فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(أَوْ) كَانَ (مُوسِرًا وَمَالُهُ بِالْبَلَدِ) الَّتِي وَقَعَ الْعَقْدُ بِهَا (أَوْ بِمَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ) مِنْهَا وَهِيَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ (حَجَرَ عَلَيْهِ) الْحَاكِمُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلْسِ وَإِلَّا فَلَا

٧٬١٦٢

فَائِدَةَ لَهُ إذْ حَجْرُ الْفَلْسِ يُتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ الرُّجُوعِ فِي عَيْنِ مَالِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ (فِي أَمْوَالِهِ) كُلِّهَا (حَتَّى يُسَلِّمَ) الثَّمَنَ لِئَلَّا يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِمَا يُفَوِّتُ حَقَّ الْبَائِعِ، وَهَذَا يُخَالِفُ حَجْرَ الْفَلْسِ فِي أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ ضِيقُ مَالِهِ وَلَا يَتَسَلَّطُ الْبَائِعُ بِهِ عَلَى الرُّجُوعِ لَعَيْنِ مَالِهِ وَلَا يُفْتَقَرُ لِسُؤَالِ الْغَرِيمِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى فَكِّ الْحَاكِمِ بَلْ يَنْفَكُّ بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ، وَيُنْفِقُ عَلَى مُمَوِّنِهِ نَفَقَةَ الْمُوسِرِينَ وَلَا يَتَعَدَّى لِلْحَادِثِ وَلَا يُبَاعُ فِيهِ مَسْكَنٌ وَخَادِمٌ وَلَا يُحَلُّ بِهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ جَزْمًا وَإِنْ قِيلَ بِحُلُولِهِ بِهِ ثَمَّ وَلِهَذَا سَمَّى هُنَا بِالْغَرِيبِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ إلَخْ) فِيهِ أَمْرَانِ: الْأَوَّلُ أَنَّ الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ شَرْطُهُ زِيَادَةُ دَيْنِهِ عَلَى مَالِهِ، وَهَذَا يُنَافِي الْيَسَارَ الَّذِي هُوَ فَرْضُ مَسْأَلَتِنَا فَكَيْفَ تُقَيَّدُ بِعَدَمِ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ الْمُفْهِمِ مُجَامَعَةَ الْحَجْرِ بِالْفَلْسِ لِيَسَارِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ الْيَسَارُ بِالثَّمَنِ وَذَلِكَ بِجَامِعِ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ.

٥٬٩١٧

وَالثَّانِي أَنَّهُ إذَا كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ، فَالْبَيْعُ لَهُ هُوَ الْآتِي فِي بَابِ الْفَلَسِ فِي قَوْلُ الْمُصَنِّفِ،

٥٬٩١٨

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ لِبَائِعِهِ أَنْ يَفْسَخَ وَيَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَتَاعِهِ إنَّ عَلِمَ الْحَالَ وَإِنْ جَهِلَ فَلَهُ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ التَّعَلُّقُ بِهَا: أَيْ بِأَنْ عَلِمَ الْحَالَ لَا يُزَاحِمُ الْغُرَمَاءَ بِالثَّمَنِ اهـ. وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي حَالَةِ الْجَهْلِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مُزَاحِمَةُ الْغُرَمَاءِ فَلَا يَتَأَتَّى حِينَئِذٍ قَوْلُهُ هُنَا حَتَّى يُسَلَّمَ الثَّمَنُ، هَذَا وَلَك أَنْ تَقُولَ يَنْبَغِي تَخْصِيصُ قَوْلِهِ حَتَّى يُسَلِّم الثَّمَنَ بِغَيْرِ مَا زَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ الْفَلَسِ فَيَنْدَفِعُ هَذَا الْأَمْرُ الثَّانِي اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: وَيَبْقَى الْأَمْرُ الْأَوَّلُ.

وَيُجَابُ عَنْهُ بِمَا مَرَّ فِي كَلَامِهِ.

هَذَا، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيمَا أَجَابَ بِهِ بِأَنَّ يَسَارَهُ بِالثَّمَنِ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ وَفَاءِ جَمِيعِ الدُّيُونِ، إذْ بِتَقْدِيرِ أَنَّ فِي يَدِهِ مَا يَفِي بِالثَّمَنِ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغُرَمَاءِ فَلَا يَكُونُ مُوسِرًا بِهِ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْيَسَارَ إنَّمَا يُنَافِي الْفَلَسَ فِي الِابْتِدَاءِ

٥٬٩١٩

أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا يُنَافِيهِ لِجَوَازِ طُرُوُّ يَسَارِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ بِمَوْتِ مُورَثٍ لَهُ أَوْ اكْتِسَابِ مَا يَزِيدُ بِهِ مَالُهُ عَلَى دَيْنِهِ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ الْآنَ أَنَّهُ مُوسِرٌ مَعَ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ، لِأَنَّ الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ لَا يَنْفَكُّ إلَّا بِفَكِّ قَاضٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ مُجَرَّدِ يَسَارِهِ بِذَلِكَ فَكُّ الْقَاضِي لَهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قِيلَ بِحُلُولِهِ) مَرْجُوحٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(أَوْ) كَانَ (مُوسِرًا، وَمَالُهُ بِالْبَلَدِ) الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْبَيْعُ (أَوْ بِمَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ) مِنْهَا، وَهِيَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ (حُجِرَ عَلَيْهِ) أَيْ: حَجَرَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ،

٤٬١٠٣

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ (فِي أَمْوَالِهِ) كُلِّهَا (حَتَّى يُسَلِّمَ) الثَّمَنَ لِئَلَّا يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِمَا يُفَوِّتُ حَقَّ الْبَائِعِ، وَهَذَا غَيْرُ حَجْرِ الْفَلَسِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ ضِيقُ مَالٍ، وَلَا يَتَسَلَّطُ بِهِ الْبَائِعُ عَلَى الرُّجُوعِ لِعَيْنِ مَالِهِ، وَلَا يَفْتَقِرُ لِسُؤَالِ الْغَرِيمِ فِيهِ بِخُصُوصِهِ، وَلَا يَحْتَاجُ لِفَكِّ قَاضٍ عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُنْفِقَ عَلَى مُمَوَّنِهِ نَفَقَةَ الْمُوسِرِينَ، وَلَا يَتَعَدَّى لِلْحَادِثِ، وَلَا يُبَاعُ فِيهِ مَسْكَنٌ وَخَادِمٌ جَزْمًا فِي الْكُلِّ،

٤٬١٠٤

وَكَذَا لَا يَحِلُّ بِهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ جَزْمًا أَيْضًا،

٤٬١٠٥

وَمِنْ ثَمَّ يُسَمَّى الْحَجْرُ الْغَرِيبُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ) فِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ: أَنَّ الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ يُنَافِي الْيَسَارَ الَّذِي هُوَ فَرْضُ مَسْأَلَتِنَا، فَكَيْفَ يُقَيَّدُ بِعَدَمِ الْحَجْرِ الْمُفْهِمِ مُجَامَعَةَ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ لِيَسَارِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْيَسَارَ إنَّمَا يُنَافِي الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ ابْتِدَاءً

١١٬٠١٧

أَمَّا بَعْدَهُ فَلَا يُنَافِيهِ لِجَوَازِ طُرُوُّ يَسَارِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ بِمَوْتِ مُورَثِهِ أَوْ اكْتِسَابِ مَا يَزِيدُ بِهِ مَالُهُ عَلَى دَيْنِهِ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ الْآنَ أَنَّهُ مُوسِرٌ مَعَ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ لَا يَنْفَكُّ إلَّا بِفَكِّ قَاضٍ،

١١٬٠١٨

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ مُجَرَّدِ يَسَارِهِ بِذَلِكَ فَكُّ الْقَاضِي،

١١٬٠١٩

وَالثَّانِي أَنَّهُ إذَا كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ فَسَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَيْسَ لِبَائِعِهِ أَنْ يَفْسَخَ وَيَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَتَاعِهِ إنْ عَلِمَ الْحَالَ،

١١٬٠٢٠

وَإِنْ جَهِلَ فَلَهُ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنُ التَّعَلُّقُ بِهَا بِأَنْ عَلِمَ الْحَالَ لَا يُزَاحِمُ الْغُرَمَاءَ اهـ وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ - الصَّحِيحَ فِي حَالَةِ الْجَهْلِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مُزَاحَمَةُ الْغُرَمَاءِ فَلَا يَتَأَتَّى حِينَئِذٍ قَوْلُهُ: هُنَا حَتَّى يُسَلِّمَ الثَّمَنَ هَذَا وَلَك أَنْ تَقُولَ يَنْبَغِي تَخْصِيصُ قَوْلِهِ حَتَّى يُسَلِّمَ الثَّمَنَ بِغَيْرِ مَا زَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِفَلَسٍ فَيَنْدَفِعُ الْأَمْرُ الثَّانِي أَيْضًا اهـ سم مَعَ زِيَادَةِ إيضَاحٍ مِنْ ع ش

(قَوْلُهُ: فِي أَمْوَالِهِ كُلِّهَا) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَالْمُغْنِي فِي الْمَبِيعِ،

١١٬٠٢١

وَفِي بَاقِي أَمْوَالِهِ، وَإِنْ وَفَّتْ بِدَيْنِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ: بِهَذَا الْحَجْرِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْتَاجُ لِفَكِّ قَاضٍ) أَيْ: بَلْ يَنْفَكُّ بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ هَذَا الْحَجْرَ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ ضِيقُ الْمَالِ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ) فِيهِ أَمْرٌ أَنَّ الْأَوَّلَ أَنَّ الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ شَرْطُهُ زِيَادَةُ دَيْنِهِ عَلَى مَالِهِ، وَهَذَا يُنَافِي الْيَسَارَ الَّذِي هُوَ فَرْضُ مَسْأَلَتِنَا فَكَيْفَ تَقَيَّدَ بِعَدَمِ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ الْمُفْهِمِ مُجَامَعَةَ الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ لِيَسَارِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ الْيَسَارُ بِالثَّمَنِ، وَذَلِكَ يُجَامِعُ الْحَجْرَ بِالْفَلَسِ،

٣٬٨١٦

وَالثَّانِي أَنَّهُ إذَا كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ فَالْبَيْعُ لَهُ هُوَ الْآتِي فِي بَابِ الْفَلَسِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

٣٬٨١٧

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَيْسَ لِبَائِعِهِ أَنْ يَفْسَخَ وَيَتَعَلَّقَ بِعَيْنِ مَتَاعِهِ إنْ عَلِمَ الْحَالَ،

٣٬٨١٨

وَإِنْ جَهِلَ فَلَهُ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ التَّعَلُّقُ بِهَا أَيْ: بِأَنْ عَلِمَ الْحَالَ لَا يُزَاحِمُ الْغُرَمَاءَ بِالثَّمَنِ اهـ وَبَيَّنَّا هُنَاكَ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي حَالِ الْجَهْلِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مُزَاحَمَةُ الْغُرَمَاءِ فَلَا يَتَأَتَّى حِينَئِذٍ قَوْلُهُ: هُنَا حَتَّى يُسَلِّمَ الثَّمَنَ هَذَا، وَلَك أَنْ تَقُولَ - يَنْبَغِي تَخْصِيصُ قَوْلِهِ حَتَّى يُسَلِّمَ الثَّمَنَ بِغَيْرِ مَا زَادَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ فَيَنْدَفِعُ هَذَا الْأَمْرُ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْتَاجُ لِفَكِّ قَاضٍ) أَيْ: بَلْ يَنْفَكُّ بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(أَوْ مُوسِرًا وَمَالُهُ بِالْبَلَدِ، أَوْ بِمَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ) وَهُوَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ (حُجِرَ عَلَيْهِ فِي) الْمَبِيعِ وَفِي جَمِيعِ (أَمْوَالِهِ) وَإِنْ كَانَتْ وَافِيَةً بِدَيْنِهِ (حَتَّى يُسَلِّمَ) الثَّمَنَ لِئَلَّا يَتَصَرَّفَ فِي ذَلِكَ بِمَا يُبْطِلُ حَقَّ الْبَائِعِ، وَهَذَا يُسَمَّى بِالْحَجْرِ الْغَرِيبِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَجْرِ الْفَلَسِ حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهِ نَقْصُ مَالِهِ مَعَ الْمَبِيعِ عَنْ الْوَفَاءِ أَنَّ الْمُفْلِسَ سَلَّطَهُ الْبَائِعُ عَلَى الْمَبِيعِ بِاخْتِيَارِهِ وَرَضِيَ بِذِمَّتِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا، هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِفَلَسٍ، وَإِلَّا لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ أَيْضًا هَذَا الْحَجْرَ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ؛

لِأَنَّ حَجْرَ الْفَلَسِ يُتَمَكَّنُ فِيهِ مِنْ الرُّجُوعِ مِنْ عَيْنِ مَالِهِ بِشَرْطِهِ الْآتِي، وَهَذَا الْحَجْرُ يُخَالِفُهُ فِي ذَلِكَ،

٩٬٥٦٨

وَفِي كَوْنِهِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ضِيقِ الْمَالِ كَمَا مَرَّ، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى فَكِّ الْقَاضِي، بَلْ يَنْفَكُّ بِمُجَرَّدِ التَّسْلِيمِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ وَجَعَلَهُ كَحَجْرِ الْفَلَسِ

كنز الراغبينالمحلي

(أَوْ مُوسِرًا وَمَالُهُ بِالْبَلَدِ أَوْ بِمَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ) أَيْ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ (حُجِرَ عَلَيْهِ فِي أَمْوَالِهِ) كُلِّهَا (حَتَّى يُسَلِّمَ) الثَّمَنَ لِئَلَّا يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِمَا يُبْطِلُ حَقَّ الْبَائِعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَالُهُ بِالْبَلَدِ) أَيْ الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْبَائِعُ،

٤٬٢٨٢

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَلَدَ الْعَقْدِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

قَوْلُهُ: (حُجِرَ عَلَيْهِ) أَيْ حَجَرَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ فِي أَمْوَالِهِ كُلِّهَا الْحَاضِرِ مِنْهَا وَالْغَائِبِ، وَيُسَمَّى هَذَا الْحَجْرُ الْغَرِيبُ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى سُؤَالٍ وَلَا ضِيقِ مَالٍ، وَلَا يَتَعَدَّى لِمَالٍ حَادِثٍ بَعْدَهُ، وَلَا يَفْسَخُ بِهِ بَائِعٌ وَلَا يُبَاعُ فِيهِ مَسْكَنٌ وَلَا خَادِمٌ، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى سُؤَالٍ وَلَا ضِيقِ مَالٍ، وَلَا يَتَعَدَّى لِمَالٍ حَادِثٍ بَعْدَهُ، وَلَا يَفْسَخُ بِهِ بَائِعٌ وَلَا يُبَاعُ فِيهِ مَسْكَنٌ وَلَا خَادِمٌ، وَلَا يَتَوَقَّفُ زَوَالُهُ بَعْدَ الْوَفَاءِ عَلَى فَكِّ حَاكِمٍ وَيُنْفِقُ عَلَى مُمَوِّنِهِ نَفَقَةَ الْمُوسِرِينَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (حَجَرَ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَوْ زَادَتْ عَلَى الثَّمَنِ أَضْعَافًا وَلِهَذَا يُقَالُ لَهُ: الْحَجْرُ الْغَرِيبُ، وَلَا يَتَوَقَّفُ الْحَجْرُ عَلَى سُؤَالِ الْغَرِيمِ هُنَا وَلَا يَنْفَكُّ إلَّا بِفَكِّ الْقَاضِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو موسرًا وماله بالبلد أو مسافة قريبة .. حجر عليه في أمواله حتى يسلم) ؛ لئلا يتصرف فيها بما يفوت به حق البائع، سواء كانت أمواله وافية بالثمن أم لا، ولهذا سماه الأصحاب: الحجر الغريب. والمراد بـ (المسافة القريبة): ما دون مسافة القصر.

وهذا الحجر يخالف الحجر على المفلس من وجهين:

أحدهما: أنه لا يتسلط على الرجوع إلى عين المال.

٩٬٧٢٣

والثاني: أنه لا يتوقف على ضيق المال عن الوفاء.

واتفقوا على: أنه إذا كان محجورًا عليه بالفلس .. لم يحجر عليه هذا الحجر أيضًا؛ لعدم الحاجة إليه، ومقتضى إطلاق الأكثرين: أن هذا الحجر لا ينفك بمجرد التسليم بل لابد من فك القاضي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.