فلو كان في صلاة أو حمام أو طعام فله الإتمام
الشروح عليها
(فَلَوْ كَانَ فِي صَلَاةٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ طَعَامٍ) أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ (فَلَهُ الْإِتْمَامُ) عَلَى الْعَادَةِ وَلَا يُكَلَّفُ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَقَلَّ مُجْزِئٍ،
وَلَوْ دَخَلَ وَقْتُ هَذِهِ الْأُمُورِ قَبْلَ شُرُوعِهِ فِيهَا فَلَهُ الشُّرُوعُ،
وَلَوْ نَوَى نَفْلًا مُطْلَقًا فِي اقْتِصَارِهِ عَلَى رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ، وَزِيَادَتُهُ عَلَيْهِمَا مَا مَرَّ فِي الْمُتَيَمِّمِ إذَا رَأَى مَاءً فِي صَلَاتِهِ عَلَى مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ.
وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ لَهُ الزِّيَادَةُ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الْعَادَةِ فِي ذَلِكَ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأَعْذَارَ هُنَا أَوْسَعُ مِنْهَا ثُمَّ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِ الْبَابَيْنِ، وَلَهُ التَّأْخِيرُ لَيْلًا حَتَّى يُصْبِحَ مَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الذَّهَابِ إلَيْهِ لَيْلًا مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ،
وَلَوْ أَخَّرَ ثُمَّ اعْتَذَرَ بِمَرَضٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ غَيْبَةٍ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي،
فَإِنْ عَلِمَ بِهِ الْعَارِضَ الَّذِي يَدَّعِيهِ صُدِّقَ الشَّفِيعُ وَإِلَّا فَالْمُشْتَرِي،
وَلَوْ لَقِيَ الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِيَ فِي غَيْرِ بَلَدِ الشِّقْصِ فَأَخَّرَ الْأَخْذَ إلَى الْعَوْدِ إلَى بَلَدِ الشِّقْصِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ لِاسْتِغْنَاءِ الْآخِذِ عَنْ الْحُضُورِ عِنْدَ الشِّقْصِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ كَانَ فِي صَلَاةٍ) وَلَوْ نَفْلًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: أَوْ طَعَامٍ) أَيْ فِي وَقْتِ حُضُورِ طَعَامٍ أَوْ تَنَاوُلِهِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ لَهُ الزِّيَادَةُ مُطْلَقًا) أَيْ نَوَى قَدْرًا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الْعَادَةِ) أَيْ
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَادَةً اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ،
فَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا بَطَلَ حَقُّهُ
(قَوْلُهُ: لِاسْتِغْنَاءِ الْآخِذِ عَنْ الْحُضُورِ عِنْدَ الشِّقْصِ) أَيْ مَا لَمْ يُحْوِجُ ذَلِكَ إلَى رَفْعٍ إلَى حَاكِمٍ يَأْخُذُ مِنْهُ دَرَاهِمَ وَإِنْ قَلَّتْ أَوْ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ عَادَةً
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِذَا كَانَ فِي صَلَاةٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ طَعَامٍ فَلَهُ الْإِتْمَامُ) كَالْعَادَةِ وَلَا يَلْزَمُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى أَقَلِّ مُجْزِئٍ بَلْ لَهُ الْأَكْمَلُ بِحَيْثُ لَا يُعَدُّ مُتَوَانِيًا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ فِي النَّافِلَةِ الْمُطْلَقَةِ بِهَذَا الْقَيْدِ
وَكَذَا إنْ دَخَلَ الْوَقْتُ، وَإِنْ لَمْ يَشْرَعْ فَلَهُ الشُّرُوعُ وَلَهُ التَّأْخِيرُ لَيْلًا حَتَّى يُصْبِحَ مَا لَمْ يَأْمَنْ فِي الذَّهَابِ إلَيْهِ لَيْلًا،
وَلَوْ ادَّعَى تَأْخِيرَ الْعُذْرِ فَإِنْ عُلِمَ قِيَامُ أَصْلِ الْعُذْرِ بِهِ صُدِّقَ، وَإِلَّا صُدِّقَ الْمُشْتَرِي.
(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ الِاقْتِصَارُ إلَخْ) أَيْ فِي نَحْوِ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَتْنِ حَيْثُ أَطْلَقَ الصَّلَاةَ
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ إتْيَانُ الْأَكْمَلِ وَ
(قَوْلُهُ بِهَذَا الْقَيْدِ) أَيْ قَيْدِ الْحَيْثِيَّةِ،
وَلَوْ نَوَى نَفْلًا مُطْلَقًا فَالْأَوْجَهُ أَنْ يُغْتَفَرُ لَهُ الزِّيَادَةُ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الْعَادَةِ فِي ذَلِكَ. اهـ نِهَايَةٌ أَيْ
فَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ عَادَةٌ اقْتَصَرَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِمَا بَطَلَ حَقُّهُ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ وَلَهُ الزِّيَادَةُ فِيهِ أَيْ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ إلَى حَدٍّ لَا يُعَدُّ بِهِ مُقَصِّرًا حَلَبِيٌّ وَقَلْيُوبِيٌّ. اهـ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ دَخَلَ الْوَقْتُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
وَلَوْ حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ أَوْ الطَّعَامِ أَوْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ جَازَ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَهَا وَأَنْ يَلْبَسَ ثَوْبَهُ فَإِذَا فَرَغَ طَالَبَ بِالشُّفْعَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الذَّهَابِ إلَيْهِ لَيْلًا) - أَيْ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ. اهـ سم
(قَوْلُهُ صَدَقَ) أَيْ الشَّفِيعُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ الْأَخْذِ وَلَوْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ فَالْوَجْهُ تَقْدِيمُ بَيِّنَةِ الشَّفِيعِ؛ لِأَنَّهَا مُثْبِتَةٌ وَمَعَهَا زِيَادَةُ عِلْمٍ بِالْفَوْرِ شَوْبَرِيٌّ. اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ طَعَامٌ) حَالَ أَكْلٍ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَأْمَنْ فِي الذَّهَابِ إلَيْهِ لَيْلًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ) عَلِمَ الْحَاضِرُ بِالْبَيْعِ، وَ (كَانَ فِي صَلَاةٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ طَعَامٍ) أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ (فَلَهُ الْإِتْمَامُ) وَلَا يُكَلَّفُ قَطْعَهَا، وَلَا يَلْزَمُهُ الِاقْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَقَلِّ مَا يُجْزِئُ: أَيْ بَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُسْتَحَبَّ،
فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ عُذْرًا،
وَلَوْ حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ أَوْ الطَّعَامِ أَوْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ جَازَ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَهَا،
وَأَنْ يَلْبَسَ ثَوْبَهُ فَإِذَا فَرَغَ طَالَبَهُ بِالشُّفْعَةِ وَإِنْ كَانَ فِي لَيْلٍ فَحَتَّى يُصْبِحَ،
وَلَوْ لَقِيَ الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِيَ فِي غَيْرِ بَلَدِ الشِّقْصِ فَأَخَّرَ الْأَخْذَ إلَى الْعَوْدِ إلَى بَلَدِ الشِّقْصِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ لَاسْتِغْنَاءِ الْأَخْذِ عَنْ الْحُضُورِ عِنْدَ الشِّقْصِ
(فَلَوْ كَانَ فِي صَلَاةٍ أَوْ حَمَّامٍ أَوْ طَعَامٍ) أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ (فَلَهُ الْإِتْمَامُ) وَلَا يُكَلَّفُ قَطْعَهَا وَلَا يَلْزَمُهُ الِاقْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَقَلَّ مَا يَجْزِي،
وَلَوْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ أَوْ الْأَكْلِ أَوْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ، جَازَ لَهُ تَقْدِيمُهَا عَلَى طَلَبِ الشُّفْعَةِ،
قَوْلُهُ: (فِي صَلَاةٍ) وَلَوْ نَفْلًا مُطْلَقًا وَلَهُ الزِّيَادَةُ فِيهِ إلَى حَدٍّ لَا يُعَدُّ فِيهِ مُقَصِّرَ إعَادَةٍ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ) يَقْتَضِي عَدَمَ الشُّرُوعِ فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ مَا لَمْ يُعَدَّ مُقَصِّرًا إعَادَةً كَمَا فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ.
قَوْلُهُ: (أَوْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ) أَوْ الْحَمَّامِ لِتَنَظُّفٍ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ لَا عَبَثًا كَمَا يُقْتَصَرُ لَوْ كَانَ فِيهِ عَلَى مَا لَيْسَ عَبَثًا أَيْضًا وَلَوْ ادَّعَى الشَّفِيعُ مَرَضًا أَوْ غَيْبَةً، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ صُدِّقَ إنْ عُهِدَ وَإِلَّا صُدِّقَ الْمُشْتَرِي.
تَنْبِيهٌ: لَهُ التَّأْخِيرُ لِخَلَاصِ الْمَبِيعِ مِنْ نَحْوِ غَاصِبٍ، وَلِمَعْرِفَةِ قَدْرِ الثَّمَنِ وَلِإِدْرَاكِ زَرْعٍ وَحَصَادِهِ بِلَا أُجْرَةٍ لَا لِجِذَاذِ ثَمَرٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَفِي الْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ مَا مَرَّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فلو كان في صلاة أو حمام أو طعام .. فله الإتمام) ولا يكلف القطع على الصحيح؛ لأن في ذلك حرجاً ومشقة، بل يجري فيه على العادة، وفيه وجه بعيد: أن عليه قطعه حتى صلاة النافلة.
وعلى الصحيح: لا يلزمه تأخير الصلاة ولا الاقتصار على أقل ما يجزئ،
وكذا لو بلغه الخبر ليلاً لا يلزمه الخروج فيه في وقت لا يمكنه فيه، بل يؤخر حتى يصبح.
ولو تمكن من إشهاد جيرانه ليلاً ومؤاكله إذا كان على الطعام فلم يفعل .. ففي بطلان شفعته وجهان: أصحهما: لا تبطل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.