والأصل جواز غسله ووضع اليد بلا مد.
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ جَوَازُ غَسْلِهِ) لِأَنَّهُ مَسْحٌ وَزِيَادَةٌ، فَأَجْزَأَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالثَّانِي لَا، لِأَنَّا مَأْمُورُونَ بِالْمَسْحِ، وَالْغَسْلُ لَا يُسَمَّى مَسْحًا
وَأَشَارَ بِالْجَوَازِ إلَى نَفْيِ كُلٍّ مِنْ اسْتِحْبَابِهِ وَكَرَاهَتِهِ (وَ) جَوَازُ (وَضْعِ الْيَدِ) عَلَيْهِ (بِلَا مَدٍّ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وُصُولُ الْبَلَلِ وَقَدْ وَصَلَ وَالثَّانِي لَا يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مَسْحًا،
وَلَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ بَعْدَ مَسْحِهِ لَمْ يُعِدْ الْمَسْحَ الْخَامِسُ مِنْ الْفُرُوضِ
(قَوْلُهُ: وَجَوَازُ وَضْعِ الْيَدِ إلَخْ) .
فَرْعٌ] لَوْ مَسَحَ عِرْقِيَّتَهُ مَثَلًا فَوَصَلَ الْبَلَلُ لِجِلْدِ رَأْسِهِ أَوْ شَعْرِهِ فَالْوَجْهُ جَرَيَانُ تَفْصِيلِ الْجُرْمُوقِ فِيهِ وَلَا يَتَّجِهُ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا فَتَأَمَّلْ م ر سم عَلَى بَهْجَةٍ.
وَقَالَ حَجّ: لَوْ وَضَعَ يَدَهُ الْمُبْتَلَّةَ عَلَى خِرْقَةٍ عَلَى الرَّأْسِ فَوَصَلَ إلَيْهِ الْبَلَلُ أَجْزَأَهُ، قِيلَ الْمُتَّجِهُ تَفْصِيلُ الْجُرْمُوقِ انْتَهَى.
وَيُرَدُّ بِمَا مَرَّ أَنَّهُ حَيْثُ حَصَلَ الْغَسْلُ بِفِعْلِهِ بَعْدَ النِّيَّةِ لَمْ يُشْتَرَطْ تَذَكُّرُهَا عِنْدَهُ وَالْمَسْحُ مِثْلُهُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُرْمُوقِ بِأَنَّ ثَمَّ صَارِفًا وَهُوَ مُمَاثَلَةُ غَيْرِ الْمَمْسُوحِ عَلَيْهِ فَاحْتِيجَ لِقَصْدِ مُمَيِّزٍ لَا كَذَلِكَ هُنَا انْتَهَى
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ جَوَازُ غَسْلِهِ) بِلَا كَرَاهَةٍ؛ لِأَنَّهُ مُحَصِّلٌ لِمَقْصُودِ الْمَسْحِ مِنْ وُصُولِ الْبَلَلِ لِلرَّأْسِ وَزِيَادَةٍ وَهَذَا مُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِأَنَّهُ مَسْحٌ وَزِيَادَةٌ فَلَا يُقَالُ الْمَسْحُ ضِدُّ الْغَسْلِ فَكَيْفَ يُحَصِّلُهُ مَعَ زِيَادَةٍ. (تَنْبِيهٌ) عَلَّلُوا هُنَا عَدَمَ كَرَاهَةِ الْغَسْلِ بِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَفَرَّقُوا بَيْنَ وُجُوبِ التَّعْمِيمِ فِي الْمَسْحِ فِي التَّيَمُّمِ لَا هُنَا بِأَنَّهُ ثَمَّ بَدَلٌ وَهُنَا أَصْلٌ فَنَتَجَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ أَصْلٌ وَحِينَئِذٍ فَقِيَاسُهُ أَنَّ الْغَسْلَ أَحَدُ مَا صَدَقَاتِ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ فَكَيْفَ يَقُولُونَ بِإِبَاحَتِهِ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ الْجَوَابَ عَنْهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ وَقَدْ يُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ فِي الْغَسْلِ حَيْثِيَّتَيْنِ حُصُولَ الْبَلَلِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْمَسْحِ وَالزِّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ الْحَيْثِيَّةِ الْأُولَى أَصْلِيٌّ وَوَاجِبٌ وَمِنْ الْحَيْثِيَّةِ الثَّانِيَةِ لَا وَلَا بَلْ مُبَاحٌ فَلَا تَنَافِي (تَنْبِيهٌ آخَرُ) قَدْ يُقَالُ يُعَارِضُ مَا ذُكِرَ مِنْ إجْزَاءِ نَحْوِ الْغَسْلِ الْقَاعِدَةُ الْأُصُولِيَّةُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَنْبِطَ مِنْ النَّصِّ مَعْنًى يَعُودُ عَلَيْهِ بِالْإِبْطَالِ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ تِلْكَ بَلْ مِنْ قَاعِدَةِ أَنَّهُ يُسْتَنْبَطُ مِنْ النَّصِّ مَعْنًى يُعَمِّمُهُ، وَهُوَ هُنَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَعْقُولُ الْمَعْنَى الرُّخْصَةُ فِي هَذَا الْعُضْوِ لِسَتْرِهِ غَالِبًا كَمَا مَرَّ وَحِينَئِذٍ فَيَلْزَمُ مِنْ الِاكْتِفَاءِ فِيهِ بِالْأَقَلِّ الِاكْتِفَاءُ فِيهِ بِالْأَكْمَلِ حَمْلًا لِلْمَسْحِ عَلَى وُصُولِ الْبَلَلِ الصَّادِقِ بِحَقِيقَةِ الْمَسْحِ وَحَقِيقَةِ الْغَسْلِ فَتَأَمَّلْهُ؛
وَبِهَذَا يُعْلَمُ وُرُودُ السُّؤَالِ عَلَى الْقَائِلِينَ بِالتَّعَبُّدِ إلَّا أَنْ يَكُونُوا قَائِلِينَ بِتَعْيِينِ الْمَسْحِ (وَ) جَوَازُ (وَضْعِ الْيَدِ) عَلَيْهِ (بِلَا مَدٍّ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ الْمَذْكُورِ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
وَأَشَارَ بِالْجَوَازِ إلَى نَفْيِ كُلٍّ مِنْ اسْتِحْبَابِهِ وَكَرَاهَتِهِ اهـ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا وَأَشْعَرَ تَعْبِيرُهُ بِالْجَوَازِ أَنَّ الْمَسْحَ أَفْضَلُ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْحَاوِي اهـ.
(قَوْلُهُ: فَنَتَجَ) أَيْ مَجْمُوعُ مَا تَضَمَّنَهُ التَّعْلِيلُ وَالْفَرْقُ
(قَوْلُهُ: فَقِيَاسُهُ) أَيْ مُقْتَضَى أَصَالَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ: فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إلَخْ) قَالَ فِيهِ،
فَإِنْ قُلْت كَيْفَ هَذَا أَيْ تَعْلِيلُ عَدَمِ كَرَاهَةِ الْغَسْلِ بِأَنَّهُ الْأَصْلُ مَعَ أَنَّهُ مَرَّ أَنَّ الْمَسْحَ أَصْلٌ قُلْت الْأَصَالَةُ ثَمَّ إنَّمَا هِيَ بِالنِّسْبَةِ لِمَسْحِ الْبَعْضِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَصَالَةَ الْغَسْلِ أَوْ هِيَ ثَمَّ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَ التَّخْفِيفِ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْهُ اهـ وَمَا ذَكَرَهُ أَخِيرًا هُوَ الْأَظْهَرُ بَصْرِيٌّ أَقُولُ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا لَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ
وَكَذَا مَا ذَكَرَهُ أَخِيرًا إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا أَجَابَ بِهِ سم مِنْ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِ الْغَسْلِ أَصْلًا أَنَّهُ الْقِيَاسُ لَا أَنَّهُ وَجَبَ أَوَّلًا، وَيَكُونُ الْمَسْحُ أَصْلًا أَنَّهُ وَجَبَ غَيْرَ بَدَلٍ عَنْ شَيْءٍ آخَرَ كَانَ وَاجِبًا اهـ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ مِنْ الْحَيْثِيَّةِ الْأُولَى أَصْلِيٌّ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ مِنْ مَا صَدَقَاتِ الْمَسْحِ لَا أَصْلٌ آخَرُ
(قَوْلُهُ: مِنْ تِلْكَ) يَعْنِي مِنْ الْمَنْفِيَّاتِ بِتِلْكَ الْقَاعِدَةِ الْأُصُولِيَّةِ
(قَوْلُهُ: مَعْنَى يَعُودُ إلَخْ) ، وَهُوَ هُنَا كَوْنُ الْمَقْصُودِ حُصُولُ الْبَلَلِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ الْمَعْنَى الْمُسْتَنْبَطُ مِنْ النَّصِّ
(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ أَنَّ الْوُضُوءَ مَعْقُولُ الْحِكْمَةِ وَقَوْلُهُ الرُّخْصَةُ خَبَرُ قَوْلِهِ، وَهُوَ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْبَابِ
(قَوْلُهُ: مِنْ الِاكْتِفَاءِ فِيهِ) أَيْ الرَّأْسِ وَقَوْلُهُ بِالْأَقَلِّ أَيْ الْمَسْحِ وَقَوْلُهُ بِالْأَكْمَلِ أَيْ الْغَسْلِ
(قَوْلُهُ: حَمْلًا لِلْمَسْحِ) أَيْ فِي الْآيَةِ
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا إلَخْ) أَيْ الْجَوَابِ الْمَذْكُورِ وَقَوْلُهُ وُرُودُ السُّؤَالِ أَيْ وُرُودُ السُّؤَالِ الْمُتَقَدِّمِ بِلَا جَوَابٍ عَنْهُ وَقَوْلُهُ عَلَى الْقَائِلِينَ إلَخْ أَيْ الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ وَقَوْلُهُ وُرُودُ السُّؤَالِ أَيْ وُرُودُ السُّؤَالِ الْمُتَقَدِّمِ بِلَا جَوَابٍ عَنْهُ وَقَوْلُهُ عَلَى الْقَائِلِينَ إلَخْ أَيْ الْإِمَامِ وَمَنْ تَبِعَهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (غَسَلَ رِجْلَيْهِ إلَخْ) وَلَوْ قَطَعَ بَعْضَ الْقَدَمِ وَجَبَ غَسْلُ الْبَاقِي،
وَإِنْ قَطَعَ فَوْقَ الْكَعْبِ فَلَا فَرْضَ عَلَيْهِ
وَيُسَنُّ غَسْلُ الْبَاقِي كَمَا مَرَّ فِي الْيَدِ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَعَلَى الْأَصَحِّ لَوْ قَطَّرَ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ تَعَرَّضَ لِلْمَطَرِ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْمَسْحَ أَجْزَأَهُ وَيُجْزِئُ مَسْحٌ بِبَرَدٍ وَثَلْجٍ لَا يَذُوبَانِ لِمَا تَقَدَّمَ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَقِيَاسُهُ أَنَّ الْغَسْلَ أَحَدُ مَا صَدَقَاتِ الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْوَاجِبَ الْمُخَيَّرَ هُوَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ الْخِصَالِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنْ يَتَّصِفَ بَعْضُ الْخِصَالِ بِالْإِبَاحَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ حَيْثُ خُصُوصُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ؛ وَبِأَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِ الْغَسْلِ أَصْلًا أَنَّهُ الْقِيَاسُ لَا أَنَّهُ وَاجِبٌ أَوَّلًا وَبِكَوْنِ الْمَسْحِ أَصْلًا أَنَّهُ وَجَبَ غَيْرُ بَدَلٍ عَنْ شَيْءٍ آخَرَ كَانَ وَاجِبًا فَلْيُتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ) وَفِي الرَّوْضَةِ الصَّحِيحُ (جَوَازُ غَسْلِهِ) أَيْ الرَّأْسِ؛ لِأَنَّهُ مَسْحٌ وَزِيَادَةٌ فَأَجْزَأَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَالرَّأْسُ مُذَكَّرٌ (وَ) جَوَازُ (وَضْعِ الْيَدِ) عَلَيْهِ (بِلَا مَدٍّ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ وُصُولِ الْبَلَلِ إلَيْهِ،
وَأَشَارَ بِالْجَوَازِ إلَى عَدَمِ اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ وَإِلَى عَدَمِ كَرَاهَتِهِ،
وَالثَّانِي: لَا يُجْزِئُهُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى مَسْحًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ قَطَرَ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ تَعَرَّضَ لِلْمَطَرِ،
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْمَسْحَ خِلَافًا لِابْنِ الْمُقْرِي فِي اشْتِرَاطِ النِّيَّةِ أَجْزَأَهُ لِمَا ذُكِرَ، وَيُجْزِئُ مَسْحٌ بِبَرَدٍ وَثَلْجٍ لَا يَذُوبَانِ لِمَا تَقَدَّمَ، وَيُجْزِئُ غَسْلٌ بِهِمَا إذَا ذَابَا وَجَرَيَا عَلَى الْعُضْوِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِذَلِكَ،
وَلَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ بَعْدَ مَسْحِهِ لَمْ يُعِدْ الْمَسْحَ لِمَا مَرَّ فِي قَطْعِ الْيَدِ.
(وَالْأَصَحُّ جَوَازُ غَسْلِهِ) لِأَنَّهُ مَسْحٌ وَزِيَادَةٌ. (وَ) جَوَازُ (وَضْعِ الْيَدِ) عَلَيْهِ (بِلَا مَدٍّ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ وُصُولِ الْبَلَلِ إلَيْهِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِيهِمَا يَقُولُ مَا ذُكِرَ لَا يُسَمَّى مَسْحًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِنْ وُصُولِ الْبَلَلِ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ مَسَحَ شَيْئًا عَلَى رَأْسِهِ فَوَصَلَ الْبَلَلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَكْفِي، قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: مَا لَمْ يَقْصِدْ مَا عَلَى الرَّأْسِ فَقَطْ كَمَا فِي الْجُرْمُوقِ، وَيُوَافِقُهُ بَعْضُ نُسَخِ شَرْحِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ هُنَا مُطْلَقًا لِأَنَّ الْمَسْحَ هُنَا أَصْلٌ، وَلِأَنَّ مَا عَلَى الرَّأْسِ قَدْ يُطْلَبُ مَسْحُهُ، انْتَهَى، وَهُوَ ظَاهِرٌ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (لَا يُسَمَّى مَسْحًا) وَلَعَلَّ الْأَوَّلَ يُوَافِقُهُ لَكِنَّهُ نَظَرَ إلَى حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْمَقْصُودِ مِنْ الْمَسْحِ كَمَا عَلَّلَ بِهِ، فَلَا مُخَالَفَةَ، إلَّا فِي اللَّفْظِ، إذْ حَقِيقَةُ الْغُسْلِ غَيْرُ حَقِيقَةِ الْمَسْحِ قَطْعًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (والأصح: جواز غسله) ؛ لأنه مسح وزيادة.
والثاني: لا يجزئ؛ لأنه لا يسمى مسحاً.
وعلى الأصح .. يكره عند الأكثرين؛ لأنه سرف، وصحح الرافعي عدم الكراهة.
ولو وقف تحت المطر، فوقع عليه ونوى المسح .. أجزأه بلا خلاف.
قال: (ووضع اليد بلا مد) ؛ لوصول الماء،
وكذلك لو قطر على رأسه قطرة من غير جريان،
فإن جرت .. كفى بلا خلاف.
والثاني: لا يجزئ وضعها بلا مد؛ لأنه لا يسمى مسحاً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.