وشرط الساعي كونه حرا عدلا فقيها بأبواب الزكاة
الشروح عليها
(وَشَرْطُ السَّاعِي) وُصِفَ بِأَحَدِ أَوْصَافِهِ الْمَارَّةِ (كَوْنُهُ حُرًّا) ذَكَرًا (عَدْلًا) فِي الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ وَلَيْسَ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى وَلَا مَوَالِيهِمْ وَلَا مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ، نَعَمْ مَرَّ اغْتِفَارُ كَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّ عَمَلَهُ لَا وِلَايَةَ فِيهِ بِوَجْهٍ فَكَانَ مَا يَأْخُذُهُ مَحْضُ أُجْرَةٍ (فَفِيهَا بِأَبْوَابِ الزَّكَاةِ) فِيمَا تَضَمَّنَتْهُ وِلَايَتُهُ كَمَا قَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِيَعْرِفَ مَا يَأْخُذُهُ وَمَنْ يَدْفَعُهُ لَهُ، هَذَا إنْ كَانَ التَّفْوِيضُ عَامًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَكَانَ مَا يَأْخُذُهُ) وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ حَيْثُ لَمْ يَسْتَأْجِرْ،
أَمَّا إذَا اُسْتُؤْجِرَ فَيَجُوزُ كَوْنُهُ هَاشِمِيًّا أَوْ مُطَّلَبِيًّا
(قَوْلُهُ: وُصِفَ بِأَحَدِ أَوْصَافِهِ الْمَارَّةِ) قَالَ الْمُحَقِّقُ سم: هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ مَعْنَى الْعَامِلِ الْعَامِّ خِلَافَ مَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ الْآتِي كَأَعْوَانِهِ مِنْ نَحْوِ كَاتِبٍ إلَخْ. قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ لَمْ تَحْتَمِلْ الْأَتَانُ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الشَّارِحِينَ الْمَذْكُورِ، لَكِنَّ عِبَارَةَ الشَّارِحِ لَا تُفِيدُ ذَلِكَ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ بِهِ يَرِدُ النَّظَرُ فِي قَوْلِ شَارِحِ يُلْحَقُ إنْزَاءُ الْخَيْلِ إلَخْ. [فَصْلٌ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ] (فَصْلٌ) فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ السَّاعِي) وَصْفٌ بِأَحَدِ أَوْصَافِهِ السَّابِقَةِ (كَوْنُهُ حُرًّا) ذَكَرًا (عَدْلًا) فِي الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّهَا وِلَايَةٌ لَيْسَ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى وَلَا مِنْ مَوَالِيهمْ وَلَا مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ وَمَرَّ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِ الْعَامِلِ كَثِيرٌ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ؛ لِأَنَّ عَمَلَهُ لَا وِلَايَةَ فِيهِ بِوَجْهٍ فَكَانَ مَا يَأْخُذُهُ مَحْضَ أُجْرَةٍ (فَقِيهًا بِأَبْوَابِ الزَّكَاةِ) فِيمَا تَضَمَّنَتْهُ وِلَايَتُهُ لِيَعْرِفَ مَا يَأْخُذُهُ، وَمَنْ يَدْفَعُ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وُصِفَ) أَيْ: ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ ذَاتَ الْعَامِلِ بِعِنْوَانِ السِّعَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِأَحَدِ أَوْصَافِهِ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ مَعْنَى الْعَامِلِ الْعَامِّ خِلَافَ مَا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ: الْآتِي كَأَعْوَانِهِ مِنْ نَحْوِ كَاتِبٍ إلَخْ. اهـ. سم وَقَدْ يُقَالُ: بِأَنَّ فِي كَلَامِهِ اسْتِخْدَامًا
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَدْلًا) اسْتَغْنَى بِذِكْرِهِ عَنْ اشْتِرَاطِ الْإِسْلَامِ وَالتَّكْلِيفِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِي الشَّهَادَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي الشَّهَادَاتِ كُلِّهَا فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ أَنَّهُ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَأَنْ لَا يَكُونَ هَاشِمِيًّا.
(قَوْلُهُ: يُغْتَفَرُ) يَعْنِي يُتَسَاهَلُ وَلَا يُعْتَبَرُ
(قَوْلُهُ: فَكَانَ مَا يَأْخُذُهُ إلَخْ) ،
وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ حَيْثُ لَمْ يُسْتَأْجَرْ
أَمَّا إذَا اُسْتُؤْجِرَ فَيَجُوزُ كَوْنُهُ هَاشِمِيًّا أَوْ مُطَّلِبِيًّا. اهـ.
ع ش أَقُولُ: وَأَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ كَالنِّهَايَةِ بِقَوْلِهِ وَمَرَّ
(قَوْله: وَمَرَّ) أَيْ: فِي شَرْح قَوْل الْمُصَنِّفِ، وَشَرْط أَخْذِ الزَّكَاة مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَاف الثَّمَانِيَة الْإِسْلَام.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ السَّاعِي) وَهُوَ الْعَامِلُ (كَوْنُهُ حُرًّا) ذَكَرًا مُكَلَّفًا (عَدْلًا) فِي الشَّهَادَاتِ كُلِّهَا، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا لِأَنَّهُ نَوْعُ وِلَايَةٍ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ شَرْطِهَا كَغَيْرِهَا مِنْ الْوِلَايَاتِ.
تَنْبِيهٌ اسْتَغْنَى بِذِكْرِ الْعَدَالَةِ عَنْ اشْتِرَاطِ الْإِسْلَامِ (فَقِيهًا بِأَبْوَابِ الزَّكَاةِ) فِيمَا تَضَمَّنَتْهُ وِلَايَتُهُ كَمَا قَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِيُعْلَمَ مَنْ يَأْخُذُ وَمَا يُؤْخَذُ، هَذَا إذَا كَانَ التَّفْوِيضُ عَامًّا
(وَشَرْطُ السَّاعِي) وَهُوَ الْعَامِلُ وُصِفَ بِأَحَدِ أَوْصَافِهِ السَّابِقَةِ، (كَوْنُهُ حُرًّا عَدْلًا فَقِيهًا بِأَبْوَابِ الزَّكَاةِ) يَعْرِفُ مَا يَأْخُذُ وَمَنْ يَدْفَعُ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَشَرْطُ السَّاعِي إلَخْ) وَسَيَأْتِي أَنَّ بَعْثَهُ وَاجِبٌ عَلَى الْإِمَامِ.
قَوْلُهُ: (حُرًّا عَدْلًا) الْمُرَادُ بِالْعَدْلِ فِي الشَّهَادَةِ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ حُرًّا كَمَا فَعَلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي الْمَنْهَجِ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَمُقْتَضَاهُ اشْتِرَاطُ السَّمْعِ وَالنُّطْقِ وَالذُّكُورَةِ وَعَدَمِ التُّهْمَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (بِأَبْوَابِ الزَّكَاةِ) وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ غَيْرَهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وشرط الساعي كونه: حرًا، عدلاً) ؛ لأن ذلك ولاية وتصرف في مال الغير، والعبد والفاسق ليسا من أهلها، ونبه بالعدالة على أنه لابد أن يكون مسلمًا مكلفًا، لكنه أهمل اشتراط الذكورة كما في (المهذب) و (شرحه)،
وفي (الروضة) و (أصلها) اعتبارها،
وفي (الكفاية) خلاف، وتقدم اشتراط: أن لا يكون من ذوي القربى ومواليهم والمرتزقة في الأصح؛ أي: إذا أخذ من الزكاة،
فإن فوض إلى ذوي القربى ورزقه من المصالح .. جاز، قاله ابن الصباغ والماوردي في (الأحكام).
قال: (فقيهًا بأبواب الزكاة) ؛ لأنها ولاية من جهة الشرع فافتقرت إلى الفقه كالقضاء. والمراد بـ (أبواب الزكاة): معرفة ما تجب فيه الزكاة وقدرها،
ومن تجب عليه ومن تجب له، وقدر ما يستحقه، فلا يجوز استعمال الجاهل بأحكامها وإن عرف غيرها،
ويجوز تولية من عرفها وإن جهل غيرها.
قال الماوردي: ويجوز استعمال المرأة لكن يكره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.