فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَهُوَ مَا لَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا) فِي الْمُعَامَلَةِ كَدِرْهَمَيْنِ فِي عَشَرَةٍ إذْ النُّفُوسُ تَشِحُّ بِهِ،

٨٬٨٢٧

بِخِلَافِ الْيَسِيرِ كَدِرْهَمٍ فِيهَا.

نَعَمْ قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ: الْعَشَرَةُ إنْ سُومِحَ بِهَا فِي الْمِائَةِ فَلَا يُتَسَامَحُ بِالْمِائَةِ فِي الْأَلْفِ، فَالصَّوَابُ الرُّجُوعُ لِلْعُرْفِ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُمَا عَنْ الرُّويَانِيِّ إنَّهُ يَخْتَلِفُ بِأَجْنَاسِ الْأَمْوَالِ، لَكِنْ قَوْلُهُ فِي الْبَحْرِ: إنَّ الْيَسِيرَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْوَالِ، فَرُبْعُ الْعُشْرِ كَثِيرٌ فِي النَّقْدِ وَالطَّعَامِ وَنِصْفُهُ يَسِيرٌ فِي الْجَوَاهِرِ وَالرَّقِيقِ وَنَحْوِهِمَا مَحَلُّ نَظَرٍ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى عُرْفِ زَمَنِهِ إذْ الْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ الْعُرْفِ الْمُطَّرِدِ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ بِمَا يَتَسَامَحُ بِهِ فِيهَا.

٨٬٨٢٨

وَلَوْ بَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَثَمَّ رَاغِبٌ أَوْ حَدَثٌ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ أَتَى جَمِيعُ مَا مَرَّ فِي عِدْلِ الرَّهْنِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ إلَى آخِرِهِ بُطْلَانَ تَصَرُّفِهِ فَلِهَذَا فَرَّعَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْيَسِيرِ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ حَيْثُ لَا رَاغِبَ بِتَمَامِ الْقِيمَةِ أَوْ أَكْثَرَ، وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ عَيَّنَ لَهُ الثَّمَنَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا عَيَّنَهُ إذَا وُجِدَ رَاغِبًا كَمَا سَيَأْتِي وَقَدْ يُفَرَّقُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. أَقُولُ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي الْفَرْقِ بِأَنَّ الْوَكِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ رِعَايَةُ الْمَصْلَحَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ فِيمَا لَوْ بَاعَ بِالْغَبْنِ الْيَسِيرِ مَعَ وُجُودِ مَنْ يَأْخُذُ بِكَامِلِ الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَثَمَّ رَاغِبٌ) أَيْ وَلَوْ بِمَا لَا يُتَغَابَنُ بِهِ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِ،

٧٬٢١٤

وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ التَّقْيِيدُ بِمَا لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ.

قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَهُوَ يُفْهِمُ الصِّحَّةَ إذَا وُجِدَ الرَّاغِبُ بِاَلَّذِي يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ. أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ الْعُرْفُ فِي مِثْلِهِ جَارٍ بِالْمِسَاحَةِ وَعَدَمِ الْفَسْخِ لِلزِّيَادَةِ الْيَسِيرَةِ اهـ. وَهَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَرَ مَصْلَحَةً فِي الْبَيْعِ بِالْأَقَلِّ كَأَنْ يَكُونَ مَنْ يُرِيدُ الشِّرَاءَ بِالزِّيَادَةِ يُوَاكِسُ فِي قَبْضِ الثَّمَنِ أَوْ يُخْشَى مِنْهُ خُرُوجُ الثَّمَنِ مُسْتَحَقًّا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ لِأَنَّ الْأُمُورَ الْمُسْتَقْبَلَةَ لَا نَظَرَ إلَيْهَا وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ.

ثُمَّ رَأَيْت الْأَوَّلَ فِي الْخَطِيبِ حَيْثُ قَالَ: وَمَحِلُّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إذَا لَمْ يَكُنْ الرَّاغِبُ مُمَاطِلًا وَلَا مُتَجَوِّهًا وَلَا مَالُهُ وَلَا كَسْبُهُ حَرَامًا اهـ

(قَوْلُهُ: أَوْ حَدَثَ) أَيْ الرَّاغِبُ

(قَوْلُهُ: فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ وَكَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي امْتَنَعَ اهـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ فِيمَا يَأْتِي فِي فَصْلِ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ. وَقَوْلُهُ: جَمِيعُ مَا مَرَّ، وَمِنْهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُفْسَخْ انْفَسَخَ بِنَفْسِهِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْهُ أَيْضًا هُنَا مَا لَوْ اجْتَهَدَ الْوَكِيلُ فِي الْبَيْعِ وَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى أَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلَافُهَا فَيَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَحَلُّ نَظَرٍ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِلتَّمْثِيلِ خَاصَّةً قَوْلُهُ: فَإِنْ تَلِفَ وَلَمْ يَصِحَّ) أَيْ كَمَا هُوَ الصُّورَةُ هُنَا.

١٬٢٨١

وَأَمَّا قَوْلُهُ: بَعْدُ فَإِنْ صَحَّ إلَى آخِرِهِ فَلَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ وَهُوَ مَا لَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا) فِي الْمُعَامَلَةِ كَدِرْهَمَيْنِ فِي عَشَرَةٍ لِأَنَّ النُّفُوسَ تَشِحُّ بِهِ

٤٬٩٧٥

بِخِلَافِ الْيَسِيرِ كَدِرْهَمٍ فِيهَا نَعَمْ قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ الْعَشَرَةُ إنْ تُسُومِحَ بِهَا فِي الْمِائَةِ فَلَا يُتَسَامَحُ بِالْمِائَةِ فِي الْأَلْفِ.

قَالَ فَالصَّوَابُ الرُّجُوعُ لِلْعُرْفِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُهُمَا عَنْ الرُّويَانِيِّ أَنَّهُ يُخْتَلَفُ بِأَجْنَاسِ الْأَمْوَالِ لَكِنْ قَوْلُهُ فِي الْبَحْرِ أَنَّ الْيَسِيرَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْوَالِ فَرُبْعُ الْعُشْرِ كَثِيرٌ فِي النَّقْدِ وَالطَّعَامِ وَنِصْفُهُ يَسِيرٌ فِي الْجَوَاهِرِ وَالرَّقِيقِ وَنَحْوِهِمَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ ذَلِكَ بِاعْتِبَارِ عُرْفِ زَمَنِهِ وَإِلَّا فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ عُرْفُ أَهْلِهَا الْمُطَّرَدِ عِنْدَهُمْ الْمُسَامَحَةُ بِهِ وَلَوْ بَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَهُنَاكَ رَاغِبٌ أَوْ حَدَثَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ يَأْتِي هُنَا جَمِيعُ مَا مَرَّ فِي عِدْلِ الرَّهْنِ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ إلَى آخِرِهِ بُطْلَانَ تَصَرُّفِهِ فَمِنْ ثَمَّ فَرَّعَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمُعَامَلَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَافِقُهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْيَسِيرِ) وَهُوَ مَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ

١٢٬٦٧٠

بِخِلَافِ الْيَسِيرِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ حَيْثُ لَا رَاغِبَ بِتَمَامِ الْقِيمَةِ أَوْ أَكْثَرَ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ عَيَّنَ لَهُ الثَّمَنَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا عَيَّنَهُ إذَا وَجَدَ رَاغِبًا وَقَدْ يُفَرَّقُ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي الْفَرْقِ بِأَنَّ الْوَكِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ رِعَايَةُ الْمَصْلَحَةِ وَهِيَ مُنْتَفِيَةٌ فِيمَا لَوْ بَاعَ بِالْغَبْنِ الْيَسِيرِ مَعَ وُجُودِ مَنْ يَأْخُذُ بِكَامِلِ الْقِيمَةِ اهـ أَقُولُ وَفِي سم هُنَا مَيْلٌ إلَى عَدَمِ الْفَرْقِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ) أَيْ الْغَبْنُ الْيَسِيرُ

(قَوْلُهُ فَرُبْعُ الْعُشْرِ إلَخْ) كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الْأَثْمَانَ فِي النَّقْدِ وَالطَّعَامِ مُنْضَبِطَةٌ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي عَصْرِنَا فَإِنْ تَفَاوَتَتْ كَانَ يَسِيرًا

١٢٬٦٧١

بِخِلَافِ الْجَوَاهِرِ وَالرَّقِيقِ فَإِنَّ الْأَثْمَانَ فِيهِمَا تَتَفَاوَتُ تَفَاوُتًا كُلِّيًّا وَقَوْلُ الشَّارِحِ فَالْأَوْجَهُ إلَخْ فِيهِ تَأْيِيدٌ لِمَا كَتَبْنَاهُ فِي هَامِشِ خِيَارِ الْبَيْعِ فَرَاجِعْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَنِصْفُهُ إلَخْ) أَيْ نِصْفُ الْعُشْرِ

(قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِلتَّمْثِيلِ خَاصَّةً اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَهُنَاكَ رَاغِبٌ) أَيْ وَلَوْ بِمَا لَا يُتَغَابَنُ بِهِ أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِ ع ش وَسَمِّ أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ حَدَثَ) أَيْ الرَّاغِبُ (فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ وَكَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي امْتَنَعَ انْتَهَى شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ اهـ ع ش وَفِي سم مَا يُوَافِقُ الزِّيَادِيَّ

(قَوْلُهُ جَمِيعُ مَا مَرَّ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعِ ش وَلَوْ بَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَثَمَّ رَاغِبٌ مَوْثُوقٌ بِهِ بِزِيَادَةٍ لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْمَصْلَحَةِ وَلَوْ وُجِدَ الرَّاغِبُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْفَسْخُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ انْفَسَخَ كَمَا مَرَّ مِثْلُ ذَلِكَ فِي عِدْلِ الرَّهْنِ وَمَحِلِّهِ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إذَا لَمْ يَكُنْ الرَّاغِبُ مُمَاطِلًا وَلَا مُتَجَوِّهًا وَلَا مَالُهُ وَلَا كَسْبُهُ حَرَامٌ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَهُنَاكَ رَاغِبٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْوَكِيلِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ إنْ وَجَدَ زِيَادَةً لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا بِأَنْ وُجِدَ رَاغِبٌ بِهَا مَوْثُوقٌ بِهِ وَالْفَسْخُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِأَجْلِهَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَيْعِ عِدْلِ الرَّهْنِ انْتَهَى وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ إنْ وَجَدَ زِيَادَةً أَنَّهَا وُجِدَتْ عَنْ الْبَيْعِ

٤٬٣٦٣

وَأَمَّا وُجُودُهَا بَعْدَهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَهُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَالْفَسْخُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ إلَخْ وَحِينَئِذٍ فَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا أَنَّ مَا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهِ يَصِحُّ الْبَيْعُ بِدُونِهِ مَعَ وُجُودِهِ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ أَوْ حَدَثَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ هُنَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ أَوْ خِيَارُ الشَّرْطِ وَلَوْ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ انْتَهَى وَفِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمُبَالَغَةِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى انْتَهَى (قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ فَهُوَ طَرِيقٌ) لَيْسَ فِيهِ إفْصَاحٌ صَرِيحٌ بِمَا تَضَمَّنَهُ هُوَ، أَهُوَ الْقِيمَةُ فِي الْمُتَقَوِّمِ أَوْ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ الْإِفْصَاحُ بِالثَّانِي حَيْثُ قَالَ فَيَسْتَرِدُّهُ إنْ بَقِيَ وَإِلَّا غَرَّمَ الْمُوَكِّلُ مَنْ شَاءَ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُشْتَرِي قِيمَتَهُ فِي الْمُتَقَوِّمِ

٤٬٣٦٤

وَمِثْلَهُ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقَرَارُ عَلَى الْمُشْتَرِي انْتَهَى وَهُوَ مُتَّجَهٌ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بَعْدَ غُرْمِهِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِيمَا غَرِمَهُ لَهُ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَغُرْمُهُ لِلْمُوَكِّلِ لَا يَكُونُ إلَّا لِلْفَيْصُولَةِ لَا لِلْحَيْلُولَةِ وَخَالَفَ م ر مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَذَهَبَ إلَى غُرْمِ الْقِيمَةِ مُطْلَقًا وَادَّعَى أَنَّ الرَّافِعِيَّ صَرَّحَ بِهِ وَرَاجَعْت الرَّافِعِيَّ فَلَمْ أَرَ فِيهِ ذَلِكَ وَإِنَّمَا أَحَالَ مَا هُنَا عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي عِدْلِ الرَّهْنِ إذَا بَاعَ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَاقْتَصَرَ هُنَاكَ عَلَى غُرْمِ الْقِيمَةِ بِالنِّسْبَةِ لِكُلٍّ مِنْ الْعِدْلِ وَالْمُشْتَرَى مِنْهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْأَخْذُ بِظَاهِرِهِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَغْرَمُ قِيمَةَ الْمِثْلِيِّ فَتَعَيَّنَ حَمْلُهُ عَلَى الْمُتَقَوِّمِ فَلَيْسَ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ مُطْلَقًا فَهَلْ يَرْجِعُ فِي الْمِثْلِيِّ بِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا الَّتِي غَرِمَهَا أَوْ بِالْمِثْلِ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي فِيهِ نَظَرٌ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ، وَهُوَ مَا لَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا)

١١٬٨٩٧

بِخِلَافِ الْيَسِيرِ، وَهُوَ مَا يُحْتَمَلُ غَالِبًا كَدِرْهَمٍ فِي عَشَرَةٍ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ بِهِ، وَيَخْتَلِفُ الْمُحْتَمَلُ كَمَا قَالَ الرُّويَانِيُّ بِاخْتِلَافِ أَجْنَاسِ الْأَمْوَالِ، فَلَا تُعْتَبَرُ النِّسْبَةُ فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ: وَالْعَشَرَةُ إنْ تُسُومِحَ بِهَا فِي الْمِائَةِ فَلَا يَتَسَامَحُ بِالْمِائَةِ فِي الْأَلْفِ وَلَا بِالْأَلْفِ فِي الْعَشَرَةِ آلَافٍ، فَالصَّوَابُ الرُّجُوعُ لِلْعَادَةِ،

١١٬٨٩٨

وَلَوْ بَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَثَمَّ رَاغِبٌ مَوْثُوقٌ بِهِ بِزِيَادَةٍ لَا يَتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْمَصْلَحَةِ،

١١٬٨٩٩

وَلَوْ وُجِدَ الرَّاغِبُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْفَسْخُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ انْفَسَخَ كَمَا مَرَّ مِثْلُ ذَلِكَ فِي عَدْلِ الرَّهْنِ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: إذَا لَمْ يَكُنْ الرَّاغِبُ مُمَاطِلًا وَلَا مُتَجَوِّهًا وَلَا مَالَهُ أَوْ كَسْبَهُ حَرَامٌ.

١١٬٩٠٠

فَائِدَةٌ: ثَمَنُ الْمِثْلِ نِهَايَةُ رَغَبَاتِ الْمُشْتَرِي

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٨٧ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٨٧ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا بغبن فاحش، وهو: ما لا يحتمل غالبًا) كالوصي والوكيل بالشراء أيضًا ليس له أن يشتري بالغبن الفاحش،

١١٬٩٤٥

أما اليسير .. فيغتفر كالدرهم من العشرة، والصواب: الرجوع في ذلك إلى العرف.

واحترز بقوله:(مطلقًا) عما إذا نص عليه الموكل فإنه يجوز؛ لأن المنع كان لأجله فزال بإذنه.

وقوله:(ليس له) صريح في المنع،

١١٬٩٤٦

فلو فعل .. بطل على المذهب،

١١٬٩٤٧

وفي قول: يصح موقوفًا على إجازة الموكل.

وجوز أبو حنيفة جميع ذلك إقامة للوكيل مقام الموكل.

لنا: القياس على ما سلمه وهو الوصي والوكيل بالشراء.

١١٬٩٤٨

فرع:

لو باع بثمن المثل وثم راغب بزيادة .. لم يصح،

١١٬٩٤٩

ولو وجد الراغب في زمن الخيار .. فالأصح: أنه يلزمه الفسخ،

١١٬٩٥٠

فإن لم يفعل .. انفسخ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.