مَعَ قَوْلِهِمْ يَجُوزُ التَّفَاسُخُ بِنَحْوِ التَّحَالُفِ بَعْدَ تَلَفِ الْمَبِيعِ أَوْ بَيْعِهِ أَوْ رَهْنِهِ أَوْ إجَارَتِهِ وَإِذَا جُعِلَ الْمَبِيعُ كَالتَّالِفِ فَيُسَلِّمُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلَ مِثْلَ الْمِثْلِيِّ وَقِيمَةَ الْمُتَقَوِّمِ وَأَخَذَ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةَ الْإِقَالَةِ بَعْدَ الْإِجَارَةِ عَلِمَ الْبَائِعُ أَمْ لَا وَالْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ لِلْمُشْتَرِي وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ
(قَوْلُهُ: أَوْ وَالْخِيَارُ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ الْوَاوِ
(قَوْلُهُ: لَا بِسَبَبٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ تَبَايَعَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ غَالِبًا) وَلَوْ فَسَّرَ الْحَادِثَ هُنَا بِمَا نَقَصَ الْعَيْنَ أَوْ الْقِيمَةَ عَمَّا كَانَتْ وَقْتَ الْقَبْضِ لَمْ يَحْتَجْ لِزِيَادَةِ غَالِبًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَمِنْ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْغَالِبِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهَا ثَمَّ فِي أَوَانِهَا) أَيْ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ عَيْبًا (وَقَوْلُهُ: ابْنُهُ) أَيْ ابْنُ الْبَائِعِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لَيْسَ بِحَادِثٍ) أَيْ فَلَهُ الرَّدُّ كَمَا أَنَّ وِجْدَانَ الْمُشْتَرِي الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ لَا يَقْتَضِي الرَّدَّ لِكَوْنِهِ لَيْسَ عَيْبًا قَدِيمًا ع ش وَسَمِّ
(قَوْلُهُ: وَانْقَضَى) وَإِنْ بَقِيَ رَدٌّ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ
أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَدَا) أَيْ بَعْدَ الْقَبْضِ بِدَلِيلِ الْبَحْثِ الْآتِي آنِفًا
(قَوْلُهُ: لَمْ يُرَدَّ بِهِ قَهْرًا) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا مُشْتَرٍ زَكَوِيًّا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ الرَّدَّ بَعْدَ أَدَاءِ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ الْمَبِيعِ سم وَكُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ رَجَعَ) أَيْ الْمَالُ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُتَّجَهُ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ إذْ لِلسَّاعِي إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ اللُّزُومِ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ خِيَارًا وَانْقَضَى
(قَوْلُهُ: حَالٌ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ صِفَةٌ لِلرَّدِّ أَيْ مَعْنًى لَا لِلسُّقُوطِ فَيَكُونُ السَّاقِطُ هُوَ رَدُّهُ الْقَهْرِيُّ
فَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الرَّدِّ كَانَ جَائِزًا
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْقَهْرُ صِفَةً لِلسُّقُوطِ فَإِنَّهُ يَكُونُ الرَّدُّ مُمْتَنِعًا مُطْلَقًا اهـ تَرَاضَيَا أَوْ لَا ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ تَمْيِيزٌ لَهُ إلَخْ) وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالتَّمْيِيزِ اللُّغَوِيَّ أَيْ الْمَفْعُولَ الْمُطْلَقَ النَّوْعِيَّ أَيْ رَدًّا قَهْرِيًّا أَوْ ذَا قَهْرٍ وَسُقُوطًا قَهْرِيًّا أَوْ ذَا قَهْرٍ وَإِلَّا فَالْمُعَرَّفُ بِاللَّامِ وَالْفِعْلُ نَفْسُهُ لَا يُمَيَّزَانِ بِالتَّمْيِيزِ الصِّنَاعِيِّ كَذَا فِي سم
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ
أَمَّا إذَا كَانَ إلَى وَلَوْ أَقَالَهُ وَقَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الصَّبْغُ إلَى وَوَجْهُهُ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ امْتِنَاعُ الرَّدِّ الْقَهْرِيِّ اهـ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَالضَّرَرُ إلَخْ) عِلَّةٌ ثَانِيَةٌ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ ضَرَرَ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ لَا يُزَالُ بِضَرَرِ الْبَائِعِ بِالرَّدِّ مَعَ الْعَيْبِ الْحَادِثِ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ الْعِلَّتَيْنِ
(قَوْلُهُ: لَوْ زَالَ الْحَادِثُ رَدَّ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ بِالْقَدِيمِ قَبْلَ زَوَالِ الْحَادِثِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ زَوَالِهِ وَفِي شَرْحِ الزَّرْكَشِيّ هُنَا وَلَوْ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ زَوَالِ الْحَادِثِ ثُمَّ زَالَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اسْتِمْرَارُ امْتِنَاعِ الرَّدِّ وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى وَالنَّظَرُ هُوَ الْوَجْهُ بَلْ لَنَا مَنْعُ أَنَّ الِامْتِنَاعَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا يُوَافِقُ النَّظَرَ ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّارِحَ لَمَّا حَكَى عَنْ الْأَذْرَعِيِّ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الزَّرْكَشِيّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَالْوَجْهُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ ذَلِكَ بَلْ كَلَامُهُمْ الْآتِي إلَخْ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْحَادِثُ الزَّوَاجَ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ الرَّدَّ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَانْقِضَاءَ الْعِدَّةِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ اهـ سم أَقُولُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ مَنْعِ الرَّدِّ بِحُدُوثِ الْعَيْبِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْعَيْبَ الْقَدِيمَ إلَّا بَعْدَ زَوَالِ الْحَادِثِ اهـ صَرِيحَةٌ فِي اسْتِقْرَارِ الِامْتِنَاعِ فِي ذَلِكَ وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ آنِفًا ثُمَّ عَلِمَ عَيْبًا حَيْثُ عَبَّرَ بِثُمَّ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ عَلَى بُعْدٍ بِحَمْلِ الِامْتِنَاعِ عَلَى مَا يَجِبُ فِيهِ الْفَوْرُ، وَالْجَوَازِ عَلَى مَا لَا يَجِبُ فِيهِ مِنْ الْمُسْتَثْنَيَاتِ السَّابِقَةِ فِي الشَّرْحِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ كَانَ إلَخْ) .
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ جَاهِلٌ بِالْحَادِثِ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ فَلَهُ فَسْخُ الْفَسْخِ اهـ.
(فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ وَإِقْرَارُ الْعَبْدِ بِدَيْنٍ مُعَامَلَةً لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ
وَكَذَا إتْلَافُ الْمَالِ إنْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي وَعَفْوُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَيْ عِنْدَ التَّصْدِيقِ كَزَوَالِ الْحَادِثِ انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَقَالَ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَقَطْ كَمَا قَدَّمْنَا عَنْ سم عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ أَوْ زَوَّجَهَا بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ هَلَكَ الْمَبِيعُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَوْ أَعْتَقَهُ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الرَّشِيدِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ: م ر فَقَالَ أَيْ ذَلِكَ الْغَيْرُ لِلْعِلْمِ بِزَوَالِ الْمَانِعِ فِي مَسْأَلَةِ تَزْوِيجِهَا مِنْ الْبَائِعِ بِمُجَرَّدِ الْفَسْخِ إذْ يَنْفَسِخُ بِهِ النِّكَاحُ وَقَوْلُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ فَلَهُ الرَّدُّ إذْ لَا
فَائِدَةَ فِي الْقَوْلِ قَبْلَ الدُّخُولِ إذَا وَقَعَ الرَّدُّ بَعْدَ الدُّخُولِ وَخَرَجَ بِقَبْلِ الدُّخُولِ مَا بَعْدَ الدُّخُولِ لِأَنَّهُ - تَعْقُبُهُ الْعِدَّةُ وَهِيَ عَيْبٌ كَمَا مَرَّ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ الرَّدُّ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: لِزَوَالِ الْمَانِعِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَمْ تَخْلُفْهُ عِدَّةٌ سم عَلَى حَجّ (وَقَوْلُهُ: وَلَمْ تَخْلُفْهُ) أَيْ وَالْحَالُ لَمْ تَخْلُفْهُ بِأَنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالرَّدِّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِمُقَارَنَتِهِ) أَيْ الْعَيْبِ لِلرَّدِّ فِيمَا لَوْ قَالَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَلَا أَثَرَ مَعَ ذَلِكَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ
وَكَذَا لَوْ كَانَ الْحَادِثُ هُوَ التَّزْوِيجُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَالْجَوَابُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى التَّوَقُّفِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ السَّابِقِ حَيْثُ لَا خِيَارَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ الْخِيَارُ) أَيْ خِيَارُ الشَّرْطِ اهـ ع ش أَيْ وَالْمَجْلِسُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَالَهُ) أَيْ أَقَالَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ وَتَحْصُلُ بِلَفْظٍ مِنْهُمَا كَقَوْلِ الْبَائِعِ أَقَلْتُكَ فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي قَبِلْت اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بَعْدَ حُدُوثِ عَيْبٍ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ بِهِ الْبَائِعُ قَبْلَ الْإِقَالَةِ أَوْ لَا وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ لَوْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ جَاهِلٌ بِالْحَادِثِ ثُمَّ عَلِمَهُ فَلَهُ فَسْخُ الْفَسْخِ انْتَهَى عُبَابٌ وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا أَقَالَ جَاهِلًا بِحُدُوثِ الْعَيْبِ ثُمَّ عَلِمَهُ كَانَ لَهُ فَسْخُ الْإِقَالَةِ اهـ ع ش وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْهُ عَنْ سم عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ عَلِمَ بِالْعَيْبِ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ إلَخْ الْفَرْقَ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِقَالَةِ رَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ: بِيَدِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي.
(قَوْلُهُ: فَكَذَا بَعْدَ تَلَفِ بَعْضِهِ إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ الْأَرْشَ الْمَأْخُوذَ مِنْ الْمُشْتَرِي جُزْءٌ مِنْ الْقِيمَةِ لَا مِنْ الثَّمَنِ فَانْظُرْ مَا مَعْنَى هَذَا التَّعْلِيلِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: بِبَعْضِ الثَّمَنِ أَيْ بِمَا يُقَابِلُ بَعْضَ الثَّمَنِ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَرْشَ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْبَائِعُ يُنْسَبُ إلَى الْقِيمَةِ لَا إلَى الثَّمَنِ اهـ.
(قَوْلُهُ: مِنْ صِحَّتِهَا) أَيْ الْإِقَالَةِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ بَيْعِ الْمُشْتَرِي) وَيَرُدُّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيُطَالِبُهُ بِالْبَدَلِ الشَّرْعِيِّ كَمَا يَأْتِي وَيَسْتَمِرُّ مِلْكُ الْمُشْتَرِي الثَّانِي عَلَى الْمَبِيعِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: تَغْلِبُ فِيهَا) أَيْ الْإِقَالَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَيُسَلِّمُ إلَخْ) أَيْ لِلْبَائِعِ
(قَوْلُهُ: مِثْلَ الْمِثْلِيِّ إلَخْ) أَيْ الْمَبِيعَ الْمِثْلِيَّ وَقِيمَةَ الْمَبِيعِ الْمُتَقَوِّمِ
(قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِمْ تَغْلِبُ فِيهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) يَنْبَغِي لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ سم وَع ش
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا) وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ جِنَايَةِ الْبَائِعِ وَغَيْرِهِ وَبِهِ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ لَكِنْ قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي جِنَايَةِ الْبَائِعِ وَغَيْرِهِ بِقَطْعِ الْيَدِ لَهُ الرَّدُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ
وَيَجِبُ طَرْدُهُ فِي كُلِّ عَيْبٍ حَدَثَ عِنْدَهُ بِفِعْلِ الْبَائِعِ لَكِنَّهُمْ قَالُوا فِي زَوَالِ الْبَكَارَةِ سَوَاءٌ زَالَتْ بِوَطْءِ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ بِإِزَالَةِ الِافْتِضَاضِ أَوْ بِغَيْرِهَا وَلَعَلَّهُ جَوَابٌ بِالْوَجْهِ الْآخَرِ بِالنِّسْبَةِ إلَى فِعْلِ الْبَائِعِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ
(فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ لَوْ حَدَثَ عَيْبٌ مِثْلُ الْقَدِيمِ ثُمَّ زَالَ وَأَشْكَلَ الْحَالُ أَيْ وَادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الزَّائِلَ الْقَدِيمُ فَلَا رَدَّ وَلَا أَرْشَ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لِحَادِثٍ فَلَهُ الرَّدُّ حَلِفًا أَيْ كُلٌّ عَلَى مَا قَالَهُ وَسَقَطَ الرَّدُّ وَوَجَبَ لِلْمُشْتَرِي الْأَرْشُ فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ وَجَبَ الْأَقَلُّ وَمَنْ نَكَلَ قُضِيَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: لَيْسَ بِحَادِثٍ) قَدْ يُفْهَمُ أَنَّهُ يَكُونُ قَدِيمًا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَتْ مُحَرَّمَةً عَلَى الْمُشْتَرِي بِوَطْءِ مَنْ يُحَرِّمُهَا وَطْؤُهُ عَلَيْهِ كَأَبِيهِ وَابْنِهِ كَانَ لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ - كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ حَيْثُ نَاقَشَ عِبَارَةَ الرَّوْضِ وَقَالَ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: فَتَحْرِيمُ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ بِوَطْئِهَا عَلَى الْبَائِعِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ كَمَا لَا يُثْبِتُهُ اهـ فَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ كَمَا لَا يُثْبِتُهُ
وَلَمَّا قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَا يَمْنَعُهُ أَيْ الرَّدَّ تَحْرِيمُ الْأَمَةِ الثَّيِّبِ عَلَى الْبَائِعِ بِوَطْءِ الْمُشْتَرِي أَوْ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ أَصْلًا أَوْ فَرْعًا لِلْبَائِعِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَهَذَا مِنْ الْقَاعِدَةِ أَيْ وَهِيَ أَنَّ كُلَّ عَيْبٍ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ فَحُدُوثُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي يُسْقِطُهُ وَمَا لَا فَلَا قَالَ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الْمَبِيعَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا يُثْبِتُ لَهُ الْخِيَارَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَانْقَضَى) وَإِنْ بَقِيَ رَدٌّ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ
أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَرُدَّ بِهِ قَهْرًا) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا مُشْتَرٍ زَكَوِيًّا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ الرَّدَّ بَعْدَ أَدَاءِ الزَّكَاةِ
(قَوْلُهُ: لَا لِسَقَطَ لِفَسَادِهِ) مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ تَمْيِيزَ السَّقْطِ لِأَنَّهُ فِعْلٌ وَالْفِعْلُ لَا يُمَيَّزُ بِاسْمٍ مَنْصُوبٍ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُبْنَى امْتِنَاعُ تَعَلُّقِهِ بِسَقَطَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ أَيْ سُقُوطًا قَهْرًا أَيْ ذَا قَهْرٍ أَوْ قُهِرَ بِالْقُوَّةِ، احْتِمَالُ الْعِبَارَةِ لِهَذَا بَلْ تَبَادُرُهُ مِنْهَا وَكَأَنَّ وَجْهَ الِامْتِنَاعِ اقْتِضَاؤُهُ أَنَّ السَّاقِطَ الرَّدُّ مُطْلَقًا وَلَوْ بِالتَّرَاضِي فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ زَالَ الْحَادِثُ رَدَّ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ بِالْقَدِيمِ قَبْلَ زَوَالِ الْحَادِثِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَ زَوَالِهِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ هُنَا مُقْتَضَى قَوْلِهِ سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا أَنْ لَا سَبِيلَ لِعَوْدِهِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْقَدِيمِ حَتَّى زَالَ الْحَادِثُ لَا يَرُدُّ
وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ وَلَوْ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ زَوَالِ الْحَادِثِ ثُمَّ زَالَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ اسْتِمْرَارُ امْتِنَاعِ الرَّدِّ فِيهِ نَظَرٌ اهـ وَالنَّظَرُ هُوَ الْوَجْهُ بَلْ لَنَا مَنْعُ أَنَّ الِامْتِنَاعَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ بَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا يُوَافِقُ النَّظَرَ ثُمَّ رَأَيْتُ شَرْحَ الْعُبَابِ نَازَعَ بِذَلِكَ وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ عَلِمَ الْعَيْبَ الْقَدِيمَ قَبْلَ زَوَالِ الْحَادِثِ ثُمَّ زَالَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ اسْتِمْرَارُ امْتِنَاعِ الرَّدِّ وَفِيهِ احْتِمَالٌ ظَاهِرٌ اهـ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَوْجَهُ بَلْ لَنَا مَنْعُ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ مَا ذَكَرَهُ ثُمَّ رَأَيْتُ الشَّارِحَ لَمَّا حَكَى كَلَامَ الْأَذْرَعِيِّ الْمَذْكُورِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ وَالْوَجْهُ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ ذَلِكَ بَلْ كَلَامُهُمْ الْآتِي إلَخْ اهـ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْحَادِثُ الزَّوَاجَ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ الرَّدَّ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنَّ التَّزْوِيجَ بِفِعْلِهِ إذْ لَوْ أَثَّرَ ذَلِكَ لَمْ تَتَأَتَّ مَسْأَلَةُ التَّعْلِيقِ الْمَذْكُورَةُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَلَوْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ جَاهِلٌ بِالْحَادِثِ ثُمَّ عَلِمَ بِهِ فَلَهُ فَسْخُ الْفَسْخِ اهـ وَفِي شَرْحِهِ قَالَ الْفَتِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الرَّدِّ لِمُقَارَنَتِهِ الْمَنْعَ مِنْهُ وَهُوَ حُدُوثُ الْعَيْبِ فِي يَدِي الْمُشْتَرِي ثُمَّ نَازَعَهُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ وَعَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ لَهُ فَسْخَ الْفَسْخِ هُنَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظِيرِهِ الْمَذْكُورِ فِي الْإِقَالَةِ أَيْ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُمَا لَوْ تَقَايَلَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ قُلْنَا الْإِقَالَةُ فَسْخٌ فَلَا رَدَّ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُتَمَحِّضَةً لِلْفَسْخِ بَلْ فِيهَا شَائِبَةٌ مُشَابِهَةٌ لِلْبَيْعِ كَمَا يَأْتِي فَرَاعَوْا تِلْكَ الشَّائِبَةَ وَأَوْجَبُوا الْأَرْشَ
بِخِلَافِ الرَّدِّ هُنَا فَإِنَّهُ مُتَمَحِّضٌ لِلْفَسْخِ وَبِتَبَيُّنِ الْحُدُوثِ تَبَيَّنَ اخْتِلَالُ الْفَسْخِ اهـ وَقَوْلُهُ: بَلْ فِيهَا شَائِبَةٌ مُشَابِهَةٌ لِلْبَيْعِ قَدْ يُقَالُ تِلْكَ الشَّائِبَةُ تُنَاسِبُ الرَّدَّ فَكَيْفُ جَعَلَهَا سَبَبًا لِعَدَمِ الرَّدِّ اهـ.
(فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ وَإِقْرَارُ الْعَبْدِ بِدَيْنٍ مُعَامَلَةً لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ
وَكَذَا إتْلَافُ الْمَالِ إنْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي، وَعَفْوُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَيْ عِنْدَ التَّصْدِيقِ كَزَوَالِ الْحَادِثِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِزَوَالِ الْمَانِعِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَمْ تَخْلُفْهُ عِدَّةٌ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ لِلْبَائِعِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) يَنْبَغِي لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ
(وَلَوْ حَدَثَ) بِالْمَبِيعِ (عِنْدَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (عَيْبٌ) بِآفَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَا بِسَبَبٍ وُجِدَ فِي يَدِ الْبَائِعِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ (سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا) أَيْ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ بِعَيْبٍ فَلَا يَرُدُّهُ بِعَيْبَيْنِ وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ وَنِسْيَانُ الْقُرْآنِ وَالْحِرْفَةِ بِمَثَابَةِ الْعَيْبِ لِنُقْصَانِ الْقِيمَةِ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ مَنْعِ الرَّدِّ بِحُدُوثِ الْعَيْبِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ إلَّا بَعْدَ زَوَالِ الْحَادِثِ، وَمَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ هُوَ التَّزْوِيجُ.
وَقَالَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ: إنْ رَدَّكِ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَهُ الرَّدُّ لِزَوَالِ الْمَانِعِ
(وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ) بِآفَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ (سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا) أَيْ الرَّدُّ الْقَهْرِيُّ لِإِضْرَارِهِ بِالْبَائِعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ) وَهُوَ كُلُّ مَا يُثْبِتُ الرَّدَّ ابْتِدَاءً نَعَمْ الثُّيُوبَةُ فِي أَوَانِهَا لَا تُثْبِتُ الرَّدَّ وَحُدُوثُهَا يَمْنَعُهُ
وَكَذَا عَدَمُ مَعْرِفَةِ الْعَبْدِ صَنْعَةً لَا يُثْبِتُ الرَّدَّ وَنِسْيَانُهَا يَمْنَعُهُ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْحَادِثِ ثُمَّ عَلِمَهُ الْبَائِعُ، فَلَهُ فَسْخُ الْفَسْخِ فَعُلِمَ أَنَّ الْحَادِثَ يُسْقِطُ الرَّدَّ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي بِالْقَدِيمِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ حَدَثَ عِنْدَهُ عَيْبٌ) لَوْ صَبَغَهُ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبَهُ فَطَلَبَ الرَّدَّ مِنْ غَيْرِهِ مُطَالَبَةً بِعِوَضِ الزَّائِدِ لَزِمَ الْبَائِعَ الْقَبُولُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو حدث عنده عيب .. سقط الرد قهرًا) أي: القهري؛ لأن الضرر لا يزال بالضرر.
نعم؛ إذا كان العيب هو التزويج فقال الزوج: إن ردك المشتري بعيب فأنت طالق وكان ذلك قبل الدخول .. فله الرد لزوال المانع،
ولو كان التزويج من البائع .. فكان كتعليق الطلاق على الرد،
ولو لم يعلم بالعيب القديم حتى زال الحادث .. فله الرد في الأصح وكأنه لم يكن،
ولو زال الحادث بعد أخذ أرش القديم .. فلا فسخ على المذهب،
ولو زال القديم قبل أخذ الأرش .. لم يأخذه في الأصح، وبه جزم الشيخان،
ولو زال بعد أخذه .. رده على المذهب.
واحترز بقوله:(عنده) عما لو حدث قبل القبض؛ فإنه لا يمنع الرد القهري.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.