ولو أخر وقال لم أصدق المخبر لم يعذر إن أخبره عدلان
الشروح عليها
(وَلَوْ أَخَّرَ الطَّلَبَ) لَهَا (وَقَالَ لَمْ أُصَدِّقْ الْمُخْبِرَ) بِبَيْعِ الشَّرِيكِ الشِّقْصَ (لَمْ يُعْذَرْ) جَزْمًا (إنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ) أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ بِصِفَةِ الْعَدَالَةِ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَعْتَمِدَ ذَلِكَ.
نَعَمْ لَوْ ادَّعَى جَهْلَهُ بِعَدَالَتِهِمَا صُدِّقَ فِيمَا يَظْهَرُ حَيْثُ أَمْكَنَ خَفَاءُ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ،
وَلَوْ كَانَا عَدْلَيْنِ عِنْدَهُ دُونَ الْحَاكِمِ عُذِرَ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ نَظَرَ غَيْرُهُ فِيهِ،
وَلَوْ أَخْبَرَهُ مَسْتُورَانِ عُذِرَ قَالَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ بَحْثًا، وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ كَلَامِ السُّبْكِيّ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُمَا وَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِيمَا بَعْدَهُ، وَلَا يُنَافِي الْأَوَّلَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَمْ يُعْذَرْ إنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ إذْ مَا هُنَا فِيمَا إذَا قَالَ: إنَّهُمَا غَيْرُ عَدْلَيْنِ عِنْدَ الْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ: دُونَ الْحَاكِمِ) أَيْ لِمُخَالَفَتِهِ مَذْهَبَ الشَّفِيعِ مَثَلًا، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ عَكْسُهُ لِعَدَمِ الثِّقَةِ بِقَوْلِهِمَا، وَلَا يُقَالُ: الْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْحَاكِمِ لِأَنَّا نَقُولُ: الرَّفْعُ إلَى الْحَاكِمِ
فَرْعٌ عَنْ ظَنِّ الْبَيْعِ أَوْ تَحَقُّقِهِ وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عِنْدَهُ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُمَا) أُورِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَعْدَ كَوْنِهِمَا عَدْلَيْنِ عِنْدَهُ كَيْفَ لَا يَقَعُ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُمَا.
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْعَدَالَةِ لَا يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ الْإِخْبَارِ
بِخِلَافِ الْوَاقِعِ غَلَطًا أَوْ نَحْوِهِ، وَبِفَرْضِ تَعَمُّدِ الْإِخْبَارِ
بِخِلَافِ الْوَاقِعِ، فَذَلِكَ مُجَرَّدُ كَذِبٍ، وَالْكِذْبَةُ الْوَاحِدَةُ كَمَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ لَا تُوجِبُ فِسْقًا فَلَا تُنَافِي الْعَدَالَةَ
(قَوْلُهُ: إذْ مَا هُنَا) أَيْ قَوْلُ السُّبْكِيّ وَمَا هُنَاكَ فِيمَا إذَا كَانَا عَدْلَيْنِ عِنْدَهُ وَعِنْدَ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَا عَدْلَيْنِ عِنْدَهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ حَاصِلُ هَذِهِ السَّوَادَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَخَّرَ الطَّلَبَ وَقَالَ لَمْ أُصَدِّقْ الْمُخْبِرَ لَمْ يُعْذَرْ إنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ) أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ بِصِفَةِ الْعَدَالَةِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَعْتَمِدَ ذَلِكَ نَعَمْ الْأَوْجَهُ تَصْدِيقُهُ فِي الْجَهْلِ بِعَدَالَتِهِمَا إنْ أَمْكَنَ خَفَاءُ ذَلِكَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ كَانَا عَدْلَيْنِ عِنْدَهُ لَا عِنْدَ الْحَاكِمِ عُذِرَ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ،
وَلَوْ أَخْبَرَهُ مَسْتُورَانِ عُذِرَ كَمَا بَحَثَهُ شَارِحٌ
(قَوْلُهُ أَوْ رَجُلٍ) إلَى قَوْلِهِ،
وَلَوْ كَانَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَا عَدْلَيْنِ إلَخْ) ،
وَلَوْ قَالَ أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ وَلَيْسَا عَدْلَيْنِ عِنْدِي وَهُمَا عَدْلَانِ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مُحْتَمَلٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُمَا عَدْلَانِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمَا عَدْلَانِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ. اهـ
(قَوْلُهُ لَا عِنْدَ الْحَاكِمِ) أَيْ لِمُخَالَفَتِهِ مَذْهَبَ الشَّفِيعِ مَثَلًا وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ عَكْسُهُ لِعَدَمِ الثِّقَةِ بِقَوْلِهِمَا وَلَا يُقَالُ الْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِ الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الرَّفْعُ إلَى الْحَاكِمِ
فَرْعٌ عَنْ ظَنِّ الْبَيْعِ أَوْ تَحَقُّقِهِ وَلَمْ يُوجَدْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عِنْدَهُ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ. اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ شَارِحُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَسَمِّ قَالَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ بَحْثًا وَالْأَوْجَهُ حَمْلُ كَلَامِ السُّبْكِيّ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُمَا وَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِيمَا بَعْدَهُ أَيْ فِي إخْبَارِ مَسْتُورَيْنِ وَلَا يُنَافِي الْأَوَّلُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَمْ يُعْذَرْ إنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ إذْ مَا هُنَا فِيمَا إذَا قَالَ إنَّهُمَا غَيْرُ عَدْلَيْنِ عِنْدَ الْحَاكِمِ. اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقَعْ إلَخْ أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ بَعْدَ كَوْنِهِمَا عَدْلَيْنِ عِنْدَهُ كَيْفَ لَا يَقَعُ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُمَا وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ الْعَدَالَةِ لَا يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ الْإِخْبَارِ
بِخِلَافِ الْوَاقِعِ غَلَطًا أَوْ نَحْوَهُ وَبِفَرْضِ تَعَمُّدِ الْإِخْبَارِ
بِخِلَافِ الْوَاقِعِ فَذَلِكَ مُجَرَّدُ كَذِبٍ وَالْكَذْبَةُ الْوَاحِدَةُ كَمَا تَقَدَّمَ لَا تُوجِبُ فِسْقًا فَلَا تُنَافِي الْعَدَالَةَ وَقَوْلُهُ إذْ مَا هُنَا إلَخْ أَيْ قَوْلُ السُّبْكِيّ أَيْ وَمَا هُنَاكَ فِيمَا إذَا كَانَا عَدْلَيْنِ عِنْدَهُ وَعِنْدَ غَيْرِهِ. اهـ أَيْ عِنْدَ الْحَاكِمِ سم
(قَوْلُهُ عُذِرَ عَلَى مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ) اعْتَمَدَهُ م ر وَيَشْكُلُ عَلَيْهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَمْ يُعْذَرْ إنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ فَإِنَّهُ هُنَا قَدْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ عِنْدَهُ وَالثَّانِي مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ غَيْرُ مَقْبُولِ الرِّوَايَةِ كَفَاسِقٍ وَصَدَّقَهُ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ وَغَيْرُ الْعَدْلَيْنِ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَا يَنْقُصَانِ عَنْ الْفَاسِقِ فَإِنْ حُمِلَ هَذَا أَعْنِي مَا قَالَهُ السُّبْكِيّ عَلَى مَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُمَا غَيْرُ عَدْلَيْنِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمَا انْدَفَعَ الْأَمْرَانِ
أَمَّا الثَّانِي فَلِوُجُودِ التَّصْدِيقِ فِي مَسْأَلَةِ الْفَاسِقِ لَا هُنَا وَزِيَادَةُ الْعَدَالَةِ هُنَا لَا أَثَرَ لَهَا مَعَ عَدَمِ وُجُودِهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ
وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلِفَرْضِ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا إذَا كَانَا عَدْلَيْنِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ رُبَّمَا احْتَاجَ إلَى إثْبَاتِ الشِّرَاءِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ بِغَيْرِ الْعَدْلَيْنِ عِنْدَهُ فَكَانَ مَعْذُورًا فِي عَدَمِ تَعْوِيلِهِ عَلَى إخْبَارِهِمَا وَقَوْلُهُ وَلَوْ أَخْبَرَهُ مَسْتُورَانِ عُذِرَ يَشْكُلُ بِمَسْأَلَةِ تَصْدِيقِ غَيْرِ مَقْبُولِ الرِّوَايَةِ كَالْفَاسِقِ الْمَذْكُورَةِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ هَذَا بِمَا إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
١ - (فُرُوعٌ) قَالَ فِي التَّنْبِيهِ،
وَإِنْ طَلَبَ أَيْ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ وَأَعْوَزَهُ الثَّمَنُ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ وَإِنْ قَالَ بِعْنِي وَكَمْ الثَّمَنِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ،
وَإِنْ قَالَ صَالِحْنِي عَنْ الشُّفْعَةِ عَلَى مَالٍ أَوْ أَخْذِ الشِّقْصِ بِعِوَضٍ مُسْتَحَقٍّ فَقَدْ قِيلَ تَبْطُلُ شُفْعَتُهُ
وَقِيلَ لَا تَبْطُلُ، وَإِنْ دَلَّ فِي الْبَيْعِ أَوْ ضَمِنَ الثَّمَنَ أَوْ قَالَ اشْتَرِ فَلَا أُطَالِبُك أَيْ بِالشُّفْعَةِ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ،
وَإِنْ تَوَكَّلَ فِي شِرَائِهِ لَمْ تَسْقُطْ شُفْعَتُهُ،
وَإِنْ تَوَكَّلَ فِي بَيْعِهِ سَقَطَتْ
وَقِيلَ لَا تَسْقُطُ. اهـ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ وَعَدَمُ أَيْ
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ بُطْلَانِ الشُّفْعَةِ إذَا قَالَ الشَّفِيعُ بِكَمْ الثَّمَنُ أَوْ طَلَبَ وَأَعْوَزَهُ لَكِنْ لِلْحَاكِمِ إبْطَالُهَا عِنْدَ الْإِعْوَازِ وَأَنَّهُ إذَا قَالَ صَالِحْنِي عَنْ الشُّفْعَةِ عَلَى مَالٍ أَوْ أَخْذِ الشِّقْصِ بِعِوَضٍ مُسْتَحَقٍّ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ وَبُطْلَانُهَا إذَا صَالَحَ عَنْهَا عَلَى مَالٍ عَالِمًا بِفَسَادِ الْمُصَالَحَةِ إلَى أَنْ قَالَ
لَا إنْ تَوَكَّلَ فِي بَيْعِهِ أَيْ لَا تَبْطُلُ. اهـ.
(وَلَوْ أَخَّرَ) الطَّلَبَ لَهَا (وَقَالَ: لَمْ أُصَدِّقْ الْمُخْبِرَ) بِبَيْعِ الشَّرِيكِ الشِّقْصَ (لَمْ يُعْذَرْ) جَزْمًا (إنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ) أَوْ عَدْلٌ وَامْرَأَتَانِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ مَقْبُولَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَخَّرَ) الطَّلَبَ لَهَا (وَقَالَ لَمْ أُصَدِّقْ الْمُخْبِرَ) بِبَيْعِ الشَّرِيكِ. (لَمْ يُعْذَرْ إنْ أَخْبَرَهُ عَدْلَانِ) ذَكَرَانِ أَوْ ذَكَرٌ وَامْرَأَتَانِ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَدْلَانِ) أَيْ عِنْدَ الْحَاكِمِ قَالَ شَيْخُنَا أَوْ عِنْدَ النَّاسِ أَوْ عِنْدَهُ وَلَوْ ادَّعَى الْجَهْلَ بِعَدَالَتِهِمَا عُذِرَ إنْ أَمْكَنَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو أخر وقال: لم أصدق المخبر .. لم يعذر إن أخبره عدلان) ؛ لأن ذلك يثبت بشهادتهما فقبول خبرهما أولى، فكان من حقه أن يعتمد عليهما، وسواء كانا ذكرين أو ذكراً وأنثيين،
فلو قال: جهلت عدالتهما ومثله يخفى عليه ..
قال في (المطلب): لم يبعد تصديقه.
ولو كانا عدلين عنده لا عند الحاكم .. قال الشيخ: ينبغي أن يعذر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.