فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَهُ) (مُسَاقَاةُ شَرِيكِهِ فِي الشَّجَرِ) (إذَا) اسْتَقَلَّ الشَّرِيكُ بِالْعَمَلِ فِيهَا وَ (شَرَطَ لَهُ) أَيْ الشَّرِيكُ (زِيَادَةً) مُعَيَّنَةً (عَلَى حِصَّتِهِ) كَمَا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَشَرَطَ لَهُ ثُلُثَيْ الثَّمَرَةِ،

٩٬٨٧٠

وَإِنْ شَرَطَ قَدْرَ حِصَّتِهِ لَمْ يَصِحَّ لِانْتِفَاءِ الْعِوَضِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ

٩٬٨٧١

بِخِلَافِ شَرْطِ الْكُلِّ لَهُ كَمَا مَرَّ. وَاسْتِشْكَالُ هَذَا بِأَنَّ عَمَلَ الْأَجِيرِ يَجِبُ كَوْنُهُ فِي خَالِصِ مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ. أَجَابَ عَنْهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ سَاقَيْتُك عَلَى نَصِيبِي هَذَا، وَبِهَذَا صَوَّرَ أَبُو الطَّيِّبِ كَالْمُزَنِيِّ قَالَ: لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ غَيْرِهِمَا كَالْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَقَوْلِهِ عَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْحَدِيقَةِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَى الْأَوَّلِ، فَيُجَابُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الْمُسَاقَاةِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْإِجَارَةِ، وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ إنْ قَالَ سَاقَيْتُك عَلَى كُلِّ الشَّجَرِ لَمْ يَصِحَّ، أَوْ عَلَى نَصِيبِي أَوْ أَطْلَقَ صَحَّ،

٩٬٨٧٢

وَلَوْ سَاقَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى نَصِيبِهِ أَجْنَبِيًّا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ،

٩٬٨٧٣

فَإِنْ سَاقَى الشَّرِيكَانِ ثَالِثًا لَمْ تُشْتَرَطْ مَعْرِفَتُهُ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا إنْ تَفَاوَتَا فِي الْمَشْرُوطِ لَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ شَرْطِ الْكُلِّ) أَيْ فَإِنَّ فِيهِ الْأُجْرَةَ وَقَوْلُهُ لَهُ: أَيْ لِلْعَامِلِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَقُولَ سَاقَيْتُك) أَيْ أَوْ يُطْلِقُ

(قَوْلُهُ: مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْإِجَارَةِ) هَذَا بِنَاءً عَلَى تَفْرِقَتِهِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْحُكْمِ كَمَا سَيَأْتِي لَهُ فِي الْإِجَارَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِتُرْضِعَ رَقِيقًا بِبَعْضِهِ فِي الْحَالِ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ، لَكِنْ سَنُبَيِّنُ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَبَحْثُ بَعْضِهِمْ) ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْعَمَلِ فِي نَصِيبِ الْمَالِكِ دُونَ الشَّرِيكِ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) أَيْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ اهـ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) صَوَابُهُ وَعَلَى الثَّانِي

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الْمُسَاقَاةِ) كَذَا فِي التُّحْفَةِ، قَالَ الشِّهَابُ سم: هَذَا بِنَاءً عَلَى تَفْرِقَتِهِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْحُكْمِ كَمَا سَيَأْتِي لَهُ فِي الْإِجَارَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

١٬٤٣٧

وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِتُرْضِعَ رَقِيقًا بِبَعْضِهِ فِي الْحَالِ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ لَكِنْ سَنُبَيِّنُ فِي هَامِشِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافًا انْتَهَى.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَهُ مُسَاقَاةُ شَرِيكِهِ) فِي الشَّجَرِ إذَا شَرَطَ لَهُ (زِيَادَةً) مُعَيَّنَةً (عَلَى حِصَّتِهِ) كَمَا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَشَرَطَ لَهُ ثُلُثَيْ الثَّمَرَةِ فَإِنْ شَرَطَ قَدْرَ حِصَّتِهِ لَمْ يَصِحَّ لِعَدَمِ الْعِوَضِ

٥٬٧٠١

وَكَذَا لَا أُجْرَةَ لَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَ لَهُ الْكُلَّ كَمَا مَرَّ وَاسْتَشْكَلَ هَذَا بِأَنَّ عَمَلَ الْأَجِيرِ يَجِبُ كَوْنُهُ فِي خَالِصِ مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ وَأَجَابَ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقُولَ سَاقَيْتُك عَلَى نَصِيبِي وَبِهَذَا صَوَّرَ أَبُو الطَّيِّبِ كَالْمُزَنِيِّ، قَالَ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِمَا كَالْمَتْنِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَقَوْلِهِ عَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْحَدِيقَةِ أَيْ وَعَلَيْهِ فَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الْمُسَاقَاةِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْإِجَارَةِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قَدْرَ حِصَّتِهِ) أَيْ أَوْ دُونَهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَاسْتُشْكِلَ هَذَا) أَيْ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ السُّبْكِيُّ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَوْ سَاقَى أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى نَصِيبِهِ أَجْنَبِيًّا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ لَمْ يَصِحَّ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ،

١٤٬١٣٩

وَإِنْ سَاقَى الشَّرِيكَانِ ثَالِثًا لَمْ تُشْتَرَطْ مَعْرِفَتُهُ بِحِصَّتِهِ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَّا إنْ تَفَارَقَا فِي الْمَشْرُوطِ لَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا اهـ نِهَايَةٌ خِلَافًا لِلْمُغْنِي فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَلَهُ وَلِشَرْحِ الرَّوْضِ فِي الثَّانِيَةِ وَوِفَاقًا لَهُمَا فِي الثَّالِثَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ السُّبْكِيّ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ قَالَ سَاقَيْتُك عَلَى كُلِّ الشَّجَرِ لَمْ يَصِحَّ أَوْ عَلَى نَصِيبِي أَوْ أَطْلَقَ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا صِحَّةُ مُسَاقَاةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى نَصِيبِهِ أَجْنَبِيًّا،

١٤٬١٤٠

وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ الْآخَرِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِ أَبِي الطَّيِّبِ وَالْمُزَنِيِّ كَالْمَتْنِ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الْمُسَاقَاةِ إلَخْ) هَذَا بِنَاءً عَلَى تَفْرِقَتِهِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْحُكْمِ كَمَا سَيَأْتِي لَهُ فِي الْإِجَارَةِ فِي شَرْحِ،

١٤٬١٤١

وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِتُرْضِعَ رَقِيقًا بِبَعْضِهِ جَازَ إلَخْ لَكِنْ سَنُبَيِّنُ فِي هَامِشِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَهُ مُسَاقَاةُ شَرِيكِهِ إلَخْ) وَلَوْ سَاقَى أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى نَصِيبِهِ أَجْنَبِيًّا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ لَمْ يَصِحَّ، كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ إرْشَادِهِ وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَإِنْ سَاقَى الشَّرِيكَانِ ثَالِثًا لَمْ يُشْتَرَطْ مَعْرِفَتُهُ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا إنْ تَفَاوَتَ بِالْمَشْرُوطِ لَهُ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَا أُجْرَةَ لَهُ) كَذَا شَرْحُ م ر أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ

(قَوْلُهُ قَالَ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِمَا كَالْمَتْنِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ عَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْحَدِيقَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَوْ سَاقَاهُ أَيْ شَرِيكُهُ عَلَى الْكُلِّ بَطَلَ وَلَكِنْ لَهُ الْأُجْرَةُ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا وَقَيَّدَهُ الْغَزَالِيُّ كَإِمَامِهِ تَفَقُّهًا بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْفَسَادَ انْتَهَى أَيْ

٤٬٩٨٤

بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ الْفَسَادَ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ مَعَ ذَلِكَ أَنْ لَا أُجْرَةَ

(قَوْلُهُ يُغْتَفَرُ فِي الْمُسَاقَاةِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْإِجَارَةِ) هَذَا بِنَاءً عَلَى تَفْرِقَتِهِ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْحُكْمِ، كَمَا سَيَأْتِي لَهُ فِي الْإِجَارَةِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،

٤٬٩٨٥

وَلَوْ اسْتَأْجَرَهَا لِتُرْضِعَ رَقِيقًا بِبَعْضِهِ فِي الْحَالِ جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ، لَكِنْ سَنُبَيِّنُ فِي هَامِشِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَهُ مُسَاقَاةُ شَرِيكِهِ فِي الشَّجَرِ إذَا) اسْتَقَلَّ الشَّرِيكُ بِالْعَمَلِ فِيهَا وَ (شَرَطَ) الْمَالِكُ (لَهُ) أَيْ الشَّرِيكِ (زِيَادَةً عَلَى حِصَّتِهِ) ، كَأَنْ يَكُونَ الشَّجَرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَيَشْرِطُ لَهُ ثُلُثَيْ الثَّمَرَةِ لِيَكُونَ السُّدُسُ عِوَضَ عَمَلِهِ،

١٣٬٦١٨

فَإِنْ شَرَطَ لَهُ مِقْدَارَ نَصِيبِهِ أَوْ دُونَهُ لَمْ يَصِحَّ؛ إذْ لَا عِوَضَ لِاسْتِحْقَاقِهِ ذَلِكَ بِالْمِلْكِ، بَلْ شَرَطَ عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَةِ مَا دُونَ نَصِيبِهِ أَنْ يَتْرُكَ بَعْضَ ثَمَرَتِهِ أَيْضًا،

١٣٬٦١٩

فَإِنْ عَمِلَ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ،

١٣٬٦٢٠

وَإِنْ شَرَطَ لَهُ كُلَّ الثَّمَرَةِ فَسَدَ الْعَقْدُ، لَكِنْ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا، وَقَيَّدَهُ الْغَزَالِيُّ كَإِمَامِهِ تَفَقُّهًا بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْفَسَادَ، وَعَدَمُ التَّقْيِيدِ أَوْجَهُ كَمَا مَرَّ فِي الْقِرَاضِ.

١٣٬٦٢١

أَمَّا إذَا لَمْ يَسْتَقِلَّ الشَّرِيكُ بِالْعَمَلِ بِأَنْ شَرَطَ مُعَاوَنَتَهُ لَهُ فِي الْعَمَلِ فَإِنَّ الْعَقْدَ يَفْسُدُ، كَمَا لَوْ سَاقَى أَجْنَبِيًّا بِهَذَا الشَّرْطِ،

١٣٬٦٢٢

فَإِنْ عَاوَنَهُ وَاسْتَوَى عَمَلُهُمَا فَلَا أُجْرَةَ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ،

١٣٬٦٢٣

وَكَذَا لَا أُجْرَةَ لِلْمُعَاوِنِ إذَا زَادَ عَمَلُهُ،

١٣٬٦٢٤

بِخِلَافِ الْآخَرِ إذَا زَادَ عَمَلُهُ فَلَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ بِالْحِصَّةِ عَلَى الْمُعَاوِنِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ مَجَّانًا. وَاسْتَشْكَلَ السُّبْكِيُّ مَسْأَلَةَ الْكِتَابِ بِأَنَّ عَمَلَ الْأَجِيرِ يَجِبُ كَوْنُهُ فِي خَالِصِ مِلْكِ الْمُسْتَأْجِرِ. قَالَ: وَالْخَلَاصُ مِنْ هَذَا أَنْ يُقَالَ: صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إذَا قَالَ: سَاقَيْتُك عَلَى نَصِيبِي، حَتَّى لَا يَكُونَ الْعَمَلُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ وَاقِعًا فِي الْمُشْتَرَكِ، وَبِهَذَا صَوَّرَ أَبُو الطَّيِّبِ الْمَسْأَلَةَ تَبَعًا لِمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْمُزَنِيِّ، لَكِنَّ كَلَامَ غَيْرِهِمَا يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْكِتَابِ.

اهـ.

وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ قَالَ سَاقَيْتُك عَلَى كُلِّ الشَّجَرِ لَمْ يَصِحَّ، أَوْ قَالَ: سَاقَيْتُك عَلَى نَصِيبِي أَوْ أَطْلَقَ صَحَّ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: صِحَّةُ مُسَاقَاةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى نَصِيبِهِ أَجْنَبِيًّا وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ الْآخَرِ،

١٣٬٦٢٥

وَلَوْ سَاقَى الشَّرِيكَانِ ثَالِثًا لَمْ يُشْتَرَطْ مَعْرِفَتُهُ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا إنْ تَفَاوَتَا فِي الْمَشْرُوطِ لَهُ، فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَتُهُ بِحِصَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَهُ مُسَاقَاةُ شَرِيكِهِ فِي الشَّجَرِ إذَا شَرَطَ لَهُ زِيَادَةً عَلَى حِصَّتِهِ) كَأَنْ كَانَتْ. حِصَّتُهُ فِي الشَّجَرِ الثُّلُثَ، فَشَرَطَ لَهُ النِّصْفَ مِنْ الثَّمَرِ،

٣٬١٩٥

فَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ لَهُ زِيَادَةً عَلَى حِصَّتِهِ، لَمْ تَصِحَّ الْمُسَاقَاةُ لِخُلُوِّهَا عَنْ الْعِوَضِ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ بِالْعَمَلِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَهُ مُسَاقَاةُ شَرِيكِهِ) وَصُورَةُ عَقْدِهِ مَعَهُ مَا فِي الْإِجَارَةِ لِإِرْضَاعِ رَقِيقٍ وَسَيَأْتِي، وَلِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مُسَاقَاةُ أَجْنَبِيٍّ لَكِنْ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا م ر وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ، وَنُوزِعَ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (زِيَادَة عَلَى حِصَّتِهِ) أَيْ وَلَمْ يَسْتَوْفِ جَمِيعَ حِصَّةِ الشَّارِطِ فَإِنْ اسْتَوْفَاهَا كَأَنْ سَاقَاهُ عَلَى أَنَّ كُلَّ الثَّمَرِ لَهُ لَمْ تَصِحَّ لَكِنْ يَسْتَحِقُّ فِي هَذِهِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ وَقَيَّدَهُ فِي الرَّوْضَةِ بِمَا إذَا جَهِلَ الْفَسَادَ، وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا مَا يُخَالِفُهُ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ فِي هَذِهِ وَفِيمَا لَوْ قَالَ عَلَى أَنَّ حِصَّتِي مِنْ الثَّمَرِ لِي عَلَى نَظِيرِ مَا لَوْ قَالَ الْمَالِكُ لِعَامِلِ الْقِرَاضِ قَارَضْتُك عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الرِّبْحِ لِي وَتَقَدَّمَ فِيهَا أَنَّهُ لَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ فَيَكُونُ هُنَا كَذَلِكَ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (أَنْ لَا يُشْرَطُ عَلَى الْعَامِلِ إلَخْ) وَحِينَئِذٍ لَوْ فَعَلَهُ الْعَامِلُ بِلَا إذْنٍ فَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَبِإِذْنٍ فَلَهُ الْأُجْرَةُ وَإِنَّمَا اسْتَحَقَّ بِالْإِذْنِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْجَارٍ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لِعَمَلٍ فِيهِ أُجْرَةٌ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ نَحْوَ اغْسِلْ ثَوْبِي.

قَوْلُهُ: (جُدُرٌ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَالدَّالِ جَمْعُ جِدَارٍ وَفِي نُسْخَةٍ بِالْإِفْرَادِ وَهُوَ مُضَافٌ فَيَعُمُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وله مساقاة شريكه في الشجر إذا شرط له زيادة على حصته) قلت الحصة أم كثرت كالأجنبي،

١٣٬٤٥٤

فإن شرط له مقدار نصيبه أو دونه .. لم يصح؛ إذ لا عوض لاستحقاقه ذلك بالملك،

١٣٬٤٥٥

فإن عمل .. فلا أجرة له في الأصح.

وأفهم تعبيره بـ (الزيادة) أنه لو شرط له كل الثمرة .. فسد، لكن الأصح أن له الأجرة، ومحل ما ذكره المصنف إذا استقل بالعمل.

واستشكل الشيخ جواز مساقاة الشريط بأن عمل الأجير يجب أن يكون في خاص ملك المستأجر، ثم قال: والخلاص منه أن يساقي على نصيبه فقط حتى لا يكون العمل المعقود عليه واقعاً في المشترك.

١٣٬٤٥٦

فرع:

حديقة لستة أسداساً، ساقوا واحداً على أن له من نصيب أحدهم- وعينوه- النصف ومن الثاني الربع والثالث الثمن والرابع الثلثين والخامس الثلث والسادس السدس .. فيضرب وفق مخرج الثمن أو السدس في الآخر يبلغ أربعة وعشرين، يضربها في عدد الشركاء يبلغ مئة وأربعة وأربعين، يأخذ العامل من نصيب صاحب النصف اثني عشر ومن الثاني ستة ومن الثالث ثلاثة ومن الرابع ستة عشر ومن الخامس ثمانية ومن السادس أربعة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.