والأظهر يجبران فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر بالتمكين فإذا سلمت أعطاها العدل
الشروح عليها
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا يُجْبَرَانِ فَيُؤْمَرُ بِوَضْعِهِ عِنْدَ عَدْلٍ وَتُؤْمَرُ) هِيَ (بِالتَّمْكِينِ فَإِذَا سَلَّمَتْ) وَإِنْ لَمْ يَطَأْ مِنْ غَيْرِ امْتِنَاعٍ مِنْهَا (أَعْطَاهَا الْعَدْلَ) فَإِنْ امْتَنَعَتْ اُسْتُرِدَّ مِنْهَا إذْ ذَلِكَ هُوَ الْعَدْلُ بَيْنَهُمَا وَالْعَدْلُ لَيْسَ نَائِبًا عَنْهَا وَإِلَّا كَانَ هُوَ الْمُجْبَرُ وَحْدَهُ وَإِلَّا نَائِبًا عَنْهُ وَإِلَّا كَانَتْ هِيَ الْمُجْبَرَةُ وَحْدَهَا وَإِنَّمَا هُوَ نَائِبُ الشَّرْعِ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ بَيْنَهُمَا،
وَيَجُوزُ كَوْنُهُ نَائِبًا عَنْهَا لَكِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ تَسْلِيمِ الْمَهْرِ لَهَا وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ قَبْلَ التَّمْكِينِ وَأَنْ يَكُونَ نَائِبًا عَنْهُ وَلَا مَحْظُورَ فِي إجْبَارِهَا لِزَوَالِ الْعِلَّةِ الْمُقْتَضِيَة لِعَدَمِ إجْبَارِهَا، وَاخْتَارَ الْبُلْقِينِيُّ كَوْنَهُ نَائِبَهُمَا لِتَصْرِيحِ أَبِي الطَّيِّبِ بِأَنَّهُ لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ كَانَ مِنْ ضَمَانِهَا، وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ، وَكَوْنُهُ مِنْ ضَمَانِهِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي عَدْلِ الرَّهْنِ وَلَيْسَ هَذَا كَالْمُمْتَنِعِ الْمَذْكُورِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
فَلَوْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ نَحْوِ قُرْآنٍ وَطَلَبَ كُلٌّ التَّسْلِيمَ فَاَلَّذِي أَفْتَيْت بِهِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ شَيْئًا أَنَّهُمَا إنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ فَذَاكَ وَإِلَّا فُسِخَ الصَّدَاقُ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ فَيُسْلِمُهُ لِعَدْلٍ وَتُؤْمَرُ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَطَأْ) أَيْ تَرَكَ الْوَطْءَ تَرْكًا لَيْسَ نَاشِئًا مِنْ امْتِنَاعِ إلَخْ قَوْلُهُ: إذْ ذَلِكَ) أَيْ الِاسْتِرْدَادُ.
وَقَوْلُهُ هُوَ الْعَدْلُ: أَيْ الْإِنْصَافُ
(قَوْلُهُ: لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ بَيْنَهُمَا) وَقِيلَ نَائِبُهُمَا لِقَوْلِهِمْ: لَوْ أَخَذَ الْحَاكِمُ الدَّيْنَ مِنْ الْمُمْتَنِعِ مَلَكَهُ الْغَرِيمُ وَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ فَاَلَّذِي أَفْتَيْت بِهِ) مِنْ كَلَامِ م ر
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ) وَقَدْ يُقَالُ تُجْبَرُ هِيَ لِأَنَّ رِضَاهَا بِالتَّعْلِيمِ الَّذِي لَا يَحْصُلُ عَادَةً إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ كَالتَّأْجِيلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ إجْبَارُهَا فِيهِ وَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ، وَقَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّ انْتِهَاءَ الْأَجَلِ مَعْلُومٌ فَتُمْكِنُهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدَهُ وَزَمَنُ التَّعْلِيمِ لَا غَايَةَ لَهُ فَهِيَ إذَا مَكَّنَتْهُ قَدْ يَتَسَاهَلُ فِي التَّعْلِيمِ فَتَطُولُ الْمُدَّةُ عَلَيْهَا بَلْ رُبَّمَا فَاتَ التَّعْلِيمُ بِذَلِكَ.
وَنُقِلَ فِي الدَّرْسِ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ الْجَزْمَ بِمَا قُلْنَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِزَوَالِ الْعِلَّةِ) يُتَأَمَّلُ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ هَذَا كَالْمُمْتَنِعِ الْمَذْكُورِ) تَبِعَ فِي ذِكْرِ هَذَا الْعَلَّامَةَ حَجّ، لَكِنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ ذِكْرُ الْمُمْتَنِعِ، وَالْعَلَامَةُ الْمَذْكُورُ سَاقَ مَقَالَةً أُخْرَى قَبْلَ اخْتِيَارِ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّهُ نَائِبُهُمَا جَمِيعًا، وَنَقَلَ اسْتِدْلَالَ قَائِلِهَا بِقَوْلِهِ لَوْ أَخَذَ الدَّيْنَ مِنْ الْمُمْتَنِعِ مَلَكَهُ الْغَرِيمُ وَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ فَأَرَادَ هُنَا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَ الْمُمْتَنِعِ الْمَذْكُورِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا يُجْبَرَانِ فَيُؤْمَرُ بِوَضْعِهِ عِنْدَ عَدْلٍ وَتُؤْمَرُ) هِيَ (بِالتَّمْكِينِ فَإِذَا سَلَّمَتْ) وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا مِنْ غَيْرِ امْتِنَاعٍ مِنْهَا (أَعْطَاهَا الْعَدْلُ) فَإِنْ امْتَنَعَتْ اسْتَرَدَّ مِنْهَا لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْعَدْلُ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَ الْعَدْلُ نَائِبَهَا وَإِلَّا كَانَ هُوَ مُجْبَرٌ وَحْدَهُ وَلَا نَائِبَهُ وَإِلَّا كَانَتْ هِيَ الْمُجْبَرَةُ وَحْدَهَا بَلْ نَائِبُ الشَّرْعِ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ بَيْنَهُمَا
وَقِيلَ نَائِبُهُمَا لِقَوْلِهِمْ لَوْ أَخَذَ الْحَاكِمُ الدَّيْنَ مِنْ الْمُمْتَنِعِ مَلَكَهُ الْغَرِيمُ وَتَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذِهِ لَا شَاهِدَ فِيهَا لِاسْتِقْرَارِ الْمِلْكِ فِيهَا بِقَبْضِ الْحَاكِمِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا إذْ لَوْ امْتَنَعَتْ مِنْ التَّمْكِينِ بَعْدَ قَبْضِ الْعَدْلِ أَوْ الْحَاكِمِ اسْتَرَدَّهُ الزَّوْجُ
وَقِيلَ نَائِبُهَا وَاخْتَارَهُ الْبُلْقِينِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ لَكِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّسْلِيمِ إلَيْهَا وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ قَبْلَ التَّمْكِينِ وَوَجَّهَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِتَصْرِيحِ أَبِي الطَّيِّبِ بِأَنَّهُ لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ كَانَ مِنْ ضَمَانِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ وَأَنَّهُ مِنْ ضَمَانِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي عَدْلِ الرَّهْنِ وَلَيْسَ هَذَا كَالْمُمْتَنِعِ الْمَذْكُورِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ تَرَكَ الْوَطْءَ تَرْكًا غَيْرَ نَاشِئٍ مِنْ امْتِنَاعٍ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَإِنْ امْتَنَعَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
فَلَوْ هَمَّ بِالْوَطْءِ بَعْدَ أَنْ تَسَلَّمَتْ الْمَهْرَ فَامْتَنَعَتْ فَالْوَجْهُ اسْتِرْدَادُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الِاسْتِرْدَادَ قَالَهُ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ إنَّهُ تَعْلِيلٌ لِلْأَظْهَرِ اهـ وَيُصَرِّحُ بِهِ صَنِيعُ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ هُوَ الْعَدْلُ إلَخْ) أَيْ الْإِنْصَافُ فِي فَصْلِ الْخُصُومَةِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةَ أَخْذِ الْحَاكِمِ الدَّيْنَ مِنْ الْمُمْتَنِعِ
(قَوْلُهُ إذْ لَوْ امْتَنَعَتْ إلَخْ) فِي مُنَافَاتِهِ أَنَّهُ نَائِبُهُمَا نَظَرٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ) أَيْ الْعَدْلَ
(قَوْلُهُ فِي يَدِهِ) أَيْ الْعَدْلِ
(قَوْلُهُ خِلَافُهُ) أَيْ خِلَافُ مَا صَرَّحَ بِهِ أَبُو الطَّيِّبِ وَقَوْلُهُ وَأَنَّهُ أَيْ التَّالِفَ فِي يَدِ الْعَدْلِ مِنْ ضَمَانِهِ أَيْ الزَّوْجِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ هَذَا كَالْمُمْتَنِعِ إلَخْ) أَرَادَ بِهِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الزَّوْجِ وَبَيْنَ الْمُمْتَنِعِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ
وَقِيلَ نَائِبُهُمَا لِقَوْلِهِمْ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَيُؤْمَرُ بِوَضْعِهِ إلَخْ) لَوْ كَانَ الصَّدَاقُ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ وَطَلَبَ كُلٌّ التَّسْلِيمَ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ وَإِلَّا فُسِخَ الصَّدَاقُ وَوَجَبَ مَهْرُ مِثْلٍ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ إذْ لَوْ امْتَنَعَتْ إلَخْ) فِي مُنَافَاتِهِ أَنَّهُ نَائِبُهُمَا نَظَرٌ
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ بَادَرَتْ فَمَكَّنَتْ طَالَبَتْهُ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَبِالتَّسْلِيمِ أَيْ بِتَسْلِيمِ نَفْسِهَا لَهُ لَهَا قَبْضُ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ بِغَيْرِ إذْنِهِ انْتَهَى.
(وَالْأَظْهَرُ يُجْبَرَانِ فَيُؤْمَرُ) الزَّوْجُ (بِوَضْعِهِ) أَيْ الْمَهْرِ (عِنْدَ عَدْلٍ وَتُؤْمَرُ) الزَّوْجَةُ (بِالتَّمْكِينِ، فَإِذَا سَلَّمَتْ) نَفْسًا (أَعْطَاهَا الْعَدْلُ الْمَهْرَ) لِمَا فِيهِ مِنْ فَصْلِ الْخُصُومَةِ.
قَالَ الْإِمَامُ: فَلَوْ هَمَّ بِالْوَطْءِ بَعْدَ أَنْ تَسَلَّمَتْ الْمَهْرَ فَامْتَنَعَتْ فَالْوَجْهُ اسْتِرْدَادُهُ.
تَنْبِيهٌ: أَشْعَرَ اقْتِصَارُهُ عَلَى الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهُ لَا يَجِيءُ قَوْلٌ بِإِجْبَارِ الزَّوْجَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ لِفَوَاتِ الْبُضْعِ عَلَيْهَا بِالتَّسْلِيمِ. وَاسْتَشْكَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ الْمُرَجَّحَ بِالْوَضْعِ عِنْدَ عَدْلٍ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ نَائِبًا عَنْ الزَّوْجَةِ فَالْمُجْبَرُ الزَّوْجُ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَائِبَهَا فَقَدْ أُجْبِرَتْ أَوَّلًا، وَلَا قَائِلَ بِهِ كَمَا مَرَّ.
وَأَجَابَ بِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهَا كَمَا قَالَ الْأَصْحَابُ لَكِنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ تَسْلِيمِ الْمَهْرِ إلَيْهَا وَهِيَ مَمْنُوعَةٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ قَبْلَ التَّمْكِينِ بِخِلَافِهِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهَا تَتَصَرَّفُ فِيهِ بِمُجَرَّدِ قَبْضِهِ.
وَأَجَابَ آخَرُ بِأَنَّهُ نَائِبُهُمَا، وَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِمُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ الْمَذْكُورِ، وَأَجَابَ آخَرُ بِأَنَّهُ نَائِبُهُ، وَلَا مَحْظُورَ فِي إجْبَارِهِ لِزَوَالِ الْعِلَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِعَدَمِ إجْبَارِهَا، وَأَجَابَ آخَرُ بِأَنَّهُ نَائِبُ الشَّرْعِ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا أَوْلَى.
فَرْعٌ: يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا بِقَوْلِهَا: إذَا سَلَّمَ الْمَهْرَ مَكَّنْت. لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مُمَكِّنَةٌ.
(وَالْأَظْهَرُ يُجْبَرَانِ فَيُؤْمَرُ بِوَضْعِهِ عِنْدَ عَدْلٍ، وَتُؤْمَرُ بِالتَّمْكِينِ، فَإِذَا سَلَّمَتْ أَعْطَاهَا الْعَدْلَ) ، قَالَ الْإِمَامُ وَإِنْ لَمْ يَأْتِهَا الزَّوْجُ، قَالَ
فَلَوْ هَمَّ بِالْوَطْءِ بَعْدَ الْإِعْطَاءِ، فَامْتَنَعَتْ فَالْوَجْهُ اسْتِرْدَادُهُ
قَوْلُهُ: (وَالْأَظْهَرُ يُجْبَرَانِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (عَدْلٍ) وَهُوَ نَائِبٌ عَنْ الشَّرْعِ لَا عَنْهُمَا وَلَا عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (فَالْوَجْهُ اسْتِرْدَادُهُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (تَمَكَّنَتْ) مِنْ الْوَطْءِ فِي غَيْرِ نَحْوِ الرَّتْقَاءِ وَمِنْ الِاسْتِمْتَاعِ فِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَأْتِهَا) أَيْ لَمْ يَطَأْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأظهر يجبران، فيؤمر بوضعه عند عدل، وتؤمر بالتمكين، فإذا سلمت .. أعطاها العدل) ؛ لأن كل واحد منهما قد استحق التسليم، فأجبر كل واحد منهما على إيفاء صاحبه حقه،
قال الإمام: فلو سلمت نفسها فلم يأت .. فالذي أراه أن على العدل تسليم الصداق إليها.
فلم سلم إليها فهم بالوطء فامتنعت .. فالوجه: استرداد الصداق منها، وهذه الأقوال سبق مثلا في البيع. وهناك قول رابع: أن البائع يجبر على التسليم أولاً، وهنا لا يمكن الابتداء بالمرأة، وهي نظيره هنا؛ لأن منفعة البضع إذا فاتت .. تعذر استدراكها،
بخلاف المال.
وموضع القول الأول إذا كانت متهيئة للاستمتاع،
فإن كانت محبوسة أو ممنوعة بعذر أخر كمرض .. لم يلزم تسليم الصداق، وسيأتي الكلام في الصغيرة.
واستشكل ابن الرفعة وضع الصداق عند عدل على القول الأظهر؛ لأن العدل إن كان نائبًا عنها في القبض - كما قال الجيلي - فال الأمر إلى إجبار الزوج وهو القول الأول،
وإن لم يكن نائبًا عنها - فقد أجبر أولاً.
ويمكن أن يجاب بأنه نائب عنهما كما هو مقتضى كلام الأصحاب فيما إذا أخذ السلطان الدين من الممتنع ..
فإن المأخوذ يملكه الغريم، وتبرأ ذمة المأخوذ منه.
فرع:
لولى غير المكلفة منع تسليمها حتى تقبض، وله تسليمها قبله إن رآه مصلحة، وعن مالك لا يجوز ما لم تقبض أقل ما يصلح أن يكون صداقًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.