فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَنْ أُسِرَ أَوْ فُقِدَ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ تُرِكَ مَالُهُ حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِمَوْتِهِ أَوْ تَمْضِيَ مُدَّةُ) التَّعْمِيرِ مِنْ وِلَادَتِهِ (يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ) أَوْ مَا نَزَلَ مَنْزِلَتَهُ (أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَوْقَهَا) وَلَا تَتَقَدَّرُ بِشَيْءٍ عَلَى الصَّحِيحِ (فَيَجْتَهِدُ الْقَاضِي وَيَحْكُمُ بِمَوْتِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ فَلَا يُوَرِّثُ إلَّا بِيَقِينٍ، وَمِنْهُ الْحُكْمُ؛ لِأَنَّهُ إنْ اسْتَنَدَ إلَى الْمُدَّةِ فَوَاضِحٌ، أَوْ إلَى الْعِلْمِ،

١١٬٠٤٣

وَإِنْ لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ فَهُوَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْبَيِّنَةِ الْمُنَزَّلَةِ مَنْزِلَةَ الْيَقِينِ (ثُمَّ) بَعْدَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ (يُعْطَى مَالُهُ مَنْ يَرِثُهُ وَقْتَ الْحُكْمِ) بِمَوْتِهِ بِأَنْ يَسْتَمِرَّ حَيًّا إلَى فَرَاغِ الْحُكْمِ،

١١٬٠٤٤

فَمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَرِثْهُ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ قَيَّدْته الْبَيِّنَةَ أَوْ قَيَّدَهُ هُوَ فِي حُكْمٍ بِزَمَنٍ سَابِقٍ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ الزَّمَنُ،

١١٬٠٤٥

وَمَنْ كَانَ وَارِثُهُ حِينَئِذٍ، وَلَا تَتَضَمَّنُ قِسْمَةُ الْحَاكِمِ الْحُكْمَ بِمَوْتِهِ إلَّا إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ تَنَازُعٍ وَرَفْعٍ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ تَصَرُّفَ الْحَاكِمِ لَيْسَ بِحُكْمٍ إلَّا فِي قَضِيَّةٍ رُفِعَتْ إلَيْهِ وَطُلِبَ مِنْهُ فَصْلُهَا وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَحْدَهَا بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْحُكْمِ. وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَهُمْ لَوْ انْقَطَعَ خَبَرُ الْعَبْدِ بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ لَا تَجِبُ فِطْرَتُهُ وَلَا يُجْزَى عَنْ الْكَفَّارَةِ اتِّفَاقًا وَلَمْ يَذْكُرُوا الْحُكْمَ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا أَمْرٌ كُلِّيٌّ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَصَالِحُ وَمَفَاسِدُ عَامَّةٌ فَاحْتِيطَ لَهُ أَكْثَرُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ تَمْضِي مُدَّةُ التَّعْمِيرِ) فِي حَجّ إسْقَاطُ التَّعْمِيرِ وَهُوَ وَاضِحٌ، وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَدَّرَ بَعْدَ قَوْلِهِ مِنْ وِلَادَتِهِ وَهِيَ الَّتِي يَغْلِبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ) وَفِي نُسْخَةٍ إسْقَاطُ عَلَى، وَمَعْنَى تَغْلِيبِهَا الظَّنَّ تَفْوِيتُهَا لَهُ بِحَيْثُ يَصِيرُ قَرِيبًا مِنْ الْعِلْمِ فَلَا يَكْفِي أَصْلُ الظَّنِّ

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا نَزَلَ مَنْزِلَتَهُ) يُتَأَمَّلُ هَذَا وَالْأَوْلَى ذِكْرُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ بَعْدُ فَلَا يُورَثُ إلَّا بِيَقِينٍ كَمَا فِي حَجّ

(قَوْلُهُ: فَيَجْتَهِدُ الْقَاضِي) خَرَجَ بِهِ الْمُحَكَّمُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ حُكْمِهِ رِضَا الْخَصْمَيْنِ وَالْمَفْقُودُ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ رِضًا

(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ ذَلِكَ الزَّمَنُ) أَيْ وَتُضَافُ سَائِرُ الْأَحْكَامِ إلَى ذَلِكَ الزَّمَنِ، وَعَلَيْهِ

٨٬٦٧٣

فَلَوْ كَانَتْ زَوْجَاتُهُ مُنْقَضِيَةَ الْعِدَّةِ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الْوَقْتِ تَزَوَّجْنَ حَالًا

(قَوْلُهُ: بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ) أَيْ حَتَّى لَوْ تَعَذَّرَ الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْحُكْمِ إلَّا بِدَرَاهِمَ وَلَمْ تَدْفَعْهَا الْمَرْأَةُ لَا غَيْرُهَا لَمْ يَجُزْ لَهَا التَّزَوُّجُ قَبْلَ الْحُكْمِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ) لَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا وَهُوَ فِي التُّحْفَةِ عَقِبَ قَوْلِهِ الْآتِي فَلَا يُورَثُ إلَّا بِيَقِينٍ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ الْحُكْمُ) ظَاهِرٌ أَنَّهُ مِنْ الْيَقِينِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ بِمَا نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ الَّذِي مَحَلُّ ذِكْرِهِ هُنَا كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَقْتَ الْحُكْمِ) قَالَ غَيْرُهُ: أَوْ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ، وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ حِينَئِذٍ

١٬٦٠١

قَالَ فِي شَرْحِهِ: أَيْ حِينَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ أَوْ الْحُكْمِ. اهـ.

وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ مَعَ الْبَيِّنَةِ إلَى حُكْمٍ فَيَكُونُ قَوْلُهُ فَيَجْتَهِدُ الْقَاضِي وَيْحُكُمْ خَاصًّا بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الْبَيِّنَةِ مِنْ نَحْوِ قَبُولِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهَا بِمُجَرَّدِهَا لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا، كَذَا فِي حَوَاشِي الشِّهَابِ سم عَلَى التُّحْفَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . قَوْلُهُ: مُنْتَفٍ نَسَبُهُ عَنْ الْأَوَّلِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ عَنْ الْمَيِّتِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَنْ أُسِرَ أَوْ فُقِدَ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ تُرِكَ مَالُهُ حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِمَوْتِهِ أَوْ تَمْضِيَ مُدَّةٌ) مِنْ وِلَادَتِهِ (يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إسْقَاطُ عَلَى وَيَغْلِبُ

٦٬٣٢٢

إمَّا بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَوْ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ فَالرَّابِطُ مَحْذُوفٌ أَيْ بِسَبَبِهَا وَمَعْنَى تَغْلِيبِهَا الظَّنَّ تَقْوِيَتُهَا لَهُ بِحَيْثُ يَصِيرُ قَرِيبًا مِنْ الْعِلْمِ فَلَا يَكْفِي أَصْلُ الظَّنِّ (أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَوْقَهَا) وَلَا تَتَقَدَّرُ بِشَيْءٍ عَلَى الصَّحِيحِ (فَيَجْتَهِدُ الْقَاضِي وَيْحُكُمْ بِمَوْتِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ فَلَا يُورَثُ إلَّا بِيَقِينٍ أَوْ مَا نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ وَمِنْهُ الْحُكْمُ؛ لِأَنَّهُ إنْ اسْتَنَدَ إلَى الْمُدَّةِ فَوَاضِحٌ أَوْ إلَى الْعِلْمِ وَإِنْ لَمْ تَمْضِ مُدَّةٌ فَهُوَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْبَيِّنَةِ الْمُنَزَّلَةِ مَنْزِلَةَ الْيَقِينِ (ثُمَّ) بَعْدَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ (وَيُعْطَى مَالُهُ مَنْ يَرِثُهُ وَقْتَ الْحُكْمِ) بِأَنْ يَسْتَمِرَّ حَيًّا إلَى فَرَاغِ الْحُكْمِ فَمَنْ مَاتَ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَرِثْهُ وَكَلَامُ الْبَسِيطِ الْمُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ مُؤَوَّلٌ هَذَا إنْ أُطْلِقَ فَإِنْ قَيَّدَتْهُ الْبَيِّنَةُ أَوْ قَيَّدَهُ هُوَ فِي حُكْمِهِ بِزَمَنٍ سَابِقٍ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ الزَّمَنُ وَمَنْ كَانَ وَارِثُهُ حِينَئِذٍ وَلَا تَتَضَمَّنُ قِسْمَةَ الْحَاكِمِ الْحُكْمَ بِمَوْتِهِ إلَّا إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ رَفْعٍ إلَيْهِ؛

لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ تَصَرُّفَ الْحَاكِمِ لَيْسَ بِحُكْمٍ إلَّا إذَا كَانَ فِي قَضِيَّةٍ رُفِعَتْ إلَيْهِ وَطُلِبَ مِنْهُ فَصْلُهَا وَيُعْلَمُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي مُضِيُّ الْمُدَّةِ وَحْدَهَا بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْحُكْمِ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ لَا يَحْتَاجُ مَعَهَا إلَيْهِ لِقَوْلِهِمْ فِي قِنٍّ انْقَطَعَ خَبَرُهُ بَعْدَ هَذِهِ الْمُدَّةِ لَا تَجِبُ فِطْرَتُهُ وَلَا يُجْزِئُ عَنْ الْكَفَّارَةِ اتِّفَاقًا وَلَمْ يَذْكُرُوا هُنَا الْحُكْمَ انْتَهَى فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا أَمْرٌ كُلِّيٌّ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَصَالِحُ وَمَفَاسِدُ عَامَّةٌ فَاحْتِيطَ لَهُ أَكْثَرَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ تُرِكَ مَالَهُ) أَيْ وُقِفَ مَالَهُ وَلَمْ يُقْسَمْ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَأُرِيدَ الْإِرْثُ مِنْهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ تَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ) أَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ نَفْسَ الظَّنِّ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ وَإِنَّمَا عَبَّرُوا بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْغَلَبَةَ أَيْ الرُّجْحَانَ مَأْخُوذٌ فِي مَاهِيَّةِ الظَّنِّ اهـ مُغْنِي أَقُولُ هَذَا كَلَامٌ يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ بِمَاءِ الْعَيْنِ فَإِنِّي طَالَمَا كُنْت أَسْتَشْكِلُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ وَخُلَاصَةُ اسْتِشْكَالِهَا أَنَّا لَا نَشُكُّ أَنَّ بَيْنَ الشَّكِّ وَالْيَقِينِ مَرَاتِبُ مُتَفَاوِتَةٌ لَكِنْ مَنْ رَاجَعَ وَجَدَ أَنَّهُ وَأَنْصَفَ مِنْ نَفْسِهِ أَخَوَاتِهِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ لَا سَبِيلَ إلَى تَحْصِيلِ أَمَارَةٍ تُمَيِّزُ لَهُ مَا يُسَمَّى ظَنًّا مِمَّا يُسَمَّى غَلَبَةَ ظَنٍّ مَعَ الْإِذْعَانِ بِمَا سَلَفَ مِنْ أَنَّ ثَمَّ مَرَاتِبَ مُتَفَاوِتَةً فِي الْقُوَّةِ آخِذَةً فِي التَّرَقِّي فِيهَا إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ لِمَرْتَبَةِ الْيَقِينِ فَتَأَمَّلْهُ إنْ كُنْت مِنْ أَهْلِهِ سَيِّدُ عُمَرَ اهـ ابْنُ الْجَمَّالِ

(قَوْلُهُ فَالرَّابِطُ إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الثَّانِي فَقَطْ وَلَا مَوْقِعَ لِلتَّفْرِيعِ

(قَوْلُهُ مَحْذُوفٌ) فِيهِ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ رَابِطَ الْمُبْتَدَأِ وَهُوَ مَنْ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ رَابِطَهُ مَوْجُودٌ فِي خَبَرِهِ

١٥٬٣٤٦

وَكَذَا فِيمَا تَعَلَّقَ بِهِ مِنْ الْغَايَةِ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ بِمَوْتِهِ وَضَمِيرَ يَعِيشُ رَاجِعَانِ إلَيْهِ أَيْضًا وَإِنْ أَرَادَ رَابِطَ الْمَوْصُوفِ وَهُوَ مُدَّةٌ لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا؛ لِأَنَّ رَابِطَهَا مَوْجُودٌ فِي صِفَتِهَا وَهِيَ يَغْلِبُ إلَخْ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ فَوْقَهَا رَاجِعٌ لِلْمُدَّةِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَمَعْنَى تَغْلِيبِهَا الظَّنَّ إلَخْ) أَيْ عَلَى النُّسْخَةِ الْأُولَى وَلَمْ يُبَيِّنْ مَعْنَى الْغَلَبَةِ عَلَى الثَّانِيَةِ وَلَا مَعْنَى عَلَى عَلَيْهَا وَيُمْكِنُ حَمْلُ عَلَى عَلَى مَعْنَى فِي الْمَعْنَى وَالْمَعْنَى يَكُونُ الْغَالِبُ فِي الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَوْقَهَا وَمُلَخَّصُهُ أَنْ يَكُونَ الْمَظْنُونُ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَوْقَهَا اهـ سم أَقُولُ هَذَا الْمُلَخَّصُ إنَّمَا يُنَاسِبُ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي دُونَ قَوْلِ الشَّارِحِ فَلَا يَكْفِي إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَا تَتَقَدَّرُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ وَقَوْلُهُ بِأَنْ يَسْتَمِرَّ حَيًّا إلَى فَرَاغِ الْحُكْمِ وَقَوْلُهُ أَوْ مَعَهُ

(قَوْلُهُ بِشَيْءٍ) ، وَقِيلَ تُقَدَّرُ بِسَبْعِينَ سَنَةً،

١٥٬٣٤٧

وَقِيلَ بِثَمَانِينَ، وَقِيلَ بِتِسْعِينَ، وَقِيلَ بِمِائَةٍ،

١٥٬٣٤٨

وَقِيلَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ اهـ مُغْنِي وَشَرْحِ الْبَهْجَةِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَيَجْتَهِدُ الْقَاضِي إلَخْ) خَرَجَ بِهِ الْمُحَكَّمُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ حُكْمِهِ رِضَا الْخَصْمَيْنِ وَالْمَفْقُودُ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الرِّضَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مَا نُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْيَقِينِ

(قَوْلُهُ إلَى الْعِلْمِ) أَيْ عِلْمِ الْقَاضِي أَيْ إذَا كَانَ مُجْتَهِدًا

(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الْحُكْمُ الْمُسْتَنِدُ إلَى الْعِلْمِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ ثُمَّ يُعْطِي مَالَهُ إلَخْ) أَيْ وَتَعْتَدُّ زَوْجَتُهُ وَتَتَزَوَّجُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَقْتَ الْحُكْمِ) قَالَ غَيْرُهُ أَوْ قِيَامُ الْبَيِّنَةِ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ حِينَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ أَوْ الْحُكْمِ انْتَهَتْ وَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ مَعَ الْبَيِّنَةِ إلَى حُكْمٍ فَيَكُونُ قَوْلُهُ فَيَجْتَهِدُ الْقَاضِي وَيَحْكُمُ إلَخْ خَاصًّا بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الْبَيِّنَةِ مِنْ نَحْوِ قَبُولِ الْقَاضِي لَهَا؛ لِأَنَّهَا بِمُجَرَّدِهَا لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا سم وَرَشِيدِيٌّ زَادَ ابْنُ الْجَمَّالِ وَعِبَارَةُ الْإِمْدَادِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ عِنْدَ قِيَامِهَا لَا يَحْتَاجُ لِلْحُكْمِ بِالْمَوْتِ بَلْ يَكْفِي الثُّبُوتُ الْمُجَرَّدُ وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ أَصْلِهِ خِلَافُهُ وَكَلَامُ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا يُوَافِقُ الْأَوَّلَ وَعِبَارَةُ فَتْحِ الْجَوَادِ وَلَا يَحْتَاجُ بَعْدَ ثُبُوتِهَا أَيْ بِالْبَيِّنَةِ إلَى الْحُكْمِ بِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ انْتَهَتْ اهـ أَقُولُ وَكَعَبَّارَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بَلْ قَوْلُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ فَهُوَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْبَيِّنَةِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ قَيَّدَتْهُ الْبَيِّنَةُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَيُعْلَمُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي إلَخْ كُلٌّ مِنْهَا يُفِيدُ مُفَادَهَا

(قَوْلُهُ إلَى فَرَاغِ الْحُكْمِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَانَ قِيَاسُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ مَنْ يَرِثُهُ عَقِبَ الْحُكْمِ اهـ سم وَيُعْلَمُ جَوَابُهُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْبَهْجَةِ

(قَوْلُهُ قَبْلَهُ إلَخْ) أَيْ الْحُكْمِ وَفَرَاغِهِ.

(قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْبَسِيطِ إلَخْ) هُوَ قَوْلُهُ يَرِثُهُ مَنْ كَانَ حَيًّا قَبِيلَ الْحُكْمِ

(قَوْلُهُ مُؤَوَّلٌ) أَيْ أَوَّلَهُ السُّبْكِيُّ بِمَا حَاصِلُهُ حَمْلُ كَلَامِ الْبَسِيطِ عَلَى مَنْ اسْتَمَرَّ حَيًّا إلَى فَرَاغِ الْحُكْمِ حَتَّى لَوْ مَاتَ مَعَ الْحُكْمِ لَا يَرِثُ فَقَوْلُ الْأَصْحَابِ الْمَوْجُودِينَ وَقْتَ الْحُكْمِ أَيْ وَقْتَ الْفَرَاغِ مِنْهُ فَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا اهـ شَرْحُ الْبَهْجَةِ

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَقْتَ الْحُكْمِ أَيْ وَقَوْلُ غَيْرِهِ وَقْتَ الْحُكْمِ أَوْ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ

(قَوْلُهُ إنْ أُطْلِقَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ الْحُكْمُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي إذَا أَطْلَقَ الْحُكْمَ فَإِنْ أَسْنَدَهُ إلَى مَا قَبْلَهُ لِكَوْنِ الْمُدَّةِ زَادَتْ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَوْقَهُ وَحَكَمَ بِمَوْتِهِ مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ السَّابِقَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْطِي مَنْ كَانَ وَارِثًا لَهُ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَإِنْ كَانَ سَابِقًا عَلَى الْحُكْمِ وَمِثْلُ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ الْبَيِّنَةُ بَلْ أَوْلَى اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ قَيَّدَهُ هُوَ) أَيْ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ الزَّمَنُ إلَخْ) أَيْ وَتُضَافُ سَائِرُ الْأَحْكَامِ إلَى ذَلِكَ الزَّمَنِ وَعَلَيْهِ

١٥٬٣٤٩

فَلَوْ كَانَتْ زَوْجَاتُهُ مُنْقَضِيَةَ الْعِدَّةِ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ الْوَقْتِ تَزَوَّجْنَ حَالًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَمَنْ كَانَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى ذَلِكَ الزَّمَنِ

(قَوْلُهُ بَعْدَ رَفْعٍ إلَيْهِ) أَيْ وَطَلَبِ الْفَصْلِ مِنْهُ

(قَوْلُهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ) اعْتَمَدَهُ م ر أَيْ وَالْمُغْنِي اهـ سم

(قَوْلُهُ مِمَّا تَقَرَّرَ) يَعْنِي قَوْلَهُ، ثُمَّ بَعْدَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ يُعْطَى إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَا يَكْفِي إلَخْ

(قَوْلُهُ وَحْدَهَا) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ

(قَوْلُهُ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْحُكْمِ) أَيْ حَتَّى لَوْ تَعَذَّرَ الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي أَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْحُكْمِ إلَّا بِدَرَاهِمَ وَلَمْ تَدْفَعْهَا الْمَرْأَةُ وَلَا غَيْرُهَا لَمْ يَجُزْ لَهَا التَّزَوُّجُ قَبْلَ الْحُكْمِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ مَعَهَا) أَيْ مَعَ الْمُدَّةِ أَيْ مُضِيِّهَا.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَفِي النُّسَخِ إسْقَاطٌ عَلَى إلَخْ) فِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّ قَوْلَهُ فَالرَّابِطُ مَحْذُوفٌ مِمَّا لَا مَحَلَّ لَهُ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ رَابِطَ الْمُبْتَدَأِ وَهُوَ مَنْ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ رَابِطَهُ مَوْجُودٌ فِي خَبَرِهِ وَهُوَ تَرْكُ مَالِهِ وَفِيمَا تَعَلَّقَ بِهِ مِنْ الْغَايَةِ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ بِمَوْتِهِ رَاجِعٌ إلَيْهِ وَضَمِيرِ يَعِشْ رَاجِعٌ إلَيْهِ أَيْضًا وَإِنْ أَرَادَ رَابِطَ الْمَوْصُوفِ وَهُوَ مُدَّةٌ لَمْ يَصِحَّ أَيْضًا؛ لِأَنَّ رَابِطَهَا مَوْجُودٌ فِي صِفَتِهَا وَهِيَ يَغْلِبُ إلَخْ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ فَوْقَهَا رَاجِعٌ لِلْمُدَّةِ وَالثَّانِي أَنَّهُ كَمَا احْتَاجَ إلَى بَيَانِ الْمَعْنَى عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ فَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى بَيَانِهِ عَلَى الْأُولَى فَإِنَّهُ مَا مَعْنَى الْغَلَبَةِ عَلَى الظَّنِّ وَمَا مَعْنَى عَلَى عَلَى هَذَا فَكَانَ يَنْبَغِي بَيَانُهُ أَيْضًا بَلْ هُوَ أَحْوَجُ إلَى الْبَيَانِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ عَلَى عَلَى مَعْنَى فِي وَالْمَعْنَى يَكُونُ الْغَالِبُ فِي الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَعِيش فَوْقَهَا وَمُلَخَّصُهُ أَنْ يَكُونَ الْمَظْنُونُ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَوْقَهَا

(قَوْلُهُ وَقْتَ الْحُكْمِ) قَالَ غَيْرُهُ أَوْ قِيَامُ الْبَيِّنَةِ وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَحِينَئِذٍ

٥٬٥٠٢

قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ وَحِينَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ أَوْ الْحُكْمِ انْتَهَى وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ مَعَ الْبَيِّنَةِ إلَى حُكْمٍ فَيَكُونُ قَوْلُهُ فَيَجْتَهِدُ الْقَاضِي وَيَحْكُمُ خَاصًّا بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الْبَيِّنَةِ مِنْ نَحْوِ قَبُولِ الْقَاضِي؛ لِأَنَّهَا بِمُجَرَّدِهَا لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ إلَى فَرَاغِ الْحُكْمِ فَمَنْ مَاتَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ كَانَ قِيَاسُ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الْمُصَنِّفُ مَنْ يَرِثُهُ عَقِبَ الْحُكْمِ

(قَوْلُهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ إلَّا إذَا كَانَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ: (وَمَنْ أُسِرَ) أَيْ أَسَرَهُ كُفَّارٌ أَوْ غَيْرُهُمْ (أَوْ فُقِدَ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ) وَلَهُ مَالٌ وَأُرِيدَ الْإِرْثُ مِنْهُ (تُرِكَ) أَيْ: وُقِفَ (مَالُهُ) وَلَا يُقْسَمُ (حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِمَوْتِهِ أَوْ) مَا يَقُومُ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ بِأَنْ (تَمْضِيَ مُدَّةٌ) يُعْلَمُ أَوْ (يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ) أَيْ الْمَفْقُودَ (لَا يَعِيشُ فَوْقَهَا) فَلَا يُشْتَرَطُ الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يَعِيشُ أَكْثَرَ مِنْهَا وَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ الْمَذْكُورَةُ (فَيَجْتَهِدُ الْقَاضِي) حِينَئِذٍ (وَيَحْكُمُ بِمَوْتِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ فَلَا يُورَثُ إلَّا بِيَقِينٍ.

١٥٬٧٧٩

أَمَّا عِنْدَ الْبَيِّنَةِ فَظَاهِرٌ. وَأَمَّا عِنْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ مَعَ الْحُكْمِ فَلِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ.

١٥٬٧٨٠

تَنْبِيهٌ: وَمَنْ أُسِرَ أَوْ فُقِدَ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ وَلَهُ مَالٌ وَأُرِيدَ الْإِرْثُ مِنْهُ تُرِكَ مَالُهُ وَلَا يُقْسَمُ حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِمَوْتِهِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ بِأَنْ تَمْضِيَ مُدَّةٌ يُعْلَمُ أَوْ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْمَفْقُودَ لَا يَعِيشُ فَوْقَهَا

١٥٬٧٨١

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ لَا تَتَقَدَّرُ وَهُوَ الصَّحِيحُ،

١٥٬٧٨٢

وَقِيلَ مُقَدَّرَةٌ بِسَبْعِينَ سَنَةً، وَقِيلَ بِثَمَانِينَ،

١٥٬٧٨٣

وَقِيلَ بِتِسْعِينَ، وَقِيلَ بِمِائَةٍ، وَقِيلَ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ لِأَنَّهَا الْعُمْرُ الطَّبِيعِيُّ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَا يَكْفِي مُضِيُّ الْمُدَّةِ مِنْ غَيْرِ حُكْمٍ بِمَوْتِهِ، لَكِنْ بَحَثَ الرَّافِعِيُّ: أَنَّ الْقِسْمَةَ حَيْثُ وَقَعَتْ بِالْحَاكِمِ تَضَمَّنَتْ الْحُكْمَ بِمَوْتِهِ،

١٥٬٧٨٤

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ تَصَرُّفَ الْحَاكِمِ حُكْمٌ حَتَّى لَا يَجُوزَ نَقْضُهُ،

١٥٬٧٨٥

وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اضْطِرَابٌ.

وَقَالَ السُّبْكِيُّ فِي بَابِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ: الصَّحِيحُ عِنْدِي وِفَاقًا لِلْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ لِلشَّكِّ.

تعليق

ثُمَّ أَشَارَ لِفَائِدَةِ الْحُكْمِ بِقَوْلِهِ: (ثُمَّ يُعْطِي مَالَهُ مَنْ يَرِثُهُ وَقْتَ) إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ أَوْ (الْحُكْمِ) بِمَوْتِهِ فَإِنَّهُ

١٥٬٧٨٦

فَائِدَةُ الْحُكْمِ، فَمَنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَوْ بِلَحْظَةٍ لَمْ يَرِثْ مِنْهُ شَيْئًا لِجَوَازِ مَوْتِهِ فِيهَا، وَقَوْلُهُ: وَقْتَ كَذَا جَزْمًا بِهِ وَفِي الْبَسِيطِ قُبَيْلَ الْحُكْمِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ لَا يَكُونَ خِلَافًا مُحَقَّقًا فَإِنَّ الْحُكْمَ إظْهَارٌ فَيُقَدَّرُ مَوْتُهُ قُبَيْلَهُ بِأَدْنَى زَمَانٍ، وَقَوْلُهُمْ: مَنْ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ بِلَحْظَةٍ لَمْ يَرِثْهُ لَا يُنَافِي مَا قُلْنَاهُ فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا زَمَانٌ فَكَمَوْتِهِمَا مَعًا. قَالَ: وَهَذَا إذَا أُطْلِقَ الْحُكْمُ،

١٥٬٧٨٧

فَإِنْ أَسْنَدَهُ إلَى مَا قَبْلَهُ لِكَوْنِ الْمُدَّةِ زَادَتْ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَوْقَهُ وَحُكِمَ بِمَوْتِهِ مِنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ السَّابِقَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْطَى مَنْ كَانَ وَارِثًا لَهُ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَإِنْ كَانَ سَابِقًا عَلَى الْحُكْمِ. قَالَ: وَلَعَلَّهُ مُرَادُهُمْ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ. اهـ. .

وَمِثْلُ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ الْبَيِّنَةُ بَلْ أَوْلَى، وَلَا يَدْفَعُ الْحَاكِمُ مِنْهُ إلَّا لِوَارِثٍ ذِي فَرْضٍ لَا يَسْقُطُ بِيَقِينٍ، وَهُوَ الْأَبَوَانِ وَالزَّوْجُ أَوْ الزَّوْجَةُ.

١٥٬٧٨٨

تَنْبِيهٌ: مَاتَ مَنْ يَرِثُهُ الْمَفْقُودُ قَبْلَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ أَوْ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ وَقَفْنَا كُلَّ التَّرِكَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُ الْمَفْقُودِ، وَإِلَّا وَقَفْنَا حِصَّتَهُ

١٥٬٧٨٩

تَنْبِيهٌ: أَرَادَ الْمُصَنِّفُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ نَفْسَ الظَّنِّ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ. قَالَ: وَإِنَّمَا عَبَّرُوا بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْغَلَبَةَ أَيْ: الرُّجْحَانَ مَأْخُوذٌ فِي مَاهِيَّةِ الظَّنِّ.

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حُكْمِ الْإِرْثِ مِنْ الْمَفْقُودِ شَرَعَ فِي حُكْمِ إرْثِهِ مِنْ غَيْرِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَنْ أُسِرَ أَوْ فُقِدَ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ تُرِكَ مَالُهُ حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِمَوْتِهِ أَوْ تَمْضِيَ مُدَّةٌ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ فَوْقَهَا فَيَجْتَهِدُ الْقَاضِي وَيْحُكُمْ بِمَوْتِهِ ثُمَّ يُعْطِي مَالَهُ مَنْ يَرِثُهُ وَقْتَ الْحُكْمِ) بِمَوْتِهِ وَلَا يُورَثُ مِنْهُ مَنْ مَاتَ قُبَيْلَ الْحُكْمِ،

٣٬٤٥٠

وَلَوْ بِلَحْظَةٍ لِجَوَازِ مَوْتِهِ فِيهَا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ) أَيْ بَيْنَ يَدَيْ حَاكِمٍ بَعْدَ دَعْوَى،

٦٬٥٣٦

وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا الْحَاكِمُ وَلَوْ أَسْنَدَتْ الْمَوْتَ لِوَقْتٍ سَابِقٍ اُعْتُبِرَ

قَوْلُهُ: (مُدَّةً) وَلَا تَتَقَدَّرُ بِقَدْرٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (لَا يَعِيشُ) أَيْ بِاعْتِبَارِ أَقْرَانِهِ.

قَوْلُهُ: (وَيُحْكَمُ) أَيْ صَرِيحًا أَوْ ضِمْنًا كَقِسْمَةِ مَالِهِ بَعْدَ الرَّفْعِ إلَيْهِ، وَلَا عِبْرَةَ بِقِسْمَتِهِ قَبْلَ الرَّفْعِ، لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْحَاكِمِ بِغَيْرِ رَفْعٍ لَيْسَ حُكْمًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (قُبَيْلَ الْحُكْمِ) وَكَذَا مَعَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَمَنْ أُسِرَ أَوْ فُقِدَ) عَقَدَ فِي الْمُحَرَّرِ هُنَا فَصْلًا لِبَيَانِ أَسْبَابِ التَّوَقُّفِ فِي صَرْفِ الْمِيرَاثِ حَالًا، وَهِيَ أَرْبَعَةٌ الشَّكُّ فِي الْوُجُودِ وَالنَّسَبِ وَالْحَمْلِ وَالذُّكُورَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومن أسر، أو فقد وانقطع خبره .. ترك ماله حتى تقوم بينة بموته، أو تمضي مدة يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقها، فيجتهد القاضي ويحكم بموته) .

لما أنهى الكلام في موانع الإرث .. عقبه الكلام في الأسباب المانعة من الصرف إليه في الحال للشك في استحقاقه، ولذلك عقد في (المحرر) لهذا فصلاً. وجملة أسباب التوقف أربعة: الشك في الوجود والنسب والحمل والذكورة.

الأول: المفقود الذي انقطع خبره وجهل حاله

١٦٬٠٢٦

إما في سفر أو حضر، في قتال أو أسر، أو عند انكسار سفينة أو نحوه، والكلام في شيئين: إرثه من غيره وإرث غيره منه، وبدأ بالثاني،

١٦٬٠٢٧

فإذا كان له مال .. لم يقسم على ورثته وإن طالت غيبته، بل ينتظر ظهور حاله؛ لأن الأصل الحياة فلا يورث إلا بيقين،

١٦٬٠٢٨

أما عند البينة .. فظاهر،

١٦٬٠٢٩

وأما مضي المدة مع الحكم .. فلتنزيلها منزلة قيام البينة.

١٦٬٠٣٠

وقيل: لا يقسم ماله أبدًا؛ إذ لا يعلم متى يموت، واختاره الأستاذ أبو منصور، وقد نص الشافعي على أن زوجة المفقود لا تزوج إلى أن يعلم حاله حتى يتحقق موته؛ إذ لا مدة معلومة لانتهاء عمره لأن أعمار الناس مختلفة.

١٦٬٠٣١

والصحيح: أن المدة لا تتقدر،

١٦٬٠٣٢

وقيل: تتقدر بسبعين سنة، وقيل: بمئة وعشرين؛ لأنه العمر الطبيعي عند الأطباء، حكاه صاحب (البيان) وبه قال أبو حنيفة.

وعن أحمد: أنه ينتظر أربع سنين،

١٦٬٠٣٣

فإن لم يأت عنه خبر .. تزوجت زوجته وقسم ماله، ولابد من حكم الحاكم على الأظهر في (الشرح الصغير).

١٦٬٠٣٤

وقال في (الكبير): ينبغي أن يقال: إن اقتسموا بأنفسهم .. فيجوز أن يأتي خلاف.

وعلم من عبارة المصنف وغيره: أن الرجل إذا مات وخلف أولادًا بعضهم حضور وبعضهم أسارى في دار الحرب .. يرثه جميع أولاده الحضور والأسارى.

١٦٬٠٣٥

وقال النخعي: الأسارى لا يرثون؛ لأنه لا تصرف لهم فهم كالموتى.

١٦٬٠٣٦

وقال شريح: الأسارى أحق فيشترون بنصيبهم ويفكون من الأسر، والإجماع على خلاف قوله.

قال: (ثم يعطي ماله من يرثه وقت الحكم) فمن كان وارثه حينئذ .. أعطي له؛ لأن ذلك

١٦٬٠٣٧

فائدة الحكم بموته، ووقع في (البسيط): (من يرثه قبيل الحكم)، قال الشيخ: ويشبه أن لا يكون خلافًا؛

١٦٬٠٣٨

فإن الحكم ليس بإنشاء وإنما هو إظهار، فيقدر موته قبيله بأدنى زمان.

هذا كله إذا أطلق القاضي الحكم،

١٦٬٠٣٩

أما إذا مضت مدة زائدة على ما يغلب على الظن انه لا يعيش فوقها، وحكم بموته في تلك المدة السابقة على حكمه بزمن معلوم .. فينبغي أن يصح، ويعطى وارثه إن كان في ذلك الوقت وإن كان سابقًا على الحكم، ويكون ذلك مستثنى من إطلاقه.

ومحل ما ذكره من الإعطاء: إذا كان الوارثون حاضرين محصورين،

١٦٬٠٤٠

فإن لم ينحصروا .. وقف ماله ولم يدفع الحاكم شيئًا إلا إلى وارث ذي فرض لا يسقط بيقين وهم ثلاثة: الأبوان والزوج أو الزوجة.

١٦٬٠٤١

فإن كان الميت رجلاً .. دفع إلى الزوجة تسع المال وإلى الأب أربعة أتساع ثلث المال وإلى الأم مثل ذلك،

١٦٬٠٤٢

وإن كان الميت امرأة .. دفع إلى الزوج خمس تركتها وإلى الأب خمسي ثلثيها وإلى الأم مثل ذلك.

١٦٬٠٤٣

وإن كان له ابن حاضر وطلب نصيبه أو بنت .. لم يدفع إليهما شيئًا؛ لأنه لا قدر لما يستحقونه حتى ينفذ إلى البلدان التي وطئها ويسأل عن أولاده فيها،

١٦٬٠٤٤

فإذا لم يوجد منازع ولا وارث .. دفع إلى الابن جميع التركة، قاله ابن سراقة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.