ولو عدم الأصناف في البلد وجب النقل
الشروح عليها
(وَلَوْ عَدِمَ الْأَصْنَافَ فِي الْبَلَدِ) أَيْ بَلَدِ الْوُجُوبِ أَوْ فَضَلَ شَيْءٌ عَنْهُمْ (وَجَبَ النَّقْلُ) لَهَا أَوْ لِلْفَاضِلِ إلَى مِثْلِهِمْ بِأَقْرَبِ مَحَلٍّ لِمَحَلِّ الْمَالِ،
فَإِنْ جَاوَزَهُ حُرُمَ وَامْتَنَعَ كَالنَّقْلِ ابْتِدَاءً وَإِنَّمَا وَجَبَ حِفْظُ دَمِ الْحَرَمِ إلَى وُجُودِ مَسَاكِينِهِ وَامْتَنَعَ نَقْلُهُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ لَهُمْ بِالنَّصِّ فَهُوَ كَمَنْ نَذَرَ تَصَدُّقًا عَلَى فُقَرَاءِ بَلَدِ كَذَا فَفُقِدُوا حَيْثُ تُحْفَظُ إلَى وُجُودِهِمْ، وَالزَّكَاةُ لَيْسَ فِيهَا نَصٌّ صَرِيحٌ بِتَخْصِيصِهَا بِالْبَلَدِ،
وَإِذَا جَازَ النَّقْلُ فَمَؤُنَتُهُ عَلَى الْمَالِكِ قَبْلَ قَبَضَ السَّاعِي وَبَعْدَهُ فِي الزَّكَاةِ فَيُبَاعُ مِنْهَا مَا يَفِي بِذَلِكَ كَمَا لَوْ خَشِيَ وُقُوعَهَا فِي خَطَرٍ أَوْ احْتَاجَ لِرَدِّ جُبْرَانٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَدِمَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ اهـ مُخْتَارٌ
(قَوْلُهُ: قَبَضَ السَّاعِي) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا مُؤْنَةَ عَلَيْهِ إذَا دَفَعَهَا لِلْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: وُقُوعَهَا فِي خَطَرٍ) أَيْ هَلَاكٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَرُمَ وَامْتَنَعَ) الْأَصْوَبُ حَرُمَ وَلَمْ يُجَزْ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي التُّحْفَةِ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَدِمَ الْأَصْنَافَ فِي الْبَلَدِ) أَيْ: بَلَدِ الْوُجُوبِ، أَوْ فَضَلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ (وَجَبَ النَّقْلُ) لَهَا، أَوْ لِلْفَاضِلِ إلَى مِثْلِهِمْ بِأَقْرَبِ مَحَلٍّ لِمَحَلِّ الْمَالِ،
فَإِنْ جَاوَزَهُ حَرُمَ وَلَمْ يَجُزْ كَالنَّقْلِ ابْتِدَاءً، وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ نَقْلُ دَمِ الْحَرَمِ مُطْلَقًا، بَلْ يُحْفَظُ لِوُجُودِ مَسَاكِينِهِ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ لَهُمْ بِالنَّصِّ فَهُوَ كَمَنْ نَذَرَ تَصَدُّقًا عَلَى فُقَرَاءِ بَلَدِ كَذَا فَفُقِدُوا يُحْفَظُ حَتَّى يُوجَدُوا، وَالزَّكَاةُ لَيْسَ فِيهَا نَصٌّ صَرِيحٌ بِتَخْصِيصِهَا بِالْبَلَدِ وَإِذَا جَازَ النَّقْلُ فَمُؤْنَةٌ عَلَى الْمَالِكِ قَبْلَ قَبْضِ السَّاعِي وَبَعْدَهُ فِي الزَّكَاةِ، فَيُبَاعُ مِنْهَا مَا يَفِي بِذَلِكَ كَمَا لَوْ خَشِيَ وُقُوعَهَا فِي خَطَرٍ، أَوْ احْتَاجَ لِرَدِّ جُبْرَانٍ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ عَدِمَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ انْتَهَى مُخْتَارٌ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ فَضَلَ عَنْهُمْ) أَيْ: عَنْ حَاجَاتِهِمْ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: إلَى مِثْلِهِمْ) إنَّمَا يُنَاسِبُ الْمَعْطُوفَ فَقَطْ
(قَوْلُهُ لِمَحَلِّ الْمَالِ) أَيْ: لِمَحَلِّ الْوُجُوبِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ جَاوَزَهُ) أَيْ: الْأَقْرَبُ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَجُزْ) بِفَتْحِ الْيَاءِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: وَجَدَ الْمُسْتَحِقَّ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ: دَمُ الْحَرَمِ وَجَبَ لَهُمْ أَيْ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ
(قَوْلُهُ: فَهُوَ) أَيْ دَمُ الْحَرَمِ كَمَنْ إلَخْ أَيْ: كَمَنْذُورٍ مِنْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إذَا جَازَ النَّقْلُ) أَيْ: أَوْ وَجَبَ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِي خَطَرٍ) أَيْ: كَأَنْ أَشْرَفَتْ عَلَى هَلَاكٍ. اهـ. سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ فَضَلَ عَنْهُمْ) أَيْ: عَنْ حَاجَاتِهِمْ.
(قَوْلُهُ: فِي الزَّكَاةِ) أَيْ: لَا فِي بَقِيَّةِ مَالِهِ، وَهَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ: وَبَعْدَهُ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: فِي خَطَرٍ) أَيْ: كَأَنْ أَشْرَفَتْ عَلَى هَلَاكٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَدِمَ بَعْضَهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ،
وَمَتَى عَدِمَ بَعْضَهُمْ، أَوْ فَضَلَ عَنْ كِفَايَةِ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ رُدَّ أَيْ: نَصِيبُهُمْ فِي الْأَوْلَى، وَالْفَاضِلُ فِي الثَّانِيَةِ عَلَى الْبَاقِينَ
قَالَ فِي شَرْحِهِ، وَمَحَلُّهُ إذَا نَقَصَ نَصِيبُهُمْ عَنْ كِفَايَتِهِمْ، وَإِلَّا نُقِلَ عَنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ اهـ.
(وَلَوْ عُدِمَ الْأَصْنَافُ فِي الْبَلَدِ) الَّذِي وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيهَا وَفَضَلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ (وَجَبَ النَّقْلُ) لَهَا إلَى أَقْرَبِ الْبِلَادِ لِبَلَدِ الْوُجُوبِ،
فَإِنْ نُقِلَ لِأَبْعَدَ مِنْهَا فَعَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي نَقْلِ الزَّكَاةِ
(وَلَوْ عُدِمَ الْأَصْنَافُ فِي الْبَلَدِ وَوَجَبَ النَّقْلُ) إلَى أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ عُدِمَ الْأَصْنَافُ إلَخْ)
وَكَذَا لَوْ فَضَلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ يَجِبُ نَقْلُهُ لِمَا ذُكِرَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو عدم الأصناف في البلد .. وجب النقل) أي: إلى أقرب بلد بالاتفاق كما أنا نراعي بقية الأصناف بالرد،
فإذا لم نجدهم .. انتقلنا إليهم، ولأن صدقات بني تميم قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم، وصدقات طيء قدمت مع عدي بن حاتم على أبي بكر الصديق رضي الله عنهما.
وليكن النقل إلى أقرب البلاد إليه، وإلا .. فهو على الخلاف في نقل الصدقات، وهذا
بخلاف الدم الواجب في الحرم؛ فإنه إذا فقد فيه المسكين .. لم يجز نقله، سواء جوزنا نقل الزكاة أم لا؛ لأنه وجب لمساكين الحرم كمن نذر التصدق عليهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.