وعليها تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول ونفقته وفطرته
الشروح عليها
(وَعَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ (تُبْنَى الثَّمَرَةُ وَكَسْبُ عَبْدٍ حَصَلَا) لَا قَلَاقَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ ثَمَرَةَ جِنْسِيٌّ فَسَاوَى التَّنْكِيرَ فِي كَسْبٍ وَوَقَعَ حِينَئِذٍ حَصَلَا صِفَةً لَهُمَا مِنْ غَيْرِ إشْكَالٍ فِيهِ كَمَا أَفَادَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ (بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ)
وَكَذَا بَقِيَّةُ الْفَوَائِدِ الْحَاصِلَةِ حِينَئِذٍ (وَنَفَقَتُهُ وَفِطْرَتُهُ) وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْمُؤَنِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ الْأَوَّلَانِ وَعَلَيْهِ الْآخَرَانِ وَعَلَى الثَّانِي لَا، وَلَا قَبْلَ الْقَبُولِ بَلْ لِلْوَارِثِ، وَعَلَيْهِ وَعَلَى الْمُعْتَمَدِ هِيَ مَوْقُوفَةٌ.
فَإِنْ قَبِلَ فَلَهُ الْأَوَّلَانِ وَعَلَيْهِ الْآخَرَانِ وَإِلَّا فَلَا،
وَإِذَا رَدَّ فَالزَّائِدُ بَعْدَ الْمَوْتِ لِلْوَارِثِ وَلَيْسَتْ مِنْ التَّرِكَةِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا دَيْنٌ
(قَوْلُهُ: لَا قَلَاقَةَ فِيهِ) وَلَعَلَّ وَجْهَهَا عِنْدَ مَنْ ادَّعَاهَا أَنَّ الثَّمَرَةَ مَعْرِفَةٌ وَكَسْبَ الْعَبْدِ نَكِرَةٌ لِإِضَافَتِهِ إلَى نَكِرَةٍ، فَجُمْلَةُ حَصَلَا لَا يَحْسُنُ إعْرَابُهَا حَالًا مِنْهُمَا لِتَنْكِيرِ الْكَسْبِ، وَلَا صِفَةً لَهُمَا لِتَعْرِيفِ الثَّمَرَةِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجُمَلَ الْوَاقِعَةَ بَعْدَ الْمَعَارِفِ أَحْوَالٌ وَبَعْدَ النَّكِرَاتِ صِفَاتٌ وَهِيَ هُنَا بَعْدَ مَعْرِفَةٍ وَنَكِرَةٍ، فَمُرَاعَاةُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ تَحَكَّمْ.
هَذَا وَقَدْ يُقَالُ إنَّ عَطْفَ النَّكِرَةِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ كَعَكْسِهِ مُسَوِّغٌ لِمَجِيءِ الْحَالِ مِنْهُمَا فَالتَّعْبِيرُ صَحِيحٌ وَإِنْ لَمْ يُقْصَدْ التَّنْكِيرُ فِي الثَّمَرَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَلَيْهَا) أَيْ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ (تُبْنَى الثَّمَرَةُ وَكَسْبُ عَبْدٍ حَصَلَا) لَا قَلَاقَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ ثَمَرَةٍ جِنْسِيٌّ فَسَاوَى التَّنْكِيرَ فِي كَسْبٍ وَوَقَعَ حِينَئِذٍ حَصَلَا صِفَةً لَهُمَا مِنْ غَيْرِ إشْكَالٍ فِيهِ (بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ)
وَكَذَا بَقِيَّةُ الْفَوَائِدِ الْحَاصِلَةِ حِينَئِذٍ (وَنَفَقَتُهُ وَفِطْرَتُهُ) وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْمُؤَنِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ الْأَوَّلَانِ وَعَلَيْهِ الْآخَرَانِ وَعَلَى الثَّانِي لَا وَلَا قَبْلَ الْقَبُولِ بَلْ لِلْوَارِثِ وَعَلَيْهِ وَعَلَى الْمُعْتَمَدِ هِيَ مَوْقُوفَةٌ فَإِنْ قَبِلَ فَلَهُ الْأَوَّلَانِ وَعَلَيْهِ الْآخَرَانِ، وَإِلَّا فَلَا وَإِذَا رَدَّ فَالزَّوَائِدُ بَعْدَ الْمَوْتِ لِلْوَارِثِ، وَلَيْسَتْ مِنْ التَّرِكَةِ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا دَيْنٌ (تَنْبِيهٌ) مَرَّ فِي الْوَقْفِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَاقِفِ وَالْمُسْتَحَقِّينَ فِي أَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ عَلَى التَّأْبِيرِ وَعَدَمِهِ وَفِيهِمْ عَلَى الْمَوْجُودِ وَعَدَمِهِ وَحِينَئِذٍ
فَلَوْ أَوْصَى بِنَخْلِهِ فَهَلْ الْمُؤَبَّرُ عِنْدَ الْمَوْتِ تَرِكَةٌ كَمَا قُلْنَا، ثُمَّ إنَّهُ لِلْوَاقِفِ وَغَيْرُهُ لِلْمُوصَى لَهُ وَإِنْ بَرَزَ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ أَنَّ مَا وُجِدَ عِنْدَ الْمَوْتِ تَرِكَةٌ تَأَبَّرَ أَوْ لَا وَمَا حَدَثَ بَعْدَهُ لِلْمُوصَى لَهُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ، وَالْأَقْرَبُ هُنَا الثَّانِي، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَاقِفِ بِأَنَّ الْمُمَلِّكَ ثَمَّ الصِّيغَةُ وَحْدَهَا فَاعْتَبَرْنَا حَالَ الثَّمَرَةِ عِنْدَهَا كَالْبَيْعِ وَهُنَا لَا اعْتِبَارَ بِالصِّيغَةِ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْقَوْلِ وَالتَّمْلِيكِ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا بَلْ بِالْمَوْتِ بِشَرْطِ الْقَبُولِ فَاعْتَبَرْنَاهُ وَاعْتَبَرْنَا وُجُودَ الثَّمَرَةِ عِنْدَهُ فَتَكُونُ تَرِكَةً وَبَعْدَهُ فَتَكُونُ وَصِيَّةً
(قَوْلُهُ لَا قَلَاقَةَ فِيهِ) وَلَعَلَّ وَجْهَهَا عِنْدَ مَنْ ادَّعَاهَا أَنَّ الثَّمَرَةَ مَعْرِفَةٌ وَكَسْبُ عَبْدٍ نَكِرَةٌ فَجُمْلَةُ حَصَلَا لَا يَحْسُنُ إعْرَابُهَا حَالًا مِنْهُمَا لِتَنْكِيرِ كَسْبِ عَبْدٍ وَلَا صِفَةَ لَهُمَا لِتَعْرِيفِ الثَّمَرَةِ وَالْجَمَلُ بَعْدَ الْمَعَارِفِ أَحْوَالٌ وَبَعْدَ النَّكِرَاتِ أَوْصَافٌ وَهِيَ هُنَا بَعْدَ مَعْرِفَةٍ وَنَكِرَةٍ، وَمُرَاعَاةُ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى تَحَكُّمٌ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ عَطْفَ النَّكِرَةِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ كَعَكْسِهِ مُسَوِّغٌ لِمَجِيءِ الْحَالِ مِنْهُمَا فَالتَّعْبِيرُ صَحِيحٌ،
وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّنْكِيرَ فِي الثَّمَرَةِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ مَلَكَ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَوْتِ وَقَوْلُهُ لَهُ أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ
(قَوْلُهُ قَبْلَ الْقَبُولِ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ
(قَوْلُهُ هِيَ مَوْقُوفَةٌ) أَيْ الثَّمَرَةُ وَالْكَسْبُ وَالنَّفَقَةُ وَالْفِطْرَةُ
(قَوْلُهُ وَإِذَا رَدَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ رَدَّ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ وَعَلَيْهِ مَا ذُكِرَ وَعَلَى الثَّانِي لَا وَلَا وَعَلَى النَّفْيِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ يَتَعَلَّقُ بِالْوَارِثِ اهـ
(قَوْلُهُ بَيْنَ الْوَاقِفِ إلَخْ) يَعْنِي بِالنِّسْبَةِ لِثَمَرَةِ الْوَقْفِ
(قَوْلُهُ أَنَّ الْمَدَارَ فِيهِ) أَيْ الْوَاقِفِ وَاسْتِحْقَاقِهِ وَقَوْلُهُ فِيهِمْ أَيْ الْمُسْتَحِقِّينَ
(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُ) عَطْفٌ عَلَى الْمُؤَبَّرِ
(قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ مَا هُنَا مِنْ الْوَصِيَّةِ وَقَوْلُهُ ثَمَّ أَيْ فِي الْوَقْفِ وَقَوْلُهُ هُنَا فِي الْوَصِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَبَعْدَهُ) أَيْ الْمَوْتِ عَطْفٌ عَلَى عِنْدَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعَلَيْهَا) أَيْ: الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ (تُبْنَى الثَّمَرَةُ وَكَسْبُ عَبْدٍ) مَثَلًا (حَصَلَا بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ وَنَفَقَتُهُ) وَكِسْوَتُهُ وَنَحْوهُمَا (وَفِطْرَتُهُ) بَيْنَهُمَا، فَعَلَى الْأَوَّلِ وَالثَّالِثُ لِلْمُوصَى لَهُ الْفَوَائِدُ وَعَلَيْهِ الْمُؤْنَةُ، وَعَلَى الثَّانِي لَا وَلَا،
وَلَوْ رَدَّ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ وَعَلَيْهِ مَا ذُكِرَ، وَعَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ لَا وَلَا، وَعَلَى النَّفْيِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ يَتَعَلَّقُ مَا ذُكِرَ بِالْوَارِثِ، هَذَا كُلُّهُ فِي وَصِيَّةِ التَّمْلِيكِ.
أَمَّا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فَالْمِلْكُ فِيهِ لِلْوَارِثِ إلَى عِتْقِهِ قَطْعًا كَذَا قَالَاهُ فَتَكُونُ الْأَكْسَابُ لَهُ وَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ. لَكِنْ قَالَ الرُّويَانِيُّ: قِيلَ إنَّهَا عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمُوصَى لَهُ
وَالْأَصَحُّ الْقَطْعُ بِأَنَّهَا لِلْعَبْدِ لِتَقَرُّرِ اسْتِحْقَاقِهِ الْعِتْقَ
بِخِلَافِ الْمُوصَى لَهُ فَإِنَّهُ مُخَيَّرٌ، وَبِمَا قَالَهُ جَزَمَ الْجُرْجَانِيِّ، وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَلَوْ أَوْصَى بِوَقْفِ شَيْءٍ فَتَأَخَّرَ وَقْفُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلِمَنْ يَكُونُ رِيعُهُ؟ قِيلَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ،
وَقِيلَ لِلْوَارِثِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جُعِلَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ عَلَى تَقْدِيرِ حُصُولِ الْوَقْفِ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الْأَشْبَهُ. وَقَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَهَذَا قَرِيبٌ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ. اهـ.
وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ عَامَّةٍ أَوْ مُعَيَّنٍ غَيْرِ مَحْصُورٍ كَبَنِي هَاشِمٍ فَإِنَّهُ لَا يُحْتَاجُ فِيهَا لِقَبُولٍ.
أَمَّا إذَا كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ مَحْصُورٍ. فَكَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ أَظْهَرُ لِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ،
وَلَوْ أَوْصَى بِأَمَتِهِ لِزَوْجِهَا فَقَبِلَ الْوَصِيَّةَ تَبَيَّنَ انْفِسَاخُ النِّكَاحِ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ وَإِنْ رَدَّ اسْتَمَرَّ النِّكَاحُ،
وَإِنْ أَوْصَى بِهَا لِأَجْنَبِيٍّ وَالزَّوْجُ وَارِثُ الْمُوصِي وَقَبِلَ الْأَجْنَبِيُّ الْوَصِيَّةَ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ وَإِنْ رَدَّ انْفَسَخَ، هَذَا إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ،
فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ أَوْ أَوْصَى بِهَا لِوَارِثٍ آخَرَ، وَأَجَازَ الزَّوْجُ الْوَصِيَّةَ فِيهِمَا لَمْ يَنْفَسِخْ، وَإِلَّا انْفَسَخَ.
فَإِنْ قِيلَ: يُعْتَرَضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِتَعْرِيفِ الثَّمَرَةِ وَتَنْكِيرِ كَسْبٍ، وَجَمْعِهِمَا فِي ضَمِيرِ حَصَلَا مَعَ أَنَّ الْأَوَّلَ يَطْلُبُهُ حَالًا وَالثَّانِي يَطْلُبُهُ صِفَةً.
أُجِيبَ بِأَنَّ التَّعْرِيفَ فِي الثَّمَرَةِ لِلْجِنْسِ، وَالْمُعَرَّفُ بِأَلْ الْجِنْسِيَّةِ فِي الْمَعْنَى كَالنَّكِرَةِ فَلَيْسَ طَلَبُ الثَّمَرَةِ وَكَسْبٌ حِينَئِذٍ مِنْ جِهَتَيْنِ، بَلْ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ
قال: (وعليها) أي: على الأقوال (تبنى الثمرة وكسب عبد حصلا بين الموت والقبول، ونفقته وفطرته)،فإن قلنا: الملك حصل بالموت .. فالثمرة والكسب للموصى له وعليه النفقة والفطرة،
وإن قلنا: بالقبول .. فلا يكون له ولا عليه نفقة ولا فطرة،
وإن قلنا: موقوف .. فموقوف أيضا،
فإن قبل .. فله وعليه، وإلا .. فلا.
وقال في (الوسيط):النفقة على الموصى له إن قبل على كل قول، وعلى الورثة إن رد على قول،
والمشهور: طرد الخلاف؛ بناء على الخلاف.
ولو أوصى بمن يعتق عليه .. لم يعتق قبل القبول في الأصح،
وقيل: يعتق قبله؛ بناء على أنه يملك بالموت.
وله رد الوصية في الأصح،
وقيل: لا إن ملكناه بالموت.
ولو أوصى بخدمة عبد لإنسان سنة،
وقال: هو حر بعد سنة، فرد الموصى له .. لم يعتق قبل السنة خلافا لمالك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.