فان نهاه عنه فلا على الصحيح
الشروح عليها
(فَإِنْ نَهَاهُ) الْمَالِكُ (عَنْهُ فَلَا) ضَمَانَ عَلَيْهِ (عَلَى الصَّحِيحِ) وَإِنْ أَثِمَ كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِتْلَافِ.
وَالثَّانِي يَضْمَنُ إذْ لَا حُكْمَ لِنَهْيِهِ عَمَّا أَوْجَبَهُ الشَّرْعُ وَلَا أَثَرَ لِنَهْيِ نَحْوِ وَلِيٍّ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ.
نَعَمْ تَقْيِيدُهُ ذَلِكَ بِعِلْمِ الْوَدِيعِ بِالْحَالِ مَحْمُولٌ عَلَى اسْتِقْرَارِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ فِي أَصْلِ الضَّمَانِ،
وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ الْحَاكِمَ لِيُجْبِرَ مَالِكَهَا إنْ حَضَرَ أَوْ لِيَأْذَنَ لَهُ فِي الْإِنْفَاقِ لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ إنْ غَابَ،
وَلَوْ نَهَاهُ عَنْ عَلْفِهَا لِنَحْوِ تُخَمَةٍ بِهَا لَزِمَهُ الِامْتِثَالُ فَإِنْ عَلَفَهَا مَعَ بَقَاءِ الْعِلَّةِ ضَمِنَ: أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِعِلَّتِهَا فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي إذْنِهِ إلَى تَقْدِيرِ عَلْفِهَا بَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ اللَّائِقِ بِهَا
(قَوْلُهُ: نَعَمْ تَقْيِيدُهُ) أَيْ الْأَذْرَعِيِّ انْتَهَى.
حَجّ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعِلْمِ) أَيْ بِكَوْنِهِ وَلِيًّا
(قَوْلُهُ: وَالْجَهْلُ فِي أَصْلِ الضَّمَانِ) أَيْ وَيَكُونُ قَرَارُ الضَّمَانِ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ عَلَى الْوَلِيِّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِعِلَّتِهَا فِيمَا يَظْهَرُ) ؛ لِأَنَّ الْمُضَمَّنَاتِ لَا يَفْتَرِقُ الْحَالُ فِيهَا بَيْنَ عِلْمِهَا وَجَهْلِهَا
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) مُرَادُهُ حَجّ
(قَوْلُهُ: بَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ اللَّائِقِ بِهَا) أَيْ فِيمَا يَدْفَعُ التَّعَيُّبَ لَا فِيمَا يُسَمِّنُهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي إذْنِهِ) يَعْنِي الْحَاكِمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ نَهَاهُ) الْمَالِكُ (عَنْهُ) أَيْ عَلَفِهَا (فَلَا) ضَمَانَ عَلَيْهِ (فِي الْأَصَحِّ) وَإِنَّمَا أَثِمَ كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِتْلَافِ وَلَا أَثَرَ لِنَهْيِ نَحْوِ وَلِيٍّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنْ عَلِمَ الْوَدِيعُ الْحَالَ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ الْحَاكِمَ لِيَجْبُرَ مَالِكَهَا إنْ حَضَرَ، أَوْ لِيَأْذَنَ لَهُ فِي الْإِنْفَاقِ لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ إنْ غَابَ،
وَلَوْ نَهَاهُ لِنَحْوِ تُخَمَةٍ امْتَثَلَ وُجُوبًا فَإِنْ عَلَفَهَا مَعَ بَقَاءِ الْعِلَّةِ ضَمِنَ أَيْ إنْ عَلِمَ بِهَا كَمَا بُحِثَ وَمَرَّ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَظَنِّ كَوْنِهِ أَمِينًا
(قَوْلُهُ أَيْ عَلَفِهَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَنْ الطَّعَامِ أَوْ الشَّرَابِ فَمَاتَتْ بِسَبَبِ تَرْكِ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَثِمَ) إلَى قَوْلِهِ إنْ أَمْكَنَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ الْفَرْقُ إلَى الْمَتْنِ،
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إنْ عَلِمَ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إنْ عَلِمَ إلَخْ) هَذَا التَّقْيِيدُ مَحْمُولٌ عَلَى اسْتِقْرَارِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعِلْمِ أَيْ بِكَوْنِهِ وَلِيًّا وَالْجَهْلِ فِي أَصْلِ الضَّمَانِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي أَصْلِ الضَّمَانِ أَيْ وَيَكُونُ قَرَارُ الضَّمَانِ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ عَلَى الْوَلِيِّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَهَاهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي هَذَا إنْ نَهَاهُ لَا لِعِلَّةٍ فَإِنْ كَانَ لَهَا كَقُولَنْجَ أَوْ تُخَمَةٍ لَزِمَهُ امْتِثَالُ نَهْيِهِ
فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ قَبْلَ زَوَالِ الْعِلَّةِ ضَمِنَ كَذَا أَطْلَقَاهُ، قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ الضَّمَانُ بِمَا إذَا عَلِمَ بِعِلَّتِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ إنْ عَلِمَ بِهَا) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِعِلَّتِهَا فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْمُضَمَّنَاتِ لَا يَفْتَرِقُ الْحَالُ فِيهَا بَيْنَ عِلْمِهَا وَجَهْلِهَا، وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مُرَادُهُ بِهِ حَجّ اهـ.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ أَوْ أَمِينٌ
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ النَّهْيِ أَيْ فِي الْمَتْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ نَهَاهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الطَّعَامِ أَوْ الشَّرَابِ فَمَاتَ بِسَبَبِ تَرْكِ ذَلِكَ (فَلَا) يَضْمَنُ (عَلَى الصَّحِيحِ) لِلْإِذْنِ فِي إتْلَافِهِ فَهُوَ كَمَا قَالَ: اُقْتُلْ دَابَّتِي فَقَتَلَهَا.
وَالثَّانِي: يَضْمَنُ إذْ لَا حُكْمَ لِنَهْيِهِ عَمَّا أَوْجَبَهُ الشَّرْعُ
تَنْبِيهٌ: لَوْ كَانَتْ الدَّابَّةُ مِلْكًا لِغَيْرِهِ كَأَنْ أَوْدَعَ الْوَلِيُّ حَيَوَانَ مَحْجُورِهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَيُشْبِهُ أَنَّ نَهْيَهُ كَالْعَدَمِ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَقَيَّدَهُ بِعِلْمِ الْوَدِيعِ بِالْحَالِ أَيْ لِقَرَارِ الضَّمَانِ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ مُطْلَقًا، وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَتْنِ فِي التَّضْمِينِ وَعَدَمِهِ كَمَا ذُكِرَ.
أَمَّا التَّأْثِيمُ فَلَا خِلَافَ فِيهِ لِحُرْمَةِ الرُّوحِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ الْحَاكِمَ لِيُجْبِرَ الْمَالِكَ عَلَى عَلْفِهَا وَسَقْيِهَا إنْ كَانَ حَاضِرًا، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ فِي النَّفَقَةِ لِيَرْجِعَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ غَائِبًا، هَذَا إذَا نَهَاهُ لَا لِعِلَّةٍ،
فَإِنْ كَانَ كَقُولَنْجِ أَوْ تُخْمَةٍ لَزِمَهُ امْتِثَالُ نَهْيِهِ،
فَلَوْ خَالَفَ وَفَعَلَ قَبْلَ زَوَالِ الْعِلَّةِ ضَمِنَ كَذَا أَطْلَقَاهُ.
قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ الضَّمَانُ بِمَا إذَا عَلِمَ بِعِلَّتِهَا
(فَإِنْ نَهَاهُ) الْمَالِكُ (عَنْهُ فَلَا) يَضْمَنُ بِتَرْكِهِ (عَلَى الصَّحِيحِ) كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ اُقْتُلْ دَابَّتِي فَقَتَلَهَا، لَكِنْ يَعْصِي لِحُرْمَةِ الرُّوحِ،
وَالثَّانِي يَضْمَنُ لِتَعَدِّيهِ بِالْعِصْيَانِ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ نَهَاهُ الْمَالِكُ) أَيْ الْمُطْلَقُ التَّصَرُّفِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَوَلِيِّ مَحْجُورٍ، وَعَلِمَ لَهُ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا.
قَوْلُهُ: (عَنْهُ) أَيْ الْعَلْفِ الَّذِي هُوَ التَّقْدِيمُ،
وَإِنْ كَانَ قَدْ دَفَعَ لَهُ مَا يَعْلِفُهَا بِهِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا لَوْ قَالَ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِهَا عِلَّةٌ يَضُرُّ مَعَهَا الْعَلْفُ وَنَهَاهُ لِأَجْلِهَا فَعَلَفَهَا مَعَهَا ضَمِنَهَا.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَضْمَنُ) هَذَا زَيَّفَهُ الْإِمَامُ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي الضَّمَانَ، فِي نَحْوِ اُقْتُلْ عَبْدِي أَوْ أَحْرِقْ ثَوْبِي قَالَ وَهُوَ خَرْقٌ لِلْإِجْمَاعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن نهاه عنه .. فلا على الصحيح) كما لو قال: اقتل دابتي فقتلها.
والثاني: يضمن؛ لعدوله عما أوجبه الشرع؛ لأن الحيوان لا رخصة في تضييعه بالإجماع، ففي الحديث:(إن امرأة عذبت في هرة ربطتها)، وإلى هذا الوجه ذهب الإصطخري وابن أبي هريرة، وصححه الماوردي، وضعفه الإمام،
وقال: إنه يقتضي وجوب الضمان فيما إذا قال: اقتل عبدي أو أحرق ثوبي، وهو خرق للإجماع.
وقال ابن الرفعة: لا إجماع في ذلك وإن الخلاف فيه وفي العبد.
أما لو كان بالبهيمة تخمة أو قولنج يضر بها معه العلف أو السقي .. لزمه امتثال نهيه،
فلو خالف قبل زوال العلة فماتت .. ضمن، كذا جزم به الشيخان، وكان ينبغي التفريق بين أن يعلم المودع أن بها علة أم لا، والخلاف مخصوص بالضمان،
أما الإثم .. فلا خلاف أنه يأثم.
قال الماوردي: وعليه أن يأتي الحاكم ليجبر مالكها على علفها إن كان حاضرًا، أو يأذن له في النفقة ليرجع عليه إن كان غائبًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.