فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ اعْتَرَفَ الْبَائِعُ بِقَبْضِهِ فَهَلْ يُتْرَكُ الثَّمَنُ فِي يَدِ الشَّفِيعِ) إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَذِمَّتِهِ إنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَالِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ غَيْرُ صَحِيحٍ (أَمْ يَأْخُذُهُ الْقَاضِي وَيَحْفَظُهُ) لِأَنَّهُ مَالٌ ضَائِعٌ (فِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي) أَوَائِلِ (الْإِقْرَارِ نَظِيرُهُ)

٩٬٦٥٨

وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الْأَوَّلُ، وَذَكَرَ هُنَا الْمُقَابِلَ دُونَ التَّصْحِيحِ عَكْسُ مَا ذَكَرَ ثُمَّ اكْتِفَاءً عَنْ كُلٍّ بِنَظِيرِهِ، وَاغْتُفِرَ لِلشَّفِيعِ التَّصَرُّفُ فِي الشِّقْصِ مَعَ بَقَاءِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ لِعُذْرِهِ بِعَدَمِ مُسْتَحِقٍّ مُعَيَّنٍ لَهُ، وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ مِنْ تَوَقُّفِ تَصَرُّفِهِ عَلَى أَدَاءِ الثَّمَنِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا فَرَّقَ بِهِ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُنَاكَ مُعْتَرِفٌ بِالشِّرَاءِ وَهُنَا بِخِلَافِهِ.

نَعَمْ لَوْ عَادَ وَصَدَّقَهُ سُلِّمَ إلَيْهِ بِغَيْرِ إقْرَارٍ جَدِيدٍ وَفَارَقَ مَا مَرَّ بِأَنَّ مَا هُنَا مُعَاوَضَةٌ فَقَوِيَ جَانِبُهَا وَيَكْفِي فِي سَبْقِ النَّظِيرِ تَرْكُهُ فِي يَدِ الْمُقِرِّ إتْيَانُ الْمُصَنِّفِ هُنَا بِأَمْ بَدَلَ أَوْ صَحِيحٌ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ خِلَافُ الصَّوَابِ لِأَنَّ أَمْ تَكُونُ بَعْدَ الْهَمْزَةِ وَأَوْ بَعْدَ هَلْ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ أَغْلَبِيٌّ لَا كُلِّيٌّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إقْرَارٍ جَدِيدٍ

(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي فِي سَبْقِ النَّظِيرِ) أَيْ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ سَبَقَ فِي الْإِقْرَارِ نَظِيرُهُ.

٧٬٧٧٠

[فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ اخْتَلَفَ الشَّفِيعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الْعَفْوِ عَنْ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ هَلْ يُصَدَّقُ الشَّفِيعُ أَوْ الْمُشْتَرِي؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ تَصْدِيقُ الشَّفِيعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ حَقِّهِ وَعَدَمُ الْعَفْوِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي فِي سَبْقِ النَّظِيرِ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَ هَذَا عَقِبَ قَوْلِهِ اكْتِفَاءً عَنْ كُلٍّ بِنَظِيرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ اعْتَرَفَ) الْبَائِعُ بِقَبْضِهِ (فَهَلْ يُتْرَكُ فِي يَدِ الشَّفِيعِ) إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَذِمَّتِهِ إنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَالِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَغِي التَّعْبِيرُ بِذِمَّةِ الشَّفِيعِ غَيْرُ صَحِيحٍ (أَمْ) قِيلَ صَوَابُهُ أَوْ؛ لِأَنَّ أَمْ تَكُونُ بَعْدَ الْهَمْزَةِ وَأَوْ بَعْدَ هَلْ. اهـ وَهَذَا أَغْلَبِيٌّ لَا كُلِّيٌّ كَمَا يَأْتِي تَحْرِيرُهُ فِي الْوَصَايَا فَالتَّعْبِيرُ بِالصَّوَابِ غَيْرُ صَوَابٍ (يَأْخُذُهُ الْقَاضِي وَيَحْفَظُهُ) فَإِنَّهُ مَالٌ ضَائِعٌ (فِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي) أَوَائِلِ (الْإِقْرَارِ نَظِيرُهُ)

٥٬٥٩٨

وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الْأَوَّلُ وَذَكَرَ هُنَا الْمُقَابِلَ دُونَ التَّصْحِيحِ عَكْسُ مَا ذَكَرَ ثَمَّ اكْتِفَاءً عَنْ كُلٍّ بِنَظِيرِهِ وَاغْتُفِرَ لِلشَّفِيعِ التَّصَرُّفَ فِي الشِّقْصِ مَعَ بَقَاءِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ لِعُذْرِهِ بِعَدَمِ مُسْتَحِقٍّ مُعَيَّنٍ لَهُ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ مِمَّا يُعْلَمُ مِنْهُ تَوَقُّفُ تَصَرُّفِهِ عَلَى أَدَاءِ الثَّمَنِ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا فَرَّقَ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُنَاكَ مُعْتَرِفٌ بِالشِّرَاءِ وَهُنَا بِخِلَافِهِ وَهُوَ يَئُولُ لِمَا فَرَّقْت بِهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا) بِأَنْ تَمَلَّكَ بِعَيْنِهِ فَقَالَ تَمَلَّكْت بِهَذِهِ الْعَشَرَةِ مَثَلًا ثُمَّ أَرَادَ دَفْعَهَا إلَيْهِ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَبَضَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي فَنَتْرُكُ الْعَشَرَةَ فِي يَدِهِ حَتَّى لَوْ عَادَ الْبَائِعُ وَكَذَّبَ نَفْسَهُ وَادَّعَى عَدَمَ الْقَبْضِ مِنْ الْمُشْتَرِي اسْتَحَقَّ هَذِهِ الْعَشَرَةَ بِعَيْنِهَا بِغَيْرِ إقْرَارٍ جَدِيدٍ أَيْ مِنْ الْبَائِعِ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ بِأَنَّ مَا هُنَا مُعَاوَضَةٌ فَقَوِيَ جَانِبُهَا بِخِلَافِهِ هُنَاكَ. اهـ سم

(قَوْلُهُ فَالِاعْتِرَاضُ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتَهُ

١٣٬٨٣٢

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ فِي يَدِ الشَّفِيعِ كَانَ الْأَوْلَى فِي ذِمَّتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَهُوَ لَمْ يَقْبِضْ وَتَسَمَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي اسْتِعْمَالِهِ أَمْ بَعْدَ هَلْ، وَإِلَّا فَالْأَصْلُ أَنَّ أَمْ يَكُونُ بَعْدَ الْهَمْزَةِ وَأَوْ بَعْدَ هَلْ،

١٣٬٨٣٣

وَلَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي شِرَاءَ الشِّقْصِ وَهُوَ فِي يَدِهِ وَالْبَائِعُ غَائِبٌ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَيَكْتُبُ الْقَاضِي فِي السِّجِلِّ أَنَّهُ أَخَذَهُ بِالتَّصَادُقِ لِيَكُونَ الْغَائِبُ عَلَى حُجَّتِهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتُهُ لِغَيْرِي نَظَرَ إنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ حَاضِرًا وَوَافَقَ عَلَى ذَلِكَ انْتَقَلَتْ الْخُصُومَةُ إلَيْهِ،

١٣٬٨٣٤

وَإِنْ أَنْكَرَ أَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِلَا ثَمَنٍ،

١٣٬٨٣٥

وَكَذَا إنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ مَجْهُولًا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى سَدِّ بَابِ الشُّفْعَةِ وَإِنْ كَانَ طِفْلًا مُعَيَّنًا فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا انْقَطَعَتْ الْخُصُومَةُ عَنْهُ اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي إلَخْ كَذَا فِي الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (سَبَقَ إلَخْ) وَسَبَقَ أَيْضًا فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَوْ عَادَ فِي نَظِيرِهِ وَصَدَّقَ الْمُقِرَّ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمُقَرَّ بِهِ إلَّا بِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ وَلَا يَأْتِي ذَلِكَ هُنَا بَلْ إذَا عَادَ الْبَائِعُ وَطَلَبَهُ وَادَّعَى عَدَمَ قَبْضِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي اسْتَحَقَّهُ مُطْلَقًا وَالْفَرْقُ أَنَّهُ هُنَا فِي مُعَاوَضَةٍ بِخِلَافِهِ هُنَاكَ شَرْحُ م ر. اهـ سم

(قَوْلُهُ فِي أَوَائِلِ الْإِقْرَارِ إلَخْ) فِي قَوْلِ الْمَتْنِ هُنَاكَ إذَا كَذَّبَ الْمُقَرُّ لَهُ الْمُقِرَّ تَرَكَ الْمَالَ فِي يَدِهِ فِي الْأَصَحِّ فَصَرَّحَ هُنَاكَ بِالْأَصَحِّ وَصَرَّحَ هُنَا بِذِكْرِ الْمُقَابِلِ لَهُ أَيْضًا فَالْمُرَادُ سَبْقُ أَصْلِ الْخِلَافِ

١٣٬٨٣٦

لَا أَنَّ الْوُجُوهَ كُلَّهَا سَبَقَتْ فِي الْإِقْرَارِ. اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ أَيْضًا أَيْ كَالْأَصَحِّ لَكِنْ بِدُونِ التَّصْحِيحِ

(قَوْلُهُ الْمُقَابِلِ) وَهُوَ قَوْلُهُ يَأْخُذُهُ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ دُونَ التَّصْحِيحِ) أَيْ لَمْ يَقُلْ هُنَا وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ وَاغْتُفِرَ إلَخْ) وَفِي الْإِسْنَوِيِّ أَنَّ حَاصِلَ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الرَّاجِحَ تَسَلُّطُ الشَّفِيعِ عَلَى التَّمَلُّكِ وَالتَّصَرُّفِ مَعَ كَوْنِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ لَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ قُبَيْلَ الْفَصْلِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي حُصُولِ الْمِلْكِ لِلشَّفِيعِ أَحَدُ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ فَإِنْ فُرِضَ هُنَا حُصُولُ الْمِلْكِ بِسَبَبٍ آخَرَ كَالْقَضَاءِ اسْتَقَامَ. اهـ فَالشَّارِحُ أَشَارَ إلَى جَوَابِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَاغْتُفِرَ إلَخْ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ الْفَصْلِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

١٣٬٨٣٧

وَيُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ أَمَّا تَسْلِيمُ الْعِوَضِ إلَى الْمُشْتَرِي إلَخْ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (أَخَذُوهَا) الَّذِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَخَذُوا بِهَا. اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ)

١٣٬٨٣٨

فَلَوْ كَانَتْ أَرْضٌ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ لِوَاحِدٍ نِصْفُهَا وَلِلْآخَرِ ثُلُثُهَا وَلِلْآخَرِ سُدُسُهَا فَبَاعَ الْأَوَّلُ حِصَّتَهُ أَخَذَ الثَّانِي سَهْمَيْنِ وَالثَّالِثُ سَهْمًا. اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا) أَيْ بِأَنْ تَمَلَّكَ بِعَيْنِهِ فَقَالَ تَمَلَّكْت بِهَذِهِ الْعَشَرَةِ مَثَلًا ثُمَّ أَرَادَ دَفْعَهَا إلَيْهِ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَبَضَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي فَيَتْرُكُ الْعَشَرَةَ فِي يَدِهِ حَتَّى لَوْ عَادَ الْبَائِعُ وَكَذَّبَ نَفْسَهُ وَادَّعَى عَدَمَ الْقَبْضِ مِنْ الْمُشْتَرِي اسْتَحَقَّ هَذِهِ الْعَشَرَةَ بِعَيْنِهَا؛ لِأَنَّ التَّمَلُّكَ وَقَعَ بِعَيْنِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي الْإِقْرَارِ نَظِيرُهُ) وَسَبَقَ أَيْضًا فِي الْإِقْرَارِ أَنَّهُ لَوْ عَادَ فِي نَظِيرِهِ وَصَدَّقَ الْمُقِرُّ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمُقَرَّ بِهِ إلَّا بِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ وَلَا يَأْتِي ذَلِكَ هُنَا بَلْ إذَا عَادَ الْبَائِعُ وَطَلَبَهُ وَادَّعَى عَدَمَ قَبْضِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي اسْتَحَقَّهُ مُطْلَقًا وَالْفَرْقُ أَنَّهُ هُنَا فِي مُعَاوَضَةٍ بِخِلَافِهِ هُنَاكَ م ر

(قَوْلُهُ وَاغْتُفِرَ لِلشَّفِيعِ التَّصَرُّفُ إلَى الْمَتْنِ) وَفِي الْإِسْنَوِيِّ مَا نَصُّهُ: وَاعْلَمْ أَنَّ حَاصِلَ هَذَا الْكَلَامِ يَقْتَضِي أَنَّ الرَّاجِحَ تَسَلُّطُ الشَّفِيعِ عَلَى التَّمَلُّكِ وَالتَّصَرُّفِ مَعَ كَوْنِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ لَا يُوَافِقُ الْقَوَاعِدَ الْمُتَقَدِّمَةَ فَقَدْ سَبَقَ قُبَيْلَ الْفَصْلِ أَنَّ الْمُمْتَنِعَ لَا بُدَّ مِنْ رَفْعِهِ إلَى الْقَاضِي لِيُلْزِمَهُ الْقَبْضَ أَوْ يُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّمَنِ لِيَحْصُلَ الْمِلْكُ لِلشَّفِيعِ فَإِنْ فُرِضَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُصُولُ الْمِلْكِ بِسَبَبٍ آخَرَ كَالْقَضَاءِ اسْتَقَامَ. اهـ فَالشَّارِحُ أَشَارَ إلَى جَوَابِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَاغْتُفِرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ) كَأَنَّهُ قُبَيْلَ الْفَصْلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ اعْتَرَفَ) الْبَائِعُ بِقَبْضِهِ (فَهَلْ يُتْرَكُ) الثَّمَنُ (فِي يَدِ الشَّفِيعِ أَمْ يَأْخُذُهُ الْقَاضِي وَيَحْفَظُهُ) فَإِنَّهُ مَالٌ ضَائِعٌ (فِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي الْإِقْرَارِ نَظِيرُهُ) فِي قَوْلِ الْمَتْنِ هُنَاكَ: إذَا كَذَّبَ الْمُقَرُّ لَهُ الْمُقِرَّ تُرِكَ الْمَالُ فِي يَدِهِ فِي الْأَصَحِّ. فَصَرَّحَ هُنَاكَ بِالْأَصَحِّ وَصَرَّحَ هُنَا بِذِكْرِ الْمُقَابِلِ لَهُ أَيْضًا. فَالْمُرَادُ سَبْقُ أَصْلِ الْخِلَافِ،

١٣٬٢٣١

لَا أَنَّ الْوُجُوهَ كُلَّهَا سَبَقَتْ فِي الْإِقْرَارِ.

١٣٬٢٣٢

تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ فِي يَدِ الشَّفِيعِ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فِي ذِمَّتِهِ فَإِنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَهُوَ لَمْ يُقْبَضْ. وَتَسَمَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي اسْتِعْمَالِ أَمْ بَعْدَ، هَلْ وَإِلَّا فَالْأَصْلُ أَنَّ أَمْ تَكُونُ بَعْدَ الْهَمْزَةِ، وَأَوْ بَعْدَ هَلْ.

١٣٬٢٣٣

وَلَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي شِرَاءَ الشِّقْصِ وَهُوَ فِي يَدِهِ وَالْبَائِعُ غَائِبٌ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ. وَيَكْتُبُ الْقَاضِي فِي السِّجِلِّ أَنَّهُ أَخَذَهُ بِالتَّصَادُقِ لِيَكُونَ الْغَائِبُ عَلَى حُجَّتِهِ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُهُ لِغَيْرِي نُظِرَ إنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ حَاضِرًا وَوَافَقَ عَلَى ذَلِكَ انْتَقَلَتْ الْخُصُومَةُ إلَيْهِ.

١٣٬٢٣٤

وَإِنْ أَنْكَرَ أَوْ كَانَ غَائِبًا أَوْ مَجْهُولًا أَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِلَا ثَمَنٍ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى سَدِّ بَابِ الشُّفْعَةِ وَإِنْ كَانَ طِفْلًا مُعَيَّنًا،

١٣٬٢٣٥

فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ لِلْمُقِرِّ وِلَايَةٌ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا انْقَطَعَتْ الْخُصُومَةُ عَنْهُ، هَذَا كُلُّهُ فِيمَا إذَا اسْتَحَقَّ الشُّفْعَةَ وَاحِدٌ.

١٣٬٢٣٦

أَمَّا لَوْ اسْتَحَقَّهَا جَمْعٌ فَحُكْمُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ اعْتَرَفَ) بِقَبْضِهِ مِنْهُ. (فَهَلْ يُتْرَكُ فِي يَدِ الشَّفِيعِ أَمْ يَأْخُذُهُ الْقَاضِي، وَيَحْفَظُهُ فِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي الْإِقْرَارِ نَظِيرُهُ) فِيمَا إذَا كَذَّبَ الْمُقِرُّ لَهُ الْمُقِرَّ بِمَالٍ كَثُوَّبٍ وَأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ يُتْرَكُ فِي يَدِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي يَدِ الشَّفِيعِ) الْأَوْلَى فِي ذِمَّتِهِ، وَتَعْبِيرُ الشَّارِحِ بِالْيَدِ، فِيمَا يَأْتِي لِمُرَاعَاةِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلِلشَّفِيعِ التَّصَرُّفُ فِي الشِّقْصِ مَعَ بَقَاءِ الثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَلَا يُشْكِلُ بِمَا مَرَّ مِنْ إجْبَارِ الْقَاضِي الْمُمْتَنِعِ إلَخْ.؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعَ اعْتِرَافِ الْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ.

قَوْلُهُ: (يُتْرَكُ فِي يَدِهِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِذَا اعْتَرَفَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ ذَلِكَ سُلِّمَ لَهُ الثَّمَنُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إقْرَارٍ جَدِيدٍ؛ لِأَنَّهُ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن اعترف) أي: البائع بقبض الثمن (فهل يترك في يد الشفيع أم يأخذه القاضي ويحفظه؟ .. فيه خلاف سبق في الإقرار نظيره) وتقدم أنه يقر في يد المقر على الأصح.

قال ابن الرفعة: وهذا يقتضي حصول الملك للشفيع والقدرة على التصرف في الشقص، وهو يخالف ما تقدم من توقف التصرف على تسليم الثمن لأجل حق الحبس، قال: والذي يظهر: الوجه الثاني القائل بأخذ القاضي الثمن.

وقول المصنف:(أم يأخذه) الصواب أو يأخذه؛ لأن (أم) بعد (الهمزة) و (أو) بعد (هل)، وسيأتي مثل هذا في (الوصايا) إن شاء الله تعالى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.