فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (مَاتَ أَحَدُهُمَا) أَوْ اُسْتُرِقَّ وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ (حَلَّ عَلَيْهِ) لِخَرَابِ ذِمَّتِهِ (دُونَ الْآخَرِ) فَلَا يَحِلُّ عَلَيْهِ لِارْتِفَاقِهِ بِالْأَجَلِ،

٨٬٦٦٥

فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْأَصِيلَ، وَلَهُ تَرِكَةٌ فَلِلضَّامِنِ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَحِقِّ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَوْ يُبْرِئَهُ لِاحْتِمَالِ تَلَفِهَا، فَلَا يَجِدُ مَرْجِعًا إذَا غَرِمَ.

وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ بِغَيْرِ الْإِذْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ؛ إذْ لَا رُجُوعَ لَهُ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي إفْلَاسِ الْأَصِيلِ،

٨٬٦٦٦

وَلَوْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ فِيهِمَا مُطْلَقًا حَتَّى لَا يَغْرَمَ لَمْ يَبْعُدْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الِاسْتِئْذَانِ،

٨٬٦٦٧

وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الضَّامِنَ وَأَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ الدَّيْنَ مِنْ تَرِكَتِهِ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ الْآذِنِ فِي الضَّمَانِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ، وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ أَعَارَ عَيْنًا لِيَرْهَنَهَا ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ لِتَعَلُّقِهِ بِهَا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ ضَمَانٌ فِي رَقَبَتِهَا دُونَ الذِّمَّةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ (قَوْلُهُ: وَلَوْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ فِيهِمَا) أَيْ فِي الضَّمَانِ بِالْإِذْنِ وَعَدَمِهِ وَيُحْتَمَلُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ رُجُوعُهُ لِمَا لَوْ مَاتَ الْأَصِيلُ وَالضَّمَانُ بِغَيْرِ إذْنٍ،

تعليق

وَلِمَا لَوْ أَفْلَسَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَالضَّمَانُ بِغَيْرِ إذْنٍ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَاتَ) أَيْ الْمُعِيرُ

(قَوْلُهُ: دُونَ الذِّمَّةِ) وَذِكْرُ الْعَارِيَّةِ مِثَالٌ، وَالْمَدَارُ عَلَى تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالْعَيْنِ بِضَمَانٍ فِيهِمَا أَوْ رَهْنٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَدِينِ اهـ حَجّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ عَلَيْهِمَا بِأَجَلٍ وَاحِدٍ (حَلَّ عَلَيْهِ) لِوُجُودِ سَبَبِ الْحُلُولِ فِي حَقِّهِ (دُونَ الْآخَرِ) لِعَدَمِ وُجُودِهِ فِي حَقِّهِ وَعِنْدَ مَوْتِ الْأَصِيلِ وَلَهُ تَرِكَةٌ لِلضَّامِنِ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَحِقِّ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَوْ يُبْرِئَهُ لِاحْتِمَالِ تَلَفِهَا فَلَا يَجِدُ مَرْجِعًا إذَا غَرِمَ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ ضَمِنَ بِغَيْرِ الْإِذْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إذْ لَا رُجُوعَ لَهُ وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي إفْلَاسِ الْأَصِيلِ وَلَوْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ فِيهِمَا مُطْلَقًا حَتَّى لَا يَغْرَمَ لَمْ يَبْعُدْ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ الِاسْتِئْذَانِ وَعِنْدَ مَوْتِ الضَّامِنِ إذَا أَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ مَالَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ لَا تَرْجِعُ وَرَثَتُهُ عَلَى الْأَصِيلِ إلَّا بَعْدَ الْحُلُولِ وَأَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ لَوْ أَعَارَ عَيْنًا لِيَرْهَنَهَا ثُمَّ مَاتَ لَمْ يَحِلَّ الدَّيْنُ لِتَعَلُّقِهِ بِهَا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ ضَمَانٌ فِي رَقَبَتِهَا دُونَ الذِّمَّةِ وَذِكْرُ الْعَارِيَّةِ مِثَالٌ وَالْمَدَارُ عَلَى تَعَلُّقِ الدَّيْنِ بِالْعَيْنِ بِضَمَانٍ فِيهَا أَوْ رَهْنٍ لَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَعِنْدَ مَوْتِ الْأَصِيلِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَيَّ وَعِنْدَ مَوْتِ الضَّامِنِ

(قَوْلُهُ أَوْ يُبْرِئُهُ) أَيْ الضَّامِنُ.

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ الْفَرْعِ

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي مَسْأَلَتَيْ مَوْتِ الْأَصِيلِ وَإِفْلَاسِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الضَّمَانُ بِالْإِذْنِ أَوْ بِدُونِهِ

(قَوْلُهُ وَعِنْدَ مَوْتِ الضَّامِنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَعِنْدَ مَوْتِ الْأَصِيلِ إلَخْ

(قَوْلُهُ ثُمَّ مَاتَ) أَيْ الْمُعِيرُ

(قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِهِ بِهَا) أَيْ الدَّيْنِ بِالْعَيْنِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ إعَارَةُ الْعَيْنِ لِرَهْنِهَا

(قَوْلُهُ دُونَ الذِّمَّةِ) أَيْ ذِمَّةِ الْمُعِيرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ (حَلَّ عَلَيْهِ) لِخَرَابِ ذِمَّتِهِ،

١١٬٦٥٤

وَكَذَا لَوْ اُسْتُرِقَّ (دُونَ الْآخَرِ) فَلَا يَحِلُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَرْتَفِقُ بِالْأَجَلِ،

١١٬٦٥٥

فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْأَصِيلَ فَلِلضَّامِنِ أَنْ يُطَالِبَ الْمُسْتَحِقَّ بِأَخْذِ الدَّيْنِ مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ إبْرَائِهِ هُوَ، لِأَنَّ التَّرِكَةَ قَدْ تَهْلِكُ فَلَا يَجِدُ مُرَجِّعًا إذَا غَرِمَ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الضَّامِنُ وَأَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ الدَّيْنَ مِنْ تَرِكَتِهِ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ الْآذِنِ فِي الضَّمَانِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ.

١١٬٦٥٦

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إذَا كَانَ الضَّمَانُ فِي الذِّمَّةِ،

١١٬٦٥٧

فَإِنْ كَانَ عَيْنًا مُعَيَّنَةً كَمَا لَوْ أَعَارَهُ عَيْنًا لِيَرْهَنَهَا وَقُلْنَا بِالصَّحِيحِ إنَّهُ ضَمَانُ دَيْنٍ فِي رَقَبَةِ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَمَاتَ الْمُعِيرُ لَا يَحِلُّ الدَّيْنُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ قَالَ: وَإِنَّمَا يَحِلُّ الدَّيْنُ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ لِتَبْرَأَ ذِمَّتُهُ مِنْهُ، وَهَذَا فِي عَيْنٍ فَزَالَ الْمَحْذُورُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا) وَالدَّيْنُ مُؤَجَّلٌ (حَلَّ عَلَيْهِ دُونَ الْآخَرِ) ،

٢٬٨٩٨

فَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الْأَصِيلُ فَلِلضَّامِنِ أَنْ يُطَالِبَ الْمُسْتَحِقَّ بِأَخْذِ الدَّيْنِ مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ إبْرَائِهِ هُوَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَهْلِكُ التَّرِكَةُ فَلَا يَجِدُ مَرْجِعًا إذَا غَرِمَ،

٢٬٨٩٩

وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ الضَّامِنَ وَأَخَذَ الْمُسْتَحِقُّ الدَّيْنَ مِنْ تَرِكَتِهِ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ الْآذِنِ فِي الضَّمَانِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَبْرَأَ) أَيْ أَبْرَأَ صَاحِبُ الدَّيْنِ الْأَصِيلَ مِنْ الدَّيْنِ،

٥٬١٤٥

وَكَذَا لَوْ أَدَّى الْأَصِيلُ إلَيْهِ دَيْنَهُ،

٥٬١٤٦

وَإِنْ أَحَالَ بِهِ أَوْ اعْتَاضَ عَنْهُ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، بَرِئَ الضَّمَانُ وَإِنْ تَعَدَّدَ عَنْ الْأَصِيلِ أَوْ عَنْ بَعْضِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ فُرُوعُ الْأَصِيلِ، وَقَدْ حَصَلَتْ بَرَاءَتُهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلَا) يَدُلُّ عَلَيْهِ «صَلَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمَيِّتِ لِمَا ضَمِنَهُ أَبُو قَتَادَةَ» ، إذْ لَوْ كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ فَالدَّيْنُ بَاقٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو مات أحدهما .. حل عليه) الدين (دون الآخر)؛ لأن ذمة الميت خربت، والحي يرتفق بالأجل،

١١٬٦٧٨

وقيل: لا يحل على الضامن بموت نفسه،

١١٬٦٧٩

وقيل: يحل عليه بموت الأصيل.

والجنون والاسترقاق كالموت في الحلول كما تقدم في (الفلس).

وعلى الصحيح: لو أخر المستحق المطالبة .. كان للضامن -على الأصح- أن يطالبه بأخذ حقه من تركة الأصيل، أو إبرائه من الضمان؛ لأنه قد تهلك التركة ولا يجد مرجعًا.

واستثنى شارح (التعجيز) ما لو ضمن المؤجل حالًا -وقلنا بالأصح أنه يكون مؤجلًا- فإنه يحل على الضامن بموت الأصيل على الأصح، وهو حسن.

تحقيق:

الدين الذي على الأصيل هو الذي على الضامن باعتبار ذاته كفرض الكفاية، وإنما عرض له التعدد باعتبارهما؛ فلذلك حل على أحدهما دون الآخر، ويثبت على أحدهما حالًّا وعلى الآخر مؤجلًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.