فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا انْقِطَاعَ مَاءِ أَرْضٍ اُسْتُؤْجِرَتْ لِزِرَاعَةٍ) فَلَا تَنْفَسِخُ بِهِ لِبَقَاءِ اسْمِ الْأَرْضِ مَعَ إمْكَانِ سَقْيِهَا بِمَاءٍ آخَرَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ غَرِقَتْ هِيَ أَوْ بَعْضُهَا بِمَاءٍ لَمْ يُتَوَقَّعْ انْحِسَارُهُ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ قَبْلَ أَوَانِ الزَّرْعَ انْفَسَخَتْ فِي الْكُلِّ فِي الْأُولَى وَفِي الْبَعْضِ فِي الثَّانِيَةِ، وَيُتَخَيَّرُ حِينَئِذٍ عَلَى الْفَوْرِ لِأَنَّهُ خِيَارُ تَفْرِيقِ صَفْقَةٍ لَا خِيَارُ عَيْبِ إجَارَةٍ، كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَغَلِطَ مَنْ قَالَ إنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي لِاشْتِبَاهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَيْهِ، وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُمْكِنْ سَقْيُهَا بِمَاءٍ أَصْلًا انْفَسَخَتْ وَهُوَ ظَاهِرٌ مُؤَيَّدٌ بِمَا مَرَّ فِي نَقْصِ مَاءِ بِئْرِ الْحَمَّامِ (بَلْ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ) لِلْعَيْبِ حَيْثُ لَمْ يُبَادِرْ الْمُؤَجِّرُ قَبْلَ مُضِيِّ مَا مَرَّ وَيَسُوقُ إلَيْهَا مَاءً يَكْفِيهَا وَلَا يَكْتَفِي بِوَعْدِهِ فِيمَا يَظْهَرُ، وَالْخِيَارُ فِي هَذَا الْبَابِ حَيْثُ ثَبَتَ فَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِأَنَّ سَبَبَهُ تَعَذُّرُ قَبْضِ الْمَنْفَعَةِ: أَيْ أَوْ بَعْضِهَا وَذَلِكَ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الزَّمَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِمَاءٍ آخَرَ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ زِرَاعَتُهَا بِغَيْرِهِ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَسَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي انْقِطَاعِ مَاءِ الْحَمَّامِ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيُتَخَيَّرُ) أَيْ فِي غَرَقِ الْبَعْضِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْفَوْرِ خِلَافًا لحج

(قَوْلُهُ: انْفَسَخَتْ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَا يَقَعُ فِي أَرَاضِي مِصْرِنَا مِنْ أَنَّهُ يَسْتَأْجِرُهَا قَبْلَ أَوَانِ الزَّرْعِ وَهِيَ مِمَّا يُرْوَى غَالِبًا فَيَتَّفِقُ عَدَمُ الرَّيِّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ يُوجِبُ الِانْفِسَاخَ إنْ لَمْ يُرْوَ مِنْهَا شَيْءٌ أَصْلًا، وَيَثْبُتُ فِيمَا إذَا رُوِيَ بَعْضُهَا أَوْ كُلُّهَا، لَكِنْ عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَادِ مِنْ كَمَالِ الرَّيِّ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْعَقْدُ وَقَعَ عَلَى سَنَةٍ،

٨٬١٢٤

فَإِنْ وَقَعَ عَلَى ثَلَاثِ سِنِينَ انْفَسَخَتْ السَّنَةُ الْأُولَى الَّتِي لَمْ يَشْمَلْهَا الرَّيُّ وَيَتَخَيَّرُ الْمُسْتَأْجِرُ فَوْرًا فِي الْبَاقِي،

٨٬١٢٥

فَإِنْ فَسَخَ فَذَاكَ وَإِلَّا سَقَطَ عَنْهُ أُجْرَةُ السَّنَةِ الْأُولَى وَانْتَفَعَ بِهَا بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ إنْ شَمِلَهَا الرَّيُّ بِمَا يُقَابِلُهَا مِنْ الْأُجْرَةِ الْمُقَدَّرَةِ عَلَيْهِ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ أَوَّلًا

(قَوْلُهُ: وَلَا يُكْتَفَى بِوَعْدِهِ) أَيْ لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِوَعْدِهِ بِسَوْقِ الْمَاءِ، لَكِنْ لَوْ أَخَّرَ اعْتِمَادًا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ لَمْ يَتَّفِقْ لَهُ سَوْقٌ جَازَ لَهُ الْفَسْخُ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ آجَرَهُ أَرْضًا لِلزِّرَاعَةِ لَا مَاءَ لَهَا وَوَعَدَهُ بِتَرْتِيبِ مَاءٍ يَكْفِيهَا صَحَّتْ الْإِجَارَةُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ سَبَبُهُ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ كَمَا مَرَّ قَرِيبًا فِي قَوْلِهِ وَيُتَخَيَّرُ حِينَئِذٍ عَلَى الْفَوْرِ إلَخْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا انْقِطَاعِ مَاءِ أَرْضٍ اُسْتُؤْجِرَتْ لِزِرَاعَةٍ) فَلَا تَنْفَسِخُ بِهِ لِبَقَاءِ اسْمِ الْأَرْضِ مَعَ إمْكَانِ سَقْيِهَا بِمَاءٍ آخَرَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ غَرِقَتْ هِيَ أَوْ بَعْضُهَا بِمَاءٍ لَمْ يُتَوَقَّعْ انْحِسَارُهُ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ أَوْ أَوَانَ الزَّرْعِ انْفَسَخَتْ فِي الْكُلِّ فِي الْأُولَى وَفِي الْبَعْضِ فِي الثَّانِيَةِ وَيَتَخَيَّرُ حِينَئِذٍ عَلَى التَّرَاخِي وَوَهِمَ مَنْ قَالَ عَلَى الْفَوْرِ وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُمْكِنْ سَقْيُهَا بِمَاءٍ أَصْلًا انْفَسَخَتْ وَهُوَ ظَاهِرٌ مُؤَيِّدٌ لِمَا قَرَّرْته فِي نَقْصِ مَاءِ بِئْرِ الْحَمَّامِ (بَلْ يَثْبُتُ) بِهِ (الْخِيَارُ) لِلْعَيْبِ مَا لَمْ يُبَادِرْ الْمُؤَجِّرُ قَبْلَ مُضِيِّ مَا مَرَّ وَيَسُوقُ إلَيْهَا مَا يَكْفِيهَا وَلَا يَكْفِي وَعْدُهُ بِذَلِكَ عَلَى الْأَوْجَهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَحَيْثُ ثَبَتَ الْخِيَارُ هُنَا فَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي؛

لِأَنَّ سَبَبَهُ تَعَذُّرُ قَبْضِ الْمَنْفَعَةِ أَيْ أَوْ بَعْضِهَا وَذَلِكَ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الزَّمَانِ وَمِمَّا يَتَخَيَّرُ بِهِ أَيْضًا مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ مَحَلًّا لِدَوَابِّهِ فَوَقَفَهُ الْمُؤَجِّرُ مَسْجِدًا فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ تَنْجِيسُهُ وَكُلُّ مُقَذِّرٍ لَهُ مِنْ حِينَئِذٍ وَيَتَخَيَّرُ فَإِنْ اخْتَارَ الْبَقَاءَ انْتَفَعَ بِهِ إلَى مُضِيِّ الْمُدَّةِ أَيْ إنْ كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ الْمُسْتَأْجَرُ لَهَا تَجُوزُ فِيهِ وَإِلَّا كَاسْتِئْجَارِهِ لِوَضْعِ نَجِسٍ بِهِ تَعَيَّنَ إبْدَالُهُ بِمِثْلِهِ مِنْ الطَّاهِرِ وَامْتَنَعَ عَلَى الْوَاقِفِ وَغَيْرِهِ الصَّلَاةُ وَنَحْوُهَا فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ وَحِينَئِذٍ يُقَالُ لَنَا مَسْجِدٌ مَنْفَعَتُهُ مَمْلُوكَةٌ وَيَمْتَنِعُ نَحْوُ صَلَاةٍ وَاعْتِكَافٍ بِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ مَالِكِ مَنْفَعَتِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَا تَنْفَسِخُ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى التَّرَاخِي فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) أَيْ غَرَقِ الْكُلِّ وَ

(قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ غَرَقِ الْبَعْضِ

(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الِانْفِسَاخِ فِي الْبَعْضِ بِغَرَقِهِ

(قَوْلُهُ عَلَى التَّرَاخِي) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَيَتَخَيَّرُ حِينَئِذٍ عَلَى الْفَوْرِ؛ لِأَنَّهُ خِيَارُ تَفْرِيقِ صَفْقَةٍ لَا خِيَارُ عَيْبِ إجَارَةٍ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَغَلِطَ مَنْ قَالَ إنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي لِاشْتِبَاهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَيْهِ اهـ قَالَ سم وَيُؤَيِّدُ الْفَوْرِيَّةَ قَوْلُهُمْ فِي التَّوْجِيهِ، وَذَلِكَ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الزَّمَانِ إذْ التَّغْرِيقُ لَا يَتَكَرَّرُ كَذَلِكَ اهـ

(قَوْلُهُ وَوَهِمَ مَنْ قَالَ إلَخْ) يَعْنِي الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ وَالْحَقُّ) إلَى قَوْلِهِ وَمِمَّا يُخَيَّرُ بِهِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِغَرَقِ الْأَرْضِ بِمَاءٍ لَمْ يُتَوَقَّعْ انْحِسَارُهُ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ مِنْ الْعِلَّةِ) أَيْ قَوْلِهِ لِبَقَاءِ اسْمِ الْأَرْضِ مَعَ إمْكَانِ سَقْيِهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ انْفَسَخَتْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي أَيْضًا

(قَوْلُهُ لِلْعَيْبِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِمَّا يُخَيَّرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَكْفِي إلَى وَحَيْثُ

(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ مُدَّةٌ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ

(قَوْلُهُ وَيَسُوقْ) بِالْجَزْمِ عَطْفًا عَلَى يُبَادِرْ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُسْقِطَ الْوَاوَ وَيُوصِلَ الْقَافَ بِالسِّينِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي وَعْدُهُ إلَخْ) أَيْ لَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِوَعْدِهِ بِسَوْقِ الْمَاءِ

١٤٬٤٨١

فَلَوْ أَخَّرَ الْفَسْخَ اعْتِمَادًا عَلَى وَعْدِهِ بِذَلِكَ ثُمَّ لَمْ يَتَّفِقْ لَهُ سَوْقٌ جَازَ لَهُ الْفَسْخُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْخِيَارُ فِي هَذَا الْبَابِ حَيْثُ ثَبَتَ فَهِيَ عَلَى التَّرَاخِي كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُ م ر عَلَى التَّرَاخِي أَيْ إلَّا إذَا كَانَ سَبَبُهُ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ كَمَا مَرَّ قَرِيبًا اهـ أَيْ فِي النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ

(قَوْلُهُ مِنْ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ وَقْفِيَّتِهِ مَسْجِدًا

(قَوْلُهُ أَيْ إنْ كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا التَّفْصِيلَ مَعَ فَرْضِ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ لِلدَّوَابِّ اهـ سم وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ لِلدَّوَابِّ مُجَرَّدُ مِثَالٍ فَمِثْلُهُ الِاسْتِئْجَارُ لِمُطْلَقِ الِانْتِفَاعِ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ وَمَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ إبْدَالُهُ) اعْتَمَدَهُ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهَا) أَيْ كَالِاعْتِكَافِ وَالْقِرَاءَةِ

(قَوْلُهُ يُقَالُ إلَخْ) أَيْ عَلَى طَرِيقِ اللُّغْزِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَغَصْبُ الدَّابَّةِ) أَيْ وَنِدِّهَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ غَيْرِ الْمُؤَجِّرِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَيَّدَهُ إلَى وَأَمَّا

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَعَ إمْكَانِ سَقْيِهَا بِمَاءٍ آخَرَ)

٥٬١٦٦

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ زِرَاعَتُهَا بِغَيْرِهِ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَسَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي انْقِطَاعِ مَاءِ الْحَمَّامِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ وَوَهِمَ مَنْ قَالَ عَلَى الْفَوْرِ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ قَالَ لِأَنَّهُ خِيَارُ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ لَا خِيَارُ عَيْبِ إجَارَةٍ وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى الْفَوْرِ وَأَقُولُ يُؤَيِّدُ قَوْلَهُمْ إنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي قَوْلُهُمْ فِي التَّوْجِيهِ وَذَلِكَ يَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِ الزَّمَانِ إذْ التَّفْرِيقُ لَا يَتَكَرَّرُ كَذَلِكَ وَفِي الرَّوْضِ آخِرَ الْبَابِ،

٥٬١٦٧

وَإِنْ رَضِيَ الْمُسْتَأْجِرُ بِعَيْبٍ مُتَوَقَّعٍ زَوَالُهُ لَمْ يَنْقَطِعْ خِيَارُهُ وَإِلَّا انْقَطَعَ انْتَهَى فَالْخِيَارُ فِي مُتَوَقَّعِ الزَّوَالِ عَلَى التَّرَاخِي (قَوْلُهُ أَيْ إنْ كَانَتْ الْمَنْفَعَةُ إلَخْ) اُنْظُرْ هَذَا التَّفْصِيلَ مَعَ فَرْضِ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ لِلدَّوَابِّ

(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ إبْدَالُهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا) تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِسَبَبِ (انْقِطَاعِ مَاءِ أَرْضٍ اُسْتُؤْجِرَتْ لِزِرَاعَةٍ) لِبَقَاءِ الِاسْمِ مَعَ إمْكَانِ زَرْعِهَا بِغَيْرِ الْمَاءِ الْمُنْقَطِعِ، (بَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ) لِلْعَيْبِ وَهُوَ عَلَى التَّرَاخِي؛ لِأَنَّ بِسَبَبِهِ تَعَذَّرَ قَبْضُ الْمَنْفَعَةِ، وَذَلِكَ يَتَكَرَّرُ بِمُرُورِ الزَّمَانِ. هَذَا إنْ لَمْ يَسُقْ الْمُؤَجِّرُ الْمَاءَ إلَيْهَا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، مَعَ بَقَاءِ وَقْتِ الزِّرَاعَةِ، وَلَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ، وَإِلَّا فَلَا خِيَارَ.

١٤٬١٧٨

تَنْبِيهٌ الِانْفِسَاخُ فِي الْأَوَّلِ وَثُبُوتُ الْخِيَارِ فِي الثَّانِيَةِ هُوَ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِيهِمَا. وَمِنْهُمْ مَنْ نَقَلَ وَخَرَّجَ وَجَعَلَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَوْلَيْنِ،

١٤٬١٧٩

وَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ زِرَاعَةُ الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْمَاءِ الْمُنْقَطِعِ، فَقَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ظَاهِرٌ

١٤٬١٨٠

فَرْعٌ تَعْطِيلُ الرَّحَى لِانْقِطَاعِ الْمَاءِ، وَالْحَمَّامِ لِخَلَلِ الْأَبْنِيَةِ أَوْ لِنَقْصِ الْمَاءِ فِي بِئْرِهِ وَنَحْوُهُ كَانْهِدَامِ الدَّارِ كَمَا ذَكَرَاهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ آخِرَ الْبَابِ، وَقَضَيْتُهُ الِانْفِسَاخُ، وَالْقِيَاسُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ كَانْقِطَاعِ مَاءِ الْأَرْضِ لِبَقَاءِ اسْمِ الْحَمَّامِ وَالرَّحَى كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي الْمُهِمَّاتِ،

كنز الراغبينالمحلي

(لَا انْقِطَاعِ مَاءِ أَرْضٍ اُسْتُؤْجِرْت لِزِرَاعَةٍ) لِبَقَاءِ الِاسْمِ وَإِمْكَانِ الزَّرْعِ بِسَوْقِ الْمَاءِ إلَيْهَا. (بَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ) إنْ لَمْ يَسُقْ الْمُؤَجِّرُ الْمَاءَ إلَيْهَا مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، وَالِانْفِسَاخُ فِي الْأُولَى وَثُبُوتُ الْخِيَارِ فِي الثَّانِيَةِ هُوَ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِيهِمَا، وَمِنْهُمْ مَنْ نَقَلَ وَحَرَّجَ وَجَعَلَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَوْلَيْنِ، وَجْهُ الِانْفِسَاخِ فِي الثَّانِيَةِ فَوَاتُ الزَّرْعِ وَوَجْهُ عَدَمِ الِانْفِسَاخِ فِي الْأَوَّلِ إمْكَانُ الِانْقِطَاعِ فِيهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِسَوْقِ الْمَاءِ إلَيْهَا) فَإِنْ تَعَذَّرَ سَوْقُهُ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ،

٦٬٠٤٦

وَمِثْلُهُ مَاءُ بِئْرِ الرَّحَى، أَوْ الْحَمَّامُ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْحَسِرْ الْمَاءُ عَنْ الْأَرْضِ أَوْ بَعْضِهَا انْفَسَخَتْ فِيمَا لَمْ يَنْحَسِرْ عَنْهُ، وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْبَعْضِ الْبَاقِي فَوْرًا.

قَوْلُهُ: (بَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ عَلَى التَّرَاخِي لِعَدَمِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَإِذَا أَجَازُوا التَّقْدِيرَ بِالْعَمَلِ اسْتَوْفَاهُ بَعْدَ عَوْدِ الْعَيْنِ، وَلَزِمَهُ جَمِيعُ الْأُجْرَةِ، أَوْ بِالزَّمَانِ انْفَسَخَتْ فِيمَا مَضَى بِقِسْطِهِ مِنْ الْمُسَمَّى وَاسْتَعْمَلَ الْعَيْنَ فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ، إنْ كَانَ وَإِلَّا انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ وَسَقَطَ الْمُسَمَّى، إنْ لَمْ يَكُنْ بِتَفْرِيطٍ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ. قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ: فَرَاجِعْ ذَلِكَ وَحَرِّرْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ) عَلَى التَّرَاخِي وَقَدْ غَلِطَ فِيهِ جَمَاعَةٌ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

٢٬٢٠٨

أَقُولُ: وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: فِي خِيَارِ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ.

٢٬٢٠٩

تَنْبِيهٌ: لَوْ أَجَازَ فِي مَسْأَلَةِ الْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ لَزِمَهُ جَمِيعُ الْمُسَمَّى،

٢٬٢١٠

وَلَوْ فَسَخَ فَهَلْ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِمُدَّةِ الِانْقِطَاعِ. الْمَاضِي؟ هُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ كَنَظِيرِهِ مِنْ الْإِبَاقِ وَالْغَصْبِ،

٢٬٢١١

وَيَجُوزُ أَنْ يُفَرَّقَ بِوُجُودِهَا فِي يَدِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَا أَثَرَ لَهُ مَعَ تَعَذُّرِ الِانْقِطَاعِ، أَيْ إذَا انْحَصَرَ فِي الزِّرَاعَةِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا انقطاع ماء أرض استؤجرت لزراعة) ؛ لبقاء اسم الأرض مع إمكان زراعتها بغير الماء المنقطع.

قال: (بل يثبت الخيار) للعيب وهو على التراخي كما صرح به الماوردي؛ لأن سببه تعذر قبض المنفعة، وذلك يتكرر بتكرر الزمان، وصحح صاحب (الاستقصاء) ثبوت الخيار في هذه الحالة.

١٣٬٩٨٧

وفي عطف المسألة على ما قبلها نظر، بل الصواب التعبير فيها بالمذهب أو الأظهر؛ لأن الشافعي نصر على أن انهدام الدار يقتضي الانفساخ، ونص على أنه إذا استأجر أرضاً للزراعة وله ما معتاد فانقطع .. أن له الفسخ،

١٣٬٩٨٨

فمن الأصحاب من قرر النصين،

١٣٬٩٨٩

والأصح قولان فيهما:

أحدهما: الانفساخ لفوات المقصود.

١٣٬٩٩٠

والثاني: المنع لما تقدم.

واحترز بـ (الانقطاع) عما لو غرقت الأرض بماء نبع فيها أو سيل .. فإنه كانهدام الدار كما صرح به الرافعي هنا، وكلامه في (باب المبيع قبل القبض) يخالفه.

وموضع ثبوت الخيار إذا لم يبادر بسوق الماء إليها،

١٣٬٩٩١

فإن فعل .. سقط الخيار،

١٣٬٩٩٢

أما مجرد الوعد بأنه يسوق الماء .. فينبغي أن لا يكتفي به كما صرح به الماوردي.

١٣٬٩٩٣

وأما لو تشعثت الدار ولم تنهدم .. فإنها لا تنفسخ، بل يثبت الخيار على التراخي كما تقدم التنبيه عليه عند قول المصنف:(ويثبت الخيار بعيبها).

١٣٬٩٩٤

فرع:

لو انهدم بيت من الدار .. انفسخ العقد فيه،

١٣٬٩٩٥

وفي الباقي قولان، فإن قلنا: لا ينفسخ .. ثبت الخيار، وتعطل الرحى لانقطاع الماء والحمام لخلل في الأبنية أو لنقص الماء في البئر ونحوه كانهدام الدار،

١٣٬٩٩٦

وكذا لو استأجر قناة فانقطع ماؤها،

١٣٬٩٩٧

فلو نقص .. يثبت الخيار ولم تنفسخ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.