وإن فسخ المالك بعد الشروع فعليه أجرة المثل في الأصح
الشروح عليها
(وَإِنْ فَسَخَ الْمَالِكُ) يَعْنِي الْمُلْتَزِمَ وَلَوْ بِإِعْتَاقِ الْمَرْدُودِ مَثَلًا كَذَا قَالَهُ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ، وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ حَيْثُ أَعْتَقَ الْمَالِكُ الْمَرْدُودَ شَيْئًا لِخُرُوجِهِ عَنْ قَبْضَتِهِ فَلَمْ يَقَعْ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا لَهُ (بَعْدَ الشُّرُوعِ) فِي الْعَمَلِ (فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) لِمَا مَضَى (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ جَوَازَ الْعَقْدِ يَقْتَضِي التَّسْلِيطَ عَلَى رَفْعِهِ،
وَإِذَا ارْتَفَعَ لَمْ يَجِبْ الْمُسَمَّى كَسَائِرِ الْفُسُوخِ، لَكِنَّ عَمَلَ الْعَامِلِ وَقَعَ مُحْتَرَمًا فَلَا يُحْبَطُ بِفَسْخِ غَيْرِهِ فَرَجَعَ إلَى بَدَلِهِ وَهُوَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ كَالْإِجَارَةِ إذَا فُسِخَتْ بِعَيْبٍ.
وَالثَّانِي لَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ كَمَا لَوْ فَسَخَ بِنَفْسِهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا صَدَرَ مِنْ الْعَامِلِ لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودٌ أَصْلًا كَرَدِّ الْآبِقِ إلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ أَوْ يَحْصُلُ بِهِ بَعْضُهُ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ عَلَّمْت ابْنِي الْقُرْآنَ فَلَكَ كَذَا ثُمَّ مَنَعَهُ مِنْ تَعْلِيمِهِ، وَلَا يُشْكِلُ مَا رَجَّحُوهُ هُنَا مِنْ اسْتِحْقَاقِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ بِقَوْلِهِمْ إذَا مَاتَ الْعَامِلُ أَوْ الْمَالِكُ فِي أَثْنَاءِ الْعَمَلِ حَيْثُ يَنْفَسِخُ
وَيَجِبُ الْقِسْطُ مِنْ الْمُسَمَّى لِأَنَّ الْجَاعِلَ أَسْقَطَ حُكْمَ الْمُسَمَّى فِي مَسْأَلَتِنَا بِفَسْخِهِ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ، وَمَا فَرَّقَ بِهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ مِنْ أَنَّ الْعَامِلَ فِي الِانْفِسَاخِ تَمَّمَ الْعَمَلَ بَعْدَهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ الْمَالِكُ مِنْهُ بِخِلَافِهِ فِي الْفَسْخِ مَحِلُّ نَظَرٍ، إذْ لَا أَثَرَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ خُصُوصِ الْوُجُوبِ مِنْ الْمُسَمَّى تَارَةً وَمِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أُخْرَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلْمُتَأَمِّلِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ مَا قَالَهُ الْمَنْهَجُ ظَاهِرٌ لِحُصُولِ التَّفْوِيتِ مِنْ جَانِبِ الْمَالِكِ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ أَعْتَقَ الْمَالِكُ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْإِعْتَاقِ الْوَقْفُ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ فَسَخَ الْمَالِكُ) يَعْنِي الْمُلْتَزِمَ،
وَلَوْ بِإِعْتَاقِ الْمَرْدُودِ مَثَلًا (بَعْدَ الشُّرُوعِ) فِي الْعَمَلِ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعَامِلُ شَيْئًا مِنْ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى بِالْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ فَكَذَا بَعْضُهُ وَحِينَئِذٍ (فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) لِمَا مَضَى (فِي الْأَصَحِّ) لِاحْتِرَامِ عَمَلِ الْعَامِلِ فَلَمْ يُفَوَّتْ عَلَيْهِ بِفَسْخِ غَيْرِهِ وَرَجَعَ بِبَدَلِهِ كَإِجَارَةٍ فُسِخَتْ بِعَيْبٍ،
وَلَوْ حَصَلَ بِمَا مَضَى مِنْ الْعَمَلِ بَعْضُ الْمَقْصُودِ كَإِنْ عَلَّمْت ابْنِي الْقُرْآنَ فَلَكَ كَذَا ثُمَّ مَنَعَهُ الْأَبُ مِنْ تَمَامِ التَّعْلِيمِ
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ مَنَعَ الْمَالِكُ مَالَهُ مِنْ أَنْ يُتِمَّ الْعَامِلُ الْعَمَلَ فِيهِ فَتَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا عَمِلَهُ فِيهِمَا لِأَنَّ مَنْعَهُ فَسْخٌ أَوْ كَالْفَسْخِ وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ فَسْخَ الْمُلْتَزِمِ يُوجِبُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِلْمَاضِي وَبِهَذَا يَتَّضِحُ رَدُّ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْقِسْطَ مِنْ الْجُعْلِ وَاسْتَشْكَلَ وُجُوبُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ الَّذِي فِي الْمَتْنِ بِقَوْلِهِمْ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا أَثْنَاءَ الْعَمَلِ انْفَسَخَ وَاسْتَحَقَّ الْقِسْطَ مِنْ الْمُسَمَّى أَيْ إنْ رَدَّ الْعَامِلُ لِوَارِثِ الْمَالِكِ أَوْ وَارِثُ الْعَامِلِ لِلْمَالِكِ وَإِلَّا فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْفَسْخَ أَقْوَى فَكَأَنَّهُ إعْدَامٌ لِلْعَقْدِ مَعَ آثَارِهِ فَرَجَعَ لِبَدَلِهِ وَهُوَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ
بِخِلَافِ الِانْفِسَاخِ فَإِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ صَارَ الْعَقْدُ كَأَنَّهُ لَمْ يُرْفَعْ بِهِ فَوَجَبَ الْقِسْطُ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا فَرَّقَ بِأَنَّ الْعَامِلَ فِي الِانْفِسَاخِ تَمَّمَ الْعَمَلَ بَعْدَهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ الْمَالِكُ مِنْهُ بِخِلَافِهِ فِي الْفَسْخِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ خُصُوصِ الْوُجُوبِ مِنْ الْمُسَمَّى تَارَةً وَمِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أُخْرَى كَمَا هُوَ وَاضِحٌ لِلْمُتَأَمِّلِ ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا أَجَابَ بِمَا أَجَابَ بِهِ هَذَا الشَّارِحُ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِإِعْتَاقِ الْمَرْدُودِ مَثَلًا) كَذَا قَالَهُ الشَّيْخُ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ حَيْثُ أَعْتَقَ الْمَالِكُ الْمَرْدُودَ شَيْئًا لِخُرُوجِهِ عَنْ قَبْضَتِهِ فَلَمْ يَقَعْ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا لَهُ اهـ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ قَالَهُ الشَّيْخُ إلَخْ أَيْ وَالْمُغْنِي وَقَوْلُهُ م ر فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ أَيْ وَشَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَلَا يَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ إلَخْ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ مَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ ظَاهِرٌ لِحُصُولِ التَّفْوِيتِ مِنْ جَانِبِ الْمَالِكِ وَقَوْلُهُ م ر حَيْثُ أَعْتَقَ الْمَالِكُ فَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْإِعْتَاقِ الْوَقْفُ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ فِيهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِمَا مَضَى) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَلَمْ يُفَوَّتْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ وَرَجَعَ بِبَدَلِهِ) وَهُوَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ حَصَلَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا صَدَرَ مِنْ الْعَامِلِ لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودٌ أَصْلًا كَرَدِّ الْآبِقِ إلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ أَوْ يَحْصُلُ بِهِ بَعْضُهُ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ عَلَّمْت ابْنِي إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ مَنَعَهُ إلَخْ) أَيْ فَعَلَّمَهُ بَعْضَهُ ثُمَّ مَنَعَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ) إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا إلَخْ) أَيْ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ وَارِثُ الْعَامِلِ إلَخْ) هَذَا إذَا كَانَ الْعَامِلُ مُعَيَّنًا
أَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْجَمِيعَ بِعَمَلِهِ وَعَمَلِ مُوَرِّثِهِ كَمَا لَوْ رَدَّهُ اثْنَانِ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا إلَخْ) يُمْكِنُ حَمْلُ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ هُوَ أَيْ الشَّارِحُ فَلَا نَظَرَ اهـ سم
(قَوْلُهُ فُرِّقَ بِأَنْ إلَخْ) ارْتَضَى الْمُغْنِي بِهَذَا الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْعَامِلَ) أَيْ أَوْ وَارِثَهُ
(قَوْلُهُ تَمَّمَ الْعَمَلَ بَعْدَهُ إلَخْ) أَيْ فَكَانَ الْعَقْدُ بَاقِيًا بِحَالِهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ بِلَا مَنْعٍ مِنْهُ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ الْفَرْقُ وَيَنْدَفِعُ النَّظَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِلْمَالِكِ أَنْ يَزِيدَ وَيُنْقِصَ فِي الْجُعْلِ)
فَلَوْ قَالَ مَنْ رَدَّ عَبْدِي فَلَهُ عَشَرَةٌ ثُمَّ قَالَ مَنْ رَدَّهُ فَلَهُ خَمْسَةٌ أَوْ بِالْعَكْسِ فَالِاعْتِبَارُ بِالْأَخِيرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِإِعْتَاقِ الْمَرْدُودِ مَثَلًا) كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالْأَقْرَبُ خِلَافُهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْعَامِلُ حَيْثُ أَعْتَقَ الْمَرْدُودُ شَيْئًا لِخُرُوجِهِ عَنْ قَبْضَتِهِ فَلَمْ يَقَعْ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا لَهُ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ لِمَا مَضَى) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَاسْتَحَقَّ الْقِسْطَ مِنْ الْمُسَمَّى أَيْ إنْ رَدَّ إلَخْ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَإِنْ مَاتَ الْعَامِلُ فَرَدَّهُ وَارِثُهُ اسْتَحَقَّ الْقِسْطَ أَيْضًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْفَسْخَ أَقْوَى إلَخْ) فَرَّقَ أَيْضًا بِأَنَّ الْجَاعِلَ أَسْقَطَ حُكْمَ الْمُسَمَّى فِي مَسْأَلَتِنَا بِفَسْخِهِ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا فَرَّقَ إلَخْ) يُمْكِنُ حَمْلُ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ هُوَ فَلَا نَظَرَ
(قَوْلُهُ تَمَّمَ الْعَمَلَ بَعْدَهُ إلَخْ) أَيْ فَكَأَنَّ الْعَقْدَ بَاقٍ بِحَالِهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ بِلَا مَنْعٍ مِنْهُ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ الْفَرْقُ وَيَنْدَفِعُ النَّظَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ فَسَخَ الْمَالِكُ بَعْدَ الشُّرُوعِ) فِي الْعَمَلِ (فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) لِمَا عَمِلَهُ الْعَامِلُ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّ جَوَازَ الْعَقْدِ يَقْتَضِي التَّسْلِيطَ عَلَى رَفْعِهِ،
وَإِذَا ارْتَفَعَ لَمْ يَجِبْ الْمُسَمَّى كَسَائِرِ الْفُسُوخِ لَكِنَّ عَمَلَ الْعَامِلِ وَقَعَ مُحْتَرَمًا فَلَا يَفُوتُ عَلَيْهِ فَرُجِعَ إلَى بَدَلِهِ وَهُوَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ كَالْإِجَارَةِ إذَا فُسِخَتْ بِعَيْبٍ وَرُبَّمَا عَبَّرَ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ حَتَّى يَضْمَنَ أَيْ يَلْتَزِمَ لِلْعَامِلِ أُجْرَةَ مِثْلِ مَا عَمِلَ وَجَرَى عَلَيْهِ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ.
وَالثَّانِي لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ فَسَخَ الْعَامِلُ بِنَفْسِهِ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا صَدَرَ مِنْ الْعَامِلِ لَا يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودٌ أَصْلًا كَرَدِّ الْعَبْدِ إلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ أَوْ يَحْصُلُ بِهِ بَعْضُهُ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ عَلَّمْتَ ابْنِي الْقُرْآنَ فَلَكَ كَذَا فَعَلَّمَهُ بَعْضَهُ ثُمَّ مَنَعَهُ مِنْ تَعْلِيمِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ. وَوَقَعَ لِلْأَذْرَعِيِّ فِي شَرْحِهِ هُنَا خِلَافُ ذَلِكَ فَلْيُحْذَرْ.
فَإِنْ قِيلَ قِيَاسُ مَا لَوْ مَاتَ الْمَالِكُ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ حَيْثُ تَنْفَسِخُ، وَيَسْتَحِقُّ الْقِسْطَ مِنْ الْمُسَمَّى أَنْ يَكُونَ هُنَا كَذَلِكَ، وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْعَامِلَ ثَمَّ تَمَّمَ الْعَمَلَ بَعْدَ الِانْفِسَاخِ وَلَمْ يَمْنَعْهُ الْمَالِكُ مِنْهُ بِخِلَافِهِ هُنَا
(وَإِنْ فَسَخَ الْمَالِكُ بَعْدَ الشُّرُوعِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) لِمَا عُمِلَ (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي لَا كَمَا لَوْ فَسَخَ الْعَامِلُ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ فَسَخَ الْمَالِكُ بَعْدَ الشُّرُوعِ) وَمِنْهُ مَنْعُ الْعَامِلِ مِنْ الْعَمَلِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن فسخ المالك بعد الشروع .. فعليه أجرة المثل في الأصح) ؛ لئلا يحبط عمله بفسخ غيره، ولأنه استهلك منفعته بشرط العوض فلزمه أجرته كما لو فسخ المضاربة بعد الشروع في العمل.
والثاني: لا شيء للعامل كما لو فسخ بنفسه.
والثالث: أن العامل يتخير فإن فسخ .. استحق أجرة المثل، وإلا .. وجب له حصة ما عمل من المسمى.
ولك أن تقول: ما رجحوه هنا من استحقاق أجرة المثل مشكل بقولهم: إذا مات العامل أو المالك في أثناء العمل ينفسخ ويستحق القسط، وأي فرق بين الفسخ والانفساخ؟
ولو أعتق السيد العبد قبل الرد ..
قال في (المطلب): يظهر أن لا رجوع عليه إذا رده بعد العتق وإن لم يعلم؛ لحصول الرجوع ضمنًا، وهو أقوى منه صريحًا، ولذلك ينعزل به الوكيل قطعًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.