ويستحب استئذانها
الشروح عليها
(وَيُسْتَحَبُّ) (اسْتِئْذَانُهَا) أَيْ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ وَلَوْ سَكْرَانَةَ تَطْيِيبًا لِقَلْبِهَا، وَعَلَيْهِ حَمَلُوا خَبَرَ مُسْلِمٍ «وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا» جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ الْمَارِّ،
أَمَّا الصَّغِيرَةُ فَلَا إذْنَ لَهَا، وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ نَدْبَهُ فِي الْمُمَيِّزَةِ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ، وَلِأَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ أَوْجَبَهُ،
وَيُسْتَحَبُّ حِينَئِذٍ عَدَمُ تَزْوِيجِهَا إلَّا لِحَاجَةٍ، أَوْ مَصْلَحَةٍ،
وَيُنْدَبُ أَنْ يُرْسِلَ ثِقَةً لَا تَحْتَشِمُهَا لِمُوَلِّيَتِهِ وَأُمُّهَا أَوْلَى لِتَعْلَمَ مَا فِي نَفْسِهَا.
(قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ كَانَتْ صَغِيرَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: ثِقَةً لَا تَحْتَشِمُهَا لِمُوَلِّيَتِهِ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُ لِمُوَلِّيَتِهِ عَلَى لَا تَحْتَشِمُهَا قَوْلُهُ أَوْ شُبْهَةٌ) هَذَا الْعَطْفُ يُنَاقِضُ مَا سَيَأْتِي قَرِيبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُهَا) أَيْ الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ وَلَوْ سَكْرَانَةً تَطْيِيبًا لِخَاطِرِهَا وَعَلَيْهِ حَمَلُوا خَبَرَ مُسْلِمٍ «وَالْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا» جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ السَّابِقِ أَيْ بِنَاءً عَلَى ثُبُوتِ قَوْلِهِ فِيهِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا الصَّرِيحُ فِي الْإِجْبَارِ وَقَدْ نَازَعَ فِيهِ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَكِنَّ الْمُحَرَّرَ فِي مَحَلِّهِ أَنَّ زِيَادَةَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ،
وَإِنْ انْفَرَدَ بِهَا فَتَعَيَّنَ لِلْجَمْعِ الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ
أَمَّا الصَّغِيرَةُ فَلَا إذْنَ لَهَا وَبَحَثَ نَدْبَهُ فِي الْمُمَيِّزَةِ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ؛ وَلِأَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ أَوْجَبَهُ
وَيُسَنُّ أَنْ لَا يُزَوِّجَهَا حِينَئِذٍ إلَّا لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ،
وَأَنْ يُرْسِلَ لِمُوَلِّيَتِهِ ثِقَةً لَا تَحْتَشِمُهَا وَالْأُمُّ أَوْلَى لِيَعْلَمَ مَا فِي نَفْسِهَا
(قَوْلُهُ: أَيْ الْبَالِغَةِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ بِنَاءً إلَى أَمَّا الصَّغِيرَةُ
(قَوْلُهُ سَكْرَانَةَ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَا مَنْ هِيَ فِي أَوَّلِ نَشْوَةِ السُّكْرِ وَإِلَّا فَكَيْفَ يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ مِنْ تَطْيِيبِ خَاطِرِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: تَطْيِيبًا لِخَاطِرِهَا) وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ وَكَانَ وَجْهُ عَدَمِ ذِكْرِهِ لِهَذَا التَّعْلِيلِ هُنَا وَذَكَرَهُ فِيمَا يَأْتِي فِي الصَّغِيرَةِ غَرَابَتُهُ ثَمَّ وَشُهْرَتُهُ هُنَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَلَك أَنْ تُوَجِّهَهُ بِكَوْنِهِ مَعْلُومًا مِمَّا يَأْتِي بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ النَّدْبِ
(قَوْلُهُ: عَلَى ثُبُوتِ قَوْلِهِ) أَيْ الدَّارَقُطْنِيّ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلنَّبِيِّ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الْخَبَرِ السَّابِقِ وَقَوْلُهُ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ يَعْنِي عَلَى ثُبُوتِ صُدُورِ هَذَا الْقَوْلِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَانْظُرْ لِمَ أَسْقَطَ لَفْظَةَ وَالْبِكْرُ
(قَوْلُهُ: الصَّرِيحُ فِي الْإِجْبَارِ) يُتَأَمَّلُ سم أَقُولُ وَجْهُهُ وَاضِحٌ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ مُزَوِّجًا لَهَا لَا يُنَافِي اشْتِرَاطَ الْإِذْنِ كَمَا فِي الْحَوَاشِي اهـ سَيِّدْ عُمَرْ أَقُولُ لَا يَبْقَى حِينَئِذٍ لِقَوْلِهِ وَالْبِكْرُ بَعْدَ قَوْلِهِ الثَّيِّبُ أَحَقُّ إلَخْ
فَائِدَةٌ مَعَ أَنَّ الْقَصْدَ بِالْحَدِيثِ بَيَانُ الْفَرْقِ بَيْنَ الثَّيِّبِ وَالْبِكْرِ
(قَوْلُهُ: فَتَعَيَّنَ لِلْجَمْعِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّنَافِي الْمَبْنِيِّ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهَا أَبُوهَا صَرِيحٌ فِي الْإِجْبَارِ وَقَدْ عُلِمَ مَا فِيهِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ نَدْبُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى
وَيُسَنُّ اسْتِفْهَامُ الْمُرَاهِقَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إلَّا لِحَاجَةٍ، أَوْ مَصْلَحَةٍ
(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يُزَوِّجَهَا) أَيْ الْبِكْرَ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ إذْ كَانَتْ صَغِيرَةً اهـ ع ش
(قَوْلُهُ ثِقَةً) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نِسْوَةً ثِقَاتٍ يَنْظُرْنَ مَا فِي نَفْسِهَا اهـ
(قَوْلُهُ وَالْأُمُّ أَوْلَى) ؛ لِأَنَّهَا تَطَّلِعُ عَلَى مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: الصَّرِيحِ فِي الْإِجْبَارِ) يُتَأَمَّلُ.
.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُهَا) أَيْ الْبِكْرِ إذَا كَانَتْ مُكَلَّفَةً لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ السَّابِقِ وَتَطْيِيبًا لِخَاطِرِهَا،
أَمَّا غَيْرُ الْمُكَلَّفَةِ فَلَا إذْنَ لَهَا،
وَيُسَنُّ اسْتِفْهَامُ الْمُرَاهِقَةِ وَأَنْ لَا يُزَوِّجَ الصَّغِيرَةَ حَتَّى تَبْلُغَ، وَالْمُسْتَحَبُّ فِي الِاسْتِئْذَانِ أَنْ يُرْسِلَ إلَيْهَا نِسْوَةٌ ثِقَاتٌ يَنْظُرْنَ مَا فِي نَفْسِهَا وَالْأُمُّ بِذَلِكَ أَوْلَى لِأَنَّهَا تَطَّلِعُ عَلَى مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهَا
(وَيُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُهَا) أَيْ الْكَبِيرَةِ تَطْيِيبًا لِخَاطِرِهَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَيْ الْكَبِيرَةِ) وَكَذَا الْمُمَيِّزَةُ
وَيُنْدَبُ أَنْ لَا تُزَوَّجَ حَتَّى تَبْلُغَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويستحب إستئذانها) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(والبكر تستأمر وإذنها صماتها) وأوجبه أبو حنيفة؛ لظاهر الأمر.
قال في (الأم): ويكره للأب أن يزوجها ممن يعلم أنها تكرهه،
فإن فعل وزوجها منه .. جاز ذلك عليها؛ فقد يجعل الله لها فيه خيرا كما اتفق لفاطمة بنت قيس لما كرهت أسامة أولا.
فرع:
إذا التمست البكر البالغة التزويج وقد خطبها كفء .. لزم الأب أو الجد إجابتها؛ تحصينا لها، كما يجب إطعام الطفل إذا استطعتم،
فإن امتنع .. أثم ويزوجها السلطان؛ لما روى أحمد] ١/ ١٠٥ [والترمذي] ١٧١ [وابن ماجة] ١٤٨٦ [والحاكم] ٢/ ١٦٢ [عن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت لها كفءا).
وفيه وجه: أنه لا تجب الإجابة ولا يأثم بالامتناع؛ لأن الغرض يحصل بتزويج السلطان، وأيضا: فإنها مجبرة من جهة الأب والجد فكيف يجبرهما على النكاح، والواجب عند الطلب أصل التزويج لا خصوص تزويجها بمن عينته.
ولو التمست التزويج ولم تعين أحدا ولا خطبها أحد .. فالظاهر من كلام الغزالي: أنه يجب على الأب السعي في زواجها كما لو عينت كفءا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.