أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية صحت في الأظهر
الشروح عليها
(أَوْ) أَوْصَى (لِجَمْعٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِ مُنْحَصِرٍ) (كَالْعَلَوِيَّةِ) وَهُمْ الْمَنْسُوبُونَ لِعَلِيٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ فَاطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهَا وَالْهَاشِمِيَّةِ وَبَنِي تَمِيمٍ (صَحَّتْ) هَذِهِ الْوَصِيَّةُ (فِي الْأَظْهَرِ وَلَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ) كَالْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ وَالثَّانِي الْبُطْلَانُ؛ لِأَنَّ التَّعْمِيمَ يَقْتَضِي الِاسْتِيعَابَ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ
بِخِلَافِ الْفُقَرَاءِ فَإِنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ خَصَّصَهُ بِثَلَاثَةٍ فَاتُّبِعَ، وَرُدَّ بِأَنَّ الْوَصَايَا يُتَّبَعُ فِيهَا عُرْفُ الشَّرْعِ غَالِبًا حَيْثُ عُلِمَ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُمْتَنِعٌ) أَيْ مُتَعَذِّرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) أَوْصَى (لِجَمْعٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِ مُنْحَصِرٍ كَالْعَلَوِيَّةِ) وَهُمْ الْمَنْسُوبُونَ لِعَلِيٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ فَاطِمَةَ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُمَا وَبَنِي تَمِيمٍ (صَحَّتْ فِي الْأَظْهَرِ وَلَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ) كَالْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ، وَالْفَرْقُ بِأَنَّ الشَّرْعَ خَصَّصَهُمْ بِثَلَاثَةٍ
بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّا نَتْبَعُ فِي الْوَصَايَا عُرْفَ الشَّارِعِ غَالِبًا حَيْثُ عُلِمَ أَوْ لِزَيْدٍ وَلِلَّهِ كَانَ لِزَيْدٍ النِّصْفُ وَالْبَاقِي لِوُجُوهِ الْخَيْرِ أَوْ لِزَيْدٍ وَنَحْوِ جِبْرِيلَ أَوْ الْجِدَارِ مِمَّا لَا يُوصَفُ بِمِلْكٍ وَهُوَ مُفْرَدٌ فَلِزَيْدٍ النِّصْفُ وَبَطَلَتْ فِي الْبَاقِي نَعَمْ لَوْ أَضَافَ الْجِدَارَ لِمَسْجِدٍ أَوْ دَارِ زَيْدٍ صَحَّتْ لَهُ وَصُرِفَتْ فِي عِمَارَتِهِ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ لِزَيْدٍ وَنَحْوِ الرِّيَاحِ فَلَهُ أَقَلُّ مُتَمَوَّلٍ، وَبَطَلَتْ فِيمَا عَدَاهُ وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلَّهِ تَعَالَى صُرِفَ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ بَيَانُهُمْ وَمِثْلُهُمْ وُجُوهُ الْخَيْرِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمْ وَرَثَتُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَيَأْتِي فَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ تَعَالَى صَحَّ وَصُرِفَ لِلْمَسَاكِينِ، وَفُرِّقَ فِي الرَّوْضَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَقْفِ بِأَنَّ غَالِبَ الْوَصَايَا لِلْمَسَاكِينِ فَحُمِلَ الْمُطْلَقُ عَلَيْهِ وَبِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ أَيْ حَيْثُ تَصِحُّ بِالْمَجْهُولِ وَالنَّجِسِ وَغَيْرِهِمَا
بِخِلَافِ الْوَقْفِ فِيهِمَا، وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ هُنَا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَاحْذَرْهُ
(قَوْلُهُ وَهُمْ الْمَنْسُوبُونَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَالْأَصَحُّ تَقْدِيمُ ابْنٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَ الرَّافِعِيُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَنَقَلَ الْأُسْتَاذُ إلَى وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ وَقَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى وَأَقُولُ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهَا كَمَا تُفِيدُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ وَبَنِي تَمِيمٍ) عَطْفٌ عَلَى الْعَلَوِيَّةِ
(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ) أَيْ فَرْقُ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالثَّانِي الْبُطْلَانُ؛ لِأَنَّ التَّعْمِيمَ يَقْتَضِي الِاسْتِيعَابَ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ
بِخِلَافِ الْفُقَرَاءِ فَإِنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ خَصَّصَهُ بِثَلَاثَةٍ فَاتُّبِعَ اهـ.
(قَوْلُهُ يُجَابُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ أَوْ لِزَيْدٍ وَلِلَّهِ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَثُرُوا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ مِمَّا لَا يُوصَفُ بِمِلْكٍ إلَخْ) كَالرِّيحِ وَالشَّيْطَانِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُفْرَدٌ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ
(قَوْلُهُ صَحَّتْ لَهُ) أَيْ الْوَصِيَّةُ لِلْجِدَارِ
(قَوْلُهُ وَصُرِفَتْ) الْأَوْلَى كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَصُرِفَ النِّصْفُ قَالَ ع ش فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ أَيْ النِّصْفِ شَيْءٌ اُدُّخِرَ لِلْعِمَارَةِ إنْ تُوُقِّعَ احْتِيَاجُهُ إلَيْهَا، وَإِلَّا رُدَّ عَلَى الْوَرَثَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ) جَزَمَ بِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَنَحْوِ الرِّيَاحِ) كَالْمَلَائِكَةِ وَالْحِيطَانِ مِمَّا لَا يُوصَفُ بِمِلْكٍ وَهُوَ جَمْعٌ، وَانْظُرْ مَا حُكْمُ الْمُثَنَّى وَالْجَمْعِ الْمَحْصُورِ وَلَعَلَّهُمَا كَالْمُفْرَدِ فِي التَّقْسِيطِ ثُمَّ الْإِبْطَالُ فِي الْبَاقِي بَعْدَ حِصَّةِ زَيْدٍ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ إلَخْ، وَيَأْتِي أَيْ فِي الْمَتْنِ آخِرَ الْفَصْلِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ لِلَّهِ تَعَالَى إلَخْ) وَلَوْ أَوْصَى لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ جُعِلَ الْمُوصَى بِهِ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ بَيْنَهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْوَصِيَّةِ بِلَا ذِكْرِ الْمَصْرِفِ أَيْ وَبَيْنَ الْوَقْفِ أَيْ بِلَا ذِكْرِ مَصْرِفٍ فَلَا يَصِحُّ
(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ الْغَالِبِ
(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِمَا) الْأَوْلَى كَغَيْرِهِمَا
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ الْغَلَبَةِ وَالْمُسَاهَلَةِ الْمَذْكُورَتَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ أَيْ الْمَجْهُولُ وَالنَّجَسُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) وَصَّى (لِجَمْعٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِ مُنْحَصِرٍ كَالْعَلَوِيَّةِ) وَالْهَاشِمِيَّةِ وَبَنِي تَمِيمٍ (صَحَّتْ) هَذِهِ الْوَصِيَّةُ (فِي الْأَظْهَرِ) كَالْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ،
وَالثَّانِي: الْبُطْلَانُ؛ لِأَنَّ التَّعْمِيمَ يَقْتَضِي الِاسْتِيعَابَ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ،
بِخِلَافِ الْفُقَرَاءِ فَإِنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ خَصَّصَهُ بِثَلَاثَةٍ فَاتُّبِعَ
(أَوْ) وَصَّى (لِجَمْعٍ مُعَيَّنٍ غَيْرِ مُنْحَصِرٍ كَالْعَلَوِيَّةِ صَحَّتْ فِي الْأَظْهَرِ وَلَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ) كَالْفُقَرَاءِ وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِي الِاسْتِيعَابَ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ وَلَا عُرْفَ يُخَصِّصُهُ
بِخِلَافِ الْفُقَرَاءِ، فَإِنَّ الْعُرْفَ خَصَّصَهُ بِالِاكْتِفَاءِ فِيهِ بِثَلَاثَةِ الْمُتَضَمِّنِ لِلصِّحَّةِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الصِّحَّةَ فِيهِ لَمَّا صَارَتْ أَصْلًا جَازَ أَنْ يَلْحَقَ بِهِ فِيهَا مَنْ ذُكِرَ، وَنَحْوُهُمْ كَالْهَاشِمِيَّةِ.
قَوْلُهُ: (كَالْعَلَوِيَّةِ) وَهُمْ الْمَنْسُوبُونَ لِسَيِّدِنَا عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ ذُرِّيَّةِ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، قَالَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: جُمْلَةُ أَوْلَادِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ الذُّكُورِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ، وَاَلَّذِي أَعْقَبَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ابْنَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ نِسْبَةً لِبَنِي حَنِيفَةَ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْكِلَابِيَّةِ، وَعُمَرُ بْنُ التَّغْلِبِيَّةِ، نِسْبَةً لِقَبِيلَةٍ يُقَالُ لَهَا تَغْلِبُ بِالْمُثَنَّاةِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَمِنْ الْإِنَاثِ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَاَلَّتِي أَعْقَبَتْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ فَقَطْ، وَهِيَ زَيْنَبُ أُخْتُ السِّبْطَيْنِ مِنْ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ، فَإِنَّهُ تَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَوُلِدَ لَهُ مِنْهَا عَلِيٌّ وَعَوْنٌ الْأَكْبَرُ وَعَبَّاسٌ وَمُحَمَّدٌ وَأَمُّ كُلْثُومَ، ثُمَّ قَالَ: فَجَمِيعُ أَوْلَادِ عَلِيٍّ يُقَالُ لَهُمْ مِنْ آلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛
لِأَنَّهُمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَتَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةُ وَيَسْتَحِقُّونَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى، وَيُقَالُ لَهُمْ أَشْرَافٌ فِي الْأَصْلِ قَبْلَ تَخْصِيصِ الْعُرْفِ بِأَوْلَادِ السِّبْطَيْنِ كَمَا مَرَّ. آنِفًا وَيَسْتَحِقُّونَ مِنْ وَقْفِ بِرْكَةِ الْحَبَشِ؛ لِأَنَّ وَقْفَهَا فِي سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وُقِفَ نِصْفُهَا عَلَى ذُرِّيَّةِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ خَاصَّةً، وَنِصْفُهَا عَلَى ذُرِّيَّةِ بَقِيَّةِ أَوْلَادِ عَلِيٍّ، وَكُلُّ أَوْلَادِ فَاطِمَةَ وَذُرِّيَّتِهَا يُقَالُ لَهُمْ: أَوْلَادُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذُرِّيَّتُهُ لَكِنْ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ مِنْهُمْ إلَّا أَوْلَادُ السِّبْطَيْنِ خَاصَّةً، لِنَصِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ.
وَكُلُّ أَوْلَادِ عَلِيٍّ لَا يُمْنَعُونَ مِنْ لُبْسِ الْعِمَامَةِ الْخَضْرَاءِ، بَلْ وَلَا غَيْرُهُمْ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ؛ إذْ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ، وَإِنَّمَا حَدَثَتْ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِأَمْرِ الْمَلِكِ الْأَشْرَفِ شَعْبَانَ بْنِ حُسَيْنٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (فِيهِ) أَيْ لَفْظِ الْفُقَرَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو لجمع معين غير منحصر كالعلوية)
ومثله: الطالبيون والهاشميون (.. صحت في الأظهر) وبه قال أحمد كالوصية للفقراء والمساكين.
والثاني- وبه قال أبو حنيفة-:أنها باطلة؛ لأن التعميم يقتضي الاستيعاب وهو ممتنع،
بخلاف الفقراء؛ فإن عرف الشرع خصهم بثلاثة فاتبعناه.
ولو أوصى لزيد ولله تعالى .. فهل يكون لزيد الجميع وذكر الله للتبرك، أو له النصف والباقي للفقراء، أو له النصف والباقي يصرف في وجوه القرب، أو يرجع النصف إلى ورثة الموصي؟ فيه أربعة أوجه: أصحها: الثالث؛ لأنه لو قال: أوصيت بثلث مالي لله عزوجل .. صرف في وجوه البر.
ولو قال: لزيد وجبريل، أو لمن لا يملك كالريح .. فالأصح: أن لزيد النصف، وتبطل الوصية في الباقي.
والثاني: أن الجميع لزيد، ويلغوا ذكر غيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.