وأن خيارها لا يختص بالنعم بل يعم كل مأكول والجارية والأتان
الشروح عليها
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ) (خِيَارَهَا) أَيْ الْمُصَرَّاةُ (لَا يَخْتَصُّ بِالنَّعَمِ) وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ (بَلْ يَعُمُّ كُلَّ مَأْكُولٍ) مِنْ الْحَيَوَانِ (وَالْجَارِيَةَ وَالْأَتَانَ) بِالْمُثَنَّاةِ وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ «مِنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً» وَكَوْنُ نَحْوِ الْأَرْنَبِ لَا يُقْصَدُ لَبَنُهُ إلَّا نَادِرًا إنَّمَا يُرَدُّ لَوْ أَثْبَتُوهُ قِيَاسًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ شُمُولِ لَفْظِ الْخَبَرِ لَهُ لِأَنَّ النَّكِرَةَ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ تَعُمُّ وَالتَّعَبُّدُ هُنَا غَالِبٌ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُسْتَنْبَطْ مِنْ النَّصِّ مَعْنًى يُخَصِّصُهُ، وَلَا يُؤَثِّرُ كَوْنُ لَبَنِ الْأَخِيرَيْنِ لَا يُؤْكَلُ لِأَنَّهُ تُقْصَدُ غَزَارَتُهُ لِتَرْبِيَةِ الْوَلَدِ وَكِبَرِهِ وَالثَّانِي يَخْتَصُّ بِالنَّعَمِ لِأَنَّ غَيْرَهَا لَا يُقْصَدُ لَبَنُهُ إلَّا عَلَى نُدُورٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَلْ يَعْنِي كُلَّ مَأْكُولٍ) أَيْ
وَيَجِبُ فِيهِ الصَّاعُ بِالشَّرْطِ السَّابِقِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُتَمَوَّلًا
(قَوْلُهُ إنَّمَا يُرَدُّ لَوْ أَثْبَتُوهُ) أَيْ الصَّاعُ فِي لَبَنِ الْأَرْنَبِ
(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ الْأَرْنَبُ
(قَوْلُهُ: مَعْنَى يُخَصِّصُهُ) زَادَ حَجّ بِالنَّعَمِ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ لَبَنَ الْجَارِيَةِ لَا شَيْءَ فِيهِ، وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ لِلِاعْتِيَاضِ إلَّا نَادِرًا إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ لَمَّا لَمْ يَتَّفِقْ تَنَاوُلُهُ لِلِاعْتِيَاضِ لِغَيْرِ الطِّفْلِ عَادَةً عُدَّ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ،
بِخِلَافِ غَيْرِهِ لَمَّا اُعْتِيدَ تَنَاوُلُهُ مُسْتَقِلًّا وَلَوْ نَادِرًا اُعْتُبِرَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَنَّ خِيَارَهَا) أَيْ: التَّصْرِيَةِ (لَا يَخْتَصُّ بِالنَّعَمِ بَلْ يَعُمُّ كُلَّ مَأْكُولٍ وَالْجَارِيَةَ وَالْأَتَانَ) وَهِيَ أُنْثَى الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً وَكَوْنُ نَحْوِ الْأَرْنَبِ لَا يُقْصَدُ لَبَنُهُ إلَّا نَادِرًا إنَّمَا يُرَدُّ لَوْ أَثْبَتُوهُ قِيَاسًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا عَلِمْت مِنْ شُمُولِ لَفْظِ الْخَبَرِ لَهُ؛ إذْ النَّكِرَةُ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ لِلْعُمُومِ فَذِكْرُ شَاةٍ فِي رِوَايَةٍ مِنْ ذِكْرِ بَعْضِ أَفْرَادِ الْعَامِّ، وَالتَّعَبُّدُ هُنَا غَالِبٌ فَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُسْتَنْبَطْ مِنْ النَّصِّ مَعْنًى يُخَصِّصُهُ بِالنَّعَمِ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ انْدِفَاعُ مَا أَطَالَ بِهِ جَمْعٌ مِنْ الِانْتِصَارِ لِاخْتِصَاصِهِ بِالنَّعَمِ، وَلَا يُؤَثِّرُ كَوْنُ لَبَنِ الْأَخِيرَيْنِ لَا يُؤْكَلُ؛
لِأَنَّهُ تُقْصَدُ غَزَارَتُهُ لِتَرْبِيَةِ الْوَلَدِ وَكِبَرِهِ وَكَالْأَتَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ غَيْرِهَا مِمَّا لَا يُؤْكَلُ
وَيَصِحُّ بَيْعُهُ، وَلَهُ لَبَنٌ
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ نَحْوِ الْأَرْنَبِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ رَدَّ الصَّاعِ جَارٍ فِي كُلِّ مَأْكُولٍ قَالَ السُّبْكِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَاسْتَبْعَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْأَرْنَبِ وَالثَّعْلَبِ وَالضَّبُعِ وَنَحْوِهَا
(قَوْلُهُ: لَوْ أَثْبَتُوهُ) أَيْ: الصَّاعَ فِي لَبَنِ نَحْوِ الْأَرْنَبِ
(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ لِلْأَرْنَبِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مِنْ ذِكْرِ بَعْضِ إلَخْ) أَيْ: وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّهُ لَا يُخَصِّصُهُ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: لِأَجْلِ غَلَبَةِ التَّعَبُّدِ هُنَا
(قَوْلُهُ: مَعْنًى يُخَصِّصُهُ إلَخْ) أَيْ: كَكَثْرَةِ اللَّبَنِ أَوْ كَوْنِهِ يُعْتَاضُ عَنْهُ غَالِبًا، وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ لَبَنَ الْجَارِيَةِ لَا شَيْءَ فِيهِ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ لِلِاعْتِيَاضِ إلَّا نَادِرًا إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ لَمَّا لَمْ يُعْتَدْ تَنَاوُلُهُ لِلِاعْتِيَاضِ لِغَيْرِ الطِّفْلِ عَادَةً عُدَّ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ
بِخِلَافِ غَيْرِهِ لِمَا اُعْتِيدَ تَنَاوُلُهُ مُسْتَقِلًّا،
وَلَوْ نَادِرًا اُعْتُبِرَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ: بِقَوْلِهِ: وَالتَّعَبُّدُ هُنَا غَالِبٌ إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ خِيَارَهَا) أَيْ: الْمُصَرَّاةِ (لَا يَخْتَصُّ بِالنَّعَمِ) وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ (بَلْ يَعُمُّ كُلَّ مَأْكُولٍ) مِنْ الْحَيَوَانِ (وَالْجَارِيَةِ وَالْأَتَانِ) بِالْمُثَنَّاةِ، وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ " مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً "
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ " مَنْ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً "؛ وَلِأَنَّ لَبَنَهَا مَقْصُودٌ لِلتَّرْبِيَةِ.
وَالثَّانِي: مُخْتَصٌّ بِالنَّعَمِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهَا لَا يُقْصَدُ لَبَنُهُ إلَّا عَلَى نُذُورٍ
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ خِيَارَهَا) أَيْ الْمُصَرَّاةِ (لَا يَخْتَصُّ بِالنِّعَمِ) وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ (بَلْ يَعُمُّ كُلَّ مَأْكُولٍ) مِنْ الْحَيَوَانِ (وَالْجَارِيَةُ وَالْأَتَانُ) بِالْمُثَنَّاةِ وَهِيَ الْأُنْثَى مِنْ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً. وَلِلْبُخَارِيِّ مَنْ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً وَهِيَ بِالتَّشْدِيدِ مِنْ الْحَفْلِ أَيْ الْجَمْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَتَانُ) جَمْعُهَا فِي اللُّغَةِ آتُنٌ عَلَى وَزْنِ أَفْلُسٌ،
وَفِي الْكَثْرَةِ أُتُنٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالتَّاءِ وَإِسْكَانِهَا أَيْضًا.
قال: (وأن خيارها لا يختص بالنعم بل يعم كل مأكول والجارية والأتان) ؛ لأن في رواية أبي داوود:(من اشترى محفلة).
والثاني: يختص بالنعم؛ لأن ما عداها لا يقصد لبنه إلا نادرًا.
و (الأتان) بالتاء المثناة: الأنثى من الحمر الأهلية، ولا يقال: أتانة، والجمع: أُتُنٌ وأُتْنٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.