ينبغي أن لا يوصي بأكثر من ثلث ماله
الشروح عليها
(يَنْبَغِي) لِمَنْ وَرَثَتُهُ فُقَرَاءُ أَوْ أَغْنِيَاءُ (أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ) بَلْ الْأَحْسَنُ أَنْ يُنْقِصَ مِنْهُ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَكْثَرَهُ فَقَالَ «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ» وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ جَمْعٌ بِكَرَاهَةِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ وَجَمْعٌ بِحُرْمَتِهَا.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَتَعَيَّنُ الْجَزْمُ بِهَا عِنْدَ قَصْدِ حِرْمَانِ الْوَارِثِ انْتَهَى.
وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ يَنْبَغِي لِمَنْ وَرَثَتُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: بَلْ الْأَحْسَنُ أَنْ يَنْقُصَ مِنْهُ شَيْئًا) أَيْ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالثُّلُثِ خِلَافُ الْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ،
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ،
ثُمَّ قَالَ: وَيَجُوزُ نَصْبُ الثُّلُثِ وَرَفْعُهُ،
فَأَمَّا نَصْبُهُ فَعَلَى الْإِغْرَاءِ أَوْ بِتَقْدِيرِ فِعْلٍ: أَيْ أَعْطِ الثُّلُثَ،
وَأَمَّا رَفْعُهُ فَعَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ: أَيْ يَكْفِيك الثُّلُثُ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أَوْ خَبَرٌ مَحْذُوفُ الْمُبْتَدَإِ انْتَهَى.
أَيْ الثُّلُثُ كَافِيكَ أَوْ كَافِيكَ الثُّلُثُ تَمَامُهُ كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ «إنَّكَ إنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ»
قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: وَأَنْ تَذَرَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَالْعَالَةُ جَمْعُ الْعَائِلِ وَهُوَ الْفَقِيرُ، وَيَتَكَفَّفُونَ: أَيْ يَمُدُّونَ إلَى النَّاسِ أَكُفَّهُمْ لِلسُّؤَالِ انْتَهَى.
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَنْ تَذَرَ بِمَعْنَى لَأَنْ تَذَرَ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ جَمْعٌ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ، وَقَوْلُهُ بِكَرَاهَةِ الزِّيَادَةِ: أَيْ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا نَعْلَمُ حَالَ الْمَالِ وَقْتَ الْمَوْتِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(يَنْبَغِي) لِمَنْ وَرَثَتُهُ أَغْنِيَاءُ أَوْ فُقَرَاءُ (أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ) بَلْ الْأَحْسَنُ أَنْ يُنْقِصَ مِنْهُ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَكْثَرَهُ فَقَالَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ جَمْعٌ بِكَرَاهَةِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا تَصْرِيحُ آخَرِينَ بِحُرْمَتِهَا فَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنْ قَصَدَ بِذَلِكَ حِرْمَانَ وَرَثَتِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمْته فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فِي الْوَقْفِ كَعِمَارَةِ الْكَنَائِسِ فَبَاطِلٌ، وَأَيْضًا فَهُوَ لَا حِرْمَانَ مِنْهُ أَصْلًا
أَمَّا الثُّلُثُ فَلِأَنَّ الشَّارِعَ وَسَّعَ لَهُ فِي ثُلُثِهِ لِيَتَدَارَكَ بِهِ مَا فَرَّطَ مِنْهُ فَلَمْ يُؤَثِّرْ قَصْدُهُ بِهِ ذَلِكَ،
وَأَمَّا الزَّائِدُ عَلَيْهِ فَهُوَ إنَّمَا يَنْفُذُ إنْ أَجَازُوهُ وَمَعَ إجَازَتِهِمْ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ حِرْمَانٌ فَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ قَصْدُهُ وَتَحْرِيمُ عَقْدِ الْفُضُولِيِّ لَا يَشْهَدُ لِلْقَائِلِينَ بِالتَّحْرِيمِ هُنَا خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ؛ لِأَنَّهُ تَلَبُّسٌ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ فَصَحَّ التَّصَرُّفُ فِيهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ بَرَأَ نَفَذَ لَكِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ لِجَوَازِ إبْطَالِهِ لَهُ وَلِوَارِثِهِ،
وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْأَصَحُّ أَنَّ إجَازَتَهُ تَنْفِيذٌ لَا ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ
(قَوْلُ الْمَتْنِ يَنْبَغِي) أَيْ يُطْلَبُ مِنْهُ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بَلْ الْأَحْسَنُ أَنْ يُنْقِصَ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالثُّلُثِ خِلَافُ الْأَوْلَى اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَيُسَنُّ أَنْ يُنْقِصَ عَنْ الثُّلُثِ شَيْئًا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ وَلِاسْتِكْثَارِ الثُّلُثِ فِي الْخَبَرِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْوَرَثَةُ أَغْنِيَاءَ أَمْ لَا وَإِنْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إنَّهُمْ إذَا كَانُوا أَغْنِيَاءَ لَا يُسْتَحَبُّ النَّقْصُ وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ اهـ.
(قَوْلُهُ فَقَالَ الثُّلُثُ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يَجُوزُ نَصْبُ الثُّلُثِ عَلَى الْإِغْرَاءِ أَوْ بِتَقْدِيرِ أَعْطِ وَرَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ أَيْ يَكْفِيك الثُّلُثُ أَوْ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ أَوْ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ اهـ أَيْ الثُّلُثُ كَافِيكَ أَوْ كَافِيك الثُّلُثُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ أَجْلِ ابْتِغَاءِ مَا ذُكِرَ وَنَدْبِهِ
(قَوْلُهُ صَرَّحَ جَمْعٌ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ وَقَوْلُهُ بِكَرَاهَةِ الزِّيَادَةِ أَيْ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ لَا نَعْلَمُ حَالَ الْمَالِ وَقْتَ الْمَوْتِ اهـ ع ش عِبَارَةُ سم وَلَمْ تَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ مَعَ كَرَاهَتِهَا؛ لِأَنَّهَا وَقَعَتْ تَابِعَةً لِلْوَصِيَّةِ بِالْأَصْلِ الْمَطْلُوبَةِ، وَيُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى النَّظَرُ لِحَالِ الْمَوْتِ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَرَاهَةِ،
وَأَنَّ الْكَرَاهَةَ إنَّمَا هِيَ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ كَقَوْلِهِ أَوْصَيْت بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ مَالِي
وَكَذَا بِمِائَةٍ وَمَالُهُ مِائَتَانِ نَعَمْ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُ مَالٍ آخَرَ بِحَيْثُ يَصِيرُ الْمِائَةُ ثُلُثًا أَوْ أَقَلَّ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْكَرَاهَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَصَدَ بِذَلِكَ) أَيْ بِالثُّلُثِ وَالزَّائِدِ عَلَيْهِ كَذَا يُفِيدُ قَوْلُهُ الْآتِي
أَمَّا الثُّلُثُ إلَخْ وَكَانَ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارَ عَلَى الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ كَمَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْحُرْمَةِ مَعَ قَصْدِ الْحِرْمَانِ مَا سَبَقَ فِي كَلَامِهِ.
(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الْحِرْمَانُ
(قَوْلُهُ وَلَا كَذَلِكَ) يَمْنَعُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ غَيْرَ مَرَّةٍ مِنْ عَدِّ الْوَصِيَّةِ عَقْدًا وَقَوْلُهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ إلَخْ لَا يَخْفَى مَا فِي تَقْرِيبِهِ
(قَوْلُهُ لَوْ بَرَأَ) أَيْ مَنْ زَادَ تَبَرُّعُهُ الْمُنَجَّزُ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ عَلَى الثُّلُثِ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ، وَقَوْلُهُ نَفَذَ أَيْ بَانَ نُفُوذُ تَصَرُّفِهِ فِي الْكُلِّ كَمَا يَأْتِي فِي فَصْلِ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى صِحَّةِ التَّصَرُّفِ.
(قَوْلُهُ لِجَوَازِ إبْطَالِهِ) أَيْ التَّصَرُّفِ وَقَوْلُهُ لَهُ إلَخْ أَيْ لِلْمُوصِي مُتَعَلِّقٌ بِالْجَوَازِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ صِحَّةِ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ
(قَوْلُهُ أَنَّ إجَازَتَهُ) أَيْ الْوَارِثِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ جَمْعٌ بِكَرَاهَةِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ) لَا يُقَالُ فَلْتَبْطُلْ الْوَصِيَّةُ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمَكْرُوهِ بَاطِلَةٌ،؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَكْرُوهِ هُنَا وَقَعَتْ تَابِعَةً لِلْوَصِيَّةِ بِالْأَصْلِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ بَلْ مَطْلُوبَةٌ وَيُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُدَّعَى أَنَّ الْمَكْرُوهَ الْوَصِيَّةُ بِالزِّيَادَةِ لَا الزِّيَادَةُ وَالْبَاطِلُ الْوَصِيَّةُ بِالْمَكْرُوهِ لَا الْوَصِيَّةُ الْمَكْرُوهَةُ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْكَرَاهَةَ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ كَقَوْلِهِ أَوْصَيْت بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ مَالِي
وَكَذَا بِمِائَةٍ وَمَالُهُ مِائَتَانِ نَعَمْ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُ مَالٍ آخَرَ بِحَيْثُ تَصِيرُ الْمِائَةُ ثُلُثًا أَوْ أَقَلَّ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْكَرَاهَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى النَّظَرُ لِحَالِ الْمَوْتِ بِالنِّسْبَةِ لِلْكَرَاهَةِ حَتَّى يُحْكَمَ بِهَا فِيمَا لَوْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ دُونَ الثُّلُثِ إذَا صَارَ عِنْدَ الْمَوْتِ فَوْقَ الثُّلُثِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(يَنْبَغِي) أَيْ يُطْلَبُ مِنْهُ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ (أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ) لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: «أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغَ بِي مِنْ الْمَرَضِ مَا تَرَى وَأَنَا ذُو مَالٍ. وَلَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ. قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ» فَالْوَصِيَّةُ بِالزَّائِدِ مَكْرُوهَةٌ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَإِنْ قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِحُرْمَتِهَا.
تَنْبِيهٌ: عِبَارَةُ الْمُصَنِّف أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهَا لَا يُطْلَبُ، وَهُوَ
إمَّا عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ أَوْ النَّدْبِ فَيَصْدُقُ بِالْمُبَاحِ وَالْحَرَامِ وَالْمَكْرُوهِ
بِخِلَافِ عِبَارَةِ الْكِتَابِ فَإِنَّهَا لَا تَصْدُقُ بِالْمُبَاحِ لِأَنَّ يَنْبَغِي
إمَّا أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى يُنْدَبُ كَمَا حَلَّيْتُهُ عَلَيْهِ أَوْ يَجِبُ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِالْإِبَاحَةِ فِيمَا عَلِمْتُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْصِدَ بِذَلِكَ حِرْمَانَ الْوَرَثَةِ أَمْ لَا وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّهُ يُجْزَمُ بِحُرْمَتِهَا حِينَئِذٍ لِأَنَّ تَنْفِيذَهُ مُتَوَقِّفٌ عَلَى إجَازَتِهِمْ. وَسُنَّ أَنْ يُنْقِصَ عَنْ الثُّلُثِ شَيْئًا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ، وَلِاسْتِكْثَارِ الثُّلُثِ فِي الْخَبَرِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ الْوَرَثَةُ أَغْنِيَاءَ أَمْ لَا،
وَإِنْ قَالَ الْمُصَنِّف فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: إنَّهُمْ إذَا كَانُوا أَغْنِيَاءَ لَا يُسْتَحَبُّ النَّقْصُ وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن زاد ورد الوارث .. بطلت في الزائد) ؛ لأنه حقه، وهذا بالإجماع فيمن له وارث خاص.
ولابد من أن يكون الوارث مطلق التصرف،
فلو كان محجورًا عليه لسفه أو جنون أو صغر .. فلا عبرة بقوله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.