فإن عجز ثلثه عنهن فالمذهب أنه لا يشتري شقص بل نفيستان به
الشروح عليها
(فَإِنْ عَجَزَ ثُلُثُهُ عَنْهُنَّ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى شِقْصٌ) مَعَ رَقَبَتَيْنِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى رِقَابًا (بَلْ) يُشْتَرَى نَفِيسَةٌ أَوْ (نَفِيسَتَانِ بِهِ) أَيْ الثُّلُثِ، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ نَفِيسَتَانِ أَنَّهُ حَيْثُ وَجَدَهُمَا تَعَيَّنَ شِرَاؤُهُمَا،
وَإِنْ وَجَدَ رَقَبَةً أَنْفَسَ مِنْهُمَا وَلَهُ وَجْهٌ؛ لِأَنَّ التَّعَدُّدَ أَقْرَبُ لِغَرَضِ الْمُوصِي فَحَيْثُ أَمْكَنَ تَعَيَّنَ، وَلَيْسَتْ الْأَنْفَسِيَّةُ غَرَضًا مُسْتَقِلًّا حَتَّى تُرَجَّحَ عَلَى الْعَدَدِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ؛ لِأَنَّ فِي كُلٍّ غَرَضًا.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ حَيْثُ وَجَدَهُمَا تَعَيَّنَ شِرَاؤُهُمَا) اُنْظُرْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ يَجِبُ تَحْصِيلُهُمَا مِنْهُ، وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ التَّحْصِيلِ مِمَّا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ، كَمَا لَوْ فَقَدَ التَّمْرَ الْوَاجِبَ فِي رَدِّ الْمُصَرَّاةِ فِي بَلَدِ الْبَيْعِ وَوَجَدَهُ فِيمَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَحْصِيلُهُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ) ضَعِيفٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ عَجَزَ ثُلُثُهُ عَنْهُنَّ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى شِقْصٌ) مَعَ رَقَبَتَيْنِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى رِقَابًا (بَلْ يُشْتَرَى) نَفِيسَةٌ أَوْ (نَفِيسَتَانِ بِهِ) أَيْ الثُّلُثِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ نَفِيسَتَانِ أَنَّهُ حَيْثُ وَجَدَهُمَا تَعَيَّنَ شِرَاؤُهُمَا وَإِنْ وَجَدَ رَقَبَةً أَنْفَسَ مِنْهُمَا وَلَهُ وَجْهٌ؛ لِأَنَّ التَّعَدُّدَ أَقْرَبُ لِغَرَضِ الْمُوصِي فَحَيْثُ أَمْكَنَ تَعَيَّنَ وَلَيْسَتْ الْأَنْفَسِيَّةُ غَرَضًا مُسْتَقِلًّا حَتَّى تُرَجَّحَ عَلَى الْعَدَدِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ؛ لِأَنَّ فِي كُلٍّ غَرَضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَعَ رَقَبَتَيْنِ) الْأَوْفَقُ لِمَا يَأْتِي مَعَ رَقَبَةٍ أَوْ رَقَبَتَيْنِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ مَجْمُوعَ رَقَبَتَيْنِ وَشِقْصٍ،
وَلَوْ قَالَ رَقَبَةٌ بِالْإِفْرَادِ لَاسْتُغْنِيَ عَنْ هَذَا التَّكَلُّفِ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ حَيْثُ وَجَدَهُمَا إلَخْ) اُنْظُرْ أَيَّ مَحَلٍّ يَجِبُ تَحْصِيلُهُمَا مِنْهُ، وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ التَّحْصِيلِ مِمَّا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَخْذًا مِنْ نَظَائِرِهِ كَمَا لَوْ فَقَدَ التَّمْرَ الْوَاجِبَ فِي رَدِّ الْمُصَرَّاةِ فِي بَلَدِ الْبَيْعِ وَوَجَدَهُ فِيمَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَحْصِيلُهُ مِنْهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ عَجَزَ ثُلُثُهُ عَنْهُنَّ) أَيْ: عَنْ ثَلَاثِ رِقَابٍ (فَالْمَذْهَبُ) وَفِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا الْأَصَحُّ (أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى) مَعَ رَقَبَتَيْنِ (شِقْصٌ) مِنْ رَقَبَةٍ،
وَلَوْ كَانَ بَاقِيهَا حُرًّا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ التَّعْلِيلِ (بَلْ) يَشْتَرِي (نَفِيسَتَانِ بِهِ) أَيْ: بِمَا أَوْصَى بِهِ
(فَإِنْ عَجَزَ ثُلُثُهُ عَنْهُنَّ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى شِقْصٌ) مَعَ رَقَبَتَيْنِ (بَلْ) تُشْتَرَى (نَفِيسَتَانِ بِهِ فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَنْفَسِ رَقَبَتَيْنِ شَيْءٌ فَلِلْوَرَثَةِ)
وَقِيلَ يُشْتَرَى شِقْصٌ وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْأَصَحِّ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْأَصْحَابِ وَالثَّانِي وَصَفَهُ الْغَزَالِيُّ بِالْأَظْهَرِ، وَلِانْفِرَادِهِ بِتَرْجِيحِهِ عَبَّرَ الْمُصَنَّفُ بِالْمَذْهَبِ.
قَوْلُهُ: (لَا يَشْتَرِي شِقْصٌ) وَلَوْ مِمَّا بَاقِيهِ حُرٌّ.
قَوْلُهُ: (نَفِيسَتَانِ) لَا نَفِيسَةٌ، وَالْعِبْرَةُ بِالنَّفَاسَةِ بِبَلَدِ الْمُوصِي عِنْدَ إرَادَةِ الشِّرَاءِ.
قَوْلُهُ: (فَلِلْوَرَثَةِ) فَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ فِيهِ،
وَكَذَا لَوْ كَانَ لَا يَفِي بِرَقَبَتِهِ.
فَرْعٌ: الْقَفِيزُ مِنْ الْحِنْطَةِ مَثَلًا كَالرَّقَبَةِ، وَالْأَقْفِزَةُ كَالرِّقَابِ فِيمَا ذُكِرَ، وَالْقَفِيزُ مِكْتَلٌ يَسَعُ مِنْ الْحَبِّ اثْنَيْ عَشَرَ صَاعًا، وَالْقَفِيزُ مِنْ الْأَرْضِ مُسَطَّحُ ضَرْبِ قَصَبَةٍ فِي عَشْرِ قَصَبَاتٍ وَهُوَ عُشْرُ الْجَرِيبِ، وَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا.
قَوْلُهُ: (وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْأَصَحِّ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى تَعْبِيرِهِ هُنَا بِالْمَذْهَبِ وَسَيَذْكُرُ الْجَوَابَ عَنْهُ، وَتَعْبِيرُ الْغَزَالِيِّ بِالْأَظْهَرِ عَنْ الْأَصَحِّ غَيْرُ مُنَافٍ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا اصْطِلَاحَ لَهُ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (مَعَ رَقَبَتَيْنِ) أَيْ أَمَّا لَوْ لَمْ يَسَعْ الثُّلُثُ سِوَى شِقْصٍ فَقَطْ. فَلَا يَشْتَرِي قَطْعًا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، ثُمَّ وَجْهُ امْتِنَاعِ شِرَاءِ الشِّقْصِ كَوْنُهُ لَا يُسَمَّى رَقَبَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن عجز ثلثه عنهن .. فالمذهب: أنه لا يشتري شقص) ؛ لأنه ليس برقبة فصار كما لو قال: اشتروا بثلثي رقبة وأعتقوها فلم يجدوا رقبة لا يشتري الشقص، ولأن نفاسة الرقبة مرغوب فيها.
والثاني: وبه قال أبو إسحاق-:أنه تشتري رقبتان وشقص؛ تكثيرا للعتق، واختار هذا الغزالي، ومال إليه ابن الرفعة، وجعله من الحمل على الحقيقة والمجاز الجائز عند الشافعي رضي الله عنه، ورجحه الشيخ بأنه أقرب إلى غرض الموصي من الصرف إلى الورثة.
وكان الصواب: التعبير بالأصح، لا بالمذهب؛
فإن المسألة ذات وجهين لا طريقين.
وموضع الخلاف: إذا أمكن شراء رقبتين وشقص كما يقتضيه سياقه،
فلو لم يوجد بما نفذت فيه الوصية إلا شقص .. لا يشتري قطعا.
ومقتضى إطلاقهم: أنه لا فرق في امتناع شراء الشقص بين أن يكون باقيه حرا أو رقيقا، ويحتمل الجواز إذا كان باقيه حرا، كما في نظائره من الكفارة ونحوها.
قال: (بل نفيستان به) ؛لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن أفضل الرقاب، فقال:(أنفسها ثمنا) متفق عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.