فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَهُوَ) طُولًا (مَا بَيْنَ مَنَابِتِ شَعْرِ رَأْسِهِ غَالِبًا وَ) تَحْتَ (مُنْتَهَى لَحْيَيْهِ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَهُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ تَنْبُتُ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ السُّفْلَى (وَمَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ) أَيْ عَرْضًا لِحُصُولِ الْمُوَاجَهَةِ بِكُلِّ ذَلِكَ،

٤٨٣

بِخِلَافِ بَاطِنِ الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالْعَيْنِ فَلَا يَجِبُ غَسْلُهُمَا، بَلْ وَلَا يُسْتَحَبُّ غَسْلُ بَاطِنِ الْعَيْنِ، عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ صَرَّحَ بِكَرَاهَتِهِ لِضَرَرِهِ، نَعَمْ إنْ تَنَجَّسَ بَاطِنُهَا وَجَبَ غَسْلُهُ، وَيُفَرَّقُ بِغِلَظِ النَّجَاسَةِ بِدَلِيلِ إزَالَتِهَا عَنْ الشَّهِيدِ حَيْثُ كَانَتْ غَيْرَ دَمِ الشَّهَادَةِ.

٤٨٤

وَيَجِبُ غَسْلُ مَوْقَى الْعَيْنِ قَطْعًا،

٤٨٥

فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ نَحْوُ رَمَاصٍ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْمَحَلِّ الْوَاجِبِ وَجَبَ إزَالَتُهُ وَغَسْلُ مَا تَحْتَهُ، وَقَوْلُهُ غَالِبًا إيضَاحٌ لِبَيَانِ إخْرَاجِ الصَّلَعِ وَإِدْخَالِ الْغَمَمِ، إذْ التَّعْبِيرُ بِالْمَنَابِتِ كَافٍ فِي ذَلِكَ فِيهِمَا لِأَنَّ مَوْضِعَ الصَّلَعِ مَنْبَتُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَإِنْ انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْهُ لِسَبَبٍ، وَالْجَبْهَةُ لَيْسَتْ مَنْبَتَهُ وَإِنْ نَبَتَ عَلَيْهَا الشَّعْرُ، وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ: إنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ.

٤٨٦

أَمَّا مَوْضِعُ الْغَمَمِ فَدَاخِلٌ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ) أَيْ وَتَدَيْهِمَا.

٧١٦

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْوَتَدُ وَيُحَرَّكُ وَكَكَتِفٍ: مَا غُرِزَ فِي الْأَرْضِ أَوْ الْحَائِطِ مِنْ خَشَبٍ، وَمَا كَانَ فِي الْعَرُوضِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ كَعَلَى، وَالْهُنَيَّةُ النَّاشِزَةُ فِي مُقَدَّمِ الْأُذُنِ انْتَهَى.

ثُمَّ قَالَ فِي الْمُعْتَلِّ: وَفِي الْحَدِيثِ: هُنَيَّةُ، مُصَغَّرَةُ هَنَةٍ أَصْلُهَا هَنْوَةٌ: أَيْ شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَيُرْوَى هُنَيْهَةٌ: إبْدَالُ الْيَاءِ هَاءً انْتَهَى.

٧١٧

[تَنْبِيهٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ تَأَخَّرَتْ أُذُنَاهُ خَلْفَهُ بِأَنْ صَارَتَا قَرِيبَتَيْنِ مِنْ الْقَفَا هَلْ يَجِبُ غَسْلُ مَا بَيْنَهُمَا قِيَاسًا عَلَى الْمِرْفَقِ أَمْ لَا؟ وَيُعْتَبَرُ قَدْرُهُ مِنْ الْمُعْتَدِلِ مِنْ غَالِبِ أَمْثَالِهِ.

وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ غَسْلُ مَا زَادَ عَلَى مَا يَكُونُ غَايَةً لِلْوَجْهِ مِنْ مُعْتَدِلِ الْخِلْقَةِ مِنْ أَمْثَالِهِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ خُلِقَ مِرْفَقُهُ فَوْقَ الْمُعْتَادِ بِأَنَّ الْمِرْفَقَ جُزْءٌ مِنْ الْيَدِ وَقَدْ عُلِّقَ الْغَسْلُ بِهَا فِي الْآيَةِ مَعَ الْمِرْفَقِ وَفِي الْوَجْهِ أَمْ بِغَسْلِ مَا يُسَمَّى وَجْهًا وَهُوَ مَا تَقَعُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ، وَالْأُذُنُ إنَّمَا جُعِلَتْ عَلَامَةً عَلَى حَدِّهِ فَإِذَا خُلِقَتْ قَرِيبَةً مِنْ الْقَفَا فَمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَجْهِ لَا يَقَعُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ فَلَمْ تَشْمَلْهُ الْآيَةُ، وَالْعَلَامَةُ لَيْسَتْ قَطْعِيَّةً حَتَّى يَرْجِعَ إلَيْهَا وَإِنْ خَالَفَتْ الْعَادَةَ وَبَقِيَ مَا لَوْ تَقَدَّمَتْ أُذُنَاهُ قَرِيبًا مِنْ الْعَيْنَيْنِ مَثَلًا هَلْ يَجِبُ غَسْلُهُمَا أَمْ لَا؟

فِيهِ نَظَرٌ.

وَيُجَابُ عَنْهُ أَيْضًا بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُهُمَا وَيُعْتَبَرُ مَحَلُّهُمَا الْأَصْلِيُّ بِغَالِبِ النَّاسِ قَوْلُهُ وَجَبَ غَسْلُهُ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَخْشَ مِنْهُ ضَرَرًا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَالِهِ وَيُعِيدَ

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ غَسْلُ مُوقَيْ الْعَيْنِ)

٧١٨

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: مُؤْقُ الْعَيْنِ بِهَمْزَةٍ سَاكِنَةٍ،

٧١٩

وَيَجُوزُ التَّخْفِيفُ مُؤَخَّرُهَا.

ثُمَّ قَالَ: وَجَمْعُهُ أَمْآقٌ بِسُكُونِ الْمِيمِ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ،

٧٢٠

وَيَجُوزُ الْقَلْبُ فَيُقَالُ آمَاقٍ.

مِثْلُ أَبْؤُرٍ وَأَبْآرٍ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ نَحْوَ رَمَاصٍ) عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: الرَّمَصُ بِفَتْحَتَيْنِ وَسَخٌ يَجْتَمِعُ فِي الْمُوقِ،

٧٢١

فَإِنْ سَالَ فَهُوَ غَمَصٌ، وَإِنْ جَمَدَ فَهُوَ رَمَصٌ، وَقَدْ رَمَصَتْ عَيْنَاهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ اهـ.

فَقَوْلُ الشَّارِحِ رَمَاصٍ بِالْأَلِفِ لَعَلَّهُ لُغَةٌ أُخْرَى

(قَوْلُهُ: مَنْبِتِ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِهَا اهـ مِصْبَاحٌ.

وَعِبَارَةُ الْقَامُوسِ وَالْمَنْبِتُ كَمَجْلِسِ مَوْضِعِهِ: أَيْ النَّبَاتِ شَاذٌّ، وَالْقِيَاسُ كَمَقْعَدٍ اهـ: أَيْ لِأَنَّهُ مِنْ يَنْبُتُ بِالضَّمِّ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَصْدَرُهُ عَلَى مَفْعَلُ بِالْفَتْحِ

(قَوْلُهُ: لَا حَاجَةَ إلَيْهِ) أَيْ إلَى قَوْلِهِ غَالِبًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِبَيَانِ) أَيْ مُرَادُهُ بِهِ الْبَيَانُ لَا أَنَّهُ لَمْ يَحْصُل إذْ الْغَرَضُ أَنَّهُ لِمُجَرَّدِ الْإِيضَاحِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا زَادَ غَالِبًا كَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْمَنْبَتِ مَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعْرُ بِالْفِعْلِ، وَالْإِمَامُ بَنَى اعْتِرَاضَهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا مِنْ شَأْنِهِ النَّبَاتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَهُوَ) طُولًا ظَاهِرُ (مَا بَيْنَ مَنَابِتِ) شَعْرِ (رَأْسِهِ غَالِبًا وَ) تَحْتَ (مُنْتَهَى) أَيْ طَرَفِ الْمُقْبِلِ مِنْ (لَحْيَيْهِ) بِفَتْحِ اللَّامِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَهُوَ مِنْ الْوَجْهِ دُونَ مَا تَحْتَهُ وَالشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى مَا تَحْتَهُ وَبِتَأْوِيلِ الرَّافِعِيِّ لَهُ بِأَنَّ الْمُنْتَهَى قَدْ يُرَادُ بِهِ مَا يَلِيهِ مِنْ جِهَةِ الْحَنَكِ لَا آخِرُهُ يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي خُرُوجَ مُنْتَهَاهُمَا مِنْ الْبَيْنِيَّةِ وَهُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ السُّفْلَى.

وَتَفْسِيرُ الْمُنْتَهَى بِمَا ذَكَرْته يَشْمَلُ طَرَفَ الْمُقْبَلِ مِمَّا تَحْتَ الْعِذَارِ إلَى الذَّقَنِ الَّتِي هِيَ مِنْ مُنْتَهَاهُمَا أَيْ مُجْتَمَعُهُمَا وَمِنْ ثَمَّ عَبَّرَ غَيْرُهُ بِمُنْتَهَى اللَّحْيَيْنِ وَالذَّقَنِ (وَ) عَرْضًا ظَاهِرُ (مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ) حَتَّى مَا ظَهَرَ بِالْقَطْعِ مِنْ جُرْمِ نَحْوِ أَنْفٍ قُطِعَ لِوُقُوعِ الْمُوَاجَهَةِ الْمَأْخُوذِ مِنْهَا الْوَجْهُ بِذَلِكَ

٣٢٢

بِخِلَافِ بَاطِنِ عَيْنٍ بَلْ لَا يُسَنُّ بَلْ قَالَ بَعْضُهُمْ: يُكْرَهُ لِلضَّرَرِ وَأَنْفٍ وَفَمٍ،

٣٢٣

وَإِنْ ظَهَرَ بِقَطْعِ جَفْنٍ وَأَنْفٍ وَشَفَةٍ، وَإِنَّمَا جُعِلَ ظَاهِرًا إذَا تَنَجَّسَ لِغِلَظِ أَمْرِ النَّجَاسَةِ وَاخْتَلَفَتْ فَتَاوَى الْمُتَأَخِّرِينَ فِي أُنْمُلَةٍ أَوْ أَنْفٍ مِنْ نَقْدٍ الْتَحَمَ وَخَشِيَ مِنْ إزَالَتِهِ مَحْذُورٌ تَيَمَّمَ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ وُجُوبُ غَسْلِ مَا فِي مَحَلِّ الِالْتِحَامِ مِنْ الْأَنْفِ لَا غَيْرُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَدَلًا إلَّا عَنْ هَذَا إذْ الْأَنْفُ الْمَقْطُوعُ لَا يَجِبُ أَنْ يُغْسَلَ مِمَّا ظَهَرَ بِالْقَطْعِ إلَّا مَا بَاشَرَهُ الْقَطْعُ فَقَطْ وَكُلُّهُ مِنْ الْأُنْمُلَةِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ جَمِيعِ مَا ظَهَرَ بِالْقَطْعِ وَلَيْسَ هَذَا كَالْجَبِيرَةِ حَتَّى يَمْسَحَ بَاقِيَهُ بَدَلًا عَمَّا أَخَذَهُ مِنْ مَحَلِّ الْقَطْعِ؛

لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ وَبِصَدَدِ الزَّوَالِ، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي عَظْمٍ وُصِلَ وَلَمْ يَكْتَسِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَنْقُضُ لَمْسُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِاخْتِلَافِ الْمُدْرَكَيْنِ،

٣٢٤

وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَجْهَ مَا ذُكِرَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتَحْتِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَنَابِتِ وَتَقْدِيرُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَأْوِيلِ الرَّافِعِيِّ الْآتِي

(قَوْلُهُ: أَيْ طَرَفَ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِمُنْتَهَى كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: فَهُوَ إلَخْ) أَيْ فَمُنْتَهَى اللَّحْيَيْنِ مِنْ الْوَجْهِ كَمَا تَقَرَّرَ،

١٬٢٤٧

وَإِنْ لَمْ تَشْمَلْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ دُونَ مَا تَحْتِهِ) أَيْ تَحْتِهِ الْمُنْتَهَى وَقَوْلُهُ وَالشَّعْرُ إلَخْ عُطِفَ عَلَى الْمَوْصُولِ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا تَحْتَهُ إظْهَارٌ فِي مَقَامِ الْإِضْمَارِ

(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ لِقَوْلِ الْمَتْنِ وَمُنْتَهَى لَحْيَيْهِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمُنْتَهَى) أَيْ لَفْظَ مُنْتَهَى اللَّحْيَيْنِ وَقَوْلُهُ يَلِيهِ أَيْ يَلِي الْمُتَبَادِرَ مِنْ الْمُنْتَهَى، وَهُوَ الْآخَرُ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لَا آخِرَهُ) أَيْ لَا آخِرَ الْمُنْتَهَى،

١٬٢٤٨

وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ

(قَوْلُهُ وَهُمَا) أَيْ اللَّحْيَانِ

(قَوْلُهُ: بِمَا ذَكَرْته) أَيْ بِطَرَفِ الْمُقْبَلِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: يَشْمَلُ طَرَفَ الْمُقْبَلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَأَسْفَلُ الْمُقْبَلِ مِنْ الذَّقَنِ وَاللَّحْيَيْنِ وَفَسَّرَ فِي شَرْحِهِ الذَّقَنَ بِمُجْتَمَعِ اللَّحْيَيْنِ وَاللَّحْيَيْنِ بِالْعَظْمَيْنِ اللَّذَيْنِ يَنْبُتُ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ السُّفْلَى سم

(قَوْلُهُ: مِنْ تَحْتِ الْعَذَارِ إلَخْ) بَيَانٌ لِلْمُقْبَلِ

(قَوْلُهُ: هِيَ مِنْ مُنْتَهَاهُمَا) لَعَلَّ الْأَوْلَى إسْقَاطُ مِنْ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَجْلِ إرَادَتِهِمْ الشُّمُولَ

(قَوْلُهُ: إلَى الذَّقَنِ) دَاخِلٌ فِي الْمُغَيَّا قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ) أَيْ بَيْنَ وَتَدَيْهِمَا وَلَوْ تَقَدَّمَتْ أُذُنَاهُ عَنْ مَحَلِّهِمَا أَوْ تَأَخَّرَتَا عَنْهُ فَالْعِبْرَةُ بِمَحَلِّهِمَا الْمُعْتَادِ فَيَجِبُ غَسْلُهُمَا فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُمْ أَنَاطُوا الْحُكْمَ بِمَا تَقَعُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ

١٬٢٤٩

بِخِلَافِ الْمِرْفَقَيْنِ وَالْكَعْبَيْنِ وَالْحَشَفَةِ فَإِنَّهُمْ أَنَاطُوا الْحُكْمَ بِهَا وَلَوْ خَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الِاعْتِدَالِ حَتَّى لَاصَقَ الْمِرْفَقُ الْمَنْكِبَ وَالْكَعْبُ الرُّكْبَةَ فَهُوَ الْمُعْتَبَرُ كَمَا فِي الْحَشَفَةِ شَيْخُنَا وع ش وَبُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ حَتَّى مَا ظَهَرَ) إلَى قَوْلِهِ: وَاخْتُلِفَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَوْلُهُ حَتَّى مَا ظَهَرَ بِالْقَطْعِ إلَخْ أَيْ مَا بَاشَرَهُ الْقَطْعُ فَقَطْ

١٬٢٥٠

أَمَّا بَاطِنُ الْأَنْفِ أَوْ الْفَمِ فَهُوَ عَلَى حَالِهِ بَاطِنٌ،

١٬٢٥١

وَإِنْ ظَهَرَ بِالْقَطْعِ فَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش

١٬٢٥٢

فَرْعٌ قَالُوا يَجِبُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِقَطْعِ شَفَةٍ أَوْ أَنْفٍ وَالْمُرَادُ مَا ظَهَرَ مِنْ مَحَلِّ الْقَطْعِ لَا مَا كَانَ مُسْتَتِرًا بِالْمَقْطُوعِ فَلَا يَجِبُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِقَطْعِ الشَّفَةِ مِنْ لَحْمِ الْأَسْنَانِ وَالْأَسْنَانِ

١٬٢٥٣

وَكَذَا لَا يَجِبُ غَسْلُ مَا ظَهَرَ بِقَطْعِ الْأَنْفِ مِمَّا كَانَ تَحْتَهُ،

١٬٢٥٤

وَإِنْ صَارَ بَارِزًا مُنْكَشِفًا وِفَاقًا لِمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا حَجّ اهـ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر

١٬٢٥٥

بِخِلَافِ بَاطِنِ الْأَنْفِ وَالْفَمِ وَالْعَيْنِ اهـ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا مَا يُوَافِقُهُ.

١٬٢٥٦

وَقَالَ الْبَصْرِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ مَا مَرَّ عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ أَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَمَّلَ هَذَا الْإِفْتَاءَ فَإِنَّهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَلَّلَ الْأَصَحَّ مِنْ وُجُوبِ غَسْلِ مَا ظَهَرَ بِالْقَطْعِ مِنْ أَنْفٍ وَشَفَةٍ بِقَوْلِهِ كَمَا لَوْ كَشَطَ جِلْدَةَ وَجْهِهِ أَوْ يَدِهِ ثُمَّ حَكَى مُقَابِلَ الْأَصَحِّ بِقَوْلِهِ وَالثَّانِي لَا؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ غَسْلُهُ قَبْلَ الْقَطْعِ وَلَمْ يَكُنْ وَاجِبًا فَبَقِيَ عَلَى مَا كَانَ اهـ وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ الْإِفْتَاءَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا يَتَخَرَّجُ عَلَى مُقَابِلِ الْأَصَحِّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: مِنْ جُزْمِ نَحْوِ أَنْفٍ) كَحُمْرَةِ الشَّفَتَيْنِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَاطِنِ الْعَيْنِ) .

١٬٢٥٧

(فَرْعٌ) لَوْ نَبَتَ شَعْرٌ فِي الْعَيْنِ وَخَرَجَ إلَى حَدِّ الْوَجْهِ فَهَلْ يَجِبُ غَسْلُ مَا فِي حَدِّ الْوَجْهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ فِي حَدِّ الْوَجْهِ أَوْ لَا تَبَعًا لِمَنْبَتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ سم وَجَزَمَ ع ش الثَّانِي بِلَا عَزْوٍ

(قَوْلُهُ: لِضَرَرِهِ) أَيْ إنْ تَوَهَّمَ الضَّرَرَ

١٬٢٥٨

وَمُقْتَضَاهُ الْحُرْمَةُ إنْ تَحَقَّقَ الضَّرَرُ طَبَلَاوِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا جَعَلَ) أَيْ بَاطِنَ الْعَيْنِ وَالْأَنْفِ وَالْفَمِ

(قَوْلُهُ: لِغِلَظِ أَمْرِ النَّجَاسَةِ) بِدَلِيلِ إزَالَتِهَا عَنْ الشَّهِيدِ حَيْثُ كَانَتْ غَيْرَ دَمِ الشَّهَادَةِ،

١٬٢٥٩

وَيَجِبُ غَسْلُ مُوقِ الْعَيْنِ قَطْعًا،

١٬٢٦٠

فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ نَحْوُ رَمَاصٍ يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْمَحَلِّ الْوَاجِبِ وَجَبَ إزَالَتُهُ وَغَسْلُ مَا تَحْتَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَا غَيْرُ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا وَجَبَ أَيْضًا غَسْلُ مَا صَارَ سَاتِرًا لِبَاطِنِ الْأَنْفِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ مَا كَانَ مِنْ الْأَنْفِ سَاتِرًا لَهُ وَكَانَ يَجِبُ غَسْلُهُ ثُمَّ سَمِعْت عَنْ فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا يَقْتَضِي وُجُوبَ غَسْلِ جَمِيعِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي شَرْحِ م ر أَيْ النِّهَايَةُ حَتَّى لَوْ اتَّخَذَ لَهُ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَبَ غَسْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنْ أَنْفِهِ بِالْقَطْعِ وَقَدْ تَعَذَّرَ فَصَارَ الْأَنْفُ الْمَذْكُورُ فِي حَقِّهِ كَالْأَصْلِيِّ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: إلَّا مَا بَاشَرَهُ إلَخْ) ظَاهِرُ الْمَنْعِ

(قَوْلُهُ: وَكُلُّهُ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى مَا فِي مَحَلِّ الِالْتِحَامُ وَالضَّمِيرِ لِلنَّقْدِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَكُلُّهَا أَيْ الْأُنْمُلَةُ مِنْهُ كَانَ أَوْلَى وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ هَذَا أَيْ النَّقْدُ الْمَجْعُولُ أُنْمُلَةً

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا) أَيْ الْجَبِيرَةُ

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي هَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْأُنْمُلَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ النَّقْدِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكْتَسِ) أَيْ بِلَحْمٍ

(قَوْلُهُ: لِاخْتِلَافِ الْمُدْرَكَيْنِ) فَعِلَّةُ وُجُوبِ الْغَسْلِ أَنَّهُ بَدَلٌ عَمَّا طَهُرَ وَعِلَّةُ عَدَمِ النَّقْضِ أَنَّهُ لَا يُلْتَذُّ بِهِ كُرْدِيٌّ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يَشْمَلُ طَرَفَ الْمُقْبَلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَأَسْفَلَ الْمُقْبَلِ مِنْ الذَّقَنِ وَاللَّحْيَيْنِ وَفَسَّرَ فِي شَرْحِهِ الذَّقَنَ بِمَجْمَعِ اللَّحْيَيْنِ وَفَسَّرَ فِيهِ اللَّحْيَيْنِ بِالْعَظْمَيْنِ اللَّذَيْنِ تَنْبُتُ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ السُّفْلَى

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَاطِنِ عَيْنٍ) .

٣٢٢

(فَرْعٌ) لَوْ نَبَتَ شَعْرٌ فِي الْعَيْنِ وَخَرَجَ إلَى حَدِّ الْوَجْهِ فَهَلْ يَجِبُ غَسْلُ مَا فِي حَدِّ الْوَجْهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ فِي حَدِّ الْوَجْهِ أَوْ لَا تَبَعًا لِمَنْبَتِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْقَلْبُ إلَى الثَّانِي أَمْيَلُ وَلَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ وُجُوبُ غَسْلِ مَا حَاذَى مِنْ الْيَدِ الزَّائِدَةِ النَّابِتَةِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ الْيَدَ الْأَصْلِيَّةَ؛؛ لِأَنَّهَا تُسَمَّى يَدًا وَالْيَدُ يَجِبُ غَسْلُهَا بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ نَبَتَ شَعْرٌ فِي الْعَضُدِ وَتَدَلَّى وَحَاذَى الْيَدَ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وُجُوبَ غَسْلِ الْمُحَاذِي مِنْهَا لِوُجُودِ مُسَمَّى الْيَدِ لَا لِمُجَرَّدِ الْمُحَاذَاةِ وَإِلَّا لَوَجَبَ غَسْلُ الْمُحَاذِي مِنْ الشَّعْرِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: لَا غَيْرُ) قَدْ يُقَالُ هَلَّا وَجَبَ أَيْضًا غَسْلُ مَا صَارَ سَاتِرًا لِبَاطِنِ الْأَنْفِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ مَا كَانَ مِنْ الْأَنْفِ سَاتِرًا لَهُ وَكَانَ يَجِبُ غَسْلُهُ ثُمَّ سَمِعْت عَنْ فَتَاوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا يَقْتَضِي وُجُوبَ غَسْلِ جَمِيعِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَفِي شَرْحِ م ر حَتَّى لَوْ اتَّخَذَ لَهُ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ غَسْلُ مَا ظَهَرَ مِنْ أَنْفِهِ بِالْقَطْعِ وَقَدْ تَعَذَّرَ فَصَارَ الْأَنْفُ الْمَذْكُورُ فِي حَقِّهِ كَالْأَصْلِيِّ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَهُوَ) طُولًا (مَا بَيْنَ مَنَابِتِ) شَعْرِ (رَأْسِهِ غَالِبًا وَ) تَحْتَ (مُنْتَهَى لَحْيَيْهِ) وَهُمَا بِفَتْحِ اللَّامِ عَلَى الْمَشْهُورِ: الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ تَنْبُتُ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ السُّفْلَى (وَ) عَرْضًا (مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ) ؛ لِأَنَّ الْوَجْهَ مَا تَقَعُ بِهِ الْمُوَاجَهَةُ وَهِيَ تَقَعُ بِذَلِكَ، وَخَرَجَ " بِظَاهِرِ " دَاخِلُ الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَالْعَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُ ذَلِكَ قَطْعًا، بَلْ وَلَا يُسْتَحَبُّ غَسْلُ دَاخِلِ الْعَيْنِ بَلْ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِالْكَرَاهَةِ لِلضَّرُورَةِ وَلَكِنْ يَجِبُ غَسْلُ ذَلِكَ إنْ تَنَجَّسَ، وَالْفَرْقُ غِلَظُ النَّجَاسَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُزَالُ عَنْ الشَّهِيدِ إذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ دَمِ الشَّهَادَةِ.

٧٦٤

أَمَّا مَآقِي الْعَيْنِ فَيُغْسَلُ بِلَا خِلَافٍ،

٧٦٥

فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ مَا يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى الْمَحَلِّ الْوَاجِبِ كَالرَّمَصِ وَجَبَ إزَالَتُهُ وَغَسْلُ مَا تَحْتَهُ، وَبِغَالِبًا الْأَصْلَعُ، وَهُوَ مَنْ انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ نَاصِيَتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ غَسْلُهَا.

وَقَدْ نَبَّهَ فِي الْمُحَرَّرِ عَلَيْهِ وَأَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ، وَدَخَلَ مَوْضِعُ الْغَمَمِ كَمَا قَالَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَهُوَ) طُولًا (مَا بَيْنَ مَنَابِتِ) شَعْرِ (رَأْسِهِ غَالِبًا وَمُنْتَهَى لَحْيَيْهِ) أَيْ آخِرِهِمَا وَهُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ السُّفْلَى، (وَمَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ) عَرْضًا لِأَنَّ الْمُوَاجِهَةَ الْمَأْخُوذَ مِنْهَا الْوَجْهُ تَقَعُ بِذَلِكَ. وَالْمُرَادُ ظَاهِرُ مَا ذُكِرَ إذْ لَا يَجِبُ غَسْلُ دَاخِلِ الْعَيْنِ وَلَا يُسْتَحَبُّ، وَمُنْتَهَى اللَّحْيَيْنِ مِنْ الْوَجْهِ وَإِنْ لَمْ تَشْمَلْهُ الْعِبَارَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْمَأْخُوذَ مِنْهَا الْوَجْهُ) أَيْ الَّذِي هِيَ سَبَبٌ فِي تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ لَا بِمَعْنَى الِاشْتِقَاقِ النَّحْوِيِّ، وَلَا حَاجَةَ لِمَا شَنَّعَ بِهِ بَعْضُهُمْ هُنَا.

قَوْلُهُ: (إذْ لَا يَجِبُ غَسْلُ دَاخِلِ الْعَيْنِ) وَلَا شَعْرٍ نَبَتَ فِيهِ

٤١١

وَمِثْلُهُ دَاخِلُ الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَإِنْ ظَهَرَ بِقَطْعِ مَا سَتَرَهُ، نَعَمْ يَجِبُ أَنْ يَغْسِلَ مِمَّا ظَهَرَ بِالْقَطْعِ مَا كَانَ مُحَاذِيًا لِلظَّاهِرِ،

٤١٢

وَيَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِ نَحْوِ أَنْفٍ مِنْ نَقْدٍ وَتَكْفِي النِّيَّةُ عِنْدَهُ، وَلَا يَنْقُضُ لَمْسُهُ،

٤١٣

وَيَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِ مَا ذَكَرَ عَنْ النَّجَاسَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يُسْتَحَبُّ) أَيْ بَلْ يُكْرَهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وهو: ما بين منابت) شعر (رأسه غالباً ومنتهى لحييه) هذا حده طولاً، وهو من مبتدأ تسطيح الجبهة؛ لأنه مأخوذ من المواجهة، وهي تحصيل به.

واحترز بـ (غالباً) عن الأغم وسيأتي، وعن الأصلع الذي انحسر الشعر عن مقدم جبهته، فإنه لا اعتبار به.

وكان الأحسن أن يقول: منابت شعر الرأس؛ لأن شعر رأسه شيء موجود، لا غالب فيه ولا نادر، ولكن قوله:(ومنتهى لحييه) يقتضي: أن منتهى اللحيين غير داخل وليس كذلك، بل ما أقبل منهما داخل لوقوع المواجهة به.

و (المنابت) جمع منبت - بكسر الباء - وهو: موضع النبات.

و (اللحيان) بفتح اللام: العظمان اللذان عليهما الأسنان، واحدها لحي، والجمع ألح.

قال: (وما بين أذنيه) هذا عرضه، فالأذنان ووتداهما غير داخلين فيه،

٧٣٧

والأصح أن الصدغين ليسا منه.

٧٣٨

والثاني: منه، واختاره ابن الصلاح.

٧٣٩

والثالث: ما استعلى عن الأذنين من الرأس، وما انحدر عنهما من الوجه.

٧٤٠

ويجب غسل جزء من الرأس ومن الحلق ومن تحت الحنك؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. ومنه البياض الذي بين العذار والأذن. ومنه ما ظهر من حمرة الشفتين،

٧٤١

ومن الأنف بالجدع، دون باطن الفم والعين، فهذه لها حكم الباطن في طهارة الحدث، وحكم الظاهر في طهارة الخبث.

واستحب جماعة غسل باطن العين؛ لأن ابن عمر كان يفعله حتى عمي، رواه البيهقي [١/ ١٧٧]، وسائر الأصحاب على خلافه للمشقة والضرر.

٧٤٢

أما ماقا العين .. فيغسلان بلا خلاف.

٧٤٣

فإن كان عليهما ما يمنع وصول الماء إلى المحل الواجب الغسل .. وجب إزالته وغسل ما تحته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.