فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنَّمَا تَثْبُتُ) (وِلَايَةُ الِالْتِقَاطِ) (لِمُكَلَّفٍ حُرٍّ) غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ (مُسْلِمٍ) إنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ تَبَعًا لِلدَّارِ، وَإِلَّا فَلِلْكَافِرِ الْعَدْلِ فِي دِينِهِ الْتِقَاطُهُ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ جَوَازُ الْتِقَاطِ الْيَهُودِيِّ لِلنَّصْرَانِيِّ وَعَكْسُهُ كَالتَّوَارُثِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ (عَدْلٍ) ظَاهِرًا فَشَمِلَ الْمَسْتُورَ وَسَيُصَرِّحُ بِأَهْلِيَّتِهِ.

نَعَمْ يُوَكِّلُ بِهِ الْحَاكِمُ مَنْ يُرَاقِبُهُ خُفْيَةً لِئَلَّا يَتَأَذَّى،

١٠٬٧٤٤

فَإِذَا وَثَقَ بِهِ صَارَ كَمَعْلُومِ الْعَدَالَةِ (رَشِيدٍ) وَلَوْ أُنْثَى، وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ وُجُوبُ الْعَدَالَةِ مَعَ عَدَمِ الرُّشْدِ، وَلَا يُنَافِيهِ خِلَافًا لِمَنْ تَوَهَّمَهُ اشْتِرَاطَهُمْ فِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ السَّلَامَةَ مِنْ الْحَجْرِ لِأَنَّ الْعَدَالَةَ السَّلَامَةُ مِنْ الْفِسْقِ وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مَعَهَا الشَّهَادَةُ، وَالسَّفِيهُ قَدْ لَا يَفْسُقُ، وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ اعْتِبَارُ الْبَصَرِ وَعُدِمَ نَحْوُ بَرَصٍ إذَا كَانَ الْمُلْتَقِطُ يَتَعَاهَدُهُ بِنَفْسِهِ كَمَا فِي الْحَاضِنَةِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعَكْسُهُ) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ إنْ اخْتَارَ دِينَ أَبِيهِ فَذَاكَ، وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَخْتَرْهُ لِجَهْلِهِ بِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى دِينِ اللَّاقِطِ فَيُقَرُّ عَلَيْهِ لِأَنَّا نُقِرُّ كُلًّا مِنْ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ عَلَى مِلَّتِهِ، وَهَذَا لِمَا لَمْ يُعْلَمْ لَهُ مِلَّةٌ يُطْلَبُ مِنْهُ تَمَسُّكُهُ بِهَا كَانَ كَمَنْ لَمْ يَتَمَسَّكْ فِي الْأَصْلِ بِدِينٍ، ثُمَّ لَمَّا طُلِبَ مِنْهُ التَّمَسُّكُ بِمِلَّةٍ، وَقَدْ سَبَقَ لَهُ قَبْلُ تَمَسُّكٌ بِمِلَّةِ اللَّاقِطِ أُقِرَّ.

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُوَكِّلُ بِهِ) أَيْ وُجُوبًا

(قَوْلُهُ: مَنْ يُرَاقِبُهُ) ظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدٍ وَمُؤْنَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: مَعَ عَدَمِ الرُّشْدِ) أَيْ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَالسَّفِيهُ قَدْ لَا يَفْسُقُ.

(قَوْلُهُ: وَالسَّفِيهُ قَدْ لَا يَفْسُقُ) أَيْ بِأَنْ يُضَيِّعَ الْمَالَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ مِنْ الْجَهْلِ بِقِيمَتِهِ، وَالْفَاسِقُ قَدْ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ بِأَنْ بَلَغَ مُصْلِحًا لِدِينِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ فَسَقَ

(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ نَحْوِ بَرَصٍ) كَالْجُذَامِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَنْفَرِدُ عَادَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنَّمَا تَثْبُتُ وِلَايَةُ الِالْتِقَاطِ لِمُكَلَّفٍ حُرٍّ) وَلَوْ فَقِيرًا؛ لِأَنَّ طَلَبَهُ لِقُوتِهِ لَا يَشْغَلُهُ (مُسْلِمٌ) إنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ بِالدَّارِ وَإِلَّا فَلِلْكَافِرِ الْعَدْلِ فِي دِينِهِ الْتِقَاطُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ جَوَازَ الْتِقَاطِ الْيَهُودِيِّ لِلنَّصْرَانِيِّ وَعَكْسُهُ كَالتَّوَارُثِ وَخَالَفَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى انْتِقَالِهِ لِدِينِ مُلْتَقِطِهِ اللَّازِمِ مِنْ تَمْكِينِهِ مِنْ الْتِقَاطِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ الِانْتِقَالُ الِاخْتِيَارِيُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُخَيَّرُ بَيْنَ الدِّينَيْنِ كَمَا يَأْتِي قُبَيْلَ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ (عَدْلٌ) ظَاهِرًا فَيَشْمَلُ الْمَسْتُورَ وَسَيُصَرِّحُ بِأَهْلِيَّتِهِ لَكِنْ يُوَكِّلُ الْقَاضِي بِهِ مَنْ يُرَاقِبُهُ خُفْيَةً لِئَلَّا يَتَأَذَّى فَإِذَا وُثِقَ بِهِ صَارَ كَمَعْلُومِ الْعَدَالَةِ (رَشِيدٌ) وَلَوْ أُنْثَى كَمَا هُوَ شَأْنُ سَائِرِ الْوِلَايَاتِ عَلَى الْغَيْرِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ وُجُودُ الْعَدَالَةِ مَعَ عَدَمِ الرُّشْدِ وَلَا يُنَافِيهِ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ اشْتِرَاطَهُمْ فِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ السَّلَامَةُ مِنْ الْحَجْرِ؛

لِأَنَّ الْعَدَالَةَ السَّلَامَةُ مِنْ الْفِسْقِ وَإِنْ لَمْ تُقْبَلْ مَعَهَا الشَّهَادَةُ وَالسَّفِيهُ قَدْ لَا يُفَسَّقُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ اعْتِبَارَ الْبَصَرِ وَعَدَمَ نَحْوِ بَرَصٍ إذَا كَانَ الْمُلْتَقِطُ يَتَعَاهَدُهُ بِنَفْسِهِ كَمَا فِي الْحَاضِنَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ بِالدَّارِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ جَوَازُ الْتِقَاطِ الْيَهُودِيِّ لِلنَّصْرَانِيِّ وَعَكْسُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ كَالْإِرْثِ وَإِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا اهـ وَعِبَارَةُ الثَّانِي وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ جَوَازُ إلَخْ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ إنْ اخْتَارَ دَيْنَ أَبِيهِ فَذَاكَ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ يَخْتَرْهُ لِجَهْلِهِ بِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى دِينِ اللَّاقِطِ فَيُقَرُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّا نُقِرُّ كُلًّا مِنْ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ عَلَى مِلَّتِهِ وَهَذَا لِمَا لَمْ يُعْلَمْ لَهُ مِلَّةٌ يُطْلَبُ مِنْهُ تَمَسُّكُهُ بِهَا كَانَ كَمَنْ لَمْ يَتَمَسَّكْ فِي الْأَصْلِ بِدِينٍ ثُمَّ لَمَّا طُلِبَ مِنْهُ التَّمَسُّكُ بِمِلَّةٍ وَقَدْ سَبَقَ لَهُ قَبْلُ تَمَسُّكٌ بِمِلَّةِ اللَّاقِطِ أُقِرَّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَسَيُصَرِّحُ بِأَهْلِيَّتِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَيُقَدَّمُ عَدْلٌ عَلَى مَسْتُورٍ

(قَوْلُهُ يُوَكِّلُ الْقَاضِي بِهِ إلَخْ) أَيْ وُجُوبًا وَ

(قَوْلُهُ مَنْ يُرَاقِبُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ الِاكْتِفَاءُ بِوَاحِدٍ وَمُؤْنَتُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَ

(قَوْلُهُ مَعَ عَدَمِ الرُّشْدِ) أَيْ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَالسَّفِيهُ قَدْ لَا يَفْسُقُ أَيْ بِأَنْ يَضِيعَ الْمَالُ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ مَعَ الْجَهْلِ بِقِيمَتِهِ وَالْفَاسِقُ قَدْ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ بِأَنْ بَلَغَ مُصْلِحًا لِدِينِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ فَسَقَ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ وُجُودُ الْعَدَالَةِ مَعَ عَدَمِ الرُّشْدِ

(قَوْلُهُ لِمَنْ ظَنَّهُ) أَيْ الْمُنَافَاةَ

(قَوْله وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَعَدَمُ نَحْوِ بَرَصٍ) كَالْجُذَامِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَنْفِرُ عَادَةً اهـ ع ش

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمُمْتَنِعَ الِانْتِقَالُ الِاخْتِيَارِيُّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الْمُلْتَقِطُ فِي دَيْنِهِ وَيَحْصُلُ هُنَا انْتِقَالٌ اضْطِرَارِيٌّ فَلْيُنْظَرْ

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنَّمَا تَثْبُتُ وِلَايَةُ الِالْتِقَاطِ) أَيْ حَضَانَةُ اللَّقِيطِ (لِمُكَلَّفٍ حُرٍّ) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، وَلَكِنَّ الْإِنَاثَ أَلْيَقُ بِهَا غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ (مُسْلِمٍ) إنْ كَانَ اللَّقِيطُ مَحْكُومًا بِإِسْلَامِهِ (عَدْلٍ) ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ عَلَى الْغَيْرِ فَاعْتُبِرَ فِيهَا الْأَوْصَافُ الْمَذْكُورَةُ كَوِلَايَةِ الْقَضَاءِ،

١٥٬٢٣٥

فَإِنْ كَانَ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ بِالدَّارِ فَلِلْكَافِرِ الْتِقَاطُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ.

١٥٬٢٣٦

تَنْبِيهٌ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ جَوَازُ الْتِقَاطِ الْيَهُودِيِّ لِلنَّصْرَانِيِّ وَعَكْسَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ كَالْإِرْثِ وَإِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا، وَقَوْلُهُ (رَشِيدٍ) مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِعَدْلٍ كَمَا يُسْتَغْنَى عَنْ مُكَلَّفٍ بِعَدْلٍ، وَمُرَادُهُ الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ وَالظَّاهِرَةُ لِيَدْخُلَ الْمَسْتُورُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي، وَيُقَدَّمُ عَدْلٌ عَلَى مَسْتُورٍ، وَلَا تَفْتَقِرُ وِلَايَةُ الِالْتِقَاطِ إلَى إذْنِ الْحَاكِمِ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ دَفْعُهُ إلَيْهِ. نَعَمْ لَوْ وَجَدَهُ فَأَعْطَاهُ غَيْرَهُ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَدْفَعَهُ إلَى الْحَاكِمِ كَمَا قَالَهُ الدَّارِمِيُّ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي ذِكْرِ مُحْتَرَزَاتِ مَا تَقَدَّمَ فَذَكَرَ مُحْتَرَزَ حُرٍّ فِي قَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنَّمَا تَثْبُتُ وِلَايَةُ الِالْتِقَاطِ لِمُكَلَّفٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ عَدْلٍ رَشِيدٍ) وَبَيْنَ الْمُحْتَرَزِ عَنْهُ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِمُكَلَّفٍ حُرٍّ مُسْلِمٍ عَدْلٍ رَشِيدٍ) وَفِي أَضْدَادِ ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (عَدْلٌ) أَيْ فِي الرِّوَايَةِ فَلَا يُنَافِي مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لِمُكَلَّفٍ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّهَا وَلِأَنَّهُ تَثْبُتُ عَلَى الْغَيْرِ فَكَانَتْ شَبِيهَةً بِالْقَضَاءِ. وَقَوْلُهُ: رَشِيدٌ قِيلَ: إنَّهُ مُسْتَدْرَكٌ بَعْدَ الْعَدَالَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإنما تثبت ولاية الالتقاط لمكلف حر مسلم عدل رشيد) هذا هو الركن الثالث وهو: الملتقط، ويعتبر فيه التكليف والحرية والإسلام والعدالة والرشد، فأضدادهم لا يصح التقاطهم؛ لأنها ولاية تثبت على الغير بالاختيار فاعتبر فيها الأوصاف المذكورة كولاية القضاء، لكن اشتراط الإسلام إنما يعتبر إذا كان اللقيط محكومًا بإسلامه،

١٥٬٣٨٩

فإن كان محكومًا بكفره .. فللكافر التقاطه؛ لأنه أهل للولاية عليه بشرط أن يكون عدلاً في دينه.

ومقتضى إطلاقهم: جواز أن يلتقط اليهودي النصراني وبالعكس بدليل التوارث.

واشتراط المصنف العدالة مخالف لقوله وقول الرافعي: إن المستور يصح التقاطه، لكن يوكل به رقيب إلا أن يوثق به فيصير كالعدل.

لا جرم اعتبر الماوردي والروياني الأمانة وهو أقرب، ثم سيأتي في (الحضانة) كلام في اعتبار التنقي من العمى والبرص ونحو ذلك، ويشبه مجيئه هنا إذا كان الملتقط يتعاهد الطفل بنفسه.

وأفهمت عبارة المصنف: أنه لا يحتاج إلى إذن الحاكم وهو المشهور.

وحكى صاحب (التقريب) وجهًا: أنه لابد من إذن الإمام؛ لأنه من باب الولايات.

١٥٬٣٩٠

وقال الدارمي: إذا وجده ثم أعطاه غيره .. لم يجز حتى يرفعه إلى الحاكم، والمرأة في ذلك كالرجل، ولا يمنع الفقير،

١٥٬٣٩١

وقيل: ينزع من الفقير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.