فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ كَانَتْ) الْعِمَارَةُ (جَاهِلِيَّةً) وَجَهِلَ دُخُولَهَا فِي أَيْدِينَا (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ) أَيْ الْمَعْمُورُ (يَمْلِكُ بِالْإِحْيَاءِ) إذْ لَا حُرْمَةَ لِمِلْكِ الْجَاهِلِيَّةِ.

١٠٬٢١٢

وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَوَاتٍ. نَعَمْ إنْ كَانَ بِدَارِهِمْ وَذَبُّونَا عَنْهُ، وَقَدْ صُولِحُوا عَلَى أَنَّهُ لَهُمْ لَمْ يَمْلِكْ بِالْإِحْيَاءِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ،

١٠٬٢١٣

وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ هَلْ هِيَ جَاهِلِيَّةٌ أَوْ إسْلَامِيَّةٌ، قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي: فَفِي ظَنِّيِّ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا الْإِحْيَاءُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: جَاهِلِيَّةً) أَيْ يَقِينًا بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ وَجَهِلَ دُخُولَهَا فِي أَيْدِينَا لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّا تَيَقَّنَّا كَوْنَهَا فِي الْأَصْلِ جَاهِلِيَّةً وَشَكَكْنَا فِي أَنَّهَا غُنِمَتْ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلُ أَوْ لَمْ تُغْنَمْ

(قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّا بِعِمَارَتِهِ عَلِمْنَا سَبْقَ مِلْكِهِ وَشَكَكْنَا فِي مُزِيلِهِ،

٨٬١٧٠

بِخِلَافِ مَا شُكَّ فِي أَصْلِ عِمَارَتِهِ فَيَجُوزُ إحْيَاؤُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعِمَارَةِ، ثُمَّ ظَاهِرُ قَوْلِهِ فَفِي ظَنِّي إلَخْ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَنْقُولَةٌ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْهَا، وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ مَا نَقَلَهُ سم مِنْ قَوْلِهِ فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ: إذَا شُكَّ فِي أَنَّ الْعِمَارَةَ إسْلَامِيَّةٌ أَوْ جَاهِلِيَّةٌ فَوَجْهَانِ كَالْقَوْلَيْنِ فِي الرِّكَازِ الَّذِي جُهِلَ حَالُهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي فَفِي ظَنِّي إلَخْ) مَا ظَنَّهُ هَذَا الْبَعْضُ جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ وَوَالِدُهُ فِي تَصْحِيحِ الْعُبَابِ، وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ يَقِينًا لَيْسَ بِقَيْدٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ كَانَتْ) الْعِمَارَةُ (جَاهِلِيَّةً) وَجَهِلَ دُخُولَهَا فِي أَيْدِينَا أَوْ شَكَّ فِي كَوْنِهَا جَاهِلِيَّةً فَكَالْمَوَاتِ وَحِينَئِذٍ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ) أَيْ الْمَعْمُورَ (يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ) كَالرِّكَازِ لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لِمِلْكِ الْجَاهِلِيَّةِ نَعَمْ إنْ كَانَ بِدَارِهِمْ وَذَبُّونَا عَنْهُ، وَقَدْ صُولِحُوا عَلَى أَنَّهُ لَهُمْ لَمْ يُمْلَكْ بِالْإِحْيَاءِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَانْتَصَرَ جَمْعٌ لِلْمُقَابِلِ نَقْلًا وَمَعْنًى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ شَكَّ فِي كَوْنِهَا جَاهِلِيَّةً فَكَالْمَوَاتِ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ نَصُّهُ إذَا شَكَّ فِي أَنَّ الْعِمَارَةَ إسْلَامِيَّةٌ أَوْ جَاهِلِيَّةٌ فَوَجْهَانِ كَالْقَوْلَيْنِ فِي الرِّكَازِ الَّذِي جُهِلَ حَالُهُ اهـ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي شَرْحِ م ر عَنْ بَعْضِ شُرَّاحِ الْحَاوِي وَعِبَارَتُهُ م ر وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ هَلْ هِيَ جَاهِلِيَّةٌ أَوْ إسْلَامِيَّةٌ قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي فَفِي ظَنِّي أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا الْإِحْيَاءُ انْتَهَتْ اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُ م ر قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي إلَخْ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ مَا ظَنَّهُ هَذَا الْبَعْضُ جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ م ر وَوَالِدُهُ فِي تَصْحِيحِ الْعُبَابِ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ يَقِينًا لَيْسَ بِقَيْدٍ اهـ.

(قَوْلُهُ كَالرِّكَازِ) هَذَا فِي صُورَةِ الشَّكِّ لَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّكَازِ أَنَّهُ إذَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ الضَّرْبَيْنِ يَكُونُ لُقَطَةً اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ شَكَكْنَا فِي مَعْمُورٍ أَنَّهُ عُمِرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ الْإِسْلَامِ

١٤٬٥١٦

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الرِّكَازِ الَّذِي جُهِلَ حَالُهُ أَيْ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لُقَطَةٌ وَالْأَرَاضِي الْعَامِرَةُ إذَا لَبِسَهَا رَمْلٌ أَوْ غَرَّقَهَا مَاءٌ فَصَارَتْ بَحْرًا ثُمَّ زَالَ الرَّمْلُ أَوْ الْمَاءُ فَهِيَ لِمَالِكِهَا إنْ عُرِفَ وَمَا ظَهَرَ مِنْ بَاطِنِهَا يَكُونُ لَهُ وَلَوْ لَبِسَهَا الْوَادِي بِتُرَابٍ آخَرَ فَهِيَ بِذَلِكَ التُّرَابِ لَهُ كَمَا فِي الْكَافِي وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتْ إسْلَامِيَّةً فَمَالٌ ضَائِعٌ أَوْ جَاهِلِيَّةً فَتُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ عَلَى مَا مَرَّ،

١٤٬٥١٧

وَأَمَّا الْجَزَائِرُ الَّتِي تَرُبُّهَا الْأَنْهَارُ فَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا مِنْ أَرَاضِي النَّهْرِ وَلَيْسَتْ حَرِيمًا لِمَعْمُورٍ فَهِيَ مَوَاتٌ وَإِنْ وَقَعَ الشَّكُّ فِي ذَلِكَ فَأَمْرُهَا لِبَيْتِ الْمَالِ هَذَا مَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَلَمْ أَرَ مَنْ حَقَّقَ هَذَا الْمَحَلَّ اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ

١٤٬٥١٨

وَأَمَّا الْجَزَائِرُ الَّتِي تَرُبُّهَا الْأَنْهَارُ إلَخْ رَدَّهُ سم وَأَقَرَّهُ ع ش بِمَا نَصُّهُ وَالْوَجْهُ الَّذِي لَا يَصِحُّ غَيْرُهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ امْتِنَاعُ إحْيَائِهَا أَيْ الْجَزَائِرِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي خِلَالِ النَّهْرِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ النَّهْرِ أَوْ مِنْ حَرِيمِهِ لِاحْتِيَاجِ رَاكِبِ الْبَحْرِ وَالْمَارِّ بِهِ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا لِوَضْعِ الْأَحْمَالِ وَالِاسْتِرَاحَةِ وَالْمُرُورِ وَنَحْوِ ذَلِكَ بَلْ هِيَ أَوْلَى بِمَنْعِ إحْيَائِهَا مِنْ الْحَرِيمِ الَّذِي تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَاءُ وَقَدْ تَقَرَّرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهُ بِذَلِكَ م ر اهـ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَلَوْ فِي بَعْضِ السَّنَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَحَرِيمُ الدَّارِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَانْتَصَرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ إنْ كَانُوا خَيَّالَةً وَقَوْلَهُ إنْ كَانُوا أَهْلَ إبِلٍ وَقَوْلَهُ وَلَا مُنَاقِضًا إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ بِدَارِهِمْ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَيْ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا تَقَرَّرَ فِي مَوَاتِ دَارِ الْحَرْبِ اهـ سم.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ شَكَّ فِي كَوْنِهَا جَاهِلِيَّةً فَكَالْمَوَاتِ) فِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ إذَا شَكَّ فِي أَنَّ الْعِمَارَةَ إسْلَامِيَّةٌ أَوْ جَاهِلِيَّةٌ فَوَجْهَانِ كَالْقَوْلَيْنِ فِي الرِّكَازِ الَّذِي جُهِلَ حَالُهُ اهـ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا فِي شَرْحِ م ر عَنْ بَعْضِ شُرَّاحِ الْحَاوِي وَعِبَارَتُهُ وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ هَلْ هِيَ جَاهِلِيَّةٌ أَوْ إسْلَامِيَّةٌ قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْحَاوِي فَفِي ظَنِّي أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا الْإِحْيَاءُ انْتَهَتْ

(قَوْلُهُ كَالرِّكَازِ) هَذَا فِي صُورَةِ الشَّكِّ لَا يُوَافِقُ مَا تَقَدَّمَ فِي الرِّكَازِ أَنَّهُ إذَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ الضَّرْبَيْنِ يَكُونُ لُقَطَةً

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ بِدَارِهِمْ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَيْ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا تَقَرَّرَ فِي مَوَاتِ دَارِ الْحَرْبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ كَانَتْ) - أَيْ الْعِمَارَةُ - (جَاهِلِيَّةً) بِأَنْ كَانَ عَلَيْهَا آثَارُ عِمَارَاتِهِمْ (فَالْأَظْهَرُ) . وَحَكَى جَمْعٌ الْخِلَافَ عَلَى وَجْهَيْنِ: (أَنَّهُ) - أَيْ مَا كَانَ مَعْمُورًا جَاهِلِيًّا ثُمَّ خَرِبَ - (يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ) ؛ إذْ لَا حُرْمَةَ لِمِلْكِ الْجَاهِلِيَّةِ.

١٤٬٢٦٨

وَالثَّانِي: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَوَاتٍ.

١٤٬٢٦٩

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ بِبِلَادِهِمْ وَهُمْ لَا يَذُبُّونَ عَنْهُ، وَإِلَّا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يُمَلَّكُ بِالْإِحْيَاءِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ،

١٤٬٢٧٠

وَإِنْ شَكَكْنَا فِي مَعْمُورٍ أَنَّهُ عُمِّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ الْإِسْلَامِ.

١٤٬٢٧١

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: فِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الرِّكَازِ الَّذِي جُهِلَ حَالُهُ: أَيْ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لُقَطَةٌ. وَالْأَرْضُ الْعَامِرَةُ إذَا لَبِسَهَا رَمْلٌ أَوْ غَرَّقَهَا مَاءٌ فَصَارَتْ بَحْرًا ثُمَّ زَالَ الرَّمْلُ أَوْ الْمَاءُ؛ فَهِيَ لِمَالِكِهَا إنْ عُرِفَ، وَمَا ظَهَرَ مِنْ بَاطِنِهَا يَكُونُ لَهُ،

١٤٬٢٧٢

وَلَوْ لَبِسَهَا الْوَادِي بِتُرَابٍ آخَرَ، فَهِيَ بِذَلِكَ التُّرَابِ لَهُ، كَمَا فِي الْكَافِي، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَتْ إسْلَامِيَّةً فَمَالٌ ضَائِعٌ، أَوْ جَاهِلِيَّةً فَتُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ عَلَى مَا مَرَّ.

١٤٬٢٧٣

وَأَمَّا الْجَزَائِرُ الَّتِي تُرَبِّيهَا الْأَنْهَارُ: فَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا مِنْ أَرَاضِي بِلَادٍ - كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ فِي نَهْرِ النِّيلِ - فَحُكْمُهَا حُكْمُ تِلْكَ الْبَلْدَةِ، وَإِلَّا بِأَنْ رُبِّيَتْ مِنْ أَرْضِ النَّهْرِ وَلَيْسَتْ حَرِيمًا لِمَعْمُورٍ فَهِيَ مَوَاتٌ،

١٤٬٢٧٤

وَإِنْ وَقَعَ الشَّكُّ فِي ذَلِكَ فَأَمْرُهَا لِبَيْتِ الْمَالِ. هَذَا مَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَلَمْ أَرَ مَنْ حَقَّقَ هَذَا الْمَحَلَّ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ كَانَتْ جَاهِلِيَّةً فَالْأَظْهَرُ) وَيُقَالُ الْأَصَحُّ. (أَنَّهُ يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ) وَالثَّانِي الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا، فَلَيْسَ بِمَوَاتٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الرِّكَازَ مَمْلُوكٌ جَاهِلِيٌّ يُمْلَكُ فَكَذَلِكَ هَذَا وَلَوْ كَانَ الْمَعْمُورُ الْمَذْكُورُ بِبِلَادِ الْكُفَّارِ، وَلَمْ يُعْرَفْ مَالِكُهُ فَفِيهِ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (جَاهِلِيَّةً) أَيْ يَقِينًا أَوْ احْتِمَالًا بِأَنْ جَهِلْنَا دُخُولَهُ فِي أَيْدِينَا،

٦٬٠٧٢

أَمَّا لَوْ جَهِلْنَا هَلْ هِيَ جَاهِلِيَّةٌ أَوْ لَا لَمْ تُمْلَك بِالْإِحْيَاءِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ) نَعَمْ إنْ كَانَ بِبِلَادِهِمْ وَذَبُّونَا عَنْهُ، وَقَدْ صُولِحُوا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَهُمْ كَمَا مَرَّ لَمْ يَمْلِكْهُ بِالْإِحْيَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ الْمَعْمُورُ إلَخْ) فَالرَّاجِحُ أَنَّهُ كَمَوَاتِ بِلَادِهِمْ فَفِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ،

٦٬٠٧٣

وَلَوْ عُرِفَ مَالِكُهُ فَكَالْمَعْمُورِ.

تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ مَا بَنَاهُ الْمُسْلِمُونَ كَبَغْدَادَ وَالْبَصْرَةِ، أَوْ أَسْلَمَ أَهْلُهُ عَلَيْهِ كَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَنِ، أَوْ فُتِحَ عَنْوَةً كَخَيْبَرِ وَمِصْرَ وَسَوَادِ الْعِرَاقِ أَوْ صُلْحًا، وَالْأَرْضُ لَنَا وَهُمْ يَدْفَعُونَ الْجِزْيَةَ،

٦٬٠٧٤

وَفِي هَذِهِ عِمَارَتُهَا فَيْءٌ وَمَوَاتُهَا مُتَحَجِّرٌ لِأَهْلِ الْفَيْءِ، وَحِفْظُهُ عَلَى الْإِمَامِ وَإِنْ صَالَحْنَاهُمْ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَهُمْ، فَمَوَاتُهَا مُتَحَجِّرٌ لَهُمْ وَمَعْمُورُهَا مِلْكٌ لَهُمْ.

٦٬٠٧٥

فَرْعٌ: لَوْ رَكِبَ الْأَرْضَ مَاءٌ أَوْ رَمْلٌ أَوْ طِينٌ فَهِيَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ مِلْكٍ، وَوَقْفٍ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الرَّمْلُ مَثَلًا مَمْلُوكًا فَلِمَالِكِهِ أَخْذُهُ،

٦٬٠٧٦

وَإِنْ لَمْ يَنْحَسِرْ عَنْهَا وَلَوْ انْحَسَرَ مَاءُ النَّهْرِ عَنْ جَانِبٍ مِنْهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ الْعَامَّةِ، وَلَيْسَ لِلسُّلْطَانِ إقْطَاعُهُ لِأَحَدٍ كَالنَّهْرِ وَحَرِيمِهِ وَلَوْ زَرَعَهُ أَحَدٌ لَزِمَهُ أُجْرَتُهُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ قَدْرُ حِصَّتِهِ إنْ كَانَ لَهُ حِصَّةٌ فِي مَالِ الْمَصَالِحِ، نَعَمْ لِلْإِمَامِ دَفْعُهُ لِمَنْ يَرْتَفِقُ بِهِ بِمَا لَا يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ،

٦٬٠٧٧

وَمِثْلُهُ مَا يَنْحَسِرُ عَنْهُ الْمَاءُ مِنْ الْجَزَائِرِ فِي الْبَحْرِ

٦٬٠٧٨

وَيَجُوزُ زَرْعُهُ، وَنَحْوُهُ لِمَنْ لَمْ يَقْصِدْ إحْيَاءَهُ،

٦٬٠٧٩

وَلَا يَجُوزُ فِيهِ الْبِنَاءُ وَلَا الْغِرَاسُ وَلَا مَا يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا م ر وَبَالَغَ فِي الْإِنْكَارِ عَلَى مَنْ ذَكَرَ شَيْئًا مِمَّا يُخَالِفُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِنْ كَانَتْ جَاهِلِيَّةً) أَيْ وَلِلْفَرْضِ كَمَا سَلَف أَنَّهَا بِيَدِ الْإِسْلَامِ، وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ: مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يُعْلَمْ كَيْفِيَّةُ اسْتِيلَاءِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ،

٢٬٢٢٣

قَالَ: فَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ بِقِتَالٍ فَلِلْغَانِمِينَ وَإِلَّا فَفَيْءٌ.

٢٬٢٢٤

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: التَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَا يُمْلَكُ بِإِحْيَاءٍ لِتَحَقُّقِ سَبْقِ الْمَالِكِ اهـ.

وَسَيَأْتِي أَنَّ الذِّمِّيَّ بِبِلَادِ الْكُفَّارِ كَذَلِكَ كَمَا سَيُنَبِّهُ عَلَيْهِ الشَّارِحُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَنَّهُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إلَى الْمَوَاتِ الَّذِي كَانَ مَعْمُورًا لَا إلَى الْمَعْمُورِ الْآنَ،

٢٬٢٢٥

فَإِنَّ الَّذِي يُحْيَا إنَّمَا هُوَ الْمَوَاتُ نَفْسُهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ الْمَعْمُورُ إلَخْ) إذَا نَظَرْت إلَى هَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَهُوَ بِبِلَادِ الْإِسْلَامِ صَحَّ لَك مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كَلَامَهُ هُنَا شَامِلٌ لِلْإِسْلَامِيِّ وَغَيْرِهِ مِمَّا هُوَ بِبِلَادِ الْكُفْرِ.

قَوْلُهُ (كَمَرَاحِ الْغَنَمِ) وَمَسِيلِ الْمَاءِ، وَمَلْعَبِ الصِّبْيَانِ،

٢٬٢٢٦

وَأَمَّا الْمَرْعَى وَالْمُحْتَطَبُ فَنَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَعَنْ آخَرِينَ التَّفْصِيلُ بَيْنَ الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ.

النجم الوهاجالدميري

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٢٧١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.