فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ) اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ اللَّفْظِ الصَّادِرِ كَأَنْ (قَالَ) الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ (أَحَلْتُك فَقَالَ) الْمُسْتَحِقُّ بَلْ (وَكَّلْتنِي) أَوْ فِي الْمُرَادِ مِنْ لَفْظٍ مُحْتَمَلٍ كَ اقْبِضْ أَوْ أَحَلْتُك (صُدِّقَ النَّافِي بِيَمِينِهِ) إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ حَقِّهِ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ وَبِحَلِفِ الْمُسْتَحِقِّ انْدَفَعَتْ الْحَوَالَةُ فَيَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ هَذَا عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ، وَيَظْهَرُ أَثَرُ النِّزَاعِ فِيمَا ذُكِرَ عِنْدَ إفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَلِلْمُحَالِ أَنْ يُحِيلَ،

٨٬٥٣٦

وَأَنْ يَحْتَالَ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى مَدِينِهِ وَلَوْ آجَرَ جُنْدِيٌّ أَقْطَاعَهُ، وَأُحَال، بِبَعْضِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ثُمَّ مَاتَ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ فِيمَا بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ الْمُدَّةِ وَبُطْلَانُ الْحَوَالَةِ فِيمَا يُقَابِلُهُ.

وَتَصِحُّ الْإِجَارَةُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي قَبْلَ مَوْتِ الْمُؤَجِّرِ، وَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِقَدْرِهَا، وَلَا رُجُوعَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ بِمَا قَبَضَهُ الْمُحْتَالُ مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ وَيَبْرَأُ الْمُحِيلُ مِنْهُ.

٨٬٥٣٧

وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ غَرِيمَهُ الدَّائِنَ أَحَالَ عَلَيْهِ فُلَانًا لِغَائِبٍ سُمِعَتْ وَسَقَطَتْ مُطَالَبَتُهُ،

٨٬٥٣٨

فَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً صُدِّقَ غَرِيمُهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يُقْضَى بِالْبَيِّنَةِ لِلْغَائِبِ بِأَنَّهَا تَثْبُتُ بِهَا الْحَوَالَةُ فِي حَقِّهِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إلَى إقَامَةِ بَيِّنَةٍ إنْ قَدِمَ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ، رَجَّحَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ، لَكِنَّ الْأَوْجَهَ الْقَضَاءُ بِهَا كَمَا هُوَ احْتِمَالٌ عِنْدَ ابْنِ الصَّبَّاغِ، وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَدِمَ يَدَّعِي الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَا الْمُحِيلُ، وَهُوَ مُقِرٌّ لَهُ فَلَا حَاجَةَ إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ. .

[

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: النَّافِي) أَيْ لِلْحَوَالَةِ

(قَوْلُهُ: أَقْطَاعَهُ) أَيْ مَا يُجْعَلُ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ رِزْقِهِ الْمُعَيَّنِ لَهُ مَا فِي مُقَابَلَةِ خِدْمَتِهِ مَثَلًا

٦٬٩٦٩

أَمَّا مَنْ انْكَسَرَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْجَامِكِيَّةِ ثُمَّ عَوَّضَهُ السُّلْطَانُ مَثَلًا قِطْعَةَ أَرْضٍ يَنْتَفِعُ بِهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً فِي مُقَابَلَةِ مَا تَجَمَّدَ لَهُ إجَارَةً لِلْأَرْضِ فَلَا يَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ

٦٬٩٧٠

فَلَوْ آجَرَهَا لِغَيْرِهِ ثُمَّ أَحَالَ عَلَى الْأُجْرَةِ اسْتَمَرَّتْ الْحَوَالَةُ بِحَالِهَا

(قَوْلُهُ: بِبَعْضِ الْأُجْرَةِ) أَوْ بِكُلِّهَا

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُدَّةِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ بِهَا زَرْعٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ بَقِيَ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ بَابُ الضَّمَانِ)

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ) اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ اللَّفْظِ الصَّادِرِ كَأَنْ (قَالَ) الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ (أَحَلْتُك فَقَالَ) الْمُسْتَحِقُّ بَلْ (وَكَّلْتنِي) أَوْ فِي الْمُرَادِ مِنْ لَفْظٍ مُحْتَمَلٍ كَاقْبِضْ أَوْ أَحَلْتُك (صُدِّقَ الثَّانِي بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ وَيَحْلِفُ الْمُسْتَحِقُّ تَنْدَفِعُ الْحَوَالَةُ وَيَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ هَذَا عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَيَظْهَرُ أَثَرُ النِّزَاعِ فِيمَا ذُكِرَ عِنْدَ إفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ. (فَرْعٌ) أَفْتَى بَعْضُهُمْ فِيمَنْ أَقَرَّ أَنَّ مَدِينَهُ أَحَالَهُ عَلَى فُلَانٍ فَأَنْكَرَ الْمَدِينُ الْحَوَالَةَ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهَا بِأَنَّهُ لَا يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ إنْ صَدَّقَ فَالدَّيْنُ بَاقٍ بِحَالِهِ وَإِنْ كَذَّبَ فَقَدْ أَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَقِّهِ بِجَحْدِهِ حَلِفَهُ وَذَلِكَ يَقْتَضِي الضَّمَانَ وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ الدَّائِنَ اعْتَرَفَ بِبَرَاءَةِ الْمَدِينِ لِأَنَّ اعْتِرَافَهُ إنَّمَا صَدَرَ فِي مُقَابَلَةِ مَا ثَبَتَ لَهُ عَلَى فُلَانٍ فَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ رَجَعَ إلَى حَقِّهِ وَقَدْ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى هَذَا فِي نَظِيرِ مَسْأَلَتِنَا فَقَالَ فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُ ابْنَيْنِ بِأَخٍ وَكَذَّبَهُ الْآخَرُ لَا يَثْبُتُ الْإِرْثُ كَمَا لَوْ قَالَ اشْتَرَيْتُ مِنْك هَذِهِ الدَّارَ بِأَلْفٍ وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ لَا يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ الْأَلْفُ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَثْبَتَهَا فِي مُقَابَلَةِ مَا يَثْبُتُ لَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ

٤٬٨٥٦

أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لِإِنْكَارِ الْمَدِينِ وَإِنَّمَا النَّظَرُ لِإِقْرَارِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ لَا يُقْبَلُ عَلَى الْمُحِيلِ فَلَهُ تَغْرِيمُهُ أَيْضًا وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُحْتَالِ بِشَيْءٍ وَإِنْ فَرَضَ أَنَّهُ بَانَ أَنْ لَا حَوَالَةَ أَوْ لِإِنْكَارِهِ فَلَمْ تَقَعْ الْإِحَالَةُ مِنْ الْمُحِيلِ وَحْدَهُ

٤٬٨٥٧

وَأَمَّا ثَانِيًا فَمَا ذُكِرَ عَنْ الْأُمِّ لَا شَاهِدَ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمُقِرَّ ذَكَرَ الْمُقَابِلَ فِي إقْرَارِهِ فَكَانَ قَرِينَةً ظَاهِرَةً عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَ الْأَلْفَ لِيَأْخُذَ مُقَابِلَهُ وَهُنَا لَمْ يَذْكُرْ مُقَابِلًا وَإِنَّمَا جَزَمَ بِتَحَوُّلِ حَقِّهِ مِنْ ذِمَّةِ الْمُحِيلِ إلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ رُجُوعٌ إلَى مُطَالَبَةِ الْمُحِيلِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ مُكَذِّبًا لِنَفْسِهِ صَرِيحًا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ اللَّفْظِ إلَخْ) ثُمَّ

(قَوْلُهُ أَوْ فِي الْمُرَادِ إلَخْ) كَانَ الْأَنْسَبُ ذِكْرَهُمَا فِي حِلٍّ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُسْتَحِقُّ عَلَيْهِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (صُدِّقَ الثَّانِي بِيَمِينِهِ) فِي الْأُولَى جَزْمًا وَفِي الثَّانِيَةِ فِي الْأَصَحِّ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَيَأْخُذُ حَقَّهُ إلَخْ) فَإِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَهُ فَلَهُ تَمَلُّكُهُ بِحَقِّهِ لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ وَإِنْ تَلِفَ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَهُوَ أَمِينٌ أَوْ بِتَفْرِيطٍ ضَمِنَ وَتَقَاصَّا اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ هَذَا) هَلْ شَرْطُ الرُّجُوعِ تَقَدُّمُ أَخْذِ الْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ اهـ سم وَالظَّاهِرُ لَا لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا سَبَقَ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ عِنْدَ إفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ) أَيْ وَنَحْوِهِ

١٢٬٣٧٦

[فَرْعٌ أَقَرَّ أَنَّ مَدِينَهُ أَحَالَهُ عَلَى فُلَانٍ فَأَنْكَرَ الْمَدِينُ الْحَوَالَةَ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهَا]

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ) (وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَدِينَ

(قَوْلُهُ فَالدَّيْنُ) أَيْ دَيْنُ الْمُقِرِّ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ أَحَالَ بَيْنَهُ) أَيْ أَحَالَ الْمَدِينُ بَيْنَ الْمُحْتَالِ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ الْإِحَالَةُ

(قَوْلُهُ مَا ثَبَتَ إلَخْ) وَهُوَ مَا فِي ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ وَالْأَنْسَبُ لِمَا يَأْتِي مَا يَثْبُتُ

(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ الْمُحْتَالِ.

(قَوْلُهُ بِأَخٍ) أَيْ بِأُخُوَّةِ ثَالِثٍ

(قَوْلُهُ لَا يَثْبُتُ الْإِرْثُ) أَيْ ظَاهِرُ الْعَدَمِ ثُبُوتُ نَسَبِهِ لِعَدَمِ كَوْنِ الْمُقِرِّ جَائِزًا

١٢٬٣٧٧

أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَيُشَارِكُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُشْرِكَهُ فِيهَا بِثُلُثِهَا إنْ كَانَ الْمُقِرُّ صَادِقًا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَ إلَخْ) لَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ التَّشْبِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) غَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَلَهُ تَغْرِيمُهُ) أَيْ لِلْمُحِيلِ تَغْرِيمُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا أَنَّ لِلْمُحْتَالِ تَغْرِيمَهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلَا رُجُوعَ لَهُ) أَيْ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ بَانَ إلَخْ) قَدْ يَشْمَلُ مَا إذَا تَصَادَقَ الثَّلَاثَةُ عَلَى عَدَمِ الْحَوَالَةِ وَفِي عَدَمِ الرُّجُوعِ حِينَئِذٍ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ فَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى خُصُوصِ مَا مَرَّ فِي الْإِفْتَاءِ مِنْ إنْكَارِ الْمَدِينِ الْحَوَالَةَ وَحَلِفِهِ عَلَى نَفْيِهَا فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ وَلِإِنْكَارِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِإِقْرَارِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَلَمْ تَقَعْ الْإِحَالَةُ) رَدٌّ لِقَوْلِ الْبَعْضِ السَّابِقِ وَإِنْ كَذَبَ فَقَدْ أَحَالَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَحْدَهُ) أَيْ بَلْ وَمِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ لَا شَاهِدَ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُرَجَّحَ فِي الْحَوَالَةِ أَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ فَكَانَ مَعْنَى أَحَلْتنِي عَلَى فُلَانٍ بِالْمِائَةِ الَّتِي لِي عَلَيْك اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْمِائَةَ الَّتِي لَك عَلَيْهِ بِالْمِائَةِ الَّتِي لِي عَلَيْك وَالْحُكْمُ بِتَحَوُّلِ الْحَقِّ إلَى ذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ

١٢٬٣٧٨

فَرْعُ ثُبُوتِ الْحَوَالَةِ وَلَمْ يَثْبُتْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ هَذَا وَسَبَبُهُ يُؤَيِّدُهُ بَلْ يُصَرِّحُ بِهِ مَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ صِدْقِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ وَحَقُّهُ عَلَيْهِ بَاقٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢ - (خَاتِمَةٌ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ لِلْمُحْتَالِ أَنْ يُحِيلَ وَأَنْ يَحْتَالَ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى مَدِينِهِ وَلَوْ آجَرَ جُنْدِيٌّ إقْطَاعَهُ وَأَحَالَ بَعْضَ الْأُجْرَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ثُمَّ مَاتَ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ فِيمَا بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ الْمُدَّةِ وَبُطْلَانُ الْحَوَالَةِ فِيمَا يُقَابِلُهُ وَتَصِحُّ الْإِجَارَةُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي قَبْلَ مَوْتِ الْمُؤَجِّرِ وَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِقَدْرِهَا وَلَا رُجُوعَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ بِمَا قَبَضَهُ الْمُحْتَالُ مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ وَيَبْرَأُ الْمُحِيلُ مِنْهُ وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ غَرِيمَهُ الدَّائِنَ أَحَالَ عَلَيْهِ فُلَانًا الْغَائِبَ سُمِعَتْ بَيِّنَتُهُ وَسَقَطَتْ مُطَالَبَتُهُ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً صُدِّقَ غَرِيمُهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يُقْضَى بِالْبَيِّنَةِ لِلْغَائِبِ بِأَنَّهُمَا تَثْبُتُ بِهَا الْحَوَالَةُ فِي حَقِّهِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إلَى إقَامَةِ بَيِّنَةٍ بِهَا إذَا قَدَّمَ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ لَكِنَّ الْأَوْجَهَ الْقَضَاءُ بِهَا كَمَا هُوَ احْتِمَالٌ عِنْدَ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ لِأَنَّهُ إذَا قَدَّمَ يَدَّعِي عَلَى الْمُحَالُ عَلَيْهِ لَا الْمُحِيلُ وَهُوَ مُقِرٌّ لَهُ فَلَا حَاجَةَ إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إقْطَاعُهُ أَيْ مَا يُجْعَلُ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ رَزْقِهِ الْمُعَيَّنِ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ خِدْمَتِهِ مَثَلًا.

١٢٬٣٧٩

أَمَّا مَنْ انْكَسَرَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْجَامِكِيَّةِ ثُمَّ عَوَّضَهُ السُّلْطَانُ مَثَلًا قِطْعَةَ أَرْضٍ يَنْتَفِعُ بِهَا مُدَّةً مُعَيَّنَةً فِي مُقَابَلَةِ مَا تَجَمَّدَ لَهُ فَهُوَ إجَارَةٌ لِلْأَرْضِ فَلَا يَنْفَسِخُ بِمَوْتِهِ

١٢٬٣٨٠

فَلَوْ آجَرَهَا لِغَيْرِهِ ثُمَّ أَحَالَ عَلَى الْأُجْرَةِ اسْتَمَرَّتْ الْحَوَالَةُ بِحَالِهَا وَقَوْلُهُ م ر بِبَعْضِ الْأُجْرَةِ أَيْ أَوْ بِكُلِّهَا وَقَوْلُهُ مِنْ الْمُدَّةِ أَيْ وَلَوْ كَانَ بِهَا زَرْعٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ بَقِيَ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ اهـ.

[بَابُ الضَّمَان] (بَابُ الضَّمَانِ)

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ تَنْدَفِعُ الْحَوَالَةُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَهُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَلَهُ أَخْذُهُ كَحَقِّهِ وَإِنْ تَلِفَ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ أَوْ بِتَفْرِيطٍ ضَمِنَ وَتَقَاصَّا اهـ.

(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ هَذَا إلَخْ) هَلْ شَرْطُ الرُّجُوعِ تَقَدَّمَ أَخْذُ الْمُسْتَحَقِّ مِنْهُ قَوْلُهُ فَلَهُ تَغْرِيمُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا أَنَّ لِلْمُحْتَالِ تَغْرِيمَهُ (بَابُ الضَّمَانِ) قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَعَ قَوْلِهِمْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ قَالَ) الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ: (أَحَلْتُك فَقَالَ) الْمُسْتَحِقُّ: (وَكَّلْتَنِي) أَوْ قَالَ: أَرَدْت بِقَوْلِك: أَحَلْتُك الْوَكَالَةَ (صُدِّقَ الثَّانِي بِيَمِينِهِ) فِي الْأُولَى جَزْمًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ وَفِي الثَّانِيَةِ فِي الْأَصَحِّ، وَيَظْهَرُ أَثَرُ

١١٬٤٥١

فَائِدَةِ هَذَا الْخِلَافِ عِنْدَ إفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ،

١١٬٤٥٢

وَإِذَا حَلَفَ الْمُسْتَحِقُّ فِي الصُّورَتَيْنِ انْدَفَعَتْ الْحَوَالَةُ وَيَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ الْآخَرِ، وَيَرْجِعُ بِهِ الْآخَرُ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِاخْتِيَارِ ابْنِ كَجٍّ،

١١٬٤٥٣

فَإِنْ كَانَ قَدْ قَبَضَهُ فَلَهُ تَمَلُّكُهُ بِحَقِّهِ، لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ،

١١٬٤٥٤

وَإِنْ تَلِفَ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَهُوَ أَمِينٌ أَوْ بِتَفْرِيطٍ ضَمِنَ وَتَقَاصَّا.

خَاتِمَةٌ: لِلْمُحْتَالِ أَنْ يُحِيلَ غَيْرَهُ وَأَنْ يَحْتَالَ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى مَدِينِهِ،

١١٬٤٥٥

وَلَوْ أَجَرَ جُنْدِيٌّ إقْطَاعَهُ وَأَحَالَ بِبَعْضِ الْأُجْرَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، ثُمَّ مَاتَ تَبَيَّنَ بُطْلَانُ الْإِجَارَةِ فِيمَا بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ الْمُدَّةِ، وَبُطْلَانُ الْحَوَالَةِ فِيمَا يُقَابِلُهُ، وَتَصِحُّ الْإِجَارَةُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي قَبْلَ مَوْتِ الْمُؤَجِّرِ فَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِقَدْرِهَا، وَلَا يَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بِمَا قَبَضَهُ الْمُحْتَالُ مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ وَيَبْرَأُ الْمُحِيلُ مِنْهُ،

١١٬٤٥٦

وَلَوْ أَقْرَضَ شَخْصٌ اثْنَيْنِ مِائَةً مَثَلًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسُونَ، وَتَضَامَنَا فَأَحَالَ بِهَا شَخْصًا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَيِّهِمَا جَازَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ،

١١٬٤٥٧

وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا مُطَالَبَةُ وَاحِدٍ فَلَا يَسْتَفِيدُ بِالْحَوَالَةِ زِيَادَةَ صِفَةٍ. وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا زِيَادَةَ فِي الْقَدْرِ وَلَا فِي الصِّفَةِ.

١١٬٤٥٨

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَوْ أَحَالَ عَلَى أَحَدِهِمَا بِخَمْسِينَ فَهَلْ تَنْصَرِفُ إلَى الْأَصْلِيَّةِ أَوْ تُوَزَّعُ أَوْ يَرْجِعُ إلَى إرَادَةِ الْمُحِيلِ،

١١٬٤٥٩

فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا صَرَفَهُ بِنِيَّتِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَفَائِدَتُهُ فِكَاكُ الرَّهْنِ الَّذِي يَأْخُذُهُ: أَيْ بِخَمْسِينَ اهـ.

وَالْقِيَاسُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: الرُّجُوعُ إلَى إرَادَتِهِ،

١١٬٤٦٠

وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّ غَرِيمَهُ الدَّائِنَ أَحَالَ عَلَيْهِ فُلَانًا الْغَائِبَ سُمِعَتْ وَسَقَطَتْ مُطَالَبَتُهُ لَهُ،

١١٬٤٦١

فَإِنْ لَمْ يُقِمْ بَيِّنَةً صُدِّقَ غَرِيمُهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَقْضِي بِالْبَيِّنَةِ لِلْغَائِبِ بِأَنْ تَثْبُتَ بِهَا الْحَوَالَةُ فِي حَقِّهِ حَتَّى لَا يَحْتَاجَ إلَى إقَامَةِ بَيِّنَةٍ إنْ قَدِمَ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ، إذْ لَا يُقْضَى بِالْبَيِّنَةِ لِلْغَائِبِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُقْضَى بِهَا وَهُوَ احْتِمَالٌ لِابْنِ الصَّبَّاغِ، لِأَنَّهُ إذْ قَدِمَ يَدَّعِي عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ، لَا الْمُحِيلِ وَهُوَ مُقِرٌّ لَهُ فَلَا حَاجَةَ إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ.

[

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ قَالَ) الْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ: (أَحَلْتُكَ فَقَالَ) الْمُسْتَحِقُّ: (وَكَّلْتَنِي صُدِّقَ الثَّانِي بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ،

٢٬٨٥٤

وَكَذَا يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ إذَا قَالَ عَنْ الْآخَرِ: إنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَحَلْتُكَ الْوَكَالَةَ.

٢٬٨٥٥

وَقِيلَ الْمُصَدَّقُ الْآخَرُ لِمَا تَقَدَّمَ، وَيَظْهَرُ أَثَرُ النِّزَاعِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ عِنْدَ إفْلَاسِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ،

٢٬٨٥٦

وَإِذَا حَلَفَ الْمُسْتَحِقُّ فِيهِمَا انْدَفَعَتْ الْحَوَالَةُ، وَيَأْخُذُ حَقَّهُ مِنْ الْآخَرِ، وَيَرْجِعُ بِهِ الْآخَرُ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ اخْتَارَهُ ابْنُ كَجٍّ. .

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِمَا تَقَدَّمَ) أَيْ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ إلَخْ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لِذَلِكَ مَعَ كَوْنِ الْأَصْلِ بَقَاءَ حَقِّهِ.

قَوْلُهُ: (وَفِي الْمَسْأَلَتَيْنِ) وَهُمَا الْأَخِيرَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا فِي الشَّرْحِ.

قَوْلُهُ: (عِنْدَ إفْلَاسِ إلَخْ) وَكَذَا عِنْدَ دَعْوَى الْمُسْتَحِقِّ أَنَّهُ قَبَضَ وَتَلِفَ عِنْدَهُ بِلَا تَقْصِيرٍ. قَوْلُهُ (وَيَرْجِعُ بِهِ) أَيْ بَعْدَ أَخْذِهِ مِنْهُ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

بَابُ الضَّمَانِ ذَكَرَهُ عَقِبَ الْحَوَالَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعَلُّقِ الْأَحْكَامِ بِالدُّيُونِ،

٥٬٠٦٣

وَمِنْ تَحَوُّلِ حَقٍّ إلَى ذِمَّةٍ أُخْرَى،

٥٬٠٦٤

وَمِنْ مُطَالَبَةٍ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ قَبْلَهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَنْ الْتَزَمَ مَالَ غَيْرِهِ فَقَدْ جَعَلَهُ فِي ذِمَّتِهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ فِي شَيْءٍ فَقَدْ ضَمِنْتَهُ إيَّاهُ فَهُوَ مِنْ الضِّمْنِ، لَا مِنْ ضَمِّ ذِمَّةٍ إلَى أُخْرَى كَمَا تَوَهَّمَ؛ لِأَنَّ أَصَالَةَ النُّونِ تَمْنَعُ ذَلِكَ، وَهُوَ لُغَةً: الِالْتِزَامُ وَشَرْعًا: بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلْكَفَالَةِ، يُقَالُ: عَلَى الْتِزَامِ دَيْنٍ أَوْ إحْضَارِ عَيْنٍ أَوْ بَدَنٍ، وَيُقَالُ: عَلَى الْعَقْدِ الْمُحَصِّلِ لِذَلِكَ وَهُوَ عَقْدُ تَبَرُّعٍ وَلَوْ مَعَ قَصْدِ الرُّجُوعِ، خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ وَهُوَ مَنْدُوبٌ لِقَادِرٍ وَاثِقٍ بِنَفْسِهِ أَمِنَ غَائِلَتَهُ.

قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَأَوَّلُهُ شَهَامَةٌ أَيْ شِدَّةُ حَمَاقَةٍ،

وَأَوْسَطُهُ نَدَامَةٌ وَآخِرُهُ غَرَامَةٌ وَلِذَلِكَ قِيلَ نَظْمًا:

ضَادُ الضَّمَانِ بِصَادِ الصَّكِّ مُتَّصِلٌ ...

٥٬٠٦٥

فَإِنْ ضَمِنْت فَجَاءَ الْحَبْسُ فِي الْوَسَطِ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن قال: أحلتك، فقال: وكلتني .. صدق الثاني بيمينه) ؛ لأن الأصل بقاء حقه،

١١٬٥١٦

وفي وجه: أن القول قول المحيل اعتبارًا بالظاهر.

وموضع الوجهين في المسألة والتي قبلها: إذا كان اللفظ الجاري بينهما أحلتك بمئة على عمرو مثلًا،

١١٬٥١٧

فأما إذا قال: أحلتك بالمئة التي لك علي بالمئة التي لي على عمرو .. فهذا لا يحتمل إلا حقيقة الحوالة، فالقول قول زيد بلا خلاف، كذا قاله الشيخان، ونوزعا في نفي الخلاف؛

١١٬٥١٨

فإن كلام (النهاية) يشير إلى إثباته.

١١٬٥١٩

فرع:

لك على رجل دين فلما طالبته به .. قال: قد أحلتك به على زيد، وزيد غائب، فأنكرت .. صدقت بيمينك،

١١٬٥٢٠

فلو أقام بينة .. سمعت وسقطت مطالبتك عنه.

١١٬٥٢١

وفي ثبوت الحوالة في حق الغائب حتى لا يحتاج إلى إقامة بينة إذا قدم وجهان.

١١٬٥٢٢

تتمة:

أحال من عليه الزكاة الساعي .. جاز إن قلنا: الحوالة استيفاء،

١١٬٥٢٣

وإن قلنا: اعتياض .. فلا؛ لامتناع أخذ العوض عن الزكاة، كذا نقله الرافعي عن المتولي وأقره، وكأن صورة المسألة فيما إذا تلف النصاب بعد التمكن،

١١٬٥٢٤

فإن كان باقيًا .. فلا دين حتى يحال به؛ لأن الزكاة تجب في العين.

* * * خاتمة جندي أجر إقطاعه وأحال ببعض الأجرة على المستأجر ثم مات؟ أجاب الشيخ بتبين بطلان الإجارة فيما بعد موته من المدة، وبطلان الحوالة فيما يقابله.

وتصح الإجارة في المدة التي قبل موت المؤجر، وتصح الحوالة بقدرها، ولا يرجع المحال عليه بما قبضه المحتال منه من ذلك، ويبرأ المحيل منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.