إلا أن يكون المحمول زجاجا ونحوه.
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَكُونَ) فِي الطَّرِيقِ نَحْوُ وَحْلٍ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ أَوْ يَكُونُ (الْمَحْمُولُ) الَّذِي شُرِطَ فِي الْعَقْدِ (زُجَاجًا) بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ (وَنَحْوَهُ) مِمَّا يَسْرُعُ انْكِسَارُهُ كَالْخَزَفِ فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ جِنْسِ الدَّابَّةِ وَصِفَتُهَا كَمَا فِي الْإِجَارَةِ لِلرُّكُوبِ مُطْلَقًا لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِاخْتِلَافِهَا فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الْمَحْمُولِ التَّعَرُّضَ لِسَيْرِ الدَّابَّةِ مَعَ اخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ سُرْعَةً وَإِبْطَاءً عَنْ الْقَافِلَةِ لِأَنَّ الْمَنَازِلَ تَجْمَعُهُمْ وَالْعَادَةُ تُبَيِّنُ وَالضَّعْفُ فِي الدَّابَّةِ عَيْبٌ، وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وُجُوبَ تَعْيِينِهَا فِي التَّقْدِيرِ بِالزَّمَنِ لِاخْتِلَافِ السَّيْرِ بِاخْتِلَافِ الدَّوَابِّ. (فَصْلٌ) فِي مَنَافِعَ يَمْتَنِعُ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا، وَمَنَافِعَ يَخْفَى الْجَوَازُ فِيهَا وَمَا يُعْتَبَرُ فِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَيْبٌ) أَيْ فَيُتَخَيَّرُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ.
(فَصْلٌ) فِي مَنَافِعَ يَمْتَنِعُ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا وَمَنَافِعَ يَخْفَى الْجَوَازُ فِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَكُونَ) فِي الطَّرِيقِ نَحْوُ وَحْلٍ أَوْ يَكُونَ (الْمَحْمُولُ) الَّذِي شُرِطَ فِي الْعَقْدِ (زُجَاجًا) بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ (وَنَحْوَهُ) مِمَّا يُسْرِعُ انْكِسَارُهُ كَالْخَزَفِ فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ جِنْسِ الدَّابَّةِ وَصِفَتُهَا كَمَا فِي الْإِجَارَةِ لِلرُّكُوبِ مُطْلَقًا لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِاخْتِلَافِهَا فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا لَمْ يَشْتَرِطُوا فِي الْمَحْمُولِ التَّعَرُّضَ لِسَيْرِ الدَّابَّةِ مَعَ اخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ سُرْعَةً وَإِبْطَاءً عَنْ الْقَافِلَةِ؛ لِأَنَّ الْمَنَازِلَ تَجْمَعُهُمْ وَالْعَادَةُ تُبَيِّنُ وَالضَّعْفُ فِي الدَّابَّةِ عَيْبٌ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وُجُوبَ تَعْيِينِهَا فِي التَّقْدِيرِ بِالزَّمَنِ لِاخْتِلَافِ السَّيْرِ بِاخْتِلَافِ الدَّوَابِّ. (فَصْلٌ) فِي مَنَافِعَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا وَمَنَافِعَ يَخْفَى الْجَوَازُ فِيهَا وَمَا يُعْتَبَرُ فِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ إجَارَةَ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَنَازِلَ إلَخْ) هَذَا وَاضِحٌ عِنْدَ الْأَمْنِ عَلَيْهَا بِتَخَلُّفِهَا فَلْيُحَرَّرْ الْحُكْمُ عِنْدَ الْخَوْفِ عَلَيْهَا مِنْ التَّخَلُّفِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِدُخُولِهَا حِينَئِذٍ فِي قَوْلِهِمْ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الطَّرِيقِ نَحْوُ وَحْلٍ
(قَوْلُهُ عَيْبٌ) أَيْ يَتَخَيَّرُ بِهِ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِجَارَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وُجُوبَ تَعْيِينِهَا) لَعَلَّ الْمُرَادَ جِنْسًا وَصِفَةً.
[فَصْلٌ فِي مَنَافِعَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا] (فَصْلٌ فِي مَنَافِعَ لَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا)
(قَوْلُهُ فِي مَنَافِعَ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا بَيَّنْتهَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَمَا يُعْتَبَرُ فِيهَا) أَيْ فِي الْمَنَافِعِ الثَّانِيَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا تَصِحُّ) أَيْ مِنْ إمَامٍ وَغَيْرِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (إجَارَةٌ) شَامِلٌ لِلْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَحْمُولُ زُجَاجًا) بِتَثْلِيثِ الزَّايِ (وَنَحْوِهِ) كَخَزَفٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ حَالِ الدَّابَّةِ فِي ذَلِكَ صِيَانَةً لَهُ،
وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ أَنْ يَكُونَ فِي الطَّرِيقِ وَحْلٌ أَوْ طِينٌ.
أَمَّا إجَارَةُ عَيْنِ دَابَّةٍ لِحَمْلٍ فَيُشْتَرَطُ رُؤْيَتُهَا وَتَعْيِينُهَا كَمَا فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ لِلرُّكُوبِ.
[فَصْلٌ فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلْقُرَبِ] ِ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى الشَّرْطِ الرَّابِعِ، وَهُوَ حُصُولُ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ. وَالْقُرَبُ عَلَى قِسْمَيْنِ: مَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ، وَمَا لَا يَحْتَاجُ، وَالْقِسْمُ الثَّانِي إنْ كَانَ فَرْضَ كِفَايَةٍ،
فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ شَائِعًا فِي الْأَصْلِ أَوْ لَا، وَقَدْ شَرَعَ فِيمَا هُوَ شَائِعٌ فِي الْأَصْلِ،
(إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَحْمُولُ زُجَاجًا وَنَحْوَهُ) كَالْخَزَفِ فَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ حَالِ الدَّابَّةِ فِي ذَلِكَ. صِيَانَةً لَهُ
أَمَّا إجَارَةُ الْعَيْنِ لِلْحَمْلِ فَيُشْتَرَطُ فِيهَا تَعْيِينُ الدَّابَّةِ. وَرُؤْيَتُهَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ لِلرُّكُوبِ.
فَصْلٌ: لَا تَصِحُّ إجَارَةُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ حُضُورِ الصَّفِّ
بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ، فَتَصِحُّ إجَارَتُهُ لِلْإِمَامِ، وَسَيَأْتِيَانِ فِي كِتَابِ السِّيَرِ.
قَوْلُهُ: (زُجَاجًا) بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ.
قَوْلُهُ: (كَالْخَزَفِ وَالْبَيْضِ) . قَالَ الْقَاضِي وَفِي مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ فِي الطَّرِيقِ نَحْوُ وَحْلٍ أَوْ طِينٍ.
قَوْلُهُ: (فِي ذَلِكَ) أَيْ الْجِنْسِ أَوْ الصِّفَةِ وَمِنْهَا الذُّكُورَةُ وَالْأُنُوثَةُ وَصِفَةُ السَّيْرِ كَمَا مَرَّ وَيَدُلُّ لَهُ كَلَامُ ابْنِ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ، فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ لَمْ يَنْظُرُوا لِصِفَةِ الدَّابَّةِ فِي سَائِرِ الْمَحْمُولَاتِ يُحْمَلُ عَلَى غَيْرِ مَا ذُكِرَ. كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ ثَقُلَ الْمَحْمُولُ بِنَحْوِ نَدَاوَةٍ أَوْ الرَّاكِبُ بِنَحْوِ سِمَنٍ، أَوْ مَوْتٍ خُيِّرَ الْمُؤَجِّرُ إنْ لَمْ يُبْدِ لَهُ الْمُسْتَأْجِرُ بِمِثْلِهِ بَيْنَ أَنْ يَتَبَرَّعَ بِحَمْلِهِ أَوْ يَفْسَخَ الْعَقْدَ، أَوْ يُبْقِيه بِأُجْرَةٍ مِثْلِ الزَّائِدِ، قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَلَوْ خَفَّ الْمَحْمُولُ بِنَحْوِ جَفَافٍ أَوْ هُزَالٍ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَأْجِرِ إبْدَالٌ وَلَا زِيَادَةٌ وَلَا فَسْخٌ.
فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ شُرُوطِ الْإِجَارَةِ وَمَا يَتْبَعُهَا
قَوْلُهُ: (لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ) لَوْ قَالَ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ كَانَ أَوْلَى لِيَدْخُلَ عَدَمُ صِحَّتِهِ لِلرَّقِيقِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ، وَيَخْرُجُ بَقِيَّةُ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ الْمُنْضَبِطَةِ كَمَا يَأْتِي وَفِيهِ نَظَرٌ لِوُرُودِ صِحَّةِ إجَارَةِ الْكَافِرِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الْعُقُودَ مَعَ الْكُفَّارِ يُغْتَفَرُ فِيهَا الْجَهَالَةُ وَالْمُرَابَطَةُ كَالْجِهَادِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَخَرَجَ بِالْمُسْلِمِ الْكَافِرُ فَتَصِحُّ إجَارَتُهُ لِلْجِهَادِ مِنْ الْإِمَامِ وَلَوْ بِنَائِبِهِ فَقَطْ،
وَإِذَا أَسْلَمَ فِي أَثْنَائِهِ انْفَسَخَتْ.
فَرْعٌ: أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ بِصِحَّةِ اسْتِئْجَارِ مَنْ يُحْبَسُ مَكَانَهُ فِي الْحَبْسِ قَالَهُ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ وَلِي بِهِ أُسْوَةٌ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْمَنْظُورَ إلَيْهِ الضَّبْطُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (إلا أن يكون المحمول زجاجاً ونحوه) كالزخرف؛ لاختلاف الغرض به،
وكذا إذا كان في الطريق وحل أو طين .. فلابد من إعلام الدابة؛ لأن الضعيفة تسقط فيها دون القوية، وهذا استثناء ذكره القاضي حسين فتابعه الإمام والغزالي والرافعي،
قال في (المطلب) ولم يتعرض له الجمهور؛ لأن المحمول إن كان مشاهداً .. فيحمل على ما يليق به عرفاً وشرعاً،
وإن كان موصوفاً .. فعند العراقيين لابد من ذكر جنسه،
وإذا ذكر .. صار كالمشاهد.
قال الرافعي: ولم ينظروا إلى تعلق الغرض بكيفية سرعة الدابة وإبطائها وقوتها وضعفها،
ولو نظروا إليها .. لم يكن بعيداً.
والزجاج مثلث الزاي حكاه ابن سيده وابن مالك.
تتمة:
ظروف المتاع وحباله إن لم تدخل في الوزن .. فلابد من معرفتها بالرؤية أو الوصف، إلا أن يكون هناك غرائز متماثلة اطرد العرف باستعمالها .. فيحمل مطلق العقد عليها.
وإذا اكترى دابة ليركبها ويحمل عليها كذا كذا رطلاً فركب وحمل وأخذ في السير، فأراد المكري أن يعلق عليها مخلاة أو سفرة أمام القتب أو خلافه أو يردف رديفاً .. كان للمكتري منعه.
ولو ضمن رجل العهدة للمستأجر فيما استأجره .. قال ابن سريج: لا يصح، وحكى الرافعي عن القفال: أنه يصح، ويرجع عليه عند ظهور الاستحقاق. قال: (فصل: لا تصح إجارة مسلم لجهاد) سواء استأجره الإمام أم غيره؛ لأنه إن تعين عليه .. فلا يجوز أن يستأجر له،
وإن لم يتعين عليه ابتداء،
فإذا حضر الصف .. تعين وما تعين على الإنسان لا يجوز أخذ أجرة عليها كما لا يأخذ الصرورة الأجرة على الحج.
وقد يقال: لم لا يصح استئجار المسلم؛ لأن الواجب عليه أن لا يولي
لا أن يقاتل؟
والعبد في ذلك كالحر،
وقال بعض شارحي (التنبيه): إن العبد إذا حضر الصف لا يتعين عليه، فعلى هذا: يستأجر،
أما الذمي .. فيجوز للإمام استئجاره لذلك على المذهب،
ولا يصح من غيره استئجاره على الأصح.
وجواز استئجار الذمي مشكل على القول بخطابه بالفروع، لاسيما وقد قال الإمام: إنه إذا حضر الصف .. لا يجوز له الانصراف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.