فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَحَرِيمُ الْبِئْرِ) الْمَحْفُورَةِ (فِي الْمَوَاتِ) لِلتَّمَلُّكِ وَذِكْرُهُ الْمَوَاتَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْحَرِيمُ إلَّا فِيهِ كَمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَالدَّارُ الْمَحْفُوفَةُ إلَخْ،

١٠٬٢١٦

وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْمَحْفُورَةِ فِي الْمِلْكِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ فِيهِ (مَوْقِفُ النَّازِحِ) لِلدِّلَاءِ مِنْهَا بِيَدِهِ وَفِي الْمَوَاتِ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَدَّرْنَاهُ الدَّالُّ عَلَيْهِ لَفْظُ الْبِئْرِ لِلُزُومِهِ لَهُ أَوْ حَالٌ مِنْهَا لِأَنَّ الْمُضَافَ كَالْجُزْءِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ، وَهَلْ يُعْتَبَرُ قَدْرُ مَوْقِفِ النَّازِحِ مِنْ سَائِرِ جَوَانِبِ الْبِئْرِ أَوْ مِنْ أَحَدِهَا فَقَطْ؟ الْأَقْرَبُ اعْتِبَارُ الْعَادَةِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَحِلِّ (وَالْحَوْضُ) يَعْنِي مَصَبَّ الْمَاءِ لِأَنَّهُ كَمَا يُطْلَقُ عَلَى مُجْتَمَعِهِ الْآتِي يُطْلَقُ عُرْفًا أَيْضًا عَلَى مَصَبِّهِ الَّذِي يَذْهَبُ مِنْهُ إلَى مُجْتَمَعِهِ، فَلَا تَكْرَارَ فِي كَلَامِهِ، وَلَا مُخَالَفَةَ فِيهِ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا (وَالدُّولَابُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهِ فَاغْتُسِلَ مُعَرَّبٌ قِيلَ وَهُوَ عَلَى شَكْلِ النَّاعُورَةِ: أَيْ مَوْضِعُهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ إنْ كَانَ الِاسْتِقَاءُ بِهِ، وَيُطْلَقُ عَلَى مَا يَسْتَقِي بِهِ النَّازِحُ وَمَا تَسْتَقِي بِهِ الدَّابَّةُ (وَمُجْتَمَعُ الْمَاءِ) أَيْ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ لِسَقْيِ الْمَاشِيَةِ وَالزَّرْعِ مِنْ حَوْضٍ وَنَحْوِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا،

١٠٬٢١٧

وَفِي الْمُحَرَّرِ نَحْوُهُ (وَمُتَرَدَّدُ الدَّابَّةِ) إنْ اسْتَقَى بِهَا وَمُلْقَى مَا يَخْرُجُ مِنْ نَحْوِ حَوْضِهَا بِتَوَقُّفِ الِانْتِفَاعِ بِالْبِئْرِ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا حَدَّ لِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ وَيَأْتِي، بَلْ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي قَدْرِهِ عَلَى مَا تَمَسُّ إلَيْهِ الْحَاجَةُ إنْ امْتَدَّ الْمَوَاتُ إلَيْهِ وَإِلَّا فَإِلَى انْتِهَاءِ الْمَوَاتِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ مُتَعَلَّقٌ بِمَا قَدَّرْنَاهُ) مَا الْمَانِعُ مِنْ تَعَلُّقِهِ بِالْبِئْرِ لِتَأَوُّلِهِ بِالْمُشْتَقِّ أَيْ الْحَفِيرَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ تَقْدِيرُ الشَّارِحِ مَا ذَكَرَ لَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ غَيْرِهِ، لَكِنَّ حَمْلَهُ عَلَى مَا ذُكِرَ أَظْهَرُ

(قَوْلُهُ الْأَقْرَبُ اعْتِبَارُ الْعَادَةِ) وَعَلَى هَذَا فَيَأْتِي فِيهِ مِنْ التَّخْيِيرِ مَا سَنَذْكُرُهُ عَنْ الْخَادِمِ فِيمَا لَوْ حَجَرَ زَائِدًا عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ حَوْضٍ) أَيْ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُطْرَحُ فِيهِ مَا يَخْرُجُ مِنْ حَوْضٍ وَنَحْوِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَإِلَى انْتِهَاءِ الْمَوَاتِ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إنْ كَانَ وَإِلَّا فَلَا حَرِيمَ كَمَا تَقَرَّرَ اهـ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَحَرِيمُ) النَّهْرِ كَالنِّيلِ مَا تَمَسُّ حَاجَةُ النَّاسِ إلَيْهِ لِتَمَامِ الِانْتِفَاعِ بِالنَّهْرِ وَمَا يُحْتَاجُ لِإِلْقَاءِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ فِيهِ لَوْ أُرِيدَ حَفْرُهُ أَوْ تَنْظِيفُهُ فَلَا يَحِلُّ الْبِنَاءُ فِيهِ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ وَيُهْدَمُ مَا بُنِيَ فِيهِ كَمَا نُقِلَ عَلَيْهِ إجْمَاعُ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ، وَلَقَدْ عَمَّ فِعْلُ ذَلِكَ وَطَمَّ حَتَّى أَلَّفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ وَأَطَالُوا لِيَنْزَجِرَ النَّاسُ فَلَمْ يَنْزَجِرُوا قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يُغَيَّرُ هَذَا الْحُكْمُ وَإِنْ تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَاءُ بِحَيْثُ لَمْ يَصِرْ مِنْ حَرِيمِهِ أَيْ لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ إلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا صَارَ حَرِيمًا لَا يَزُولُ وَصْفُهُ بِذَلِكَ بِزَوَالِ مَتْبُوعِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ.

وَحَرِيمُ (الْبِئْرِ) الْمَحْفُورَةِ (فِي الْمَوَاتِ) لِلتَّمَلُّكِ وَذِكْرُهُ الْمَوَاتَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْحَرِيمُ إلَّا فِيهِ كَمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَالدَّارُ الْمَحْفُوفَةُ إلَى آخِرِهِ

٥٬٨٦١

وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْمَحْفُورَةِ فِي الْمِلْكِ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ فِيهِ (مَوْقِفُ النَّازِحِ) لِلدِّلَاءِ مِنْهَا بِيَدِهِ إنْ قُصِدَتْ لِذَلِكَ وَفِي الْمَوَاتِ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَدَّرْتُهُ الدَّالِّ عَلَيْهِ لَفْظُ الْبِئْرِ لِلُزُومِهِ لَهُ أَوْ حَالٌ مِنْهَا؛ لِأَنَّ الْمُضَافَ كَالْجُزْءِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ قَوْلِهِمْ مَوْقِفُ النَّازِحِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ قَدْرُهُ مِنْ سَائِرِ جَوَانِبِ الْبِئْرِ بَلْ مِنْ أَحَدِهَا فَقَطْ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ اعْتِبَارُ الْعَادَةِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ (وَالْحَوْضُ) يَعْنِي مَصَبَّ الْمَاءِ؛

لِأَنَّهُ كَمَا يُطْلَقُ عَلَى مُجْتَمَعِهِ الْآتِي يُطْلَقُ عُرْفًا أَيْضًا عَلَى مَصَبِّهِ الَّذِي يَذْهَبُ مِنْهُ إلَى مُجْتَمَعِهِ كَمَا هُوَ عُرْفُ بِلَادِنَا فَلَا تَكْرَارَ فِي كَلَامِهِ وَلَيْسَ مُخَالِفًا لِمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَلَا مُنَاقِضًا لِمَا فِي أَصْلِهِ خِلَافًا لِزَاعِمِي ذَلِكَ (وَالدُّولَابُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، قِيلَ وَهُوَ عَلَى شَكْلِ النَّاعُورَةِ أَيْ مَوْضِعُهُ إنْ كَانَ الِاسْتِقَاءُ بِهِ وَيُطْلَقُ عَلَى مَا يَسْتَقِي بِهِ النَّازِحُ وَمَا تَسْتَقِي بِهِ الدَّابَّةُ (وَمُجْتَمَعُ الْمَاءِ) لِسَقْيِ الْمَاشِيَةِ أَوْ الزَّرْعِ (وَبِئْرُ الدَّابَّةِ) إنْ كَانَ الِاسْتِقَاءُ بِهَا وَمُلْقَى مَا يَخْرُجُ مِنْ نَحْوِ حَوْضِهَا لِتَوَقُّفِ الِانْتِفَاعِ بِالْبِئْرِ عَلَى ذَلِكَ وَلَا حَدَّ لِشَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ وَيَأْتِي بَلْ الْمَدَارُ فِي قَدْرِهِ عَلَى مَا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ إنْ امْتَدَّ الْمَوَاتُ إلَيْهِ وَإِلَّا فَإِلَى انْتِهَاءِ الْمَوَاتِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَلَا حَرِيمَ كَمَا تَقَرَّرَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مَسْجِدًا لَا يَجُوزُ عَلَى حَرِيمِ النَّهْرِ لَكِنْ قَالُوا إذَا رَأَيْنَا عِمَارَةً عَلَى حَافَّةِ نَهْرٍ لَا نُغَيِّرُهَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا وُضِعَتْ بِحَقٍّ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي الِابْتِدَاءِ وَمَا عُرِفَ حَالُهُ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ وَيُهْدَمُ) قَالَ الشَّيْخُ فِي حَاشِيَتِهِ وَمَعَ وُجُوبِ هَدْمِهِ لَا تَحْرُمُ الصَّلَاةُ فِيهِ؛ لِأَنَّ غَايَةَ أَمْرِهِ أَنَّهَا صَلَاةٌ فِي حَرِيمِ النَّهْرِ وَهِيَ جَائِزَةٌ بِتَقْدِيرِ عَدَمِ الْبِنَاءِ فَمَعَ وُجُودِهِ كَذَلِكَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ وَقْفَ الْبِنَاءِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْإِزَالَةَ وَعَلَيْهِ

١٤٬٥٢٥

فَلَوْ كَانَ لِلْمَسْجِدِ الْمَذْكُورِ إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ خَدَمَةِ الْمَسْجِدِ أَوْ مِمَّنْ لَهُ وَظِيفَةٌ فِيهِ كَقِرَاءَةٍ فَيَنْبَغِي اسْتِحْقَاقُهُمْ الْمَعْلُومَ كَمَا فِي الْمَسْجِدِ الْمَوْقُوفِ وَقْفًا صَحِيحًا؛ لِأَنَّ الْإِمَامَةَ وَالْقِرَاءَةَ وَنَحْوَهُمَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى مَسْجِدٍ وَاعْتِقَادُ الْوَاقِفِ صِحَّةَ وَقْفِيَّتِهِ مَسْجِدًا لَا يَقْتَضِي بُطْلَانَ الشَّرْطِ وَتَصِحُّ فِيهِ الْجُمُعَةُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْقَصْرِ مُجَاوَزَةُ مَحَلِّهِ فَهُوَ كَسَاحَةٍ بَيْنَ الدُّورِ فَاحْفَظْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ انْتَهَى وَهُوَ جَدِيرٌ بِمَا ذَكَرَهُ لِنَفَاسَتِهِ لَكِنَّ قَوْلَهُ فَيَنْبَغِي اسْتِحْقَاقُهُمْ الْمَعْلُومَ لَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّ اسْتِحْقَاقِهِمْ لَهُ مِنْ حَيْثُ الشَّرْطُ إذَا كَانَ الْوَاقِفُ يَسْتَحِقُّ مَنْفَعَةَ مَا جُعِلَ الْمَعْلُومُ مِنْهُ

١٤٬٥٢٦

أَمَّا إذَا كَانَ لَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ قَدْ جَعَلَهُ مِنْ أَمَاكِنَ جَعَلَهَا بِجَوَانِبِ الْمَسْجِدِ أَوْ أَسْفَلَهُ فِي الْحَرِيمِ أَيْضًا كَمَا هُوَ وَاقِعٌ كَثِيرًا فَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا دَخْلَ لِشَرْطِ الْوَاقِفِ فِيهِ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِ وَقْفِيَّتِهِ

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ مَنْ لَهُ الْمَعْلُومُ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ فِي بَيْتِ الْمَالِ جَازَ لَهُ تَعَاطِيهِ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْحَرِيمِ تُصْرَفُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ فِي بَيْتِ الْمَالِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ تَعَاطِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ تَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَيُهْدَمُ مَا بُنِيَ فِيهِ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي عَنْ الرَّوْضِ مِنْ جَوَازِ بِنَاءِ الرَّحَى عَلَى الْأَنْهَارِ وَأَوْرَدْتُهُ عَلَى م ر فَأَجَابَ عَلَى الْفَوْرِ بِحَمْلِ مَا يَأْتِي عَلَى مَا يُفْعَلُ لِلِارْتِفَاقِ وَلَا يُقَاسُ بِهِ الدَّارُ لِلِارْتِفَاقِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الرَّحَى أَنْ يَعُمَّ نَفْعُهَا

١٤٬٥٢٧

بِخِلَافِ الدَّارِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ اهـ سم

(قَوْلُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا يُغَيَّرُ هَذَا الْحُكْمُ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِنْ إلَخْ وَفِي سم وَأَقَرَّهُ ع ش

١٤٬٥٢٨

(فَرْعٌ) الِانْتِفَاعُ بِحَرِيمِ الْأَنْهَارِ كَحَافَّاتِهَا بِوَضْعِ الْأَحْمَالِ وَالْأَثْقَالِ وَجَعْلِ زَرِيبَةٍ مِنْ قَصَبٍ وَنَحْوِهِ لِحِفْظِ الْأَمْتِعَةِ فِيهَا كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ الْيَوْمَ فِي سَاحِلِ بُولَاقَ وَمِصْرَ الْقَدِيمِ وَنَحْوِهِمَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ إنْ فَعَلَهُ لِلِارْتِفَاقِ بِهِ وَلَمْ يَضُرَّ بِانْتِفَاعِ غَيْرِهِ وَلَا ضَيَّقَ عَلَى الْمَارَّةِ وَنَحْوِهِمْ وَلَا عَطَّلَ أَوْ نَقَصَ مَنْفَعَةَ النَّهْرِ كَانَ جَائِزًا وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ عِوَضٍ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا حَرُمَ وَلَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ

١٤٬٥٢٩

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ انْتَفَعَ بِمَحَلٍّ انْكَشَفَ عَنْهُ النَّهْرُ فِي زَرْعٍ وَنَحْوِهِ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَإِنْ انْحَسَرَ مَاءُ النَّهْرِ عَنْ جَانِبٍ مِنْ أَرْضِهِ وَصَارَتْ مَكْشُوفَةً لَمْ تَخْرُجْ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنْ كَوْنِهَا مِنْ حُقُوقِ النَّهْرِ مُسْتَحَقَّةً لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ لِلسُّلْطَانِ تَمْلِيكُهَا وَلَا تَمْلِيكُ شَيْءٍ مِنْ النَّهْرِ أَوْ حَرِيمِهِ لِأَحَدٍ وَإِنْ انْكَشَفَ الْمَاءُ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ أَنْ يَعُودَ إلَيْهِ نَعَمْ لَهُ دَفْعُهَا لِمَنْ يَرْتَفِقُ بِهَا حَيْثُ لَا يَضُرُّ بِالْمُسْلِمِينَ كَذَا تَحَرَّرَ مَعَ م ر فِي دَرْسِهِ بِالْمُبَاحَثَةِ فِي ذَلِكَ انْتَهَى سم اهـ

(قَوْلُهُ أَيْ لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ إلَيْهِ) يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ أَيِسَ مِنْ عَوْدِهِ جَازَ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لَا يَزُولُ وَصْفُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ وَ

(قَوْلُهُ بِزَوَالِ مَتْبُوعِهِ) أَيْ حَيْثُ اُحْتُمِلَ عَوْدُهُ كَمَا كَانَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَذِكْرُهُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَ

(قَوْلُهُ لِبَيَانِ إلَخْ) خَبَرُهُ

(قَوْلُهُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْحَرِيمُ إلَّا فِيهِ) لَوْ مَلَكَ قِطْعَةَ أَرْضٍ فِي أَثْنَاءِ مَوَاتٍ ثُمَّ حَفَرَهَا جَمِيعَهَا بِئْرًا فَقَدْ يُقَالُ الظَّاهِرُ أَنْ يَثْبُتَ لَهَا حَرِيمٌ مِنْ الْمَوَاتِ الْمُحْتَفِّ بِهَا فَيَرِدُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ وَهَذِهِ لَا تَدْخُلُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ

١٤٬٥٣٠

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ بَنَاهَا دَارًا بِحَيْثُ اسْتَوْعَبَهَا الْبِنَاءُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهَا وَمَا ذَكَرْنَاهُ غَيْرُ قَوْلِهِ

١٤٬٥٣١

وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ إلَخْ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

١٤٬٥٣٢

أَمَّا الْمَحْفُورَةُ فِي مِلْكِهِ فَيُعْتَبَرُ فِيهَا الْعُرْفُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْحَرِيمَ اهـ سم

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ الْمِلْكِ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَوْقِفُ النَّازِحِ) وَهُوَ الْقَائِمُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ يَسْتَقِي اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِلُزُومِهِ) أَيْ الْحَفْرِ (لَهُ) أَيْ الْبِئْرِ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّأْنِيثَ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمُضَافَ) أَيْ حَرِيمَ الْبِئْرِ وَ

(قَوْلُهُ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ) أَيْ الْبِئْرِ أَيْ فَلَا يَرِدُ أَنَّ شَرْطَ مَجِيءِ الْحَالِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْمُضَافُ جُزْءًا مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَوْ كَجُزْئِهِ وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ اعْتِبَارُ الْعَادَةِ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا فَيَأْتِي فِيهِ مِنْ التَّخْيِيرِ مَا سَنَذْكُرُهُ عَنْ الْخَادِمِ فِيمَا لَوْ حَجَرَ زَائِدًا عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْحَوْضُ) بِالرَّفْعِ

١٤٬٥٣٣

وَكَذَا الْمَعْطُوفَاتُ بَعْدَهُ عَطْفًا عَلَى مَوْقِفُ وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْحَرِيمَ مَوْضِعُ الْحَوْضِ

١٤٬٥٣٤

وَكَذَا يُقَدَّرُ الْمَوْضِعُ فِي الْمَعْطُوفَاتِ عَلَى الْحَوْضِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِزَاعِمِي إلَخْ) بِصِيغَةِ الْجَمْعِ

(قَوْلُهُ لِسَقْيِ الْمَاشِيَةِ إلَخْ) أَيْ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ الْمَاءُ فِيهِ لِسَقْيِ الْمَاشِيَةِ وَالزَّرْعِ مِنْ حَوْضٍ وَنَحْوِهِ اهـ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ فِي ذِكْرِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اهْتَزَّ الْجِدَارُ بِدِقَّةٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَنَظَرَ فِيهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَفِي الْقَامُوسِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ بِالتَّخْفِيفِ كَمَا هُوَ الْأَفْصَحُ وَقَوْلَهُ وَهَذَا مُعْتَبَرٌ إلَى وَإِنَّمَا لَمْ يُعْتَبَرْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَا يَحِلُّ الْبِنَاءُ فِيهِ وَلَوْ لِمَسْجِدٍ وَيُهْدَمُ) اُنْظُرْهُ مَعَ مَا سَيَأْتِي عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْمِيَاهُ الْمُبَاحَةُ عَنْ الرَّوْضِ مِنْ جَوَازِ بِنَاءِ الرَّحَى عَلَى الْأَنْهَارِ وَأَوْرَدْتُهُ عَلَى م ر فَأَجَابَ عَلَى الْفَوْرِ بِحَمْلِ مَا يَأْتِي عَلَى مَا يُفْعَلُ لِلِارْتِفَاقِ وَلَا يُقَاسُ بِهِ الدَّارُ لِلِارْتِفَاقِ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الرَّحَى أَنْ يَعُمَّ نَفْعُهَا

٥٬١٩٨

بِخِلَافِ الدَّارِ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ

(قَوْلُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ) كَشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ (فَرْعَانِ) أَحَدُهُمَا الِانْتِفَاعُ بِحَرِيمِ الْأَنْهَارِ كَحَافَّاتِهَا بِوَضْعِ الْأَحْمَالِ وَالْأَثْقَالِ وَجَعْلِهِ زَرِيبَةً مِنْ قَصَبٍ وَنَحْوِهِ لِحِفْظِ الْأَمْتِعَةِ فِيهَا كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ الْيَوْمَ فِي سَاحِلِ بُولَاقَ وَمِصْرَ الْقَدِيمِ وَنَحْوِهَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ إنْ فَعَلَهُ لِلِارْتِفَاقِ بِهِ وَلَمْ يَضُرَّ بِانْتِفَاعِ غَيْرِهِ وَلَا ضَيَّقَ عَلَى الْمَارَّةِ وَنَحْوِهِمْ وَلَا عَطَّلَ أَوْ نَقَصَ مَنْفَعَةَ النَّهْرِ كَانَ جَائِزًا وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَخْذُ عِوَضٍ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا حَرُمَ وَلَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ

٥٬١٩٩

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ انْتَفَعَ بِمَحَلٍّ انْكَشَفَ عَنْهُ النَّهْرُ فِي زَرْعٍ وَنَحْوِهِ وَالثَّانِي مَا يَحْدُثُ فِي خِلَالِ النَّهْرِ مِنْ الْجَزَائِرِ وَالْوَجْهِ الَّذِي لَا يَصِحُّ غَيْرُهُ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِبَعْضِهِمْ امْتِنَاعُ إحْيَائِهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْ النَّهْرِ أَوْ مِنْ حَرِيمِهِ لِاحْتِيَاجِ رَاكِبِ الْبَحْرِ وَالْمَارِّ بِهِ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا لِوَضْعِ الْأَحْمَالِ وَالِاسْتِرَاحَةِ وَالْمُرُورِ وَنَحْوِ ذَلِكَ بَلْ هِيَ أَوْلَى بِمَنْعِ إحْيَائِهَا مِنْ الْحَرِيمِ الَّذِي تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَاءُ وَقَدْ تَقَرَّرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ حُكْمُهُ بِذَلِكَ م ر.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ الْبِئْرِ فِي الْمَوَاتِ) هُوَ مِثْلُ قَوْلِ التَّلْخِيصِ الْفَصَاحَةُ فِي الْمُفْرَدِ وَقَدْ أَشَارَ السَّعْدُ إلَى أَنَّ فِي الْمُفْرَدِ صِفَةَ الْفَصَاحَةِ وَقَدَّرَ الْمُتَعَلَّقِ مَعْرِفَةً أَيْ الْكَائِنَةُ كَمَا بَيَّنَهُ السَّيِّدُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ النُّحَاةِ أَنَّ الظَّرْفَ لَا يُوصَفُ بِهِ الْمَعْرِفَةُ وَأَنَّ تَقْدِيرَ مُتَعَلَّقِهِ مَعْرِفَةً لَا يُفِيدُ جَوَازَ وَصْفِهَا بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ الْحَرِيمُ إلَّا فِيهِ إلَخْ) لَوْ مِلْكُهُ قِطْعَةُ أَرْضٍ فِي أَثْنَاءِ مَوَاتٍ ثُمَّ حَفَرَهَا جَمِيعَهَا بِئْرًا فَقَدْ يُقَالُ الظَّاهِرُ أَنْ يَثْبُتَ لَهَا حَرِيمٌ مِنْ الْمَوَاتِ الْمُحْتَفِّ بِهَا فَيَرِدُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ إلَخْ وَهَذِهِ لَا تَدْخُلُ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ إذْ لَا يَصْدُقُ أَنَّهَا مَحْفُورَةٌ فِي الْمَوَاتِ وَإِنَّمَا هِيَ مَحْفُورَةٌ فِي الْمِلْكِ فَتَأَمَّلْهُ

٥٬٢٠٠

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ بَنَاهَا دَارًا بِحَيْثُ اسْتَوْعَبَهَا الْبِنَاءُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهَا وَمَا ذَكَرْنَاهُ غَيْرُ قَوْلِهِ

٥٬٢٠١

وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ) أَيْ الْحَرِيمَ

(قَوْلُهُ وَفِي الْمَوَاتِ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَدَّرْتُهُ إلَخْ) مَا الْمَانِعُ مِنْ تَعَلُّقِهِ بِالْبِئْرِ لِتَأَوُّلِهِ بِالْمُشْتَقِّ أَيْ الْحَفِيرَةِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَحَرِيمُ الْبِئْرِ) الْمَحْفُورَةِ (فِي الْمَوَاتِ مَوْقِفُ النَّازِحِ) مِنْهُمَا وَهُوَ الْقَائِمُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ لِيَسْتَقِيَ.

١٤٬٢٨١

أَمَّا الْمَحْفُورَةُ فِي مِلْكِهِ فَيُعْتَبَرُ فِيهَا الْعُرْفُ

١٤٬٢٨٢

تَنْبِيهٌ عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ الْبِئْرُ الْمَحْفُورَةُ فِي الْمَوَاتِ وَهِيَ حَسَنَةٌ،

١٤٬٢٨٣

فَإِنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ مُشْكِلَةٌ مِنْ حَيْثُ الْإِعْرَابُ؛ إذْ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ فِي الْمَوَاتِ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ؛ إذْ شَرْطُ الْحَالِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْمُضَافُ عَامِلًا فِيهَا أَوْ يَكُونَ الْمُضَافُ جُزْءًا مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَوْ كَجُزْئِهِ، وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ. وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ حَرِيمَ الْبِئْرِ كَجُزْئِهَا، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (وَالْحَوْضُ) بِالرَّفْعِ -

١٤٬٢٨٤

وَكَذَا الْمَعْطُوفَاتُ بَعْدَهُ - عَطْفٌ عَلَى (مَوْقِفُ) ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا يَصُبُّ النَّازِحُ فِيهِ مَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْبِئْرِ،

١٤٬٢٨٥

وَكَذَا عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ بِمَصَبِّ الْمَاءِ، وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْحَرِيمَ مَوْضِعُ الْحَوْضِ،

١٤٬٢٨٦

وَكَذَا يُقَدَّرُ الْمَوْضِعُ فِي الْمَعْطُوفَاتِ عَلَى الْحَوْضِ. (وَالدُّولَابُ) بِضَمِّ الدَّالِ أَشْهَرُ مِنْ فَتْحِهَا فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ إنْ كَانَ الِاسْتِقَاءُ بِهِ كَمَا قَيَّدَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا (وَمُجْتَمَعُ الْمَاءِ) الَّذِي يُطْرَحُ فِيهِ مَا يُخْرَجُ مِنْ الْحَوْضِ لِسَقْيِ الْمَاشِيَةِ وَالزَّرْعِ، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا قِيلَ: إنَّ ذِكْرَ الْمُجْتَمَعِ مَعَ الْحَوْضِ تَكْرَارٌ (وَمُتَرَدَّدُ) النَّازِحِ مِنْ (الدَّابَّةِ) إنْ اسْتَقَى بِهَا أَوْ الْآدَمِيِّ،

١٤٬٢٨٧

أَمَّا الْبِئْرُ الْمُتَّخَذَةُ لِلشُّرْبِ فَيُعْتَبَرُ حَرِيمُهَا بِمَوْضِعِ وُقُوفِ الْمُسْتَقِي مِنْهَا،

١٤٬٢٨٨

وَلَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مَوَاتٍ بِحَيْثُ نَقَصَ بِهِ مَاءُ الْأُولَى؛ مُنِعَ فِي الْأَصَحِّ وَعَلَيْهِ فَهُوَ مُعْتَبَرٌ فِي حَرِيمِ الْمَوَاتِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَحَرِيمِ الْبِئْرِ) الْمَحْفُورَةِ (فِي الْمَوَاتِ مَوْقِفُ النَّازِحِ) مِنْهَا (وَالْحَوْضُ) الَّذِي يَصُبُّ فِيهِ النَّازِحُ الْمَاءَ أَيْ مَوْضِعُهُ، وَعَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ بِمَصَبِّ الْمَاءِ. (وَالدُّولَابُ) بِضَمِّ الدَّالِ أَيْ مَوْضِعُهُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ. (وَمُجْتَمَعُ الْمَاءِ) أَيْ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ لِسَقْيِ الْمَاشِيَةِ وَالزَّرْعِ مِنْ حَوْضٍ وَنَحْوِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَفِي الْمُحَرَّرِ وَنَحْوِهِ. (وَمُتَرَدَّدِ الدَّابَّةِ) وَذَكَرَ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ عَقِبَ الدُّولَابِ،

٣٬٢٧٠

وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا إنْ كَانَ الِاسْتِقَاءُ بِهِمَا، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي يُطْرَحُ فِيهِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْحَوْضِ، وَنَحْوِهِ وَكُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مَحْدُودٍ، وَإِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ اهـ. وَالدُّولَابُ، يُطْلَقُ عَلَى مَا يَسْتَقِي بِهِ النَّازِحُ، وَمَا يَسْتَقِي بِهِ بِالدَّابَّةِ وَقَوْلُهُ فِي الْمَوَاتِ هُنَا، وَيُعَدُّ تَصْرِيحًا بِمَا الْكَلَامُ فِيهِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْبِئْرِ) أَيْ الْمُعَيَّنَةِ كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (الْمَحْفُورَةِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَّا أَنَّ الْحَفْرَ صِفَةٌ لِلْبِئْرِ لَا حَالٌ لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِهِ فِيهِ، فَلَامُ الْبِئْرِ لِلْجِنْسِ

٦٬٠٨٣

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمَبْنِيَّةِ الْآتِي.

قَوْلُهُ: (مَوْقِفُ النَّازِحِ) مِنْ جَانِبٍ أَوْ أَكْثَرَ دَابَّةً كَانَ أَوْ غَيْرَهَا، وَمِنْهُ مَوْضِعُ دَوَرَانِهِ.

قَوْلُهُ: (بِمَصَبِّ الْمَاءِ) فَالْمُرَادُ مَا يَسِيلُ فِيهِ الْمَاءُ إلَى مَحَلِّ الِاجْتِمَاعِ الْآتِي.

٦٬٠٨٤

تَنْبِيهٌ: لَوْ حَفَرَ اثْنَانِ بِئْرًا عَلَى أَنَّهَا لِأَحَدِهِمَا فَحَرِيمُهَا لِمَالِكِهَا، وَلِلْآخَرِ أُجْرَةُ عَمَلِهِ.

٦٬٠٨٥

فَرْعٌ: حَرِيمُ النَّهْرِ كَالنِّيلِ مَا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إلَيْهِ فِي الِانْتِفَاعِ بِهِ كَإِلْقَاءِ الْأَمْتِعَةِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُ عِنْدَ حَفْرِهِ أَوْ تَنْظِيفِهِ، فَيَهْدِمُ مَا يَبْنِي فِيهِ وَلَوْ مَسْجِدًا كَمَا عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ،

٦٬٠٨٦

وَإِنْ بَعُدَ عَنْهُ النَّهْرُ جِدًّا بِحَيْثُ لَا يَصِيرُ مُحْتَاجًا إلَيْهِ فِيهِ كَمَا مَرَّ

٦٬٠٨٧

وَكَذَا فِي الْقَرْيَةِ وَغَيْرِهَا، وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ مَنْعُ مَنْ يَتَعَاطَى بِنَاءً أَوْ نَحْوَهُ بِجَانِبِ النِّيلِ أَوْ الْخَلِيجِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَوَارِدِ الْمَاءِ وَمُصَلَّى الْأَعْيَادِ فِي الصَّحْرَاءِ وَنَحْوِهَا،

٦٬٠٨٨

وَأَمَّا الْأَبْنِيَةُ عَلَى ذَلِكَ الَّتِي لَمْ يُعْلَمْ حُدُوثُهَا، فَلَا يَتَعَرَّضُ لِأَهْلِهَا لِاحْتِمَالِ وَضْعِهَا بِحَقٍّ،

٦٬٠٨٩

وَلَا يَجُوزُ لِصَاحِبِ بَيْتٍ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَةً مِنْ جَالِسٍ بِجَانِبِهِ فِي حَرِيمٍ أَوْ شَارِعٍ، إلَّا إنْ كَانَتْ عَادَةً لَمْ يَعْلَمْ حُدُوثَهَا، وَقَدْ عَمَّتْ الْبَلْوَى

٦٬٠٩٠

بِخِلَافِ ذَلِكَ فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مَوْقِفُ النَّازِحِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَوْ كَانَ يُنْزَحُ بِالدَّابَّةِ فَحَرِيمُهَا قَدْرُ عُمْقِهَا مِنْ سَائِرِ الْجَوَانِبِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمُتَرَدَّدُ الدَّابَّةِ) يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ أَيْضًا الْمَوْضِعُ الَّذِي حُفِرَ فِيهِ بِئْرٌ لِنَقْصِ مَاءِ هَذِهِ، فَإِنَّهُ فِي الْحَرِيمِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْمُحْيِي فِعْلُهُ،

٢٬٢٢٧

وَإِنْ سَاغَ نَظِيرُهُ فِي الْأَمْلَاكِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وحريم البئر في الموات: موقف النازح) وهو القائم عليها للاستقاء بيده، واحترز بذلك عن المحفورة في ملكه، والمعتبر في ذلك العرف.

واعتبر قوم قدر عمقها فإن كان عشرة أذرع .. فحريمها عشرة أذرع،

١٤٬١٠٥

وإن كان ألف ذراع .. فألف ذراع من كل جانب.

قال: (والحوض، والدولاب، ومجتمع الماء، ومتردد الدابة) لتوقف الانتفاع بالبئر على هذه الأشياء، وأهمل المصنف سادسًا- ذكره الرافعي- وهو: الموضع الذي يطرح فيه ما يخرج من الحوض.

١٤٬١٠٦

فإن قيل: الحوض ومجتمع الماء واحد فكيف غاير المصنف بينهما .. فالجواب أن الماء قد يجتمع في حوض وفي غيره.

ومراده بـ (الدولاب) موضعه.

وما أطلقه في موضع الدولاب و (متردد البهيمة) مقيد بما إذا كان الاستقاء بهما، وكان ذلك فيما المقصود منه السقي،

١٤٬١٠٧

أما ما يتخذ للشرب فقط .. فالمعتبر فيه موضع وقوف المستقي.

و (الدولاب) فارسي معرب، قال ابن سيده: هو على شكل الناعورة، وضم داله أشهر من فتحها، ولم يحك في (العباب) سوى الفتح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.