فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَيُخَمَّسُ) جَمِيعُ الْفَيْءِ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ مُتَسَاوِيَةٍ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ فِي قَوْلِهِمْ بِصَرْفِ جَمِيعِهِ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْغَنِيمَةِ الْمُخَمَّسَةِ بِالنَّصِّ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا رَاجِعٌ إلَيْنَا مِنْ الْكُفَّارِ وَاخْتِلَافُ السَّبَبِ بِالْقِتَالِ وَعَدَمِهِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ (وَخَمَّسَهُ لِخَمْسَةٍ) مُتَسَاوِيَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَخُمُسُ) جَمِيعِ الْفَيْءِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ مُتَسَاوِيَةٍ وَقَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ: يُصْرَفُ جَمِيعُهُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْغَنِيمَةِ الْمُخَمَّسَةِ بِالنَّصِّ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا رَاجِعٌ إلَيْنَا مِنْ الْكُفَّارِ وَاخْتِلَافُ السَّبَبِ بِالْقِتَالِ وَعَدَمِهِ لَا يُؤَثِّرُ وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ بَعِيدًا لِمَا عُرِفَ مِمَّا تَقَرَّرَ وَيَأْتِي أَنَّ الْفَيْءَ وَالْغَنِيمَةَ حَقِيقَتَانِ مُتَغَايِرَتَانِ شَرْعًا فَلَمْ يُتَصَوَّرْ هُنَا مُطْلَقٌ وَمُقَيَّدٌ (وَخَمْسَةٌ لِخَمْسَةٍ) مُتَسَاوِيَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: جَمِيعُ الْفَيْءِ) إلَى قَوْلِهِ: وَهَذَا السَّهْمُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَزَعَمَ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالثَّانِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَزَعَمَ إلَى الْمَتْنِ،

١٥٬٨٨٣

وَقَوْلَهُ: وَيُؤَيِّدُهُ حَصْرُهُ إلَى وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَقَوْلَهُ: تَنْبِيهٌ إلَى "

١٥٬٨٨٤

فَائِدَةٍ "، وَقَوْلَهُ: قِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَى قِيلَ: مَا يُعْطَى.

(قَوْلُهُ: لَنَا) أَيْ: لِلشَّافِعِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَزَعَمَ إلَخْ) أَيْ: فِي الِاسْتِدْلَالِ عَلَى التَّخْمِيسِ.

(قَوْلُهُ: بِالنَّصِّ) فَإِنَّ قَوْله تَعَالَى فِي آيَتِهَا {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} إلَخْ دَلِيلٌ عَلَى التَّخْمِيسِ. اهـ سم.

(قَوْلُهُ: إنَّ هَذَا مِنْ بَابِ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ) جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي

١٥٬٨٨٥

وَكَذَا سم وَأَطَالَ فِي الرَّدِّ عَلَى الشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: حَقِيقَتَانِ مُتَغَايِرَتَانِ إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ تَغَايُرُهُمَا لَا يُنَافِي إطْلَاقَهُمْ قَسْمَ أَحَدِهِمَا وَتَقْيِيدَ قَسْمِ الْآخَرِ بِكَوْنِهِ أَخْمَاسًا، وَحُمِلَ الْأَوَّلُ عَلَى الثَّانِي عَلَى أَنَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ

١٥٬٨٨٦

فَلَوْ كَانَ التَّغَايُرُ مَانِعًا مِنْ الْحَمْلِ كَانَ مَانِعًا مِنْ الْقِيَاسِ،

١٥٬٨٨٧

وَمَنْ تَأَمَّلَ كَلَامَ الْأُصُولِيِّينَ، وَأَمْثِلَتَهُمْ عَلِمَ أَنَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ جَازَ فِي الْمُتَغَايِرِ. اهـ سم بِحَذْفٍ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُتَصَوَّرْ هُنَا إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي الِاسْتِحَالَةَ لَا مُجَرَّدَ الْبُعْدِ الَّذِي ادَّعَاهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْبُعْدَ بِجَامِعِ الِاسْتِحَالَةِ. اهـ سم.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَخُمُسُهُ) أَيْ: الْفَيْءِ لِخَمْسَةٍ فَالْقِسْمَةُ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ. اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي أَنَّ الْفَيْءَ، وَالْغَنِيمَةَ حَقِيقَتَانِ مُتَغَايِرَتَانِ شَرْعًا) لَك أَنْ تَقُولَ: تَغَايُرُهُمَا لَا يُنَافِي إطْلَاقَهُمْ قَسْمَ أَحَدِهِمَا، وَقَيَّدَ قَسْمَ الْآخَرِ بِقَوْلِهِ: أَخْمَاسًا، وَحَمَلَ الْأَوَّلَ عَلَى الثَّانِي فَتَأَمَّلْ. عَلَى أَنَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ

٥٬٦٦٨

فَلَوْ كَانَ تَغَايُرُ الْحَقِيقَتَيْنِ مَانِعًا مِنْ الْحَمْلِ كَانَ مَانِعًا مِنْ الْقِيَاسِ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنْ تَأَمُّلِ كَلَامِ الْأُصُولِيِّينَ، وَأَمْثِلَتِهِمْ عُلِمَ أَنَّ حُكْمَ الْمُطْلَقِ، وَالْمُقَيَّدِ مِنْ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ شَامِلٌ لِلْأَمْرَيْنِ الْمُتَغَايِرَيْنِ اللَّذَيْنِ أُطْلِقَتْ جِهَةٌ لِأَحَدِهِمَا، وَقُيِّدَتْ فِي الْآخَرِ كَالْقِسْمِ الَّذِي أُطْلِقَ فِي الْفَيْءِ، وَقُيِّدَ فِي الْغَنِيمَةِ.

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُتَصَوَّرْ هُنَا إلَخْ) يُفِيدُ الِاسْتِحَالَةَ لَا مُجَرَّدَ الْبُعْدِ الَّذِي ادَّعَاهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْبُعْدُ يُجَامِعُ الِاسْتِحَالَةَ.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ، وَخَمْسَةٌ لِخَمْسَةٍ) لَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ قِسْمَةَ هَذَا الْخُمُسِ مِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ بِالْقُرْعَةِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْغَنِيمَةِ كَمَا يَأْتِي فَلْيُرَاجَعْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

ثُمَّ أَشَارَ لِحُكْمِ الْفَيْءِ بِقَوْلِهِ: (فَيُخَمَّسُ) جَمِيعُهُ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ مُتَسَاوِيَةٍ كَالْغَنِيمَةِ خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ حَيْثُ قَالُوا: لَا يُخَمَّسُ بَلْ جَمِيعُهُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ. لَنَا قَوْله تَعَالَى:{مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} الْآيَةَ، فَأَطْلَقَ هَهُنَا، وَقَيَّدَ فِي الْغَنِيمَةِ فَحُمِلَ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ جَمْعًا بَيْنَهُمَا لِاتِّحَادِ الْحُكْمِ فَإِنَّ الْحُكْمَ وَاحِدٌ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَالِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِنْ اخْتَلَفَ السَّبَبُ بِالْقِتَالِ وَعَدَمِهِ كَمَا حَمَلْنَا الرَّقَبَةَ فِي الظِّهَارِ عَلَى الْمُؤْمِنَةِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ، وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَسِّمُ لَهُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهِ وَخُمْسَ خُمْسِهِ، وَلِكُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورِينَ مَعَهُ فِي الْآيَةِ خُمْسُ خُمْسٍ.

١٦٬٨٠١

وَأَمَّا بَعْدَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيُصْرَفُ مَا كَانَ لَهُ مِنْ خُمْسِ الْخُمْسِ لِمَصَالِحِنَا،

١٦٬٨٠٢

وَمِنْ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ لِلْمُرْتَزِقَةِ كَمَا تَضَمَّنَ ذَلِكَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ. (وَخُمْسُهُ) أَيْ الْفَيْءِ (لِخَمْسَةٍ) فَالْقِسْمَةُ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٠٥٩ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلِلَّهِ) ذَكَرَهُ لِلتَّبَرُّكِ.

قَوْلُهُ: (يُقْسَمُ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ، إذَا لَمْ يَقَعْ وَإِلَّا لَمَا اُحْتِيجَ لِلْحَمْلِ السَّابِقِ

٦٬٨٦٢

وَيَجِبُ فِيهِ تَقْدِيمُ الْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٠٥٩ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (فيخمس) ؛ لإطلاق قوله تعالى:{مَّا أفاءَ اللهُ على رَسُولِهِ} الآية، فيجعل خمسة أسهم متساوية كالغنيمة، وهذا مذهب الشافعي رضي الله عنه في الجديد.

ودليله فيه: ما رواه الشيخان عن عمر رضي الله عنه قال: (كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة دون المسلمين، وكان ينفق منها على أهل بيته، فما فضل منها جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله).

قال الشافعي رضي الله عنه: ومعنى قول عمر رضي الله عنه: (فكانت له خاصة) يريد: ما كان للمؤمنين لو أوجفوا، وهي الأربعة الأخماس،

١٧٬٢٣٠

أما الخمس .. فلأهل الخمس بدليل الآيتين.

١٧٬٢٣١

وقال ابن المنذر: إن هذا شيء انفرد به لا نعلم أحدًا قال به قبله؛ أن الفيء يخمس.

ومذهب الأئمة الثلاثة - وهو القديم -: أنه لا يخمس، بل جميعه لمصالح المسلمين، احتجوا بقوله تعالى:{مَّا أفاءَ اللهُ على رَسُولِهِ} الآية، ولم يخمس. قلنا: أطلق هاهنا وقيد في الغنيمة فحمل المطلق على المقيد جمعًا بينهما؛ لاتحاد الحكم، واختلاف السبب،

١٧٬٢٣٢

فإن الحكم واحد وهو رجوع المال من المشركين للمسلمين، إلا أنه اختلف سببه بالقتال وعدمه كما حملنا الرقبة في الظهار على المؤمنة في كفارة القتل.

قال: (وخمسه لخمسة) كخمس الغنيمة المدلول عليه بقوله تعالى: {واعْلمُوا أنَّما غَنِمتُم من شَيءٍ} الآية، فيقسم مال الفيء أولاً على خمسة أقسام متساوية، ثم يؤخذ منها سهم يقسم خمسة أسهم فتكون القسمة من خمسة وعشرين، هكذا كان يقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان له الأخماس الأربعة وخمس الخمس الآخر، فله أحد وعشرون سهمًا ينفق منها على نفسه وعياله ويدخر مؤنة سنة، وما بقي يصرفه في المصالح، كذا قاله الجمهور.

١٧٬٢٣٣

وقال الغزالي وغيره: كان الفيء جميعه له صلى الله عليه وسلم إلى أن مات، وإنما خمس بعد موته، وما جزم به المصنف هو المذهب.

١٧٬٢٣٤

وفي قول: جميع الفيء لخمسة؛ لظاهر آية (الحشر).

وأجاب الأول بأن المراد: يقسم الخمس منه لخمسة كخمس الغنيمة، والباقي لمن أضيف له في صدرها وهو النبي صلى الله عليه وسلم، كما بقيت الأخماس الأربعة للمقاتلين الذين أضيف إليهم في صدر آيتهم بقوله:{غَنِمتُم}.

قال: (أحدهما) ؛ يعني: أحد الخمسة التي يقسم عليها خمس الفيء (مصالح المسلمين كالثغور)، وهي: مواضع المخافة من أطراف بلاد المسلمين الملاصقة لبلاد المشركين، والمراد: سدها بالرجال والعدد وإصلاحها؛ لأن بها يحفظ المسلمون.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.