فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالصَّحِيحُ أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ) لِأَنَّ تَعَلُّقَهُ بِهَا لَا يَزِيدُ عَلَى تَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِالْمَرْهُونِ وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالْجَانِي وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ فَكَذَا هُنَا.

٧٬٩٣١

وَالثَّانِي يَمْنَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} أَيْ مِنْ بَعْدِ إعْطَاءِ وَصِيَّةٍ أَوْ إيفَاءِ دَيْنٍ إنْ كَانَ حَيْثُ قُدِّمَ عَلَى الْمِيرَاثِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ تَقْدِيمَهُ عَلَيْهِ لِقِسْمَتِهِ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَانِعًا مِنْهُ،

٧٬٩٣٢

وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ مَانِعٍ لِلْإِرْثِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ) أَيْ فَيَمْلِكُهَا الْوَارِثُ، قَالَ حَجّ: وَقَضِيَّةُ كَوْنِهَا مِلْكَهُ إجْبَارُهُ عَلَى وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَفِ بِالدَّيْنِ لِيُوَفِّيَ مَا ثَبَتَ مِنْهُ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ وَلِأَنَّ الرَّاهِنَ يُجْبَرُ عَلَى الْوَفَاءِ مِنْ رَهْنٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَإِنْ امْتَنَعَ نَابَ عَنْهُ الْحَاكِمُ اهـ. وَقَوْلُهُ: مَا ثَبَتَ مِنْهُ: أَيْ ثَبَتَ وَفَاؤُهُ بِأَنْ يَجِبَ دَفْعُهُ لِلْمُسْتَحِقِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِقِسْمَتِهِ) أَيْ الْإِرْثِ وَالْمُرَادُ أَنَّ تَقْدِيمَهُ عَلَيْهِ فِي الْآيَةِ إنَّمَا هُوَ تَقْدِيمٌ عَلَى قِسْمَتِهِ لَا عَلَى أَصْلِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالصَّحِيحُ أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ) وَإِلَّا لَوَرِثَ مَنْ أَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ قَبْلَ قَضَائِهِ وَلَمْ يَرِثْ مَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلِأَنَّ تَعَلُّقَ الرَّهْنِ أَوْ الْأَرْشِ لَا يَمْنَعُ الْمِلْكَ فِي الْمَرْهُونِ وَالْعَبْدِ الْجَانِي وقَوْله تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} غَايَةً لِلْمَقَادِيرِ لَا لِلْمُقَدَّرِ أَيْ: لَا تَعْتَقِدُوا أَنَّ الثَّمَنَ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَإِنَّمَا هُوَ بَعْدَ الْفَاضِلِ عَنْ ذَيْنِك، وَقَضِيَّةُ كَوْنِهَا مِلْكَهُ إجْبَارُهُ عَلَى وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ تَفِ بِالدَّيْنِ لِيُوفِيَ مَا ثَبَتَ مِنْهُ؛

لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ وَلِأَنَّ الرَّاهِنَ يُجْبَرُ عَلَى الْوَفَاءِ مِنْ رَهْنٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ فَإِنْ امْتَنَعَ نَابَ عَنْهُ الْحَاكِمُ وَكَلَامُهُمْ فِي وَارِثِ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ ظَاهِرٌ فِي ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَوَرِثَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ لَوَجَبَ أَنْ يَرِثَهُ مَنْ أَسْلَمَ أَوْ أُعْتِقَ مِنْ أَقَارِبِهِ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ: الْقَضَاءِ

(قَوْلُهُ تَعَلَّقَ الرَّهْنُ) أَيْ: بِالْمَرْهُونِ الْجَعْلِيِّ (أَوْ الْأَرْشُ) أَيْ بِالْجَانِي

(قَوْلُهُ وقَوْله تَعَالَى إلَخْ) زِدْ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الصَّحِيحِ

(قَوْلُهُ لِلْمَقَادِيرِ) أَيْ الْأَنْصِبَاءِ مِنْ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالثُّمُنِ وَ

(قَوْلُهُ لَا لِلْمُقَدَّرِ) وَهُوَ الْإِرْثُ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْفَاضِلِ مِنْ ذَيْنِك) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ بَعْدِ إعْطَاءِ وَصِيَّةٍ أَوْ إيفَاءِ دَيْنٍ إنْ كَانَ اهـ.

(قَوْلُهُ كَوْنِهَا مِلْكَهُ) أَيْ كَوْنِ التَّرِكَةِ مِلْكَ الْوَارِثِ

(قَوْلُهُ مَا ثَبَتَ مِنْهُ) أَيْ: مِنْ الدَّيْنِ اهـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش أَيْ: ثَبَتَ وَفَاؤُهُ بِأَنْ يَجِبَ دَفْعُهُ لِلْمُسْتَحِقِّ اهـ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ امْتَنَعَ) أَيْ الْوَارِثُ مِنْ وَضْعِ الْيَدِ

(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي أَنَّهُ يُجْبَرُ الْوَارِثُ عَلَى وَضْعِ الْيَدِ وَيَنُوبُ الْحَاكِمُ عَنْ الْمُمْتَنِعِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يَتَعَلَّقُ إلَخْ) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ بِالْوَاوِ وَهُوَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِالْفَاءِ عِبَارَتُهُمَا وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ مَانِعٍ لِلْإِرْثِ فَلَا يَتَعَلَّقُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَا يَتَعَلَّقُ بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مُتَّصِلَةً كَالسِّمَنِ فَتُقَوَّمُ مَهْزُولَةً ثُمَّ سَمِينَةً فَمَا زَادَ عَنْ قِيمَتِهَا مَهْزُولَةً لَهُ اخْتَصَّ بِهِ الْوَرَثَةُ وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُ كَالْكَسْبِ؛ لِأَنَّهُ مِثَالٌ وَيُؤَيِّدُ هَذَا مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ م ر وَفَصْلُ الْحُكْمِ إلَخْ لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ بِزَوَائِدِ التَّرِكَةِ الْمُنْفَصِلَةِ انْتَهَى.

وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْمُتَّصِلَةَ يَتَعَلَّقُ بِهَا الدَّيْنُ لَكِنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْحَبِّ إذَا انْعَقَدَ بَعْدَ مَوْتِ الْمَدِينِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ الزِّيَادَةَ الْمُتَّصِلَةَ لَا تَكُونُ رَهْنًا فَتُقَوَّمُ التَّرِكَةُ بِالزِّيَادَةِ وَبِدُونِهَا كَمَا سَبَقَ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ اهـ ع ش.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالصَّحِيحُ) وَحُكِيَ عَنْ النَّصِّ (أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ) ؛ لِأَنَّ تَعَلُّقَهُ بِهَا لَا يَزِيدُ عَلَى تَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِالْمَرْهُونِ وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِالْجَانِي، وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ فَكَذَا هَذَا.

١٠٬٦٣٨

وَالثَّانِي: يَمْنَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} أَيْ مِنْ بَعْدِ إعْطَاءِ وَصِيَّةٍ أَوْ إيفَاءٍ دَيْنٍ إنْ كَانَ حَيْثُ قُدِّمَ الدَّيْنُ عَلَى الْمِيرَاثِ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ تَقْدِيمَهُ عَلَيْهِ لِقِسْمَةٍ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَانِعًا مِنْهُ،

١٠٬٦٣٩

وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالصَّحِيحُ أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ بِالتَّرِكَةِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ) لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْإِرْثِ الْمُفِيدِ لِلْمِلْكِ أَكْثَرُ مِنْ تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالْمَوْرُوثِ تَعَلُّقَ رَهْنٍ أَوْ أَرْشٍ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْمِلْكَ فِي الْمَرْهُونِ وَالْعَبْدِ الْجَانِي،

٢٬٧٥٠

وَالثَّانِي اسْتَنَدَ إلَى قَوْله تَعَالَى:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} فَقَدَّمَ الدَّيْنَ عَلَى الْمِيرَاثِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ تَقْدِيمَهُ عَلَيْهِ لِقِسْمَتِهِ لَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَانِعًا مِنْهُ وَعَلَى الثَّانِي هَلْ الْمَنْعُ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ أَوْ فِي الْجَمِيعِ.

٢٬٧٥١

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي أَوَاخِرِ الشُّفْعَةِ فِيهِ خِلَافٌ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى مِثْلِ الْخِلَافِ الْمَذْكُور هُنَا فِي مَنْعِ التَّصَرُّفِ فِي الْجَمِيعِ، أَوْ فِي قَدْرِ الدَّيْنِ الْمَبْنِيِّ عَلَى أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ وَلَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ الْخِلَافُ هُنَا. وَعَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ قَالَ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالصَّحِيحُ أَنَّ تَعَلُّقَ الدَّيْنِ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّرِكَةَ لَوْ كَانَتْ بَاقِيَةً عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ لَوَجَبَ أَنْ يَرِثَهَا مَنْ أَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ مِنْ أَقَارِبِهِ قَبْلَ وَفَاءِ الدَّيْنِ دُونَ مَنْ مَاتَ بَعْدَ الْمَيِّتِ، وَقَبْلَ الْوَفَاءِ.

١٬٧٢٠

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ كَانَ مُسْتَغْرِقًا مُنِعَ وَإِلَّا فَلَا يُمْنَعُ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ وُجُودَ الْوَصِيَّةِ وَحْدَهَا مَانِعٌ مِنْ الْإِرْثِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ،

١٬٧٢١

فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ وَجَبَ فَرْضُهُ فِي الْإِيصَاءِ الشَّائِعِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والصحيح: أن تعلق الدين بالتركة لا يمنع الإرث) نص عليه الشافعي وأحمد، كما لو خلف الميت عينًا مرهونة، ولأن له أداء الدين من غير التركة، ولأنه لو كان باقيًا على ملك الميت .. لوجب أن يرثه من أسلم أو عتق من أقاربه قبل قضاء الدين،

١٠٬٧٥٨

وأن لا يرثه من مات قبل القضاء من التركة.

١٠٬٧٥٩

والثاني -ونقل عن القديم وهو مذهب مالك-: أنه يمنع؛ لقوله تعالى:{من بعد وصية يوصى بها أو دين}.

وأجاب الشيخ عز الدين بن عبد السلام بأن المعنى: المقادير لا المقدر؛ لأنه لما بين للزوجة الثمن .. كأنه قال: لا تعتقدوا أن الثمن من أصل المال بل هو من الذي يفضل بعد وفاء الدين.

١٠٬٧٦٠

وقال أبو حنيفة: إن كان الدين مستغرقًا .. منع مطلقًا،

١٠٬٧٦١

وإن كان غير مستغرق .. لم يمنع مطلقًا.

وكان الصواب: التعبير بالأظهر أو الجديد؛ لما علم من كون المسألة ذات قولين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.